تصاعدت حدة المطالبات الشعبية والمدنية من قبل مواطنين عراقيين وناشطين مدنيين بمقاطعة ومعاقبة شركات الهواتف الجوالة العاملة في العراق، وتشجيع حملات إطفاء الأجهزة الخلوية وعدم شراء كارت تعبئة الرصيد بعد ارتفاع أسعارها مؤخرًا بسبب فرص الحكومة رسوم ضرائب بنسبة 20 في المائة على مختلف القطاعات، ومن بينها شركات الهاتف الجوال كجزء من نتائج الأزمة المالية التي ضربت البلاد.
نشطاء نظموا عبر مواقع التواصل الاجتماعي عددًا من الحملات والدعوات لمقاطعة شركات الاتصالات ومعاقبتها عبر إطفاء الهواتف والامتناع عن شراء كروت الرصيد، وبعضهم هدد بضرب أبراجها الموزعة في مناطق العاصمة بغداد، بينما تنصلت شركات الاتصالات من تسببها بالأزمة ورمتها على ذمة الحكومة التي دعت إلى فرض الضرائب على مبيعاتها، بدورهم رفض برلمانيون عراقيون موضوع الزيادة في أسعار بطاقات الشحن مؤكدين أنه سبب فوضى وإرباك بين المواطنين.
ودخلت خدمة الهواتف الجوالة في العراق على نحو واسع بعد عام 2003، وحققت الشركات العاملة نموًا كبيرًا وأرباحًا طائلة، بزيادة عدد المشتركين فيها، لكنها لم تقدم خدماتها على النحو الجيد؛ إذ يشكو كثيرون من سوء الخدمة وارتفاع أسعارها بشكل عام.
الناشطة والإعلامية نبراس أحمد، أطلقت مع زملاء لها هاشتاغ «طفي موبايلك»، حصل على نسبة مشاركة عالية عبر صفحات التواصل الاجتماعي، قالت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «القبول بزيادة أسعار كروت الدفع المسبق سيكون قبولاً للضرائب التي ستفرضها الحكومة بعدها على السلع والخدمات لذلك لا بد من رفض أي زيادة في الأسعار وأول الرفض هو مقاطعة شركات الاتصال، لأنها أول من رفعت الأسعار كونه استغلالاً للمواطن البسيط».
وأضافت: «التفاعل مع حملة (طفي موبايلك) أخذ مدى واسعًا ومتصاعدًا من قبل المواطنين وحتى أصحاب محال بيع كروت الموبايل بعد أن قام بعضهم بوضع لافتة لمقاطعة شراء تلك الكروت، وما نحتاجه هو مواصلة الضغط عليهم والاستعانة بخدمات الاتصال عبر الإنترنت عوضًا عن الهواتف الجوالة».
بينما أكدت المدرسة في كلية الإعلام جامعة بغداد الدكتورة إرادة الجبوري في حديثها على أن: «فرض الضرائب على جيب المواطن المثقل أصلاً لا يهدف سوى إلى إشباع أصحاب رؤوس الأموال الضخمة القابعين في المنطقة الخضراء، ولا بد من التصدي لها ورفضها ومقاطعة شركات الاتصالات، لأنها لم تتحمل الضريبة على المواطن البسيط». وأضافت: «بدلاً من تحسين هذه الشركات لخدماتها السيئة أصلاً فوجئنا بزيادة أسعار كروت الشحن».
وأكد محمد الساري، 23 عامًا، أن «على الدولة أن تحمي المواطنين من جشع الشركات الخاصة، وأن تفهم أن الضرائب التي تفرضها عليهم سيتحمل عبئها المواطن وليس غيره».
وتبرز أهمية مضاعفة لاستخدام الهواتف الجوالة في العراق في ظل اضطراب الأوضاع الأمنية ورغبة العوائل بمعرفة مصير أبنائهم وذويهم على مدار الساعة خشية تعرضهم لأي طارئ، وجاءت التظاهرات الشعبية التي عمت البلاد في الأسابيع الماضية سببًا آخر لتزايد أعداد مستخدمي الهاتف الجوال.
وأكد عضو اللجنة المالية النيابية عبد القادر محمد لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً: «إن شركات الاتصالات وبموجب عقودها المبرمة مع الحكومة العراقية، بإمكانها رفع أسعار أرصدة الهاتف إلى أضعاف، وليس ضعفًا واحدًا، في حال زادت الحكومة نسبة الضرائب عليها».
بدورها أعلنت وزارة الاتصالات عن عدم مسؤوليتها عن ارتفاع أسعار كروت الشحن، مؤكدة أن شركات الجوال بهيئة الإعلام والاتصالات، لا علاقة لها بالوزارة إلا في تزويدهم ببعض الخدمة من خلال شركات الإنترنت». وأوضحت أن «شركات الاتصالات في الوزارة أكملت الإجراءات المتعلقة بالرخصة الرابعة وهي الهاتف الجوال الوطني».
وكانت شركة آسيا سيل، إحدى شركات الهاتف الجوال الكبرى في العراق، قد أكدت أن الضريبة التي فرضت على بطاقات التعبئة ستذهب مباشرة إلى وزارة المالية، بينما بينت أن هذا الإجراء سيؤثر سلبًا على إيراداتها ولم تستفد منه شيئا، كما أن هناك سوء فهم حصل في تطبيق ضريبة المبيعات الواردة في (المادة 33 الفقرة أ) من قانون الموازنة الاتحادية لعام 2015.
عراقيون يقاطعون شركات الهاتف الجوال ويدعون الحكومة لمعاقبتها
https://aawsat.com/home/article/425971/%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%84-%D9%88%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%AA%D9%87%D8%A7
عراقيون يقاطعون شركات الهاتف الجوال ويدعون الحكومة لمعاقبتها
احتجاجًا على ارتفاع أرصدتها بسبب الضرائب الحكومية
صاحب محل بيع موبايلات وكروت الشحن ببغداد علق لافتة لدعم حملة لإيقاف بيع الكروت
- بغداد: أفراح شوقي
- بغداد: أفراح شوقي
عراقيون يقاطعون شركات الهاتف الجوال ويدعون الحكومة لمعاقبتها
صاحب محل بيع موبايلات وكروت الشحن ببغداد علق لافتة لدعم حملة لإيقاف بيع الكروت
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

