«اتصالات» الإماراتية تستحوذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبرآب»

بقيمة 400 مليون دولار تتضمن شبكة من 12 خدمة متنوعة

يشمل تطبيق «كريم سوبر أب» تأجير وسائل التنقل الصغيرة والدفع الإلكتروني ومجموعة من خدمات التكنولوجيا المالية وخدمات أخرى (الشرق الأوسط)
يشمل تطبيق «كريم سوبر أب» تأجير وسائل التنقل الصغيرة والدفع الإلكتروني ومجموعة من خدمات التكنولوجيا المالية وخدمات أخرى (الشرق الأوسط)
TT

«اتصالات» الإماراتية تستحوذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبرآب»

يشمل تطبيق «كريم سوبر أب» تأجير وسائل التنقل الصغيرة والدفع الإلكتروني ومجموعة من خدمات التكنولوجيا المالية وخدمات أخرى (الشرق الأوسط)
يشمل تطبيق «كريم سوبر أب» تأجير وسائل التنقل الصغيرة والدفع الإلكتروني ومجموعة من خدمات التكنولوجيا المالية وخدمات أخرى (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة اتصالات الإماراتية «إي آند» عن توقيعها اتفاقية ملزمة مع شركة «أوبر تكنولوجي»، تهدف للاستحواذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبر آب»، في الوقت الذي ستبقى أعمال شركة «كريم» الخاصة بخدمات سيارات الأجرة مملوكة بالكامل لشركة «أوبر»، ومتاحة مع جميع الخدمات الأخرى التي تقدمها شركة «كريم» للمستخدمين على التطبيق الحالي.
وقالت الشركة الإماراتية إنه من خلال هذا الاستثمار الذي بلغت قيمته 400 مليون دولار أصبحت «إي آند» المساهم صاحب حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبر آب»، جنباً إلى جنب مع «أوبر» وجميع مؤسسي «كريم».
ويقدم التطبيق للمستخدمين نحو 12 خدمة بما في ذلك؛ خدمات توصيل الطعام والبقالة، وسائل التنقل الصغيرة «مايكرو موبيلتي»، والدفع الإلكتروني، ومجموعة من خدمات التكنولوجيا المالية، علاوة على الكثير من الخدمات الأخرى، مثل تنظيف المنازل، وتأجير السيارات، وغسيل الملابس. وتقدم «كريم» خدماتها في 10 دول منتشرة في مناطق الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وجنوب آسيا.
وحسب المعلومات الصادرة، فإن مع هذا الاستثمار الجديد، تسعى «كريم» لتحقيق رؤيتها الطموحة لإنشاء أول تطبيق شامل «إيفري ثنغ آب» والذي من شأنه أن يخدم المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط. وسيشمل ذلك تعزيز نطاق خدمات توصيل الطعام، والبقالة، وخدمات التكنولوجيا المالية، وبرنامج الاشتراك «كريم بلس» في جميع أنحاء المنطقة، علاوة على إضافة المزيد من خدمات الشركاء إلى التطبيق.
وقال حاتم دويدار، الرئيس التنفيذي لـ«إي آند» على هامش الإعلان: «لقد نجحت تطبيقات الـ(سوبر آب) اليوم في تحفيز ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في الأسواق الناشئة، وذلك بفعل الشعبية الكبيرة التي تمتلكها هذه التطبيقات، والتي جاءت من الحاجة إلى توفير تجارب رقمية فريدة وسلسة للعملاء. لقد أسهم الجيل الأول من المستخدمين الذين نشأوا على استخدام الهواتف المتحركة، في ظهور بيئة أعمال شجعت على انتشار مثل هذه التطبيقات، الأمر الذي أسهم في زيادة أعداد العملاء، الذين يقومون بتأدية أنشطتهم وتفاعلاتهم اليومية من خلال تلك المنصات الرقمية المبتكرة».
وأضاف: «يعد تطبيق (كريم سوبر آب) بمثابة تطبيق رقمي، تطور طبيعياً من خلال إنشاء شبكة سريعة النمو لتوصيل طلبات الطعام والبقالة، ومنصة موثوق بها للشركات الناشئة في سعيها لتحقيق طموحاتها في التوسع».
ومن جانبه، قال دارا خوسروشاهي، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر»: «لقد نجحت شركة (كريم)، خلال العقد الماضي، في إحداث ثورة في عالم النقل والمواصلات في منطقة الشرق الأوسط. ونحن سعداء اليوم بمواصلة العمل والشراكة مع شركة (كريم)، وفي الوقت نفسه فإننا نرحب بانضمام (إي آند)، وحريصون في هذه المرحلة على تطوير تطبيق (كريم سوبر آب)، وبالشكل الذي يمكننا من تقديم المزيد من الخدمات والحلول لملايين الأشخاص في هذا الجزء من العالم سريع الحركة والتطور. وإننا في شركة (أوبر) متحمسون بالتأكيد لرؤية التأثير الذي ستحدثه منصتنا في هذه المنطقة خلال العقد المقبل، وما بعده». يذكر أن إتمام الصفقة يبقى خاضعاً للموافقات التنظيمية، وشروط الإغلاق المعتادة، والإجراءات الإدارية.


مقالات ذات صلة

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
الاقتصاد دبي تدشن منصة رقمية لدعم أكثر من 200 مشروع مالي ابتكاري

دبي تدشن منصة رقمية لدعم أكثر من 200 مشروع مالي ابتكاري

أعلنت دبي عن تدشين منصة لإطلاق المشاريع في مركز دبي المالي، وذلك في خطوة لتسريع وتيرة نمو وتوسع الشركات الابتكارية الناشئة في المنطقة، يُتوقع أن تدعم المنصة أكثر من 200 مشروع جديد، يخوض ما يزيد على 100 منها مرحلة التوسع لتسهم مجتمعةً في استحداث فرصة عمل جديدة وتستقطب أكثر من ملياري درهم (544 مليون دولار) من رأس المال الاستثماري. ويتوقع مركز دبي المالي الذي أطلق المنصة أن تسهم في دعم مساعي الإمارة لتصبح المركز العالمي الأبرز لبناء المشاريع، كما يتوقع أن يكون للمنصة تأثيرها الإيجابي في تعزيز مستويات النمو الاقتصادي على مستوى المنطقة. وقال الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد توجهات جديدة تدعم التوجه نحو نشاط صناعة الأخشاب واستخدامها في المشروعات (الشرق الأوسط)

انطلاق معرض دبي المتخصص غداً وسط تطلع لجذب استثمارات في القطاع

يبدأ غداً (الثلاثاء) المعرض الدولي للأخشاب ومكائن الأخشاب بمركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة محلية ودولية، وسط استعراض حزمة واسعة من المشاريع الضخمة في الإيواء والإسكان، ينتظر أن تحتاج إلى خطوط إنتاج في نشاط الأخشاب. وستشارك في المعرض جمعيات ومؤسسات متخصصة من أنحاء العالم، منها مكتب تصدير الأخشاب في كيبيك (كندا)، والمجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة في (الولايات المتحدة الأميركية)، وجمعية مكائن الأخشاب (أسيمال) (إيطاليا)، ومنظمة «إيمساد» (تركيا). وقال داود الشيزاوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الاستراتيجي، المنظم للفعالية، إن المعرض يجسد المنصة التجارية الوحيدة المتخصصة في قطاع الأخشاب بالمنطقة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

الرئيس المصري يشارك في القمة العالمية للحكومات بالإمارات

يشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة العالمية للحكومات، في الإمارات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي إلى تبدد سريع للمخاوف الجيوسياسية؛ ما دفع أسعار النفط للتراجع بنسبة تجاوزت 10 في المائة، حيث استقر «برنت» عند 88.27 دولار؛ ما خفف الضغوط التضخمية عالمياً.

وانعكس هذا الاستقرار فوراً على أسواق الأسهم التي انتعشت لتسجل مستويات قياسية، مدفوعة بارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار ليتيح المجال لصعود اليورو والين، بينما واصلت المعادن النفيسة مكاسبها النوعية.

أما أسواق السندات فقد شهدت هدوءاً مع تقليص الرهانات على رفع الفائدة؛ ما يعكس تفاؤلاً كبيراً بعودة استقرار سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة العالمية بسلاسة.


الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.