سابقة أميركية: اتهام دونالد ترمب

دونالد ترمب محاطا بأنصاره في مارالاغو في 4 أبريل (أ.ف.ب)
دونالد ترمب محاطا بأنصاره في مارالاغو في 4 أبريل (أ.ف.ب)
TT

سابقة أميركية: اتهام دونالد ترمب

دونالد ترمب محاطا بأنصاره في مارالاغو في 4 أبريل (أ.ف.ب)
دونالد ترمب محاطا بأنصاره في مارالاغو في 4 أبريل (أ.ف.ب)


اتُّهم رئيس سابق بارتكاب جريمة للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة. إذ وجهت هيئة محلفين كبرى في مدينة نيويورك لائحة اتهام مكونة من 34 تهمة بحق دونالد ترمب كان قد طلبها ألفين براغ المدعي العام لمنطقة مانهاتن.
تزعم لائحة الاتهام أن ترمب، الذي تصرف «بقصد الاحتيال»، تسبب في عدد من المدخلات المغلوطة في السجلات التجارية لأعمال منظمة ترمب بُغية إخفاء جريمة أخرى. ورغم أن لائحة الاتهام وبيان الوقائع الصادر عن براغ لا ينصان صراحة على ماهية الجريمة الأخرى، فإن التركيز يبدو مُنصبا على الانتهاكات المزعومة للقوانين الفيدرالية لتمويل الحملات الانتخابية.
بدأت القصة الأساسية عام 2006 عندما ادعت امرأتان - ممثلة إباحية تدعى «ستورمي دانييلز»، و«كارين ماكدوغال» العارضة السابقة في مجلة «بلاي بوي» - أنهما أقامتا علاقات جنسية مع ترمب، الذي ينكر هذه المزاعم. في عام 2016، ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية، علم مايكل كوهين، محامي ترمب الشخصي أن دانييلز وماكدوغال تتجهان لبيع قصتيهما والإفصاح عنها. وللحيلولة دون ذلك، دفع كوهين مبلغا قدره 130 ألف دولار من أمواله الشخصية كمقابل لصمت دانييلز، ورتب ليدفع ديفيد بيكر - وهو ناشر مجلة «ناشيونال إنكوايرر» وأحد المقربين من ترمب - مبلغ 150 ألف دولار إلى ماكدوغال مقابل الحقوق الحصرية لقصتها، ضمانا لعدم نشرها أبدا. كما يزعم المدعون أن بيكر دفع 30 ألف دولار لأحد البوابين الذي ادعى أن ترمب أنجب طفلا غير شرعي، غير أن هذا الادعاء دُحض لاحقا.
واسترد كوهين الأموال التي دفعها في عدة دفعات على مدار عام 2017، من قبل شركة ترمب، والتي سُجلت في دفاتر الشركة باعتبارها «نفقات قانونية». وتتصل جميع الاتهامات الـ 34 بهذه المدفوعات.
في عام 2018، أقر كوهين بأنه مذنب بارتكاب عدة جرائم فيدرالية، بما في ذلك التهرب الضريبي، والاحتيال المصرفي، والحنث باليمين أمام الكونغرس، والتقدم بمساهمة مفرطة في الحملة (مدفوعات دانييلز)، والتسبب في مساهمة غير قانونية تندرج في إطار مساهمات الشركات في الحملة الانتخابية (مدفوعات ماكدوغال). وزعم كوهين أنه تحدث إلى ترمب وإلى مسؤولين آخرين في الحملة الانتخابية عن هذه المدفوعات مسبقا. وقد مُنح بيكر الحصانة، غير أن مجلة «ناشيونال إنكوايرر» دفعت غرامة قدرها 187.500 دولار للجنة الانتخابات الفيدرالية، التي خلصت إلى أن مبلغ 150 ألف دولار كان مساهمة غير قانونية ضمن مساهمات الشركات لمسؤولي حملة ترمب الانتخابية. يُعد تزوير السجلات التجارية جنحة بموجب قانون نيويورك، لكن إذا كان الإدراج المغلوط في الدفاتر مقصودا منه التغطية على جريمة أخرى، فإنه يُعد جناية. يبدو أن الجرائم المزعومة التي يركز عليها براغ هي انتهاكات مالية للحملة الفيدرالية، وجميع التهم الـ 34 تتصل بالأموال التي سُددت إلى كوهين. وهنا، حققت وزارة العدل ولجنة الانتخابات الفيدرالية في هذا الأمر، لكنهما أغلقتا تحقيقاتهما من دون توجيه اتهام بحق ترمب. ومن غير المعتاد أن يُعيد المدعي العام المحلي توجيه تهمة فيدرالية ومحاولة تحويل جنحة الولاية إلى جناية.
إنها اتهامات خطيرة، لكنها ضعيفة، ويستطيع ترمب الدفاع عن نفسه بعدة طرق.
سوف يدفع ترمب، على سبيل المثال، بأنه يجب إسقاط التهم بموجب قانون التقادم، وعادة ما يكون سنتين للجنح وخمس سنوات للجنايات. وفي حين أن ترمب سوف يدفع بأن وقت توجيه الاتهام إليه بشأن المدخلات التجارية لعام 2017 قد انقضى، فمن المرجح لبراغ الاستشهاد بالأوامر التنفيذية التي وقعها الحاكم أندرو كومو وقتذاك، والتي تُعلق قانون التقادم خلال الجائحة، وقانون نيويورك الذي يحدد أيضا أي فترة «كان المدعى عليه خارج هذه الولاية بصفة مستمرة». وسوف يؤكد براغ أن ترمب عاش في واشنطن من يناير (كانون الثاني) 2017 إلى يناير 2021، ثم في فلوريدا منذ ذلك الحين؛ وسوف يرد ترمب بأنه زار نيويورك بصفة متكررة، ومن ثم، فهو لم يكن «خارج» الولاية بصفة مستمرة.
قد يسعى ترمب إلى رفض لائحة الاتهام بسبب الملاحقة القضائية الانتقائية، بحجة أنه اختير للملاحقة القضائية عندما لم توجه الاتهامات بحق أشخاص آخرين في أوضاع مماثلة. وفي حين أن المحاكم تُحجم عن رفض التهم على هذا الأساس، فمن الصعب تصور توجيه هذه الاتهامات المعقدة بحق أي شخص آخر غير ترمب. إضافة إلى ذلك، سوف يشير ترمب (الجمهوري) إلى أن براغ (الديمقراطي) تفاخر بأنه «رفع دعاوى قضائية بحق ترمب أكثر من مائة مرة» عندما سعى لتأمين ترشيح حزبه لمنصب المدعي العام عن المقاطعة.
كما سيدفع ترمب بأنه من غير اللائق أن يتهمه المدعي العام المحلي بانتهاك القوانين الفيدرالية لتمويل الحملات عندما رفضت السلطات الفيدرالية توجيه الاتهام إليه. كما سيجادل بأن مبلغ 130 ألف دولار، الذي دفعه كوهين إلى دانييلز، لم يكن مساهمة مفرطة في الحملة، نظرا لأنه لا يمكن اعتباره تبرعا للحملة بالمقام الأول. إذ تُستخدم تبرعات الحملة الانتخابية في تغطية تكاليف الحملة. لكن شراء سكوت العشاق المهجورين (أو الانتهازيين المولعين بالابتزاز، اعتمادا على من تصدقونه) ليس نشاطا مشروعا ضمن الحملة الانتخابية.
سوف يدفع ترمب أيضا بأنه يفتقر إلى أي «قصد للاحتيال». وقد يؤكد أنه كان يعتقد حقا بأنه يدفع لكوهين مقابل الخدمات القانونية في الوقت الذي سُددت فيه هذه المدفوعات وأدرجت المدخلات التجارية ذات الصلة. ومن المرجح أن يقول إن هذه كانت مدفوعات شخصية كان سيدفعها حتى لو لم يكن مرشحا للرئاسة، إما لتجنيب عائلته أثر الإحراج أو لأن الأثرياء من أمثاله يتعرضون أحيانا للتهديد أو ربما للمقاضاة لأسباب غير مشروعة، وغالبا ما يحسمون هذه الأمور بسبب «فحواها المزعجة». علاوة على ذلك، سوف يذكر أن اتفاقات عدم الإفصاح، التي تمنع الأطراف المعنية من مناقشة الحقائق الأساسية أو شروط التسوية، قانونية وشائعة في الشؤون المدنية رفيعة المستوى.
جدير بالذكر أن هناك تحقيقين آخرين مستمرين ينطويان على اتهامات أكثر خطورة بكثير بحق ترمب. في مقاطعة فولتون، بولاية جورجيا (التي تشمل أتلانتا)، تنظر المدعية العامة المحلية فاني ويليس في اتهام ترمب بمحاولة غير قانونية لإلغاء نتائج انتخابات عام 2020 في تلك الولاية، عبر محاولة إقناع موظف عام «بالعثور» على أصوات إضافية له وتقديم ادعاءات كاذبة بشأن تزوير أصوات الناخبين. وقالت إن إصدار قرار الاتهام «وشيك». وفي واشنطن، يباشر المستشار الخاص جاك سميث، المُكلف من قبل وزارة العدل، التحقيق بصفة جدية في ثلاثة أمور: تورط ترمب المحتمل في أعمال الشغب في مبنى الكابيتول بتاريخ 6 يناير 2021، واكتشاف وثائق سرية في منزله في فلوريدا، وما إذا كان قد حاول بصورة غير قانونية منع السلطات الفيدرالية من استعادة تلك الوثائق.
من المرجح أن يكون ترمب ومحاموه مشغولين لبعض الوقت.
- نائب رئيس مركز الدراسات الدستورية، ومدير مركز «إدوين ميس الثالث» للدراسات القانونية والقضائية في مؤسسة Heritage، ومدع عام فيدرالي سابق


مقالات ذات صلة

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوقِّع مع دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق معاهدة «ستارت III» (رويترز) p-circle

إدارة ترمب تلمّح إلى استئناف التجارب لتطوير ترسانتها النووية

لمحت إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى نشر مزيد من الأسلحة النووية، وإجراء تجربة جديدة، لتوجيه رسالة محددة إلى كل من الصين وروسيا.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة تُظهر بعضاً من وثائق إبستين الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل في 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

زلزال إبستين يهز واشنطن ويربك العالم

تتفاعل قضية إبستين بشكل متسارع وتتخطى تداعياتها الولايات المتحدة لتصل إلى كل أرجاء العالم وتهز الداخل الأميركي والساحة الدولية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة... 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري موقف أميركي «خجول» من قرارات إسرائيل الجديدة في الضفة الغربية

أعاد مسؤول في البيت الأبيض التأكيد على معارضة الرئيس، دونالد ترمب، لضم الضفة الغربية، لكن ردّ واشنطن جاء خجولاً بلا «أسنان» سياسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.