التمديد للمجالس البلدية سيكون عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري

أهم الأسباب أن البرلمان هيئة ناخبة لا تشريعية

TT

التمديد للمجالس البلدية سيكون عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري

تتجه الأنظار في لبنان إلى الأسبوع المقبل، وتحديداً يوم الثلاثاء، الذي يُفترض أن يشهد جلستين للحكومة ولمجلس النواب، بحيث بات شبه مؤكد أن البرلمان سيعمد إلى إرجاء الانتخابات البلدية والاختيارية والتمديد للمجالس المحلية بين 4 أشهر وسنة، بينما يُفترض أن تبحث الحكومة في تغطية نفقات هذه الانتخابات، وهو الأمر الذي سيصبح دون فائدة.
ومع إصرار كل من حزب «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب اللبنانية» على رفض التشريع في مرحلة الفراغ الرئاسي، وبالتالي امتناعهما عن حضور جلسة التمديد، من المرجَّح أن يشكل «التيار الوطني الحر» الغطاء الميثاقي لها، علماً بأن نائب رئيس البرلمان النائب في كتلة «التيار» إلياس بو صعب سبق أن أعلن عن نيته التقدم باقتراح قانون للتمديد للمجالس البلدية والاختيارية 4 أشهر، وأقر أن إجراءها في الوقت الحاضر بات شبه مستحيل.
وبينما بات الجميع يتعاملون على أن الانتخابات البلدية أصبحت بحكم المؤجَّلة، وهو ما تسعى له معظم الكتل النيابية بشكل مباشر وغير مباشر، فإن هذا التأجيل، إذا حصل، سيكون عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري، وفق ما يؤكد خبراء قانونيون انطلاقاً من أن البرلمان هو هيئة ناخبة وليس هيئة تشريعية في مرحلة الفراغ الرئاسي، وهو ما أشار إليه يوم أول من أمس رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، مؤكداً أن التمديد للمجالس البلدية غير دستوري، متحدثاً عن «عملية غش موصوفة».
ويتفق الوزير السابق ونقيب محامي الشمال السابق رشيد درباس والخبير القانوني والدستوري سعيد مالك على أن التمديد قابل للطعن، علماً بأن هناك سابقة مماثلة سُجّلت في عام 1997، حيث عمد المجلس الدستوري إلى الطعن بقانون تأجيل الانتخابات البلدية.
ويقول درباس لـ«الشرق الأوسط»: «هناك نقطتان يمكن أن تشكلا سبباً للطعن؛ الأولى أن المجلس هيئة ناخبة رغم أن هذا الأمر قد يكون عرضة للخلاف في الرأي. أما النقطة الثانية فإن تأجيل الاستحقاقات يمكن أن يحصل لدواعٍ داهمة وغير متوقَّعة ولا يمكن تلافيها، وبالتالي في حالة إرجاء الانتخابات إذا حصلت، يكون السؤال: أين الحالة الحرجة التي أدت إلى التأجيل؟ خصوصاً أن التمويل متوفر والمجلس النيابي الذي بإمكانه أن يجتمع ليؤجل يمكن أن يجتمع ليقر الاعتمادات، كما أنه بمقدور الحكومة أن تلجأ إلى اعتمادات السحب الخاص». من هنا يلفت درباس إلى أنه «بغض النظر عما يمكن أن يكون عليه حكم المجلس الدستوري، فإن هاتين النقطتين تشكلان برأيي سببين قويين قد يعرضان القانون للطعن».
بدوره، يوضح الخبير الدستوري والقانوني سعيد مالك هذه المسألة بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «من الثابت أنه في حال صدر قانون التمديد سيكون معرضاً للطعن أمام المجلس الدستوري لعلتين: الأولى صدوره عن هيئة ناخبة وليست تشريعية، كون البرلمان الحالي هيئة ناخبة، وليس هيئة تشريعية، عملاً بالمادتين 74 و75 من الدستور، وبالتالي صدور قانون التمديد يكون قد حصل في جلسة غير قانونية، وكل جلسة يعقدها البرلمان في غير المواعيد المحددة لها، وعملاً بأحكام المادة 31 من الدستور هي باطلة، أي أن كل قانون يصدر نتيجة هذه الجلسة يُعتبر باطلاً».
أما العلة الثانية، بحسب مالك، فهي أنه «بحال صدور هكذا قانون يكون قد ضرب مبدأ تداول السلطة الذي له قيمة دستورية، إضافة إلى مبدأ محدودية وكالة المواطن للمجالس البلدية، وتحديدها بمدة معينة، وبالتالي تمديد هذه المدة يُعتبر مخالفة دستورية قد تؤدي إلى الطعن بالتمديد».
ومع تأكيد جعجع على عدم دستورية التمديد، لم تحسم مصادر «القوات» ما إذا كانوا سيقدمون على الطعن بالقانون إذا أُقر، مشددة على أن مواجهة هذا الأمر مستمرة. وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «نخوض معركة إتمام الانتخابات خطوة خطوة، وعندما تنجح الكتل بالتمديد لكل حادث حديث». وتضيف: «لا نزال نحاول منعهم من خلال الضغط في هذا السياق»، مذكرة بسابقة حصلت عام 1997 وأدت إلى الطعن بقانون التمديد للمجالس البلدية ومن ثم بطلانه».
وترد مصادر نيابية في «حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، على معارضي التمديد بالقول: «الطعن حق يمنحه القانون والدستور لأي طرف يعارض أو يرى التباساً ما في أي موضوع»، متحدثة لـ«الشرق الأوسط» عن مزايدات لدى بعض الأفرقاء، مشككةً في الوقت عينه في أنهم سيتجهون إلى الطعن بالتمديد، بالقول: «كلنا نعلم أن الجميع لا يريد الانتخابات، وكل الأفرقاء يبعثون برسائل في هذا الإطار».
وفي حين تشير المصادر إلى أن التوجه إلى إرجاء الانتخابات، تؤكد أن التمديد تقني لاستحالة إجراء الانتخابات لأسباب مادية ولوجيستية، وتقول: «المجلس سيرمي الكرة في ملعب الحكومة التي لن تكون مقيدة بمدة السنة، بل إنه يحق لها أو لأي حكومة مقبلة إجراؤها في أي وقت تراه مناسباً خلال هذا العام، ولو بعد أسبوع من قرار التأجيل».
وتؤكد المصادر أن «أكثر طرف لا يخشى الاستحقاق الانتخابي هو محور الممانعة»، سائلة «القوات»: «هل كان مسموحاً للمجلس بأن يشرع في عام 2016 في مرحلة الفراغ الرئاسي حيث كان نوابه يشاركون في الجلسات بينما اليوم لم يعد ذلك مسموحاً به؟».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».