وزراء خارجية «السبع» يبحثون العلاقات مع الصين

مساع لتوحيد موقف الحلفاء بعد تصريحات ماكرون

وزراء خارجية «السبع» خلال «عشاء عمل» في كارويزاوا أمس (رويترز)
وزراء خارجية «السبع» خلال «عشاء عمل» في كارويزاوا أمس (رويترز)
TT

وزراء خارجية «السبع» يبحثون العلاقات مع الصين

وزراء خارجية «السبع» خلال «عشاء عمل» في كارويزاوا أمس (رويترز)
وزراء خارجية «السبع» خلال «عشاء عمل» في كارويزاوا أمس (رويترز)

هيمنت العلاقات مع الصين على أول اجتماعات وزراء خارجية «مجموعة السبع»، في اليابان، أمس، إذ بحث المسؤولون، المجتمعون في منتجع كارويزاوا، وسط البلاد، الضغط الصيني المتزايد على تايوان.
ووصلت الوفود من طوكيو، على متن القطار الياباني الفائق السرعة «شينكانسن»، وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد يوم على إلقاء عبوة ناسفة، خلال تجمع انتخابي كان يحضره رئيس الوزراء فوميو كيشيدا. ويفترض أن يمهّد اجتماع وزراء الخارجية، الذي يستمر 3 أيام، لقمة رؤساء دول «مجموعة السبع»، التي من المقرر عقدها في مايو (أيار)، في هيروشيما.
وطغت منطقة شرق آسيا على الأجندة الدبلوماسية، في الأيام الأخيرة، خصوصاً بعد إطلاق كوريا الشمالية، الخميس، ما وصفته بأنه «نوع جديد» من الصواريخ البالستية العابرة للقارات «آي سي بي إم»، التي تعمل بالوقود الصلب، في إطار تجارب أسلحتها التي تضاعفت، في الأشهر الأخيرة. وقبل أيام، أجرت الصين مناورات عسكرية حول تايوان، شملت محاكاة لهجمات وحصار للجزيرة، التي تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.
وحذَّرت «مجموعة السبع» بكين، باستمرار، من أي محاولة لتغيير الوضع القائم بالقوة، فيما يتعلق بتايوان، وعاود بعض أعضائها إطلاق تحذيرات، في الأيام الأخيرة.
وقال وزير خارجية «الاتحاد الأوروبي» جوزيب بوريل، لصحافيين، أمس، عبر الفيديو، بعد أن ثبتت إصابته بفيروس كورونا، هذا الأسبوع: «لدينا مصلحة في أن يسود السلام والاستقرار في مضيق تايوان». وأضاف أن «موقفنا هو سياسة صين واحدة نحترمها، وسنواصل دعمها، لكننا نريد نزع فتيل التوتر، وأي تغيير بالقوة سيكون غير مقبول»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتتجه الأنظار إلى صياغة البيان المشترك لـ«مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى»، خصوصاً بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قال، بعد عودته، من زيارة للصين، إن أوروبا يجب ألا تتدخل في «أزمات ليست أزماتنا»، مما أثار استياء بعض حلفائه. وحاول الوفد المرافق للرئيس التخفيف من حِدة هذه التعليقات عبر تأكيده أن الموقف الفرنسي لم يتغير. ويتوقع مراقبون أن تكرر «مجموعة السبع» مواقفها، التي تحذر الصين من أي محاولة لتغيير الوضع القائم المتعلق بتايوان.
وصرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، لصحافيين، بأن المناقشات تعكس «القلق الجماعي بشأن عدد من الإجراءات التي تتخذها الصين». وأضاف: «أعتقد أنه سيكون هناك نقاش حول كيف يمكننا الاستمرار في التوافق التام على نهج مشترك ومتفق عليه»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال بول نادو، أستاذ العلوم السياسية في الحرم الجامعي الياباني لجامعة تمبل، إن تصريحات ماكرون تكشف عن واقع أن «كل عضو (في المجموعة) يرغب في الحفاظ على حرية المناورة في الطريقة التي يدير بها علاقاته مع الصين» سياسياً وتجارياً.

تحذير ياباني
وسيكون التوصل إلى توافق أسهل، على الأرجح، بشأن أوكرانيا، التي ستشكل المناقشات حولها فرصة لليابان لتأكيد قناعتها بأن الغزو الروسي لا يؤدي سوى إلى تعزيز الحاجة إلى مضاعفة اليقظة في آسيا. وكان رئيس الوزراء فوميو كيشيدا، الذي وافقت حكومته على مراجعة كبيرة لمبادئها الدفاعية في نهاية 2022 في مواجهة صعود القوة الصينية، قد حذّر، في عدد من المناسبات، من أن «آسيا يمكن أن تكون أوكرانيا الغد». ومنذ بداية النزاع، انضمّت اليابان إلى القوى الغربية في «مجموعة السبع» في فرض عقوبات على موسكو، وأرسلت كذلك مُعدات دفاعية، واستقبلت لاجئين أوكرانيين.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إنه «إلى جانب البحث عن كيانات وقطاعات جديدة لفرض عقوبات، يكمن التحدي في ضمان عدم الالتفاف على العقوبات، والنجاح في قطع الموارد» عن روسيا، لذلك قد لا تؤدي القمة إلى إجراءات جديدة، لكن المشاركين سيحرصون، على الأرجح، على التشديد على دعم الجهود في الملاحقات الجنائية لجرائم الحرب، وتأكيد مخاوفهم بشأن التهديدات الروسية في مجال الأسلحة النووية.

تعزيز الأمن الاقتصادي
وكشف النزاع في أوكرانيا، وتفاقم الخلافات الصينية – الأميركية، عن أهمية الأمن الاقتصادي والحاجة إلى تنويع سلاسل التوريد في مجال الطاقة، وكذلك في مجال أشباه الموصلات.
وبعد الولايات المتحدة وهولندا، أعلنت اليابان، مؤخراً، تدابير لمراقبة صادرات المُعدات، المتعلقة بالرقائق الإلكترونية، في قرار يستهدف، بشكل واضح، الصين التي قدَّمت اعتراضاً إلى «منظمة التجارة العالمية». ويفترض أن يناقش وزراء خارجية «الدول السبع» أزمات دولية أخرى، من استيلاء «طالبان» على السلطة في أفغانستان، إلى الهجمات الأخيرة التي شنّها المجلس العسكري في ميانمار، مروراً بالفضاء، وأمن الإنترنت، والتضليل الإعلامي.

التزامات بيئية
أكّد البيان الختامي لاجتماعات «مجموعة السبع» الوزارية، المخصصة لمكافحة تغير المناخ، والذي استبق وصول وزراء الخارجية، أمس، «تسريع» التخلّص من الوقود الأحفوري في جميع القطاعات، لكن من دون تحديد مواعيد نهائية جديدة لذلك، كما قررت الدول الصناعية السبع وضع هدف يتمثّل بإنهاء أيّ تلوث بلاستيكي جديد في بلدانهم بحلول عام 2040.
غير أنّ الهدف الجديد، الذي ورد في البيان المشترك، الذي صدر بعد الاجتماع الوزاري في سابورو (شمال اليابان)، لا يشمل الوقود الأحفوري المُرفق بإجراءات تجميع وتخزين ثاني أكسيد الكربون. واكتفى وزراء الدول السبع بتأكيد أن هذا الهدف يندرج في إطار جهودهم لتحقيق الحياد الكربوني في الطاقة بحلول 2050، «على أبعد حد». وكانت دول المجموعة قد تعهّدت، العام الماضي، بالتخلي عن الوقود الأحفوري، في الجزء الأكبر من قطاع الكهرباء، بحلول عام 2035، وأكدت هذا الهدف، في بيانها، أمس.
وفي مؤشر إلى مفاوضات صعبة، لم تتمكن المجموعة من التوصل إلى موعد محدد للتخلي عن الفحم في توليد الكهرباء، بينما اقترحت بريطانيا، بدعم من فرنسا، مهلة تنتهي في 2030. وعلى المستوى البيئي، تعهّدت دول «مجموعة السبع» بخفض أي تلوّث بلاستيكي جديد إلى الصفر بحلول عام 2040، عبر الاستناد خصوصاً إلى الاقتصاد الدائري، وتقليل المواد البلاستيكية أو التخلّي عنها، خصوصاً تلك التي يمكن التخلّص منها، وغير القابلة لإعادة التدوير.
وتُعدّ ألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكندا جزءاً من تحالف دولي وضع الالتزام نفسه، العام الماضي، ولكن هذه المرة هي الأولى التي تنضم فيها الولايات المتحدة واليابان وإيطاليا إليها.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يتعهد بإرسال 5 آلاف جندي إلى بولندا في خطوة تفاجئ الحلفاء

جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
TT

ترمب يتعهد بإرسال 5 آلاف جندي إلى بولندا في خطوة تفاجئ الحلفاء

جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) عندما تعهد بإرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، وذلك قبل ساعات فقط من اجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع وزراء من دول الحلف في السويد، الجمعة، وسط انقسامات حادة بشأن الحرب على إيران.

وأرجع ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، هذا القرار إلى علاقته بالرئيس البولندي القومي المحافظ كارول نافروتسكي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في المنشور: «استناداً إلى نجاح انتخاب الرئيس البولندي الحالي، كارول نافروتسكي، الذي تشرفت بدعمه، وإلى علاقتنا به، يسعدني أن أعلن أن الولايات المتحدة سترسل خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا».

من جهته، شكر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعلانه الجمعة إرسال خمسة آلاف جندي إلى بولندا.

وقال سيكورسكي للصحافيين قبل محادثات في السويد مع نظرائه في دول حلف الناتو: «أود أن أشكر الرئيس ترمب على إعلانه... الوجود الأميركي في بولندا سيبقى تقريباً في المستوى نفسه الذي كان عليه».

ويُعد هذا التطوّر تحولاً مفاجئاً بعدما ظل ترمب على مدى أسابيع ينتقد بشدة الدول الأعضاء في الحلف لعدم بذلها المزيد من الجهد لمساعدة الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية. وقال إنه يفكر في الانسحاب من الحلف، وتساءل عما إذا كانت واشنطن ملزمة بالوفاء بمعاهدة الدفاع المشترك. وقبل سفره للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول الحلف في بلدة هلسينغبورغ السويدية، قال روبيو إن ترمب «مستاء جداً» من الدول الأعضاء بالحلف التي لم تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد على أراضيها من أجل الحرب، مشيراً إلى إسبانيا تحديداً.

وأضاف روبيو لصحافيين في ميامي: «هناك دول مثل إسبانيا ترفض السماح لنا باستخدام هذه القواعد - حسناً، لماذا أنتم في حلف الناتو إذن؟ هذا سؤال منطقي جداً».

وتابع: «للإنصاف، كانت دول أخرى في حلف الناتو متعاونة للغاية. لكننا بحاجة إلى مناقشة ذلك».

وشدد مسؤولو حلف الناتو على أن الولايات المتحدة لم تطلب من الحلف، الذي يضم 32 دولة، المشاركة في حرب إيران، لكن كثيراً من الدول الأعضاء أوفت بالتزاماتها بالسماح للقوات الأميركية باستخدام مجالها الجوي والقواعد على أراضيها.

وتفاقمت المخاوف الأوروبية أيضاً بشأن موقف ترمب تجاه حلف الناتو هذا العام بسبب سعي ترمب للاستحواذ على جزيرة غرينلاند، وهي إقليم تابع للدنمارك، الدولة العضو في الحلف.

الأوروبيون يبدون استعداداً للمساعدة بشأن «هرمز»

من المتوقع أن يسعى الوزراء الأوروبيون خلال اجتماع هلسينغبورغ إلى تهدئة الولايات المتحدة من خلال التأكيد على استعداد دولهم للمساعدة في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك، وتحمل المزيد من المسؤولية عن الأمن الأوروبي.

وظل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، في حكم المغلق تقريباً منذ اندلاع الحرب، مما تسبب في أكبر تعطل على الإطلاق لإمدادات الطاقة العالمية. وتزايدت مخاوف الأوروبيين بشأن التزام الرئيس الأميركي تجاه الحلف بسبب قرار سحب خمسة آلاف جندي من أوروبا، والذي أصدره قبل تعهده أمس الخميس بإرسال قوات إضافية إلى بولندا.

ولم يتضح بعد من أين ستأتي القوات الإضافية لبولندا. وشعر حلفاء واشنطن أيضاً بالارتباك والقلق إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن قرار سحب خمسة آلاف جندي من أوروبا. فقد قال مسؤولون أميركيون في البداية إن القوات ستسحب من ألمانيا، لكنهم ذكروا لاحقاً أنهم سيؤجلون نشر لواء عسكري في بولندا. وأعلنت الولايات المتحدة أن عملية النشر المزمعة لصواريخ «توماهوك» بعيدة المدى في ألمانيا لن تحدث. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن واشنطن تعتزم، بالإضافة إلى ذلك، إبلاغ دول حلف شمال الأطلسي بأنها ستقلص القدرات العسكرية التي تتيحها الولايات المتحدة للحلف في أوقات الأزمات.

وسعى القائد الأعلى لحلف شمال الأطلسي، الجنرال أليكسوس غرينكويتش من سلاح الجو الأميركي، هذا الأسبوع إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين بشأن أحدث القرارات، قائلاً إن عمليات السحب ستستمر على مدى سنوات لإعطاء دول الحلف الوقت لتطوير قدرات لتعويضها.


«تقرير»: أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» يغادرن معسكراً في سوريا

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

«تقرير»: أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» يغادرن معسكراً في سوريا

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه.بي.سي)، اليوم (الجمعة)، أن مجموعة ​ثانية من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم «داعش» المتشدد غادرت مخيماً للاجئين في شمال شرق سوريا، ومن المحتمل أن ‌تعود إلى أستراليا.

وقالت ‌الهيئة إن ​حافلة ‌تقل ⁠المجموعة ​غادرت مخيم ⁠روج بعد ظهر أمس الخميس تحت حراسة قافلة من مسؤولي الحكومة السورية. ومن المتوقع أن تصل المجموعة إلى ⁠دمشق، لكن لا ‌يزال ‌من غير الواضح ​متى ربما ‌تسافر إلى أستراليا.

ولم ترد ‌وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية بعد على طلب للتعليق.

واستبعدت الحكومة الأسترالية في وقت ‌سابق تقديم مساعدة مباشرة لعودة العائلات الأسترالية المرتبطة ⁠بتنظيم ⁠«داعش»، لكنها أقرت بوجود «قيود شديدة» على منع المواطنين من العودة إلى البلاد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عادت أربع نساء وتسعة أطفال على صلة بالتنظيم إلى أستراليا ​بعد قضاء ​سبع سنوات في معسكرات الاحتجاز.


إدانة «إيرباص» و«إير فرانس» في قضية تحطم طائرة عام 2009

حطام طائرة «الخطوط الجوية الفرنسية» رقم «447» الذي انتُشل من المحيط الأطلسي يصل إلى ميناء «ريسيفي» في البرازيل يوم 14 يونيو 2009 (رويترز)
حطام طائرة «الخطوط الجوية الفرنسية» رقم «447» الذي انتُشل من المحيط الأطلسي يصل إلى ميناء «ريسيفي» في البرازيل يوم 14 يونيو 2009 (رويترز)
TT

إدانة «إيرباص» و«إير فرانس» في قضية تحطم طائرة عام 2009

حطام طائرة «الخطوط الجوية الفرنسية» رقم «447» الذي انتُشل من المحيط الأطلسي يصل إلى ميناء «ريسيفي» في البرازيل يوم 14 يونيو 2009 (رويترز)
حطام طائرة «الخطوط الجوية الفرنسية» رقم «447» الذي انتُشل من المحيط الأطلسي يصل إلى ميناء «ريسيفي» في البرازيل يوم 14 يونيو 2009 (رويترز)

أدانت محكمة استئناف في باريس، الخميس، شركتَي «إير فرانس» و«إيرباص» بتهمة القتل غير العمد في حادث تحطم رحلة بين ريو دي جانيرو وباريس عام 2009، معلنة أنهما «المسؤولتان الوحيدتان بالكامل» عن الحادث الأعلى حصداً للأرواح في تاريخ الطيران الفرنسي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي تحول قضائي لافت، حُكم على الشركتين؛ اللتين كانتا قد بُرِّئتا في المحكمة الابتدائية ودافعتا عن نفسيهما أمام أي خطأ جنائي، بالعقوبة القصوى المتمثلة في غرامة قدرها 225 ألف يورو في الكارثة التي أودت بحياة 228 شخصاً، وهي إدانة ذات طابع رمزي، لكنها تلطّخ صورتيهما.

وأعلنت شركة «إيرباص» الأوروبية لصناعة الطائرات على الفور أنها ستستأنف الحكم أمام محكمة النقض، بينما رحّبت الأطراف المدنية بالإدانات وأعربت عن ارتياحها لطي صفحة الماضي.

وأدينت «إير فرانس» بعدم تنفيذها تدريباً ملائماً للطيارين على التعامل مع حالات تجمّد «حسّاسات السرعة الجوية (بيتو)» التي تقيس سرعة الطائرة من الخارج، وعدم توفيرها معلومات كافية للطاقم، وهو ما دأبت الشركة على نفيه دائماً.

أما شركة «إيرباص»، فرأت المحكمة أنها قلّلت من خطورة أعطال أجهزة قياس سرعة الرياح، ولم تتخذ كل التدابير الضرورية لإبلاغ شركات الطيران المزوَّدة بها على الفور، وهو ما ينفيه الصانع كذلك.

وبعدما طالبت النيابة العامة بتبرئة شركة الطيران والصانع وحصلت على ذلك خلال المحاكمة الابتدائية، تراجعت عن موقفها في ختام الشهرين اللذين استغرقتْهما محاكمة الاستئناف في الخريف، وطالبت بإدانتهما في هذه الكارثة.

وفي المحاكمة الابتدائية والاستئناف، أنكرت كل من «إيرباص» و«إير فرانس» بشدة أي مسؤولية جنائية. وأشار ممثل «إيرباص» في المحكمة إلى قرارات خاطئة اتخذها الطيارون في حالة الطوارئ، مؤكداً أن «العوامل البشرية كانت حاسمة» في الحادث.

وتحطمت الطائرة التابعة لشركة «إير فرانس» في المحيط الأطلسي يوم 1 يونيو (حزيران) 2009 خلال رحلتها رقم «إيه إف447»، وقُتل ركابها وأفراد طاقمها البالغ عددهم 228 شخصاً من 33 جنسية؛ بينهم 72 فرنسياً و58 برازيلياً.