الصين وأوكرانيا تتصدران مباحثات «السبع»

إجراءات أمنية يابانية مشددة بعد انفجار في تجمع انتخابي

وزراء خارجية «السبع» خلال «عشاء عمل» في كارويزاوا أمس (رويترز)
وزراء خارجية «السبع» خلال «عشاء عمل» في كارويزاوا أمس (رويترز)
TT

الصين وأوكرانيا تتصدران مباحثات «السبع»

وزراء خارجية «السبع» خلال «عشاء عمل» في كارويزاوا أمس (رويترز)
وزراء خارجية «السبع» خلال «عشاء عمل» في كارويزاوا أمس (رويترز)

هيمنت العلاقات مع الصين والحرب الدائرة في أوكرانيا على اجتماعات وزراء خارجية مجموعة السبع في اليابان أمس.
ووصلت الوفود إلى منتجع كارويزاوا من طوكيو على متن القطار الياباني الفائق السرعة «شينكانسن»، وسط إجراءات أمنية مشددة غداة إلقاء عبوة ناسفة خلال تجمع انتخابي كان يحضره رئيس الوزراء فوميو كيشيدا. ويمهّد اجتماع وزراء الخارجية، الذي يستمر ثلاثة أيام، لقمة رؤساء دول مجموعة السبع التي من المقرر عقدها في مايو (أيار) بهيروشيما.
وطغت منطقة شرق آسيا على الأجندة الدبلوماسية في الأيام الأخيرة، خصوصاً بعد إطلاق كوريا الشمالية الخميس «نوعاً جديداً» من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تعمل بالوقود الصلب. وقبل ذلك بأيام، أجرت الصين مناورات عسكرية حول تايوان شملت محاكاة لحصار الجزيرة التي تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها. وحذرت مجموعة السبع بكين من أي محاولة لتغيير الوضع القائم بالقوة فيما يتعلق بتايوان.
وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لصحافيين، أمس عبر الفيديو، بعد أن ثبتت إصابته بفيروس كورونا هذا الأسبوع: «لدينا مصلحة في أن يسود السلام والاستقرار في مضيق تايوان»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وعن أوكرانيا، ترى اليابان في مباحثات السبع فرصة لتأكيد قناعتها بأن الغزو الروسي لا يؤدي سوى إلى تعزيز الحاجة إلى مضاعفة اليقظة في آسيا. وكان كيشيدا قد حذّر من أن «آسيا يمكن أن تكون أوكرانيا الغد».

 



بين ساكا وإيزي… هل تبدأ مرحلة جديدة في تطور هجوم آرسنال؟

 بوكايو ساكا (أ.ف.ب)
بوكايو ساكا (أ.ف.ب)
TT

بين ساكا وإيزي… هل تبدأ مرحلة جديدة في تطور هجوم آرسنال؟

 بوكايو ساكا (أ.ف.ب)
بوكايو ساكا (أ.ف.ب)

حمل فوز آرسنال العريض (4-0) على ويغان أثلتيك في الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي أكثر من مجرد نتيجة مريحة؛ إذ مثّل محطة تكتيكية لافتة في مسار الفريق تحت قيادة ميكل أرتيتا، فقد كانت هذه المرة الثالثة هذا الموسم التي يضطر فيها المدرب الإسباني إلى إجراء تعديل متأخر على تشكيلته الأساسية، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

في المرتين السابقتين، اكتفى أرتيتا بحلول مباشرة؛ إذ دخل مايلز لويس- سكيللي بدلاً من ريكاردو كالافيوري في مركز الظهير الأيسر أمام برايتون في ديسمبر (كانون الأول)، في حين شغل نوني مادويكي مكان بوكايو ساكا على الجهة اليمنى أمام ليدز يونايتد الشهر الماضي.

لكن أمام ويغان اختلف المشهد، فقد خرج كالافيوري من الحسابات، وعاد لويس-سكيللي إلى مركز الظهير الأيسر. وفي ظل إصابة كاي هافرتس ومارتن أوديغارد وميكل ميرينو، وإعارة إيثان نوانيري إلى مرسيليا، برزت فرصة لتجربة ساكا في دور أكثر مركزية.

وقال أرتيتا عقب اللقاء: «كانت لحظة تعليمية جديدة. أقول دائماً للاعبين إن عليهم أن يكونوا مستعدين لأن أدوارهم قد تتغير في أي لحظة. بوكايو كان عليه أن يكون جاهزاً، وقد أُبلغ بالأمر متأخراً. لكن عليك أن تفهم المركز ونوايا الفريق، وإذا فعلت ذلك يمكنك أن تؤدي المطلوب».

قد يكون بعض المتابعين احتاجوا إلى وقت للتأقلم مع رؤية صاحب الرقم 7 في مساحات اعتادوا أن يشغلها هافرتس أو ميرينو أو أوديغارد أو نوانيري، غير أن تلك المناطق لم تكن غريبة تماماً على ساكا. فعلى الرغم من عدّه أحد أبرز الأجنحة اليمنى في أوروبا، فقد سبق له أن لعب في وسط الملعب خلال أول 18 شهراً من عهد أرتيتا.

شارك ساكا في هذا المركز خلال مباراة ودية مغلقة في 2020 أمام برايتون، خسرها آرسنال (2-1)، وصنع خلالها هدفاً لنيكولا بيبي. كما لعب في العمق أمام مانشستر سيتي وشيفيلد يونايتد في موسم 2020-2021.

وخلال 45 دقيقة في هذه المواجهة، قدّم ساكا تذكيراً مهماً بقيمة تعدد أدواره. أحياناً كان يتسلّم الكرة في مواقع متأخرة للمساعدة في بناء الهجمة، وأحياناً أخرى تبادل المراكز مع مادويكي على الجهة اليمنى، كما كان يفعل مع بيبي قبل خمسة أعوام.

الأكثر لفتاً للانتباه كانت تحركات غابرييل جيسوس الذي تراجع في بعض اللقطات للربط بين الخطوط، مما أتاح لساكا أن يكون اللاعب الأبعد تقدماً ويخترق منطقة الجزاء.

وعن هذا الدور، قال أرتيتا: «هو أكثر مركزية وأقرب إلى المرمى، مما يجعل من الصعب على المنافس مراقبته بالمرجع نفسه طوال الوقت. يمكنه أيضاً تبادل المراكز مع لاعب الطرف، وهو بارع في اختيار المساحات. عندما يكون هناك يمكنه إيذاءك بالكرة».

الهدف الثالث لآرسنال جسّد هذه الفكرة. لم يكن ساكا عالقاً على الخط الجانبي، بل اندفع في المساحة داخل الثلث الأخير، وأرسل كرة عرضية منخفضة داخل منطقة الياردات الست، انتهت بهدف عكسي سجله جاك هانت لاعب ويغان.

وعلى الرغم من أن الهدف الرابع جاء مبكراً في الدقيقة 27، واصل ساكا تقديم إشارات إيجابية في العمق بعد ذلك. برزت تبادلات جميلة بينه وبين مادويكي، كما كان مفاجئاً أن يكون هدفاً لتمريرة طويلة من ويليام ساليبا، استقبلها برأسه بهدوء في مسار غابرييل مارتينيلي.

شهدت المباراة أيضاً لقطة مهارية حين تسلّم الكرة بين الخطوط وأدار جسده قبل أن يمررها عبر قدمي أحد المدافعين. غير أن بعض زملائه فضّلوا أحياناً التمرير العرضي بدلاً من المخاطرة بإيصال الكرة إليه، ربما بسبب غياب الانسجام الكامل في هذا الدور الجديد مقارنة بلاعبي الوسط المعتادين على التراجع لتسلّم الكرات.

وجود ساكا في مركز صانع الألعاب منح دوراً مختلفاً لإيبيريتشي إيزي. فعند إعلان التشكيلة، بدا أن اللاعب، البالغ 27 عاماً، سيشغل الدور الإبداعي، لكنه تراجع إلى مواقع أعمق، وترك بصمة واضحة.

صنع إيزي هدفين بتمريرتين بينيتين بكلتا القدمين، في تذكير بقدراته الفنية. وقال أرتيتا عن صانع ألعابه: «هؤلاء اللاعبون يحتاجون إلى مثل هذه اللحظات، خاصة المبدعين منهم. عليهم أن يشعروا بأنهم يصنعون الفارق، وأنا سعيد بذلك. المخاطرة التي أقدم عليها في الثلث الأخير، وعدد التسديدات التي حاول تنفيذها أمر إيجابي للغاية. هذا ما أريده منه».

واعترف أرتيتا بأنه فُوجئ بدرجة الانسجام التي ظهر بها الفريق في الدقائق الأولى، فحتى لو كان ويغان ينافس لتفادي الهبوط في دوري الدرجة الأولى، فإن التغييرات المتأخرة وتبديل الأدوار كانا كفيلين بإضفاء قدر من الغموض قبل صافرة البداية. لكن لاعبي آرسنال تأقلموا سريعاً، وهو أمر قد يكون حاسماً في ظل الغيابات المتعددة في خط الوسط.

يستعد آرسنال لمواجهة وولفرهامبتون قبل لقاء توتنهام، ومن المرجح أن يعود مارتن زوبيميندي وديكلان رايس إلى التشكيلة الأساسية. غير أن أرتيتا لم يستبعد تكرار تجربة ساكا في العمق مع اقتراب نهاية الموسم.

وقال المدرب الإسباني: «أردت أن أجرب ذلك، وربما نستخدمه مجدداً. لا تزال أمامنا مباريات ومسابقات كثيرة وسيناريوهات مختلفة، وهذا أحد الخيارات المتاحة».

تحول ساكا أحياناً إلى الجهة اليسرى أمام ويغان، وسبق أن تألق هناك في وقت سابق من الموسم. ومع استعادة مادويكي مستواه، بعد تسجيله ثلاثة أهداف وصناعة هدف في آخر خمس مباريات، قد يمنح توظيف قدرات ساكا المتعددة آرسنال تلك اللمسة الإضافية التي يحتاج إليها لحسم السباق.


«الحرس الثوري» يُجري مناورة «السيطرة الذكية على مضيق هرمز»

قائد «الحرس الثوري» على متن مروحية خلال تدريبات بحرية بمضيق هرمز اليوم (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» على متن مروحية خلال تدريبات بحرية بمضيق هرمز اليوم (تسنيم)
TT

«الحرس الثوري» يُجري مناورة «السيطرة الذكية على مضيق هرمز»

قائد «الحرس الثوري» على متن مروحية خلال تدريبات بحرية بمضيق هرمز اليوم (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» على متن مروحية خلال تدريبات بحرية بمضيق هرمز اليوم (تسنيم)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني تنفيذ مناورة بحرية بعنوان «السيطرة الذكية على مضيق هرمز» في المنطقة الاستراتيجية للمضيق، بإشراف ومتابعة ميدانية من القائد العام لـ«الحرس»، الجنرال محمد باكبور.

وأفادت وكالتا «إرنا» الرسمية، و«تسنيم» التابعة لـ«الحرس»، بأن المناورة نُفّذت بمحورية القوات البحرية لـ«الحرس»، ضِمن تدريبات «مركبة وحيّة وهادفة»؛ بهدف اختبار الجاهزية العملياتية في مواجهة «تهديدات أمنية وعسكرية محتملة» في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.

ووفق «إرنا»، شملت المناورة تقييم مستوى استعداد الوحدات البحرية، ومراجعة الخطط التأمينية، وتنفيذ سيناريوهات رد عسكري محتمل في منطقة المضيق، إضافة إلى توظيف الموقع الجيوسياسي لإيران في الخليج وبحر عُمان.

وأشارت الوكالة إلى أن التدريبات ركزت على سرعة الاستجابة والقدرة على اتخاذ إجراءات «حاسمة وشاملة»، عبر تمارين معلوماتية وعملياتية للوحدات المشارِكة.

وجاء الإعلان عن المناورة في ظل توتر إقليمي وتكثيف للوجود البحري الدولي بالمنطقة، عشية استئناف المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة. ويتقاطع النشاط البحري مع المسار التفاوضي، في ظل تبادل رسائل عسكرية ودبلوماسية، خلال الأيام الأخيرة.

كانت الإدارة البحرية، التابعة لوزارة النقل الأميركية، قد جدّدت تحذيراتها من مخاطر تتعرض لها السفن العابرة مضيق هرمز وخليج عُمان، بما في ذلك حوادث صعود عناصر إيرانيين إلى متن سفن تجارية، مشيرة إلى واقعة في 3 فبراير (شباط) الحالي. ونصحت السفن التي ترفع العَلم الأميركي بالإبحار بمحاذاة السواحل العُمانية عند التوجه شرقاً عبر المضيق.

ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، ما يجعله نقطة ارتكاز في أي مواجهة محتملة.

ولوّحت طهران مراراً بإمكانية إغلاقه إذا تعرضت لهجوم، في حين حذّر مسؤولون إيرانيون من أن أي حرب جديدة «لن تبقى محدودة»، وستُهدد أمن الطاقة العالمي.

وقال جلال دهقاني فيروزآبادي، سكرتير اللجنة العليا للعلاقات الخارجية التابعة لمكتب المرشد علي خامنئي، إن أي نزاع عسكري جديد «لن يبقى محصوراً»، وقد يقود إلى إغلاق المضيق.

وأضاف، في مقابلة مع وكالة «إيسنا»، الخميس الماضي، أن «أول دولة ستتضرر ستكون الصين»، في إشارة إلى اعتمادها على نفط المنطقة، مشيراً إلى أن روسيا «تُعارض الحرب وتسعى إلى منع وقوعها»، مع ضرورة وجود «توقعات واقعية» من موسكو وبكين.

مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تُبحر ببحر العرب دعماً لعمليات الأسطول الخامس الأميركي وأمن الملاحة بالشرق الأوسط (البنتاغون)

في المقابل، عزّزت الولايات المتحدة وجودها البحري بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى مسرح عمليات الأسطول الخامس، مع إعلان الاستعداد لانضمام حاملة ثانية هي «يو إس إس جيرالد فورد».

ونقلت «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أن الجيش يستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية متواصلة إذا فشلت المحادثات النووية.

يأتي هذا الانتشار في إطار ما تصفه واشنطن بسياسة «الدبلوماسية تحت الضغط»، بالتوازي مع مفاوضات غير مباشرة بوساطة عُمانية، في حين ترى طهران أن الوجود العسكري الأميركي يهدف إلى انتزاع تنازلات في الملف النووي.

Your Premium trial has ended


الرئيس الألماني يؤكد دعم بلاده للجيش اللبناني

شتاينماير وعون بمؤتمر صحافي مشترك في بيروت (أ.ب)
شتاينماير وعون بمؤتمر صحافي مشترك في بيروت (أ.ب)
TT

الرئيس الألماني يؤكد دعم بلاده للجيش اللبناني

شتاينماير وعون بمؤتمر صحافي مشترك في بيروت (أ.ب)
شتاينماير وعون بمؤتمر صحافي مشترك في بيروت (أ.ب)

قال الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، اليوم (الاثنين)، إن بلاده تدعم الجيش اللبناني وتريد إعادة بناء كل ما تهدم بدعم الأصدقاء. وأضاف بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون: «سنبقى إلى جانب لبنان بعد انتهاء مهمّة اليونيفيل».

وتابع: «الجميع يعرف أهمية الإصلاحات، وأهمية إعادة وتعزيز ثقة المواطنين، وأيضاً ثقة الشركاء الدوليين. وألمانيا كانت إحدى الجهات الكبرى الداعمة للبنان في التنمية والتعاون الإنمائي. وسنبقى دائماً إلى جانبكم».

وقال: «زيارتي لبنان هي للطلب من (حزب الله) وإسرائيل التزام اتفاقية وقف إطلاق النار، ولتأكيد أن نزع سلاح الحزب يجب أن يكون على قدم وساق، وأن ينسحب الجنود الإسرائيليون من جنوب لبنان».

من جانبه، أكد الرئيس اللبناني أن بلاده غيرة قادرة على تحمل أي نزاعات. وأضاف: «لم نعد قادرين على تحمل نزاعات أيٍّ كان، ولا أعباء أيٍّ كان. ولا نريد إلا مصلحة شعبنا وأهلنا وازدهار وطننا وحياة أبنائنا».

وأضاف: «نحن اليوم نُصر على السلام المطلق، ونرفض أي شروط له إلا الحق والخير»، مؤكداً العمل على «تحقيق مصلحة لبنان أولاً، في خير شعبه وسلام منطقته. وذلك عبر تحررنا من كل احتلال أو وصاية، بقواتنا المسلحة اللبنانية وحدها، وعبر إعادة بناء كل ما تهدَّم، بإراداتنا وإمكاناتنا ودعم الأصدقاء».

وحسب المكتب الرئاسي في برلين، يسعى شتاينماير عبر جولته إلى توجيه إشارة إلى البلدين، بأن ألمانيا تقف إلى جانبهما، وتدعم جهودهما من أجل الاستقرار.