تجاذب روسي ـ أوكراني حول السيطرة على البحر الأسود

كييف دعت إلى تحويله لـ«نفوذ الناتو» وموسكو ردت بحزم

صورة جامعة للمشاركين في مؤتمر بوخارست (إ.ب.أ)
صورة جامعة للمشاركين في مؤتمر بوخارست (إ.ب.أ)
TT

تجاذب روسي ـ أوكراني حول السيطرة على البحر الأسود

صورة جامعة للمشاركين في مؤتمر بوخارست (إ.ب.أ)
صورة جامعة للمشاركين في مؤتمر بوخارست (إ.ب.أ)

رد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، بحزم على دعوات أطلقها وزير الخارجية الأوكراني دميتري كوليبا «لتحويل البحر الأسود إلى منطقة خاضعة لنفوذ حلف شمال الأطلسي»، مؤكداً أن الحديث عن تحويل البحر الأسود إلى «بحيرة أطلسية» بعيد عن الواقع و«لن يحدث أبداً».
وكان كوليبا قال في كلمة عبر الفيديو أمام مؤتمر عن أمن البحر الأسود في بوخارست، إنه «حان الوقت لتحويل البحر الأسود إلى منطقة خاضعة لنفوذ الحلف الأطلسي والعمل على نزع السلاح فيها». وأضاف، أن بلاده «تأسف لأن الغرب ليست لديه استراتيجية واضحة ومنسقة» حول ذلك. وزاد «لقد حان الوقت لتحويل البحر الأسود إلى ما أصبح عليه بحر البلطيق، إلى بحيرة لـ(الناتو)... ندعو إلى نزع السلاح من البحر الأسود حتى تتمكن البلدان المسالمة التي تحترم القانون من استخدامه للتجارة والسفر». وزاد كوليبا، أن بلاده لن تتخلى عن مسار استعادة «كل الأراضي التي احتلتها روسيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم».
وفيما بدا تجاذباً بين الطرفين، رد بيسكوف على ذلك بالإشارة إلى «تناقض الدعوة الأوكرانية بين نزع السلاح في المنطقة، وجعلها بحيرة للحلف الأطلسي»، وقال إن الطرح الأوكراني «يستند إلى تناقضين: (الناتو) ونزع السلاح مفهومان متعارضان (...) البحر الأسود لن يكون أبداً بحراً لـ(الناتو)».
ميدانياً، نفى الجيش الأوكراني إعلان يفغيني بريغوجين، رئيس مجموعة «فاغنر»، السيطرة على أكثر من 80 في المائة من باخموت بشرق البلاد، وقال، إنها ادعاءات «غير صحيحة».
وأوضح سيرهي تشيرفاتي، المتحدث باسم القيادة العسكرية الشرقية لأوكرانيا «اتصلت تواً بقائد أحد الألوية التي تتولى الدفاع عن المدينة. ويمكنني أن أقول بثقة إن القوات الدفاعية الأوكرانية تسيطر على نسبة أكبر بكثير من أراضي باخموت». وأضاف «يريد بريغوجين على الأقل، إظهار نوع من الانتصار في المدينة، التي يحاولون الاستيلاء عليها منذ تسعة أشهر متتالية؛ وهذا هو السبب في إدلائه بهذه التصريحات».
موسكو لن تسمح بتحويل البحر الأسود إلى «بحيرة للناتو»


مقالات ذات صلة

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)
TT

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن ما وصفته بفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية لدى الشركاء التجاريين، ما يضيف مزيداً من التوتر بعد التوصل إلى تفاهم مبدئي الشهر الماضي.

وكانت نيودلهي تتوقع في البداية توقيع اتفاقية مؤقتة في مارس (آذار)، تليها اتفاقية كاملة لاحقاً، بعد أن وافق ترمب في أوائل فبراير (شباط)، على خفض الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات الهندية مقابل التزامات تشمل وقف واردات النفط الروسي، وخفض الرسوم على البضائع الأميركية، والتعهد بشراء منتجات أميركية بقيمة 500 مليار دولار، وفق «رويترز».

وقالت المصادر إن هذا الجدول الزمني قد يتأخر الآن لعدة أشهر، على الرغم من أن المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم يتوقعون من الهند الوفاء بالتزاماتها. ورفض المسؤولون الهنود، الذين لديهم جميعاً معرفة مباشرة بالموضوع، الكشف عن أسمائهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

وفي تصريح منفصل، نفى متحدث باسم وزارة التجارة الهندية أي توقف في المفاوضات الثنائية، مؤكداً: «نؤكد مجدداً أن الجانبين ما زالا يسعيان إلى إبرام اتفاقية تجارية تعود بالنفع على الطرفين»، دون الخوض في تفاصيل توقيع الاتفاقية رسمياً.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تواصل العمل مع الهند لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية. وأفادت المصادر الحكومية الهندية بأن المفاوضات فقدت زخمها بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية في أواخر فبراير، الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، مضيفةً أنه لم تُجرَ أي محادثات جوهرية منذ ذلك الحين، لا سيما مع انشغال واشنطن بالحرب على إيران. ولم توقف الهند مشترياتها من النفط الروسي؛ بل خففتها فقط، ويحث المسؤولون الأميركيون الآن نيودلهي على زيادة مشترياتها للمساعدة في تخفيف أزمة الطاقة العالمية الناتجة عن النزاع.

ويزيد تعقيد الأمور التحقيق الأميركي الجديد فيما تسميه واشنطن «فائضاً هيكلياً في الطاقة الإنتاجية بقطاعات التصنيع» لدى 16 شريكاً تجارياً، من بينهم الهند.

وقال أحد المصادر: «لسنا في عجلة من أمرنا لتوقيع أي اتفاق. التحقيق الجديد مجرد تكتيك ضغط لإجبار الدول على توقيع الاتفاقيات بعد صدور أمر المحكمة. إنه يعرقل الأمور». وأضاف أن الهند ستتبنى على الأرجح نهج «الترقب والانتظار» مع تطور سياسة التعريفات الجمركية الأميركية، مشيراً إلى أن ترمب ألغى التعريفة الجمركية العقابية بنسبة 25 في المائة على الهند بعد أن صرّحت نيودلهي بالحد من واردات النفط الروسي، بينما اكتفت الهند بالقول إنها ستنوع قاعدة إمداداتها. وكانت التعريفة الجمركية الإجمالية المفروضة على الهند سابقاً 50 في المائة، من بين الأعلى عالمياً.

وقد بدأ التحقيق الأخير بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأميركي لعام 1974. وتعتزم الهند عرض قضيتها على مكتب الممثل التجاري الأميركي إذا سُمح لها بذلك، أو انتظار صدور حكم قبل النظر في خيارات أخرى مثل اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية، وفق المصدر.

الولايات المتحدة تتوقع من الهند الوفاء بالتزاماتها

قال السفير الأميركي في نيودلهي، سيرجيو غور، إن لدى ترمب أدوات متعددة لفرض الرسوم الجمركية، بما في ذلك المادة 301، مضيفاً: «لذا نتوقع تماماً من الدول التي أبرمنا معها اتفاقيات أن تفي بتلك الاتفاقيات». وتابع: «أعتقد أن الهند ستفعل ذلك لأن الأمر لا يقتصر على الوفاء بالاتفاقيات فحسب؛ بل هو وضع مربح للطرفين».

وعقب قرار المحكمة العليا، فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 10 في المائة على الواردات من جميع الدول حتى 24 يوليو. وبموجب التفاهم الأولي، الذي وصفه بيان مشترك بين نيودلهي وواشنطن بأنه «إطار لاتفاق مؤقت»، كان من المتوقع أن تخضع الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة لرسوم جمركية بنسبة 18 في المائة.

وأفاد مصدر بأن نيودلهي تسعى الآن لتوضيح ما إذا كانت واشنطن ستعود إلى تلك النسبة أم ستطبق نسبة مختلفة.

وقالت بريانكا كيشور، من شركة «آسيا ديكودد» الاستشارية في سنغافورة: «من المنطقي أن تُبطئ الهند وتيرة المحادثات التجارية، فإذا كانت الرسوم الجمركية عند 10 في المائة والتحقيقات جارية، فمن الأفضل التريث وانتظار النتائج، بدلاً من التسرع في توقيع اتفاقية».


النفور من المخاطرة يربك أسواق اليابان وسط حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (إ.ب.أ)
TT

النفور من المخاطرة يربك أسواق اليابان وسط حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (إ.ب.أ)

أغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض، الجمعة، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً ثانياً على التوالي بنسبة 3.2 في المائة، حيث أدت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم ودفع المستثمرين إلى التخلص من الأصول ذات المخاطر العالية.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند 53.819.61 نقطة، الجمعة، بعد أن تراجع بنسبة تصل إلى 2.1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وخسر المؤشر 8.5 في المائة منذ إغلاقه في 27 فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 3.629.03 نقطة.

وقال شوتارو ياسودا، محلل الأسواق في مختبر «توكاي طوكيو للأبحاث»: «على الرغم من تراجع أسعار النفط الخام قليلاً عن ذروتها الأخيرة، فإنها لا تزال أعلى بكثير من المستويات التي كانت عليها قبل بدء النزاع. ومن المرجح أن تستمر مخاطر الاضطرابات في أسواق الأسهم الأسبوع المقبل، تبعاً لتطورات الأخبار». وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو (أيار) بنسبة 0.04 في المائة لتصل إلى 100.42 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:15 بتوقيت غرينتش. كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر أبريل (نيسان) بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 95.12 دولار للبرميل.

وقد أثر النزاع سلباً على معنويات الأسواق اليابانية، التي كانت مدفوعة بأرباح الشركات القوية وتوقعات سياسة مالية توسعية بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات المبكرة.

وفي مؤشر نيكي، ارتفعت أسعار 72 سهماً بينما انخفضت أسعار 152 سهماً. وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا أمام المؤشر القياسي، حيث انخفض سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 4.5 في المائة، وسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 3.5 في المائة.

وهبط سهم شركة «هوندا موتور» بنسبة 5.6 في المائة، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ فبراير 2025، بعد أن أعلنت ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان عن تسجيلها أول خسارة سنوية لها منذ ما يقرب من 70 عاماً كشركة مدرجة في البورصة؛ وذلك بسبب تكاليف إعادة هيكلة تصل إلى 15.7 مليار دولار مرتبطة بأعمالها في مجال السيارات الكهربائية.

وخلافاً للاتجاه العام، ارتفعت أسهم شركات الطاقة، حيث سجل مؤشر شركات استكشاف الطاقة في بورصة طوكيو، وهو المؤشر الأعلى ارتفاعاً من بين مؤشراته الفرعية الـ33، ارتفاعاً بنسبة 2.1 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة «إنبكس»، أكبر شركة لاستكشاف النفط والغاز في اليابان، بنسبة 2 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية على امتداد منحنى العائد، الجمعة، مدفوعةً بارتفاع أسعار النفط الخام وضعف الين، حيث عززت حرب الشرق الأوسط المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 2.240 في المائة. كما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.74 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أكسا» لإدارة الاستثمارات: «إنّ ما يلفت الانتباه بشكل خاص في الوقت الراهن هو الارتفاع المتزامن في أسعار النفط الخام وضعف الين». وأضاف: «فيما يتعلق بواردات الطاقة المقومة بالين، فإنّ ذلك يؤثر إيجاباً على معدل التضخم الرئيسي في اليابان؛ ما يخلق ضغطاً تصاعدياً على أسعار الفائدة». وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 5 نقاط أساسية ليصل إلى 3.11 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4 نقاط أساسية ليصل إلى 3.51 في المائة.

من المقرر أن يعقد «بنك اليابان» اجتماعه بشأن السياسة النقدية الأسبوع المقبل. ويتوقع جميع المحللين الـ64 الذين شملهم استطلاع «رويترز» الأخير أن يُبقي البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.28 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.680 في المائة. وتراجع الين إلى 159.455 يناً للدولار الأميركي، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024.

وقال كيمورا: «لا يزال المشاركون في السوق منقسمين حول ما سيركز عليه (بنك اليابان9 الأسبوع المقبل: هل سيركز على الضغط الذي تُشكّله أسعار النفط الخام المرتفعة على المستهلكين والاقتصاد، أم على حقيقة أنها تدفع التضخم الرئيسي إلى الارتفاع؟».


«جائزة الصين الكبرى»: راسل ينطلق أولاً في سباق السرعة

جورج راسل سائق مرسيدس الأول في سباق السرعة بالصين (إ.ب.أ)
جورج راسل سائق مرسيدس الأول في سباق السرعة بالصين (إ.ب.أ)
TT

«جائزة الصين الكبرى»: راسل ينطلق أولاً في سباق السرعة

جورج راسل سائق مرسيدس الأول في سباق السرعة بالصين (إ.ب.أ)
جورج راسل سائق مرسيدس الأول في سباق السرعة بالصين (إ.ب.أ)

وضع متصدر بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، جورج راسل، فريق مرسيدس في مركز أول المنطلقين بسباق السرعة الأول لهذا الموسم في الصين، الجمعة، متقدماً على زميله كيمي أنتونيلي الذي يخضع لتحقيق.

وتصدَّر راسل جميع مراحل الجولة التأهيلية على حلبة شنغهاي، منتزعاً أول مركز انطلاق لسباق السرعة في مسيرته بزمن قدره دقيقة و31.520 ثانية، بينما كان أنتونيلي أبطأ بفارق 0.289 ثانية.

وجاء لاندو نوريس سائق مكلارين في المركز الثالث، لكن السائق البريطاني قد يتقدَّم إلى الصف الأمامي إذا أدين أنتونيلي بإعاقة بطل العالم الحالي.

لكن أندريا ستيلا، رئيس مكلارين، قال إن نوريس لم يكن في طريقه لتحقيق وقت سريع في تلك اللفة على أي حال.

واحتلَّ لويس هاميلتون سائق فيراري، الذي بدأ سباق السرعة الذي يمتد لمسافة 100 كيلومتر في الصين العام الماضي من المركز الأول، المركز الرابع متقدماً على أوسكار بياستري سائق مكلارين، وشارل لوكلير سائق فيراري.

ويمنح سباق السرعة السبت 8 نقاط للفائز، مع منح نقاط لأفضل 8 سائقين، في حين يُقام السباق الرئيسي يوم الأحد.

وقال راسل الفائز بالسباق الافتتاحي للموسم في أستراليا: «كانت السيارة رائعة. كنا نعلم بعد ملبورن أن لدينا سيارة جيدة بالفعل، والمحرك يعمل بصورة ممتازة، وكان من دواعي سروري القيادة اليوم. شعرت بأنها سريعة جداً، وكان ذلك رائعاً، مختلفة تماماً عن ملبورن».

وأصبح راسل ثالث بريطاني توالياً ينال مركز الانطلاق الأول لسباق السرعة في شنغهاي، بعد نوريس في 2024، ولويس هاميلتون في 2025.

كما كان الأسرع في حصة التجارب الوحيدة الجمعة، متقدماً على أنتونيلي، مع تفوق واضح لمرسيدس على بقية الفرق.

وحلَّ بيير غاسلي سابعاً مع ألبين المملوك لرينو، لكنه قيد التحقيق بدعوى إعاقته بطل العالم 4 مرات ماكس فرستابن سائق رد بول الذي جاء ثامناً.

واحتلَّ أوليفر بيرمان سائق هاس المركز التاسع، بينما أكمل زميل فرستابن الجديد، إسحاق حجار، المراكز العشرة الأولى، بفارق كبير بلغ 2.2 ثانية عن زمن راسل.

وقال نوريس إنه راضٍ عن لفته.

وأضاف: «المركز الثالث هو أفضل ما يمكننا تحقيقه حالياً. أنا سعيد جداً بتفوقنا على سيارتَي فيراري اليوم لأنهما كانتا قويَّتين طوال اليوم، لذا أنا راضٍ. إنه مركز جيد ليوم غد». وقال شارل لوكلير إن مرسيدس لا يزال «يتقدَّم بخطوة» لكن فيراري - الذي أزال جناحه الخلفي الملقب «ماكارينا»؛ بسبب مخاوف تتعلق بالاعتمادية خلال الحصة - كان ينبغي أن يظهر بصورة أقوى. وقال سائق فيراري: «في التجارب التأهيلية، ولسبب ما، تُحقِّق وحدة طاقة مرسيدس أزمنةً قويةً في اللفة. لم نبلغ هذه الأزمنة بعد في التجارب التأهيلية، لكننا أقرب في السباق ذاته، لذا آمل أن نتمكَّن من التعويض غداً». وقال لويس هاميلتون إن المهندسين «قاموا بعمل رائع» في إعداد السيارة بعدما انزلقت في حصة التجارب، مضيفاً: «السيارة إجمالاً كانت رائعة. أعتقد أننا نخسر كثيراً من الوقت في المسارات المستقيمة، لذا أمامنا مهمة كبيرة وعلينا بذل أقصى ما لدينا لتحسين القوة». وفي المؤخرة، واصل أودي عروضه الجيدة بتأهل نيكو هولكنبرغ في المركز الـ11، وغابرييل بورتوليتو في المركز الـ14. واحتلَّ كاديلاك الوافد الجديد المركزين الأخيرين، إذ لم يتمكَّن المكسيكي سيرجيو بيريز من خوض الجلسة؛ بسبب مشكلة في نظام الوقود. أما فريق أستون مارتن المتعثر، الذي يواجه مشكلات مع محرك هوندا الجديد، فجاء فرناندو ألونسو في المركز الـ19 ولانس سترول في المركز الـ20. وعلى صعيد وليامز، الذي تباطأت سيارته بسبب الوزن الزائد، فقد حلَّ كارلوس ساينز في المركز الـ17 وأليكس ألبون في المركز الـ18.