كيف أضرت الأزمات الدولية باللاجئين في أفريقيا؟

متحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي لـ«الشرق الأوسط»: نتوقع تنامي الجوع

نازحات في موقع توزيع مساعدات غذائية في جنوب السودان فبراير 2023 (أ.ف.ب)
نازحات في موقع توزيع مساعدات غذائية في جنوب السودان فبراير 2023 (أ.ف.ب)
TT

كيف أضرت الأزمات الدولية باللاجئين في أفريقيا؟

نازحات في موقع توزيع مساعدات غذائية في جنوب السودان فبراير 2023 (أ.ف.ب)
نازحات في موقع توزيع مساعدات غذائية في جنوب السودان فبراير 2023 (أ.ف.ب)

يواجه اللاجئون في أفريقيا أزمة مضاعفة هذا العام، فبالإضافة إلى استمرار محنة لجوئهم دون أفق واضح لإنهائها، سيواجهون ضغطاً إضافياً نتيجة تراجع قدرة بعض المؤسسات الدولية، ومنها «برنامج الغذاء العالمي»، على تقديم متطلبات ملايين اللاجئين في القارة بسبب عجز التمويل.
وتوقع تقرير حديث لـ«برنامج الغذاء العالمي» التابع للأمم المتحدة، نُشر ملخصه نهاية مارس (آذار) الماضي، أن يؤدي نقص التمويل بنسبة 50 في المائة خلال العام الحالي إلى إجبار البرنامج على قطع الإمدادات الغذائية عن مئات الآلاف من اللاجئين في عدد من المناطق، من بينها أوغندا، أكبر مستضيف للاجئين في أفريقيا. وأشار التقرير إلى أن «الصراع في أوكرانيا تسبب بتفاقم أزمة اللاجئين العالمية وخطر المجاعة، ليس فقط من خلال إضافة 6 ملايين لاجئ إلى العدد الإجمالي للاجئين مع فرار المدنيين من مناطق الاشتباكات، بل أيضاً من خلال ارتفاع أسعار السلع الأساسية، خصوصاً الحبوب».
ويُقدر عدد النازحين واللاجئين في أفريقيا بنحو 5.5 مليون شخص، معظمهم يفرون من مناطق النزاعات المسلحة، فضلاً عن الفرار من موجات الجفاف التي تجتاح مناطق واسعة في شرقي القارة وجنوب الصحراء.
واضطر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في منتصف العام الماضي، إلى «تخفيض حصص المعونات الغذائية التي يتلقاها اللاجئون في شرق أفريقيا وغربها بسبب زيادة الطلب ونقص التمويل».
وأوضح البرنامج حينها أن ثلاثة أرباع اللاجئين في شرق القارة المدعومين من برنامج الأمم المتحدة واجهوا خفضاً في حصصهم الغذائية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، فيما كان اللاجئون في إثيوبيا وكينيا وجنوب السودان وأوغندا الأكثر تضرراً.
وكان برنامج الغذاء العالمي قد خفّض حصصه بشكل كبير في غرب أفريقيا، وتحديداً في بوركينا فاسو والكاميرون وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر.
وتقول ريم ندا، المتحدثة الإقليمية باسم «برنامج الغذاء العالمي»، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك العديد من الضغوط التي يعانيها اللاجئون في المنطقة والعالم حالياً نتيجة النزاعات والصدمات الاقتصادية والظواهر المناخية وارتفاع أسعار الأسمدة، وكلها أسباب أدت إلى خلق أزمة غذائية ذات أبعاد غير مسبوقة، ووضعت مزيداً من الضغوط على كاهل (برنامج الأغذية العالمي)».
وأوضحت أن «توقعات البرنامج لعام 2023 أشارت إلى تنامي حجم أزمة الجوع وسوء التغذية العالمية الحالية، حيث يُتوقع أن يعاني 345.2 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما يزيد على ضعف العدد في عام 2020، ويشكل ارتفاعاً بنحو 200 مليون شخص، مقارنة بمستويات ما قبل جائحة «كوفيد - 19». وأضافت أنه تم خلال العام الماضي حشد موارد «غير عادية» وصلت إلى 14 مليار دولار لبرنامج الأغذية العالمي وحده، وهو «رقم غير مسبوق لمواجهة أزمة غذاء عالمية طارئة»، إلا أنه «ورغم هذا الإنجاز فإن ما تم جمعه من تمويل لا يلبي الاحتياجات التي تتجاوز في العام الحالي 24 مليار دولار»، وفق متحدثة البرنامج الأممي.
وحول الإجراءات التي يلجأ إليها البرنامج في حالة قصور الموارد عن الوفاء بالاحتياجات، أشارت ندا إلى وجود «معايير لتصنيف الفئات الأكثر احتياجاً، بحيث يتم تقليل عدد المستفيدين من خدمات البرنامج، أو تخفيض مكونات المساعدة الغذائية المقدمة، وقد جرى اللجوء مراراً في ظل نقص التمويل إلى خفض محتوى السلة الغذائية في بعض المناطق ذات الأولوية من 2200 سعر حراري إلى 1600 سعر». وأضافت أن «اللاجئين الضعفاء مثل الوافدين الجدد والمرضى وكبار السن سيستمرون في تلقي المساعدات الغذائية الطارئة، وأن هناك مقاييس للفقر وشدة الاحتياج للدعم يتم الاستناد إليها في تحديد الفئات الأكثر احتياجاً، أو الفئات التي نضطر إلى استبعادها».
وأشارت المتحدثة الإقليمية باسم برنامج الغذاء العالمي إلى أن برامج زيادة الموارد والتمويل متواصلة طوال العام، لافتة إلى أن بعض الأحداث الطارئة مثل زلزال 6 فبراير (شباط) في تركيا وسوريا، أو تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، تمثل ضغطاً إضافياً على خدمات البرنامج، باعتبارها أحداثاً طارئة لم يكن من المخطط تلبيتها في تقديرات متطلبات البرنامج السنوية.
ويواجه أكثر من 900 ألف شخص حول العالم ظروفاً شبيهة بالمجاعة، معظمهم في مناطق النزاعات والحروب في أفريقيا، بزيادة 10 مرات عما كان عليه الوضع قبل 5 سنوات، في وقت تتزايد فيه الدعوات للمجتمع الدولي من أجل الوفاء بتعهد إنهاء الجوع وسوء التغذية بحلول عام 2030.
ويعيش 70 في المائة من الجياع في العالم في مناطق تعاني من الحروب والعنف، ونزح أكثر من 850 ألف شخص بإثيوبيا نتيجة الصراع خلال العامين الماضيين في إقليم تيغراي، بينما أدت النزاعات في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى زيادة عدد النازحين بأكثر من 200 ألف شخص.
وتشير ريم ندا إلى مساعي «برنامج الأغذية العالمي» إلى سد الفجوة التمويلية عبر «تعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، من خلال تفعيل برامج المسؤولية المجتمعية»، موضحة أن «الاحتياجات تتزايد في ظل استمرار النزاعات والحروب في العديد من مناطق العالم، وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فضلاً عن التغيرات المناخية وما تفرضه من ضغوط، ولفتت إلى أن البرنامج يقدم خدماته لنحو 150 مليون شخص في 120 دولة، وهو ما يفرض جهداً مضاعفاً، ومراجعة مستمرة للأولويات، وبخاصة في المناطق الأشد احتياجاً».


مقالات ذات صلة

فرنسا تفكّك شبكة لتهريب مهاجرين سوريين

أوروبا موظفا أمن وشرطة يتفقدان منزلاً مؤقتاً بعد عملية إخلاء في شمال باريس... 1 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا تفكّك شبكة لتهريب مهاجرين سوريين

أُودع سوري يبلغ 36 عاماً الحبس الاحتياطي في فرنسا للاشتباه في إدارته شبكة مهرّبين تنقل مهاجرين سوريين عبر غويانا إلى الأراضي الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نهاية الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)

السلطات المصرية تُضيّق الخناق على الوافدين المخالفين للاشتراطات

شددت السلطات المصرية من إجراءاتها في مواجهة الوافدين الأجانب المخالفين لشروط الإقامة، مع بدء تطبيق قانون «تنظيم لجوء الأجانب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي سوريات يعملن بشكل غير نظامي في قطاع الزراعة في تركيا (إعلام تركي)

تركيا تعفي السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة من تصاريح العمل

قررت تركيا إعفاء السوريين من الحصول على تصاريح العمل ضمن إجراء يتعلق بالأجانب المشمولين بالحماية المؤقتة لتلبية احتياجات سوق العمل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي أرشيفية لمظاهرة سوريين في هولندا

وفد وزاري هولندي زار سوريا... وعودة اللاجئين «قيد النقاش»

استقبل الرئيس أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن، ووزير اللجوء والهجرة، بارت فان دن برنك.

«الشرق الأوسط» (دمشق - أمستردام)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الخميس في القاهرة برهم صالح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (الرئاسة المصرية)

مصر تتطلع إلى دعم دولي لاستضافة اللاجئين

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، في القاهرة الخميس، أوضاع الوافدين الأجانب واللاجئين في مصر.

محمد محمود (القاهرة)

منظمة دولية: 6 آلاف بحّار لا يزالون عالقين في الخليج

سفن وناقلات نفط تظهر في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم بعمان (رويترز)
سفن وناقلات نفط تظهر في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم بعمان (رويترز)
TT

منظمة دولية: 6 آلاف بحّار لا يزالون عالقين في الخليج

سفن وناقلات نفط تظهر في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم بعمان (رويترز)
سفن وناقلات نفط تظهر في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم بعمان (رويترز)

قدّرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، عدد البحارة الذين لا يزالون عالقين في الخليج بنحو ستة آلاف، في بيان دانت فيه تَجَدُّد المواجهات في المنطقة ومضيق هرمز، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز في بيان إن «هذه الهجمات لا تؤدي سوى إلى تأجيج وضعية الخوف (...) والقلق النفسي التي يعانيها أصلاً نحو ستة آلاف بحّار لا يزالون عالقين على متن سفن غير قادرة على مغادرة الخليج بأمان». ونصح مختلف الجهات المعنية بتجنّب «مرور سفنهم عبر هذا المضيق».

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، الأربعاء، بأن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران انتهت، وإن كان قد أبقى الباب مفتوحاً أمام مزيد من المحادثات، وذلك في أعقاب تجدد الضربات المتبادلة إثر هجمات إيرانية استهدفت سفناً في مضيق هرمز الحيوي.

ولا يزال هذا الممر الملاحي الاستراتيجي بؤرة توتر في الصراع الذي بدأ نهاية فبراير (شباط) بشن ضربات أميركية-إسرائيلية واسعة النطاق ضد إيران.

وتصر طهران على السيطرة على الممر المائي، معلنة نيتها فرض رسوم عبور ومهددة بضرب السفن التي تحيد عن المسار الوحيد الذي تسمح بسلوكه.

وشن الجيش الإيراني هجمات على ثلاث سفن على الأقل خلال الأيام القليلة الماضية، ما دفع الولايات المتحدة إلى شن ضربات واسعة ضد أهداف إيرانية، الثلاثاء، تلتها هجمات انتقامية شنتها إيران.

وقال دومينغيز: «أدين الهجمات التي وقعت خلال اليومين الماضيين واستهدفت عدداً من السفن العابرة لمضيق هرمز»، مضيفاً أن «البحارة الأبرياء» يواجهون «خطراً جسيماً».

ودعا «كل الدول المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل على خفض التصعيد من دون تأخير، وتسهيل المغادرة الآمنة للسفن التي لا تزال عالقة في الخليج منذ بدء الأزمة».

وشدد على ضرورة «أن تظل سلامة البحارة أولويتنا القصوى».

وبعد أيام على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو (حزيران)، والتي سمحت باستئناف تدريجي لحركة المرور عبر المضيق، أطلقت المنظمة البحرية الدولية خطة لإجلاء 11 ألف بحار كانوا على متن 600 سفينة عالقة في المنطقة، على أن تستغرق هذه العملية بضعة أسابيع.

وقال أرسينيو دومينغيز في اجتماع للمنظمة البحرية الدولية عُقد هذا الأسبوع في لندن «خلال فترة تشغيل نظام الإجلاء، أُجليت 136 سفينة على متنها ما مجموعه 2900 بحّار بنجاح عبر مسارين بديلين».

ونُفذت عمليات الإجلاء بالتنسيق مع السلطات المحلية عبر مساريَن منفصلين، أحدهما قريب من السواحل الإيرانية والآخر قريب من سواحل سلطنة عُمان، بعد أن أصبح المسار المستخدم عادة غير سالك بسبب الألغام.

لكنّ دومينغيز أشار إلى أنّه «تمّ تعليق هذه العملية منذ ذلك الحين، حيث لم يعد من الممكن ضمان سلامة السفن والبحارة».


ترمب: سنسمح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة الناتو في أنقرة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة الناتو في أنقرة (أ.ب)
TT

ترمب: سنسمح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة الناتو في أنقرة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة الناتو في أنقرة (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، أنه سيجيز لأوكرانيا تصنيع صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، وذلك خلال لقائه نظيره فولوديمير زيلينسكي، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الرئيس الأميركي، وهو جالس إلى جانب نظيره الأوكراني: «سنمنحكم ترخيصاً لتصنيع (باتريوت)». وأضاف للصحافيين: «لم نبلغ الشركة بذلك بعد، لكن الأمور ستسير على ما يرام».

وناشد زيلينسكي مراراً الحصول على الصواريخ الاعتراضية الأميركية الصنع، وهي السلاح الوحيد في ترسانة أوكرانيا القادر على إسقاط المقذوفات الباليستية ‌التي يصعب ‌وقفها بسبب سرعتها ​العالية ومسارها ‌شديد ⁠الانحناء.

وكان من ​المتوقع أن ⁠يطرح هذه المسألة مع ترمب خلال اجتماعهما.

وقال ترمب اليوم، إن طرفي الحرب الدائرة في أوكرانيا يرغبان في التوصل إلى تسوية، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي كانا «صعبين».

وأضاف: «أسهمنا في تسوية كثير من الحروب، وكنت ⁠أعتقد أن هذه الحرب ربما تكون ‌الأسهل، لكن بوتين ‌شخصية صعبة، وهذا الرجل شخصية صعبة ​أيضاً»، في إشارة ‌إلى زيلينسكي الذي كان جالساً إلى ‌جواره قبل انعقاد اجتماع بينهما على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة.

وذكر زيلينسكي أنه كان يرغب في مناقشة «بعض التفاصيل المهمة جداً» مع ترمب. وقال ‌لترمب: «أنا متأكد من أنك ستبذل كل ما في وسعك لوقف هذه الحرب».


أعضاء «الناتو» يؤكدون التزامهم «الثابت» ببند الدفاع المشترك

صورة جماعية لأعضاء حلف شمال الأطلسي قبل قمة أنقرة (رويترز)
صورة جماعية لأعضاء حلف شمال الأطلسي قبل قمة أنقرة (رويترز)
TT

أعضاء «الناتو» يؤكدون التزامهم «الثابت» ببند الدفاع المشترك

صورة جماعية لأعضاء حلف شمال الأطلسي قبل قمة أنقرة (رويترز)
صورة جماعية لأعضاء حلف شمال الأطلسي قبل قمة أنقرة (رويترز)

أكدت دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينها الولايات المتحدة، الأربعاء التزامها الثابت ببند الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة الحلف، وفق نص إعلان قمة أنقرة.
وينص الإعلان الصادر في اليوم الثاني والأخير من قمة الحلف، على أن «الاعتداء على أي حليف هو اعتداء على جميع الحلفاء». ويضيف النص «تبقى وحدتنا وتضامننا وقوتنا الجماعية الأساس الذي يقوم عليه السلام والأمن والازدهار».

إلى ذلك، أفاد مصدر في قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ أعضاء الحلف برغبة الولايات المتحدة في البقاء ضمن الحلف، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن ترمب قال للحلفاء خلال الجلسة العامة لقمة أنقرة «نحن نريد أن نبقى معكم».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى حضوره قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة اليوم (رويترز)

وكان مصدر مطلع على المحادثات قد أفاد «رويترز» في وقت سابق بأن ترمب لم يكرر انتقاداته لإسبانيا ولا إعلانه السابق بشأن إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران خلال قمة قادة حلف شمال الأطلسي في أنقرة اليوم الأربعاء.

وأضاف المصدر أن ترمب لم يثر أيضا قضية غرينلاند خلال المحادثات.

ووجه الرئيس الأميركي انتقادات لاذعة لحلف شمال الأطلسي قبيل انعقاد القمة، وأكد مجددا رغبته في الاستحواذ على غرينلاند معتبرا الموقف الأوروبي الرافض لذلك «مشكلة كبيرة».

وقال «أنا مستاء جدا من الناتو»، مضيفا «أنا غير راض عن الحلف بسبب ما فعله مع غرينلاند، ولأنّه لم يرغب في مساعدتنا في مواجهة الدولة الأولى الراعية للإرهاب، وهي إيران. لقد كان غير مستعد لمساعدتنا».

ووجه انتقادات إلى إسبانيا على وجه الخصوص، معلنا عزم الولايات المتحدة وقف كل معاملاتها التجارية معها، فيما جدد اتهام مدريد بالتقصير في المساهمة في الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي.