10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الثلاثين في الدوري الإنجليزي

أخطاء الحكام تهدد طموح برايتون الأوروبي... وسترلينغ أصبح ظلاً لمستواه السابق... وثورة إيمري تتواصل مع أستون فيلا

عوّض ليفربول تخلفه بهدفين نظيفين فارضاً التعادل على آرسنال المتصدر... مسدياً بذلك خدمة لمانشستر سيتي الثاني
عوّض ليفربول تخلفه بهدفين نظيفين فارضاً التعادل على آرسنال المتصدر... مسدياً بذلك خدمة لمانشستر سيتي الثاني
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الثلاثين في الدوري الإنجليزي

عوّض ليفربول تخلفه بهدفين نظيفين فارضاً التعادل على آرسنال المتصدر... مسدياً بذلك خدمة لمانشستر سيتي الثاني
عوّض ليفربول تخلفه بهدفين نظيفين فارضاً التعادل على آرسنال المتصدر... مسدياً بذلك خدمة لمانشستر سيتي الثاني

يقاتل برايتون كل موسم لتحقيق حلم المشاركة في المسابقات الأوروبية، لكنه تعرض لضربة بالخسارة 2 - 1 من توتنهام في المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن برايتون كان ضحية لأخطاء دفعت لجنة الحكام للاعتذار. حقق أستون فيلا انتفاضة مذهلة منذ تعيين أوناي إيمري مدرباً للفريق بدلاً من ستيفن جيرارد، لدرجة أن الفريق الذي بدا وكأنه يصارع على البقاء أصبح ينافس الآن على التأهل لبطولة أوروبية. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة:

1- اعتذار من لجنة التحكيم لبرايتون
كان لاعب برايتون، كاورو ميتوما، يستحق الحصول على ركلة جزاء بعدما تدخل عليه لاعب توتنهام بيير إميل هويبيرغ بشكل واضح داخل منطقة الجزاء، فلماذا لم تتم العودة إلى تقنية الفار واحتساب ركلة جزاء؟ ربما سقط ميتوما على الأرض بسهولة بعض الشيء، لكن هذه الواقعة جعلت مشجعي برايتون يقولون إن الحكام (وليس الفشل في القضاء على خطورة هاري كين ومنعه من إحراز هدف الفوز) كان سبب الهزيمة. ولولا هذه الأخطاء التحكيمية، كان من الممكن أن يصعد برايتون من المركز السادس إلى المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويوم الأحد، اعتذر هوارد ويب رئيس لجنة الحكام إلى نادي برايتون بالنيابة عن لجنة الحكام.
وقال المدير الفني لبرايتون، روبرتو دي زيربي، الذي تمكن من مشاهدة إعادة لعبة ميتوما في غرفة خلع الملابس بعدما حصل على بطاقة حمراء نتيجة اعتراضه على عدم احتساب تقنية الفار لهدف داني ويلبيك «أعتقد أن ركلة الجزاء كانت واضحة تماماً». وبعد فترة وجيزة، استغل هاري كين غياب تركيز لاعبي برايتون وأحرز هدف الفوز. من المؤكد والواضح للجميع أن برايتون فريق ممتاز، لكن من المؤكد أيضاً أنه سيتأثر بعدم وجود مديره الفني بجوار خط التماس، كما سيكون عليه الحال في مواجهات برايتون المقبلة. (توتنهام 2 - 1 برايتون).

لاعب برايتون كاورو ميتوما كان يستحق الحصول على ركلة جزاء (إ.ب.أ)

2- خط الوسط الانسب لترينت ألكسندر أرنولد
قال الظهير الأيمن لليفربول، ترينت ألكسندر أرنولد، عندما سُئل عن دوره في الهدف الثاني الذي سجله آرسنال في مرمى فريقه «يجب أن تأتي الأهداف من أخطاء، فهذه هي الطريقة التي تعمل بها كرة القدم». غالباً ما يكون لدى صفوة الرياضيين ثقة هائلة بأنفسهم تساعدهم على تنفيذ مهارات صعبة تحت الضغط، لكن ترينت ألكسندر أرنولد يعاني دفاعياً لأن خط وسط ليفربول لا يمنحه الحماية اللازمة والتي تمكنه من الانطلاق للأمام واستغلال مهاراته الكبيرة في الثلث الأخير من الملعب. وكما رأينا أن ألكسندر أرنولد كان معرّضاً لارتكاب الأخطاء أمام آرسنال، فقد رأينا أيضاً أنه بارع في النواحي الهجومية، عندما تقدم لخط الوسط وقاد الهجمة وصنع هدف التعادل لفريقه.
قد يكون الوقت قد حان لانتقال ألكسندر أرنولد للعب في خط الوسط بشكل دائم، ويرجع السبب في ذلك جزئياً إلى أن ليفربول يعاني نقطة ضعف واضحة في خط الوسط، بالإضافة إلى أن اللعب في هذا المركز يعد مثالياً لألكسندر أرنولد لأنه سيخفي نقاط ضعفه الدفاعية - الافتقار إلى السرعة وعدم التفوق في المواجهات الفردية – بالإضافة إلى أنه سيساعده على استغلال مهاراته الهائلة المتمثلة في التمرير الدقيق والرؤية الثاقبة والكرات العرضية المتقنة. (ليفربول 2 - 2 آرسنال).

3- رحيم سترلينغ أصبح ظلاً لمستواه السابق
سجل رحيم سترلينغ أربعة أهداف وصنع هدفين في 21 مباراة مع تشيلسي هذا الموسم. وجد الجناح الإنجليزي الدولي صعوبة كبيرة في اللعب بشكل جيد وتقديم مستويات ثابتة تحت قيادة المدير الفني السابق للبلوز غراهام بوتر، لكن المدير الفني الجديد فرانك لامبارد غير طريقة اللعب إلى 4 - 3 – 3، وهو الأمر الذي خلق دوراً أكثر وضوحاً لسترلينغ في مركز الجناح الأيمن أمام ولفرهامبتون. ومع ذلك، لم يشكل سترلينغ خطورة تذكر، وظل مختفياً طوال فترات اللقاء. في الحقيقة، يتعين على لامبارد أن يساعد اللاعبين من أمثال سترلينغ على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب إذا كان يريد حقاً تطوير أداء تشيلسي، الذي لا يزال عالقاً في منتصف جدول الترتيب.
وقال لامبارد بعد المباراة «أعتقد أنه لاعب رائع، فقد كان أحد أفضل الأجنحة في العالم لفترة طويلة، بل وكان يراه البعض أنه الأفضل في العالم في مركزه». وعلى الرغم من هذه الإشادة الكبيرة، فقد فشل سترلينغ منذ انتقاله إلى «ستامفورد بريدج» في الوصول إلى المستويات الرائعة التي كان يقدمها مع مانشستر سيتي، لكن تغيير المدير الفني قد يساعده على استعادة مستواه السابق. (ولفرهامبتون 1 - 0 تشيلسي).

أولي واتكينس وهدف أستون فيلا الثاني في شباك نوتنغهام فورست (د.ب.أ)

4- بصمة إيمري تنعش آمال أستون فيلا الأوروبية
يقوم أوناي إيمري بعمل مذهل مع أستون فيلا، رغم تراجع أداء الفريق بعض الشيء في الآونة الأخيرة. فاز أستون فيلا على تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» في آخر مباراة لغراهام بوتر على رأس القيادة الفنية للبلوز، وبعد ذلك بأربعة أيام حقق أستون فيلا فوزاً آخر خارج ملعبه، وهذه المرة أمام ليستر سيتي. وفي المباراة الأخيرة، فاز أستون فيلا على نوتنغهام فورست بهدفين دون رد، وهي النتيجة التي زادت الشكوك المثارة حول مستقبل ستيف كوبر مع نوتنغهام فورست. وبعدما كان أستون فيلا يحتل المركز السادس عشر في جدول الترتيب وبفارق ثلاث نقاط فقط عن صاحب المركز الأخير عندما تولى إيمري المسؤولية في نوفمبر (تشرين الثاني)، صعد الفريق إلى المركز السادس ويلعب الآن من أجل احتلال أحد المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.
وقال قائد أستون فيلا، جون ماكجين، عن تفادي الهبوط في اليوم الأخير من موسم 2019 - 2020 «أتذكر شعوري عندما كنا في حاجة إلى الحصول على سبع نقاط من أجل تجنب الهبوط قبل نهاية الموسم بأربع جولات. لم يكن هذا موقفاً جيداً على الإطلاق؛ لذا فمن الرائع أن تكون على الجانب الآخر تماماً هذا الموسم، خاصة في ظل الصراع الشرس الموجود حالياً في مؤخرة جدول الترتيب من أجل تجنب الهبوط هذا الموسم. لقد نجحنا في القيام بتحول رائع، ونأمل أن نتمكن من الاستمرار». (أستون فيلا 2 - 0 نوتنغهام فورست).

5- مارسيال قادر على تعويض غياب راشفورد
إذا نجح أنتوني مارسيال في الحفاظ على لياقته البدنية بشكل جيد حتى نهاية الموسم، فسيكون إضافة قوية للغاية إلى مانشستر يونايتد، جنباً إلى جنب مع كريستيان إريكسن الذي شارك أمام إيفرتون بعد غيابه عن الملاعب لمدة شهرين بسبب الإصابة التي تعرض لها في الكاحل، كما سيعود كاسيميرو للمشاركة في المباريات المحلية مرة أخرى بعد نهاية الإيقاف لمدة أربع مباريات. وفجأة، أصبح لدى المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، ثلاثة لاعبين في الخط الأمامي لتدعيم صفوف الفريق خلال المواجهات القادمة. ويسعى مانشستر يونايتد لإنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بعدما فاز بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في فبراير (شباط) الماضي.
وبعد 11 دقيقة فقط من مشاركته أمام إيفرتون يوم السبت الماضي، نجح مارسيال في تسجيل هدفه السابع هذا الموسم في مشاركته السابعة عشرة، وهي نسبة رائعة بالنظر إلى غيابه عن الملاعب لفترات طويلة بسبب الإصابة. ومع خروج ماركوس راشفورد من المباراة مصاباً وعدم اتضاح الرؤية بشأن فترة غيابه عن الملاعب، أصبح مانشستر يونايتد في حاجة ماسة إلى مارسيال لقيادة خط هجوم الفريق خلال ما تبقى من الموسم. (مانشستر يونايتد 2 - 0 إيفرتون).

6- إيدي هاو يعاني من مشكلة ممتعة
يجد المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، نفسه في مشكلة محيرة وممتعة في الخط الأمامي. فبعدما غيّر مركز كالوم ويلسون لكي يلعب كجناح في المباراة التي فاز فيها نيوكاسل يونايتد على وستهام في منتصف الأسبوع، عاد وأشرك ألكسندر إيزاك في مواجهة برينتفورد. وبعدما قدم نيوكاسل أداءً باهتاً وكئيباً في الشوط الأول، لجأ هاو مرة أخرى إلى ويلسون من على مقاعد البدلاء ليدفع بكلا اللاعبين معاً في الخط الأمامي، وهو الأمر الذي لم نره كثيراً هذا الموسم. وقدم الثنائي أداءً رائعاً، حيث صنع ويلسون هدفاً لإيزاك، وسجل هدفاً لم يحتسب بعدما لمست الكرة يده. إذا، ما الذي يحمله المستقبل لنيوكاسل؟ قال هاو «إنهما لاعبان على أعلى مستوى. هل يمكنهما اللعب معاً كل أسبوع؟ ربما لا يمكن القيام بذلك من الناحية التكتيكية، حسب وجهة نظرنا، لكن هل يمكنهما اللعب معاً في مباراة مثل مباراة اليوم؟ بكل تأكيد نعم». ومن المؤكد أن تألق اللاعبين بهذا الشكل يمنح هاو مزيداً من الخيارات الهجومية في الثلث الأخير من الملعب. (برينتفورد 1 - 2 نيوكاسل يونايتد).

هل يستطيع لامبارد مساعدة سترلينغ على استعادة مستواه بعد أن فشل بوتر في ذلك؟ (أ.ب)

7- روميو لافيا يظهر قدراته الكبيرة
تألق روميو لافيا بشكل لافت للأنظار خلال المباراة التي خسرها فريقه ساوثهامبتون أمام مانشستر سيتي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. وكان اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً قد أمضى عامين مع مانشستر سيتي، ثم انتقل الصيف الماضي إلى ساوثهامبتون مع ثلاثة لاعبين شبان آخرين. كان المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، يرغب في الإبقاء على خدمات اللاعب، لكنه لم يكن يريد أن يحرمه من المشاركة في المباريات بشكل منتظم في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأشاد غوارديولا بلافيا قبل وبعد المباراة، وهو ما يشير إلى أن المدير الفني الإسباني قد يرغب في تفعيل بند إعادة شراء اللاعب مقابل 40 مليون جنيه استرليني.
كان لافيا هو اللاعب الوحيد الذي ظهر بشكل رائع في فريق ساوثهامبتون في تلك المباراة، حيث أظهر للجميع أنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة ورؤية ثاقبة، خاصة خلال الشوط الأول الذي كان الأداء فيه متكافئاً إلى حد ما بين الفريقين، قبل أن يتحكم مانشستر سيتي في زمام الأمور تماماً في الشوط الثاني. وحتى لو تمكن ساوثهامبتون من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن المؤكد أن اللاعب البلجيكي الشاب سوف ينتقل إلى مكان آخر الموسم المقبل، ولا يمكن استبعاد عودته إلى مانشستر سيتي، بل واللعب في التشكيلة الأساسية للسيتيزنز تحت قيادة غوارديولا. (ساوثهامبتون 1 - 4 مانشستر سيتي).

8- ليستر سيتي يواصل السقوط... فهل من منقذ؟
يبتعد ليستر سيتي عن مراكز الأمان بفارق نقطتين فقط، لكن الهزيمة على ملعبه أمام بورنموث - الخسارة السابعة في 10 مباريات بالدوري – تؤكد أن الفريق يعاني بشدة. ومن الواضح للجميع أن الفريق يفتقد للحافز والزخم. وتم تعيين دين سميث المدرب السابق لأستون فيلا ونوريتش سيتي مدرباً مؤقتاً له حتى نهاية الموسم بعد انفصاله عن بريندان رودجرز. وقال ليستر في بيان «يجلب سميث ثروة من الخبرة في التدريب والخبرة العامة إلى هذا المنصب».
وحتى لو كان بيان ليستر منطقياً، فمن الواضح أن ليستر سيتي يفتقر إلى اللاعبين القادرين على إخراج الفريق من كبوته، حيث لم ينجح الفريق في تعويض خسارة كاسبر شمايكل، سواء كحارس مرمى أو كقائد للفريق؛ كما تراجع مستوى جوني إيفانز وجيمي فاردي بشكل كبير ولم يعودا قادرين على تقديم المستويات السابقة نفسها؛ بالإضافة إلى أن يوري تيلمانس يغيب عن الملاعب كثيراً بداعي الإصابة. لذا؛ فعلى الرغم من أن جيمس ماديسون وهارفي بارنز يبذلان قصارى جهدهما لمساعدة الفريق، فإن الفريق لا يملك عناصر أخرى قادرة على صناعة الفارق. (ليستر سيتي 0 - 1 بورنموث).

هالاند ودي بروين يواصلان تقديم أداء رائع في الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

9- وستهام يتجه نحو الأمان رغم المستوى السيئ
سجل وستهام ثلاثة أهداف في مبارياته الثلاث الماضية: هدفان من كرات ثابتة، والثالث هدف من نيران صديقة سجله لاعب فولهام هاريسون ريد في مرمى فريقه. وخلال هذه المباريات الثلاث، حصد وستهام ست نقاط ثمينة من الفوز على فولهام وساوثهامبتون بالنتيجة نفسها بهدف دون رد، لكنه تعرّض لهزيمة مذلة بين هاتين المباراتين من نيوكاسل يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. بعبارة أخرى، يمكن لوستهام أن يحقق الفوز على الأندية متواضعة المستوى، لكنه يتعثر أمام الفريق الأقوى. قد يساعد ذلك وستهام على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هل هذا كافٍ بعد إنفاق نحو 160 مليون جنيه استرليني على تدعيم صفوف الفريق الصيف الماضي؟
وقد وجّه جمهور وستهام انتقادات لاذعة للمدير الفني للفريق، ديفيد مويز، خلال المباراة التي فاز فيها وستهام على فولهام بهدف دون رد، مشيراً إلى أن التحفظ الكبير الذي يلعب به المدير الفني الأسكتلندي هو الذي يعيق الفريق ويقيد قدرات اللاعبين. لكن بالطبع يمكن لمويز أن يؤكد أن النتائج هي أهم شيء بالنسبة لفريق يحاول الهروب من شبح الهبوط. لكن السؤال الحقيقي هو: هل كان يجب أن يكون وستهام مهدداً بالهبوط بعد كل الأموال التي أنفقها لتدعيم صفوفه؟ (فولهام 0 - 1 وستهام).

10- ليدز يونايتد يُحيي ذكرى ضحايا إسطنبول
كان هناك تصفيق لمدة دقيقة قبل انطلاق مباراة ليدز يونايتد أمام كريستال بالاس على ملعب «إيلاند رود» يوم الأحد، حيث كان الأربعاء الماضي يصادف الذكرى الـ23 لوفاة اثنين من مشجعي ليدز المتحمسين، كريستوفر لوفتوس وكيفن سبايت. ففي شهر أبريل (نيسان) 2000، سافر الثنائي إلى تركيا لمشاهدة فريقهم يلعب أمام غلطة سراي في نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي لكنهما لم يعودا إلى الوطن مرة أخرى. ففي عشية المباراة، تعرضا للطعن حتى الموت في إسطنبول، وما زال قتلهما بطريقة وحشية يلقي بظلال حزينة على غرب يوركشاير.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انضم المدير الفني لليدز يونايتد، خافي غراسيا، إلى كبار اللاعبين بما في ذلك ليام كوبر ولوك أيلينغ وستيوارت دالاس وباتريك بامفورد لوضع الزهور على قبر المشجعين والتحدث مع عائلاتهما خلال تكريم خاص أقيم في ملعب «إيلاند رود». وقال غراسيا يوم الأحد «بعد أن علمت بهذه المأساة بعد تعييني في منصبي، فإنني أقدم خالص التعازي للعائلتين. لن يُنسى كريستوفر وكيفن أبداً». (ليدز يونايتد 1 - 5 كريستال بالاس).


مقالات ذات صلة


ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
TT

ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)

أفلت المدرب الإسباني أندوني إيراولا من الخسارة في ظهوره الأول على ملعب أنفيلد مدرباً لليفربول، بعدما أنقذ هدف مواطنه فيكتور مونيوز «الحمر» من السقوط بتعادل أمام نوتنغهام فوريست 2-2 ضمن المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وكان فوريست في طريقه لتحقيق الفوز في أنفيلد للموسم الثالث على التوالي، بعدما منح السويسري دان ندوي في الدقيقة 24، ثم ركلة جزاء نفذها مورغان غيبس-وايت في الدقيقة 70، التقدم للضيوف في مناسبتين.

وأعاد السويدي ألكسندر إيزاك في الدقيقة 60 فريق إيراولا إلى أجواء المباراة لفترة وجيزة في الشوط الثاني، قبل أن ينقذ مونيوز نقطة متأخرة مستحقة بفضل هدف، اصطدمت به الكرة قبل دخولها المرمى في الدقيقة 82، وذلك للمباراة الثانية على التوالي لإيراولا منذ توليه المهمة. وقال إيراولا: «من الواضح تماماً أن الشوط الأول كان سيئاً، ولم نتمكن من السيطرة على المباراة. تحسّنَّا كثيراً في الشوط الثاني، وكنا أكثر حدية وأسرع بكثير في التعامل مع الكرة، لكن ذلك لم يكن كافياً للفوز بالمباراة».

من جانبه، قال النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب فورست: «أعتقد أن هناك شعورين. نشعر بفخر كبير بالأداء وبالطريقة التي لعبنا بها، وبتسجيل هدفين، لكننا جميعاً نشعر بالإحباط بسبب النتيجة، لأن لدينا إحساساً بأن المباراة كان يمكن، وكان ينبغي، أن تنتهي بالفوز». ويأمل ليفربول أن يكون برادلي باركولا جاهزاً للمشاركة عندما يحل ضيفاً على إيبسويتش الجمعة المقبل. ويُعد الجناح الفرنسي أحد أبرز أهداف ليفربول منذ أشهر، وتشير التقارير إلى أن صفقة انتقاله من باريس سان جيرمان مقابل 106 ملايين جنيه إسترليني (144 مليون دولار)، مع إمكانية ارتفاع القيمة بمقدار 17 مليوناً إضافية، باتت قريبة من الاكتمال.

وقد تعني صفقة باركولا المرتقبة نهاية مشوار كودي خاكبو في أنفيلد، في ظل اهتمام توتنهام ومانشستر سيتي بالتعاقد مع الدولي الهولندي. لكن خاكبو كان المهاجم الأكثر فاعلية في صفوف ليفربول خلال أول مباراتين هذا الموسم. وقال إيراولا إنه كان يأمل في يوم مميز بمناسبة أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في معقل النادي التاريخي، لكنه تلقى بدلاً من ذلك تذكيراً بالأسباب التي منحته فرصة خلافة أرني سلوت المُقال من منصبه. وكان المدرب الهولندي قد قاد ليفربول إلى لقبه العشرين في الدوري الإنجليزي، معادلاً الرقم القياسي لمانشستر يونايتد، خلال موسم 2025، لكنه أُقيل بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الخامس. ولا يزال الإنفاق القياسي البالغ 450 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة قبل 12 شهراً يحقق عائداً محدوداً، إذ جرى استبدال الظهيرين المجري ميلوش كيركيز والهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما واصل كل من إيزاك والألماني فلوريان فيرتز المعاناة لترك الأثر المنتظر منهما مقابل الرسوم الضخمة التي دُفعت للتعاقد معهما. كما لا يزال ليفربول يعاني هشاشة دفاعية، إذ نجح فورست، الذي فشل في التسجيل في أول مباراتين له تحت قيادة غلاسنر، في صناعة عدد كبير من الفرص.

إيراولا مدرب ليفربول يعاني في أول ظهور له في نفيلد (د.ب.أ)

وفي مواجهتين أخريين في نفس المرحلة، حافظ إيفرتون على سجله الخالي من الهزائم بتعادل ثمين خارج أرضه أمام بورنموث. أنهى بورنموث الشوط الأول متقدماً بهدف سجله أليكس سكوت في الدقيقة 41 بتسديدة على حدود منطقة الجزاء. وفي الدقيقة 91، خطف إيفرتون نقطة التعادل بهدف سجله جيمس تاركوفسكي بتسديدة قوية مستغلاً تعثر لاعبي بورنموث في تشتيت ركلة ركنية. وفي التوقيت نفسه، واصل هال سيتي صحوته بفوز ثمين على مضيفه كوفنتري 1 - صفر في مواجهة بين الصاعدين للدوري الإنجليزي هذا الموسم. أحرز ليام ميلر هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 82 بعد هجمة مرتدة سريعة، أنهاها بتسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء.


كبار الدوري الإيطالي يتطلعون لمواصلة الانطلاقة القوية في الجولة الثانية

بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
TT

كبار الدوري الإيطالي يتطلعون لمواصلة الانطلاقة القوية في الجولة الثانية

بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)

تنطلق منافسات الجولة الثانية من الدوري الإيطالي لكرة القدم، (الجمعة)، حيث تستأنف منافسات المسابقة بعد جولة أولى شهدت فوز جميع الفرق الكبيرة والمرشحة للمنافسة على لقب الموسم الحالي. ويلعب إنتر ميلان، حامل اللقب، مع مضيفه كالياري، الأحد المقبل، في مواجهة يسعى من خلالها الفريق المتوج بلقب الموسم الماضي، إلى تحقيق فوزه الثاني على التوالي.

وبدأ إنتر ميلان الموسم بشكل جيد للغاية، حينما اكتسح ضيفه مونزا الصاعد 4 - 1، ليرسل رسالة واضحة لجميع المنافسين أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه. وتسود حالة من الاطمئنان بين صفوف الفريق الأزرق والأسود بعد البداية الجيدة، كما دعم الفريق صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية بكثير من اللاعبين، بعدما ضم الثلاثي الإنجليزي، جون ستونز مدافع مانشستر سيتي السابق، وجيد سبينس الآتي من توتنهام، وكورتيس جونز المنضم من ليفربول، لتعويض رحيل بعض اللاعبين وعلى رأسهم المدافع الهولندي دينزل دومفريس الذي انتقل إلى ريال مدريد الإسباني.

وإلى جانب الصفقات الجديدة، واصل الروماني كريستيان كيفو، المدير الفني للفريق، ثقته في نجوم الفريق مثل الظهير الأيسر فيدريكو ديماركو، والمدافع الشاب أليساندرو باستوني، بالإضافة إلى نجمي خط الوسط نيكولو باريلا والتركي هاكان تشالهانوغلو، الذي افتتح أهداف إنتر ميلان في الموسم الجديد بتسديدة قوية في شباك مونزا في المباراة الأولى.

كما يوجد المهاجم الشاب بيو إسبوزيتو بوصفه تهديداً حقيقياً لمكانة المهاجم الفرنسي ماركوس تورام، حيث شارك إلى جانب القائد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز في المباراة الأولى، ونجح في إحداث الفارق بتسجيله هدفاً ومساهمته في الفوز الكبير. على الجانب الآخر، يأمل كالياري في مفاجأة إنتر ميلان بعدما حقق فوزاً غالياً في الجولة الأولى على حساب مضيفه بارما بهدف نظيف.

وفي الجولة نفسها، وفي مباراة تقام الأحد سيكون عشاق كرة القدم الإيطالية على موعد مع مواجهة قوية بين نابولي وضيفه كومو. ونجح نابولي، حامل اللقب مرتين في آخر أربعة مواسم، في تحقيق فوز متأخر في الجولة الماضية على حساب مضيفه جنوا، محققاً أول فوز له تحت قيادة مدربه الجديد ماسيمليانو أليغري.

ومع رحيل مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو إلى بشكتاش التركي، واصل أليغري الاعتماد على الدنماركي راسموس هويولند في قيادة الهجوم، بالإضافة إلى عناصر الخبرة مثل البلجيكي كيفن دي بروين في خط الوسط، والاسكوتلندي سكوت ماكتومناي، أفضل لاعب في الفريق في آخر موسمين، وغيرهم من اللاعبين. على الجانب الآخر، يعول كومو على عنصر الشباب، بقيادة مدربه الإسباني سيسك فابريغاس، الذي نجح في الصعود بالفريق إلى دوري أبطال أوروبا، وقدم كثيراً من الوجوه الشابة مثل الأرجنتيني نيكو باز والكرواتي مارتن باتورينا، والمهاجم اليوناني دوفيكاس.

من جانبه، يأمل روما في البناء على بدايته القوية في المسابقة، بعدما اكتسح ضيفه فيورنتينا برباعية نظيفة في الجولة الأولى، وذلك حينما يحل ضيفاً على ليتشي الاثنين المقبل.

وحقق روما فوزاً كبيراً برباعية، رغم شكوى المدرب جيانبييرو غاسبريني من عدم قيام إدارة ناديه بواجبها كاملاً تجاه سوق الانتقالات، حيث يأمل في ضم مهاجم جديد رغم تألق الهولندي دونيل مالين الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في الجولة الأولى.

ويلعب يوفنتوس مع ضيفه بارما، (السبت)، ضمن منافسات الجولة ذاتها. وفاز يوفنتوس على مضيفه الصاعد فروسينوني بهدف نظيف، وقال مدربه لوتشيانو سباليتي بعد تلك البداية إن على فريقه تقديم المزيد، مبدياً عدم رضاه عن الأداء في الظهور الأول للفريق هذا الموسم. من جانبه خسر بارما أمام كالياري في الجولة الأولى، ويسعى إلى التعويض في مواجهة صعبة.

وتفتتح الجولة (الجمعة) بمباراة تجمع ميلان بضيفه فينزيا، أحد الصاعدين الثلاثة للدوري الإيطالي هذا الموسم. وحقق ميلان فوزاً مستحقاً على مضيفه تورينو في الجولة الأولى، ويأمل مدربه الجديد، البرتغالي روبن أموريم، في تحقيق الفوز في أول ظهور له أمام جماهير فريقه في ملعب سان سيرو.


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.