«المقاومة الشعبية» تحرر أول مديرية في ذمار.. وتقترب من العاصمة

المتحدث باسم المقاومة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط»: الميليشيات في صنعاء قد تخلع رداء الحوثي وترتدي رداء الشرعية

محافظة ذمار تضررت جراء الاعتداء الحوثي على كثير من الأحياء السكنية والمؤسسات الحكومية بالمدينة (غيتي)
محافظة ذمار تضررت جراء الاعتداء الحوثي على كثير من الأحياء السكنية والمؤسسات الحكومية بالمدينة (غيتي)
TT

«المقاومة الشعبية» تحرر أول مديرية في ذمار.. وتقترب من العاصمة

محافظة ذمار تضررت جراء الاعتداء الحوثي على كثير من الأحياء السكنية والمؤسسات الحكومية بالمدينة (غيتي)
محافظة ذمار تضررت جراء الاعتداء الحوثي على كثير من الأحياء السكنية والمؤسسات الحكومية بالمدينة (غيتي)

بات القتال بين المقاومة الشعبية الموالية للشرعية في شمال اليمن، قريبا من العاصمة صنعاء، وعلى بعد بضع عشرات الكيلومترات منها، فيما تشهد إحدى ضواحيها قتالا عنيفا بين المقاومة، من جهة والمسلحين الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، من جهة أخرى، وحققت المقاومة الشعبية، تقدما كبيرا في زمن قياسي في تحركاتها التي تهدف إلى استعادة السيطرة على المناطق التي تخضع لسيطرة الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح، وقالت المقاومة الشعبية في إقليم آزال الذي يضم صنعاء العاصمة والمحافظة ومحافظات عمران وصعدة وذمار، إنها تمكنت، أمس، من تحرير مديرية عتمة، في محافظة ذمار، بشكل كامل، وذلك كأول مديرية يتم تحريرها في هذه المحافظة التي تبعد عن العاصمة صنعاء نحو 130 كيلومترا جنوبا، وقال المكتب الإعلامي لمقاومة آزال، إن «المقاومة أحكمت سيطرتها على مديرية عتمة والمواقع والنقاط التي كانت ميليشيات الحوثي وصالح تتمركز فيها»، وقد نفذت المقاومة في هذه المحافظات، سلسلة من العمليات والهجمات التي استهدفت ميليشيات الحوثيين وأسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى، وعلى مسافة ليست ببعيدة، وتحديدا في مديرية أرحب، بشمال العاصمة صنعاء، يدور قتال عنيف لليوم الثاني على التوالي بين المقاومة الشعبية وعناصر الميليشيات الحوثية، وقال شهود عيان في المنطقة لـ«الشرق الأوسط» إن قتالا عنيفا يجري هناك، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات وقوات المخلوع، وتعد أرحب من أكثر المناطق التي استهدفها الحوثيون طوال العام المنصرم، حيث احتلوها وفجروا منازل قياداتها القبلية والسياسية ومساجدها ومدارسها الدينية.
وقد أثارت التطورات المتسارعة والمتلاحقة في جنوب ووسط اليمن، خلال الأيام الماضية، والتي حققت فيها المقاومة وقوات الجيش الوطني تقدما ملحوظا، هلع وذعر الميليشيات الحوثية وقوات صالح في صنعاء، والتي شرعت في تطبيق إجراءات أمنية معلنة وغير معلنة، أبرزها تكثيف النقاط الأمنية والحواجز ونشر القناصة والمتاريس، إضافة إلى تشديد المراقبة على المعارضين والمناوئين لتواجدهم واعتقال الكثير منهم، في اليومين الماضيين، بمن فيهم نساء، في خطوة أثارت الرأي العام في اليمن، وقال لـ«الشرق الأوسط» مصدر في مقاومة آزال إن «الذعر في أوساط ميليشيات الحوثي وصالح مسألة طبيعية، وهي نتيجة للإنجازات والمكاسب التي تحققها مقاومة آزال بصورة يومية، وقد ظهر ذلك الذعر والارتباك في بيان وزير داخلية الانقلاب الذي أعلن حالة الطوارئ في العاصمة صنعاء، وانعكس الذعر والخوف في حملة الاعتقالات الهستيرية للنساء والرجال في صنعاء»، وأكد المصدر الخاص لـ«الشرق الأوسط» أن «مقاومة آزال جزء من المقاومة في كافة الأقاليم وتنسق معها وعملياتها ستكون مكملة لإنجازات ونجاحات ومكاسب المقاومة من جنوب الوطن إلى شماله»، وقال المصدر القيادي في المقاومة إنها «لن تدع الانقلابيين يهنأون بلحظة هدوء وستزلزل الأرض من تحت أقدامهم وستشعلها حمما وبراكين، ولديها الكثير من المفاجآت».
في السياق ذاته، قال علي شايف الحريري، المتحدث باسم المقاومة الشعبية الجنوبية، تعليقا على تطورات الأوضاع في صنعاء، إن الانتصارات المتتالية في الجنوب «أربكت ميلشيات الحوثي والمخلوع صالح في صنعاء وأيقنوا أن سقوطها بات وشيكا بعد أن تشتتت قواهم وأكلت عناصرهم أودية وجبال الضالع وشوارع عدن ورمال أبين ولم يعد منهم إلا من أطلق ساقيه للرياح وكان ذا حظ وسرعة في الفرار»، وأكد الحريري لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الحوثي والمخلوع لجأت، طيلة اليومين الماضيين في صنعاء، إلى حفر الخنادق وتشديد الإجراءات الاحترازية على مداخل ومخارج العاصمة صنعاء»، ولم يستبعد متحدث المقاومة الجنوبية أن ينشب صراع وقتال بين تلك القوى، الحوثي وصالح: «من باب تحميل اللوم كلاً للآخر وعدم قراءة المشهد بشكل واضح، والأهم من هذا كله قد تلجأ ميلشيات الحوثي والمخلوع إلى خلع رداء الحوثي وارتداء لباس الشرعية لكي تضمن البقاء والنجاة بعد سقوط صنعاء وهذا أمر وراد وعلى دول التحالف العربي التنبه إليه لكي لا يبقى الخطر قائما».
وفي سياق التطورات الميدانية، باتت المقاومة الشعبية في المناطق الوسطى على مشارف مدينة يريم، ثاني مدن محافظة إب، المركز الرئيسي للمناطق الوسطى، وقالت مصادر خاصة إن المقاومة في إب، أعطت «اللواء 55 حرس جمهوري»، مهلة حتى يتراجع عن الانقلاب عن الشرعية ويعلن تأييدها، قبل أن يصبح هدفا لهجوم بري وجوي، دون أن تفصح المصادر عن مدة المهلة، وبحسب المصادر، سقط لواء الحمزة بالكامل في يد المقاومة وبدعم من قوات التحالف التي كثفت غاراتها عليه، الأيام الماضية، وتشير المصادر إلى سيطرة المقاومة في المنطقة الوسطى على مديريات النادرة والسدة والرضمة والقفر، ويتوقع مراقبون أن تلتحم المقاومة في المنطقة الوسطى بالمقاومة في تعز، غربا، والمقاومة في الضالع جنوبا، وبمقاومة آزال باتجاه محافظة ذمار شمالا، في غضون الأيام القليلة المقبلة، وقال نجيب الغرباني، الناشط السياسي المعروف في مدينة إب لـ«الشرق الأوسط» إن «المقاومة تنشط في عدة مديريات وتكبد ميليشيات الحوثي وصالح خسائر فادحة، خاصة بعد تقهقر ميليشيات الحوثي وصالح وانهزامهم في المحافظات الجنوبية، حيث باتت محافظة إب ملاذا آمنا للفارين من عناصر الميليشيات من المعارك»، وأضاف الغرباني أن «مقاومة محافظة إب كانت لهم بالمرصاد»، وأكد الغرباني أن «المقاومة في مديريات العدين وحزم العدين، رفضت وساطة قام بها المحافظ المعين من قبل الحوثيين، عبد الواحد صلاح، لتسليم الجثث والأسرى مقابل الانسحاب إلا أن التفاوض ما زال مستمرا حتى اللحظة»، في غضون ذلك، دعا الناطق الرسمي للمقاومة الشعبية في محافظة إب، عبد الواحد حيدر ميليشيات الحوثي وصالح إلى مغادرة المحافظة فورا، وعدم التمترس في الأحياء السكنية، خاصة بعد اندحارهم من المحافظات المجاورة، و«ما لم ستخرجهم المقاومة جثثا هامدة»، حسب قوله، وأشاد حيدر بما حققته المقاومة خلال اليومين الماضيين.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.