إدارة بايدن تستعجل التحقيقات واحتواء التداعيات في الوثائق المسرّبة

بعضها يكشف عن مدى تورط أميركا في حرب أوكرانيا وتجسسها على الدول الحليفة

بايدن بجانب «أرنب الفصح» خلال احتفال في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
بايدن بجانب «أرنب الفصح» خلال احتفال في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

إدارة بايدن تستعجل التحقيقات واحتواء التداعيات في الوثائق المسرّبة

بايدن بجانب «أرنب الفصح» خلال احتفال في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
بايدن بجانب «أرنب الفصح» خلال احتفال في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى المسؤولون الأمنيون والاستخباريون في الولايات المتحدة إلى تقييم الأخطار الناجمة عن تسريب العشرات من الوثائق العالية السرّية من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ولا سيما فيما يتعلق بوقائع غزو روسيا لأوكرانيا، محاولين احتواء أي عواقب محتملة على تبادل المعلومات الحساسة داخل إدارة الرئيس جو بايدن والعلاقات بين واشنطن والعواصم الأخرى.
وباشر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وغيره من الأجهزة التابعة لوزارة العدل منذ نهاية الأسبوع الماضي، عملية مطاردة واسعة النطاق في سياق تحقيقات طلبها البنتاغون لمعرفة ملابسات ظهور عشرات الصور التي تعرض لوثائق سرية على الإنترنت، والتعرف على مصدر التسريب الذي بدأ على ما يبدو في يناير (كانون الثاني) الماضي من دون أن يلاحظه أحد، في ظل اعتقاد أنه بدأ من خلال عضو مجهول من مجموعة يزيد عددها على عشرة أشخاص لنشر ملفات مصنفة «سرية للغاية»، وهي تقدم معلومات حول الحرب في أوكرانيا، ومنها تفاصيل عن اختراق الأجهزة الاستخبارية الأميركية للخطط العسكرية الروسية. كما أنها تتضمن اعتراضاً لاتصالات حلفاء للولايات المتحدة، مثل إسرائيل وكوريا الجنوبية وتركيا وإسرائيل.
وتبيّن من التحقيقات الأولية، أن الوثائق السرية، التي يصل عددها إلى المئات، ظلت محصورة بين أعضاء المجموعة الصغيرة على منصة «ديسكورد» لتبادل الرسائل النصية حتى أوائل مارس (آذار) الماضي، حين أعاد مستخدم آخر نشر عشرات منها عبر منصة أخرى جمهورها أكبر. ومن هناك، عرضت نحو عشرة ملفات مع مجموعة أوسع تركز على لعبة «ماينكرافت» الكومبيوترية. وانكشف الأمر لأجهزة الأمن الأميركية الأربعاء الماضي، حين نشرت مجموعة روسية نسخة مزورة من بعض تلك الوثائق.
وأعلنت ناطقة باسم البنتاغون ليل الأحد، أن وزارة الدفاع تقوم بمراجعة وتقييم صحة الوثائق المصورة «التي يبدو أنها تحتوي على مواد حساسة وسرية للغاية»، مضيفة أن الولايات المتحدة ناقشت الأمر مع الحلفاء خلال عطلة نهاية الأسبوع وتدرس التأثير المحتمل للانتهاك على الأمن القومي الأميركي.

خطورة بالغة
ووصف مسؤولون أميركيون التسريب بأنه أحد الأكثر ضرراً منذ عقود؛ لأن الوثائق أكثر آنية من التسريبات السابقة، متوقعين أن يعقد هجوم الربيع الذي يتوقع أن تشنه القوات الأوكرانية ضد الغزاة الروس، وسط خشية من أنه يمكن أن يمنع الحلفاء الأجانب من تقاسم المعلومات الحساسة مع الحكومة الأميركية، بالإضافة إلى فضح مصادر الاستخبارات الأميركية داخل روسيا والدول المعادية أخرى. ولاحظ مسؤول أميركي أنه على الرغم من قلة عدد الوثائق المسربة، فإنها تشكل خطورة بالغة لأنها تتضمن بيانات عملياتية حالية حول الحرب في أوكرانيا، بخلاف ما فعلته «ويكيليكس» عندما نشرت مجموعة ضخمة من برقيات وزارة الخارجية قبل 13 عاماً، وأعطت الرأي العام العالمي صورة واضحة عما يفعله الدبلوماسيون الأميركيون كل يوم في قضايا مختلفة، بما فيها شكوك الولايات المتحدة حول الحلفاء المتذبذبين، ولمحت حول استعدادات واشنطن لانهيار كوريا الشمالية في نهاية المطاف ولتحقيق إيران أي اختراق نووي. وعندما كشف إدوارد سنودن عن أسرار وكالة الأمن القومي بعد ثلاث سنوات من ذلك، اكتشف المسؤولون الأميركيون فجأة كيف أذن العصر الرقمي ببدء حقبة جديدة من المراقبة، مما مكّنها من اختراق صناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية في الصين والتنقيب في خوادم «غوغل» في الخارج لالتقاط الاتصالات الأجنبية.

بعضها أصلي وبعضها مزور
وأوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» التي كانت السباقة في كشف التسريب الجديد، أن الوثائق الجديدة تظهر بعض المواد الأكثر حساسية، ومنها خرائط الدفاعات الجوية الأوكرانية والغوص العميق في الخطط السرية لكوريا الجنوبية لتقديم 330 ألف طلقة من الذخيرة التي تمس الحاجة إليها في الوقت المناسب للهجوم المضاد في أوكرانيا، في وثائق يبدو أن عمرها يصل بالكاد 40 يوماً. وأكدت، أن حداثة الوثائق «السرية» و«السرية للغاية» والتلميحات التي تحملها للعمليات القادمة تجعلها ضارة بشكل خاص.
وأفادت الناطقة باسم البنتاغون صابرينا سينغ الأحد، بأن المسؤولين الأميركيين أبلغوا لجان الكونغرس بالتسريب، وأحالوا الأمر إلى وزارة العدل التي فتحت تحقيقاً.
ولم تتمكن صحيفة «وول ستريت جورنال» من التحقق من صحة المستندات بشكل مستقل، لكنها أكدت أنها تحتوي على تفاصيل كافية لمنحها الصدقية. ونقلت عن مسؤولين دفاعيين، أنهم يعتقدون أن بعض الوثائق يمكن أن يكون أصلياً.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين، أن هذه الوثائق جرى تزوير بعضها. لكن معظمها أصلية وتتوافق مع تقارير لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) متداولة في البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الخارجية.

تورط أميركي
ولا تترك الصفحات الـ100 من الشرائح والوثائق الموجزة أي شك حول مدى تورط الولايات المتحدة في إدارة الحرب اليومية في أوكرانيا، عبر توفير معلومات استخبارية دقيقة ولوجيستيات تساعد في تفسير نجاح أوكرانيا حتى الآن. وبينما منع الرئيس بايدن القوات الأميركية من إطلاق النار مباشرة على أهداف روسية، ومنع إرسال أسلحة يمكن أن تصل إلى عمق الأراضي الروسية، توضح الوثائق أنه بعد مرور عام على الغزو، كانت الولايات المتحدة متورطة بشدة في كل شيء آخر تقريباً.
وتوفر التسريبات بيانات استهداف مفصلة، بل هي تنسق الإطار اللوجيستي الطويل والمعقد الذي يسلم الأسلحة الغربية للأوكرانيين. وكما توضح وثيقة بتاريخ 22 فبراير (شباط)، فإن المسؤولين الأميركيين كانوا يخططون لمدة عام إلى الأمام، عارفين أن معركة دونباس «تتجه على الأرجح نحو طريق مسدودة» بالنسبة إلى روسيا، بشكل يحبط هدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الاستيلاء على المنطقة.
وفي حين لخص أحد كبار مسؤولي الاستخبارات الغربية التسريبات بأنها «كابوس»، قال رئيس شركة «سيلفرادو بوليسي أكسيليورر» ديمتري ألبيروفيتش إنه يخشى أن يكون هناك «عدد من الطرق التي يمكن أن تكون ضارة»، بما في ذلك احتمال أن تكون المخابرات الروسية قادرة على استخدام الصفحات، المنتشرة عبر «تويتر» و«تلغرام» من أجل «معرفة كيف نجمع» خطط أجهزة المخابرات الروسية حول التحركات العسكرية. وتشمل التسريبات معلومات حساسة للغاية تقتصر عادة على المسؤولين الأميركيين أو غيرهم من دول «العيون الخمس»، الولايات المتحدة وبريطانيا، وأستراليا، ونيوزيلندا وكندا. ولكن من الواضح أنها لا تنطبق على الحلفاء والشركاء الأميركيين الآخرين.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.


وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
TT

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين المدان بارتكاب ​جرائم جنسية، في حين واجه وزير التجارة في إدارته هوارد لوتنيك وابلاً من الأسئلة من المشرعين، اليوم (الثلاثاء)، حول علاقته بالممول الراحل، وفقاً لـ«رويترز».

وسلطت تطورات اليوم الضوء على كيف أن تداعيات فضيحة إبستين لا تزال تشكّل صداعاً سياسياً كبيراً لإدارة ترمب، وذلك بعد أسابيع من قيام وزارة العدل بنشر ملايين الملفات المتعلقة بإبستين امتثالاً لقانون اقترحه الحزبين ‌الجمهوري والديمقراطي.

وتسببت ‌الملفات في أزمات في الخارج ​بعد ‌الكشف ⁠عن تفاصيل ​جديدة عن ⁠علاقات إبستين بشخصيات كبيرة في مجالات السياسة والمال والأعمال والأوساط الأكاديمية.

ووفقاً لملخص مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي مع قائد شرطة بالم بيتش بولاية فلوريدا في 2019 وكانت من بين الملفات، فقد تلقى قائد الشرطة مكالمة من ترمب في يوليو (تموز) 2006 عندما أصبحت التهم الأولى الموجهة إلى إبستين ⁠بارتكاب جرائم جنسية علنية.

ونقل قائد الشرطة ‌مايكل رايتر عن ترمب قوله: «‌الحمد لله أنك ألقيت القبض عليه، ​فالجميع يعلمون أنه يفعل ‌ذلك».

ووفقاً للوثيقة، أخبر ترمب رايتر أن سكان نيويورك يعرفون ‌ما يفعله إبستين، وقال له أيضاً إن جيسلين ماكسويل شريكة إبستين شخصية «شريرة».

ورداً على سؤال حول المحادثة المذكورة، قالت وزارة العدل: «لا علم لنا بأي دليل يؤكد أن الرئيس اتصل ‌بسلطات إنفاذ القانون قبل 20 عاماً».

وكان ترمب صديقاً لإبستين لسنوات، لكن ترمب قال إنهما اختلفا قبل ⁠القبض ⁠على إبستين أول مرة. وقال الرئيس مراراً إنه لم يكن يعلم بجرائم إبستين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، اليوم (الثلاثاء)، إن ترمب «صادق وشفاف» بشأن إنهاء علاقته بإبستين.

وتابعت: «مكالمة هاتفية ربما حدثت أو لم تحدث في 2006. لا أعرف الإجابة عن هذا السؤال».

وعُثر على إبستين ميتاً في زنزانة بسجن في نيويورك عام 2019 فيما كان ينتظر المحاكمة. ورغم أن وفاته اعتبرت رسمياً انتحاراً، فإنها أثارت نظريات مؤامرة استمرت لسنوات، ​بما في ذلك بعض ​النظريات التي روج لها ترمب نفسه بين مؤيديه خلال حملته الرئاسية في 2024.