الأمير محمد بن سلمان قاد «المهمات الصعبة» وأطلق القوى الكامنة للبلاد

6 سنوات تحول فيها الاقتصاد السعودي من «أحادية الدخل» إلى «قاعدة التنوع»

ستكون المشروعات الكبرى داعمة للإلهام والاكتشاف والمشاركة للأجيال القادمة (موقع نيوم)
ستكون المشروعات الكبرى داعمة للإلهام والاكتشاف والمشاركة للأجيال القادمة (موقع نيوم)
TT

الأمير محمد بن سلمان قاد «المهمات الصعبة» وأطلق القوى الكامنة للبلاد

ستكون المشروعات الكبرى داعمة للإلهام والاكتشاف والمشاركة للأجيال القادمة (موقع نيوم)
ستكون المشروعات الكبرى داعمة للإلهام والاكتشاف والمشاركة للأجيال القادمة (موقع نيوم)

في منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، قالت كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إن السعودية أصبحت نقطة مضيئة للاقتصاد العالمي واقتصاد المنطقة، وإن ذلك يحدث في أوقات عصيبة للاقتصاد العالمي.
وكان حديث غورغييفا ضمن جلسة في المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، وهي التي أوضحت في الجلسة نفسها أنها دهشت عندما زارت السعودية من مستوى التقدم الذي حققته المملكة في تطبيق «رؤية 2030».
لم يكن الإشعاع السعودي في محيط اقتصاد عالمي مظلم نتاج الصدفة أو الحظ، وإنما كان نتاج عمل متواصل بدأ منذ ست سنوات، عندما أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، حيث شهد الاقتصاد السعودي تغيرات كبيرة خلال نصف العقد الماضي مدفوعة بشكل كبير بجهود الحكومة لتقليل الاعتماد على عائدات النفط وبناء اقتصاد متنوع.
واشتملت تلك التغيرات على عدد من الإصلاحات والمبادرات، التي كانت نتاج عمل «رؤية 2030»، والتي عمل على تخطيطها وتنفيذها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء «عرّاب الرؤية»، وتهدف إلى تحديث وتحويل اقتصاد البلاد.

التخلص من إدمان النفط

قاد الأمير محمد بن سلمان رجل «المهمات الصعبة» خطط ومشاريع التحول الاقتصادي في السعودية، وعمل على تحويل البلاد إلى ورشة عمل متواصلة على الأصعدة كافة، وبناء قطاعات جديدة من تأسيسها إلى إدخالها ضمن مجالات الاقتصاد في البلاد، وصولاً إلى تطوير أنظمة وتشريعات أسهمت في تسريع تحقيق مستهدفات قصيرة ومتوسطة المدى، في وقت عمل فيه على بناء بنية تحتية عميقة تؤسس لمرحلة جديدة تواكب التغيرات الاقتصادية العالمية، التي منها بناء اقتصاد رقمي ضخم، وتعزيز قطاعاته في مختلف المجالات.
في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) من 2016 أطلق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي «رؤية 2030»، التي ركزت على تنويع الاقتصاد السعودي، والابتعاد عن حالة «إدمان النفط»، وبناء قطاعات جديدة كانت معطلة في السابق، حيث قال ولي العهد السعودي في ذلك الوقت: «أصبحت لدينا حالة إدمان نفطية في السعودية عطلت تنمية القطاعات كثيرا»، ومنذ ذلك الحين برز دور القطاعات غير النفطية في رفد ميزانية البلاد إلى أن وصلت نسبتها في نتائج العام الأخير 2022 قرابة 32 في المائة.
في حين أشار وزير المالية محمد الجدعان، إلى أن القطاعات غير النفطية أسهمت في تغطية 40 في المائة من حجم نفقات الحكومة حتى نهاية العام الماضي، بعد أن كانت لا تتجاوز 10 في المائة فقط في المراحل السابقة.

الاقتصاد الأسرع نمواً في العالم

تصدرت السعودية الاقتصاد الأعلى نمواً بين نظيراتها في دول مجموعة العشرين في 2022، حيث أعلن جهاز بيانات الإحصاء الرسمية السعودية عن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد خلال العام الماضي معدل نمو قدره 8.7 في المائة، يمثل أسرع وتيرة صعود في 11 عاماً، ووفق تقديرات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، جاء الارتفاع في الناتج المحلي السعودي جراء نمو الأنشطة النفطية بمعدل 15.4 في المائة، مدعوماً بصعود الأنشطة غير النفطية بمعدل 5.4 في المائة، بالإضافة إلى النمو الذي حققته الأنشطة الحكومية بمقدار 2.6 في المائة.
وفي هذا الجانب قال الدكتور جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، في صندوق النقد الدولي في وقت سابق إن السعودية قامت بمجموعة مهمة من الإصلاحات خلال السنوات الماضية، طورت ونوعت مصادر دخل البلاد، بالإضافة إلى عمل أنظمة مالية حديثة متطورة، ضبطت مستوى الإنفاق العام، ووضعت استراتيجية متوسطة المدى أعطت رؤية أوضح، وأسهمت في إدارة أفضل للمالية العامة.
وأضاف الدكتور أزعور في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن تلك المساهمات كملت بمجموعة من الإصلاحات على المالية العامة التي فتحت مجالاً أكبر لخلق فرص عمل واستثمارات، وهذا ما جعل السعودية أن تكون في عام 2022 الاقتصاد الأعلى نمواً في مجموعة العشرين، وهذا الذي يجعل الاقتصاد السعودي، رغم الأزمات التي يعيشها الاقتصاد العالمي، قدراً على خلق الاستثمار والنمو.

ميزانية تريليونية

أقر مجلس الوزراء الميزانية العامة للبلاد للعام المالي 2023 بإجمالي إنفاق معتمد قدره 1.114 تريليون ريال (297 مليار دولار)، وإيرادات مقدرة بنحو 1.130 تريليون ريال (301 مليار دولار)، وبفائض مقدر بنحو 16 مليار ريال (4.2 مليار دولار)، تمثل 0.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقالت وزارة المالية إن ميزانية عام 2023 تأتي داعمة لاستمرار الاستدامة المالية، ومتابعة مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، والهادفة إلى تقوية الموقف المالي للسعودية، وتعزيز مرونة الاقتصاد، ومواكبته للمتغيرات العالمية المتسارعة. كما تؤكد سعيها إلى مواصلة تنفيـذ البرامج والمشـاريع الداعمة للنمــو وتوسيع القاعدة الاقتصادية، وتحقيق التنمية الشاملة.

محركات النمو

كان أحد المحركات الرئيسية لنمو الاقتصاد السعودي خلال الخمس السنوات الماضية هو تركيز الحكومة على تنويع الاقتصاد، مع التركيز بشكل خاص على تطوير القطاعات غير النفطية، حيث شمل ذلك مبادرات لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك الاستثمار في مجالات متعددة مثل السياحة والطاقة المتجددة والتعدين والصناعات العسكرية والترفيه والثقافة، كما شهدت التطورات المهمة الأخرى في الاقتصاد السعودي تحرير وتخصيص نحو 16 قطاعاً منها قطاعات التعليم والصحة وقطاع البيئة والمياه والزراعة، والطاقة والقطاعات المالية والإعلام وغيرها، مما أدى إلى خلق فرص جديدة للشركات ورجال الأعمال، وساعد في جذب الاستثمار الأجنبي إلى البلاد.

صندوق الاستثمارات العامة مفتاح التحول

أعطى صندوق الاستثمارات العامة الذي يعد مفتاح التحول نموذجاً لقدرة إدارة الاقتصاد نحو التنوع، والاستثمار في قطاعات واعدة، ضمن مساعي إحداث التوازن المطلوب في الاقتصاد السعودي، واستطاع تأسيس قطاعات جديدة بمكوناتها كافة من مصنعين ومسوقين ومستهلكين، ومكّن ذلك تلك القطاعات من بناء الطلب وتوفير الوظائف، وصولا إلى وضع المملكة على خريطة المنتجين العالميين، مثل قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة، والترفيه والرياضة والصناعة والثقافة وغيرها.
يقول ياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة حول تجربة السعودية في المجال الاقتصادي: «كانت المملكة قد بدأت في تشخيص ومسح كامل للاقتصاد السعودي ودراسة شاملة، تضمنت مقارنة حول الاقتصادات الأخرى في العالم، مستعينة بأفضل التجارب، ثم بنت خطتها التشغيلية على أرقام ومحددات ومؤشرات أداء للوصول للأهداف الواضحة الموضوعة».
وأضاف «لدينا الموارد المالية والبشرية المؤهلة لتحقيق (رؤية 2030)»، واستشهد بأن الصندوق كان يدير أصولاً بقيمة 150 مليار دولار في 2015 والآن لديه نحو 650 مليار دولار والمستهدف تريليون دولار بنهاية 2025، ومضاعفتها بحلول 2030 هي بين 2 إلى 3 تريليونات دولار، مبيناً أن الصندوق اليوم هو أكبر مستثمر في العالم في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر في ظل الأهداف الوطنية للوصول إلى صفر انبعاثات الطاقة بحلول 2050.
ولفت إلى أن صندوق النقد الدولي توقع نمو الاقتصاد السعودي 7.5 في المائة كأعلى معدل نمو بين الدول النامية، إلا أنه تفوق على التوقعات، وانخفضت البطالة من 13 إلى 9 في المائة، حيث خلق الصندوق نصف مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة مع رفع جودة الوظائف واستهداف مضاعفتها لتصبح مليونا ونصف المليون وظيفة مباشرة وغيرة مباشرة إضافية بنهاية 2025.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الخليج الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس) p-circle 00:55

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس المالديف

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس المالديفي محمد معز، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المستجدات الإقليمية والدولية، خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر اليمامة في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي يبحثان التطورات إقليمياً ودولياً

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.