ترمب: العالم يهزأ بنا

شن حملة على ادعاء مانهاتن والقاضي والديمقراطيين... وكرر نفيه الاتهامات الـ 34

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث أمام مناصريه في مارالاغو بفلوريدا ليلة الثلاثاء - الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث أمام مناصريه في مارالاغو بفلوريدا ليلة الثلاثاء - الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: العالم يهزأ بنا

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث أمام مناصريه في مارالاغو بفلوريدا ليلة الثلاثاء - الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث أمام مناصريه في مارالاغو بفلوريدا ليلة الثلاثاء - الأربعاء (أ.ف.ب)

بعد يوم مشبع بالأحداث التاريخية ومثقل بالتفاصيل القانونية، وقف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أمام مناصريه في فلوريدا، وراء منصة كتب عليها «ترمب للرئاسة»، وقال إن «الجريمة الوحيدة التي ارتكبتها هي الدفاع عن أمتنا من دون خوف ضد الذين يسعون لتدميرها». وتابع ترمب الذي أمضى يومه بصمت في مدينة نيويورك لتسلّم التهم الـ34 التي يواجهها: «لم أكن أتخيل أن أمراً من هذا النوع قد يحصل في أميركا»، مؤكّداً أنه لم يرتكب أي جرم، وأن المدعين ليس لديهم «أي قضية»، وأنهم يسعون لـ«إنهاء مساري السياسي».
ووجه الرئيس السابق الذي تحفّظ عن الكلام خلال إجراءات المحكمة، انتقادات لاذعة لمدعي عام منهاتن ألفين براغ، فوصفه بـ«المتشدد اليساري الراديكالي»، كما وصف القاضي الذي ترأس الجلسة خوان ميرشن بـ«القاضي الكاره لترمب».

دونالد ترمب جونيور نجل الرئيس السابق في مارالاغو ليلة الثلاثاء (رويترز)

ولم يتوقف الرئيس السابق عند هذا الحد، بل اعتبر أن التهم الموجهة ضده هي «تدخل واضح في الانتخابات الأميركية»، مضيفاً: «يريدون الانتقام من الرئيس ترمب مهما كان الثمن. كل من نظر في هذه القضية يقول إنه لم تكن هناك أي جريمة، وما كان يجب أن يتم توجيه التهم أبداً...».
وتابع الرئيس السابق: «هذه إهانة لبلادنا. العالم يهزأ بنا».
لكن ترمب يعلم أن متاعبه القضائية لا تتوقف عند حد التهم الـ34، بل تتخطاها لتصل إلى قضايا أخرى في ولاية جورجيا، حيث يواجه تحقيقات في اتهامات متعلقة بتدخلّه في الانتخابات، إضافة إلى قضية وثائق مارالاغو السرية، حيث ينظر حالياً المحقق الخاص المعين من وزارة العدل جاك سميث في تفاصيلها. ولهذا فإن الرئيس السابق، الذي يحتل ساحة التغطيات اليوم، عمد كذلك إلى مهاجمة هذه القضايا، فاتهم سميث بتهديد حلفائه بالسجن «في حال لم يتجاوبوا مع تحقيقاته»، قائلاً: «إن جاك سميث المجنون يهدد الأشخاص كل يوم من خلال ممثليه، إنهم يهددونهم بالسجن ويقولون لهم: إذا تحدثتم لنا عن ترمب فسنطلق سراحكم».
وهاجم ترمب الديمقراطيين أيضاً، فاتهمهم بالسعي لإنهاء مسيرته السياسية. وقال: «منذ بداية الأمر تجسس الديمقراطيون على حملتي الانتخابية. هاجموني بوابل من الاتهامات الوهمية. روسيا، روسيا، روسيا. أوكرانيا، أوكرانيا، أوكرانيا»، وذلك في إشارة إلى اتهامات الديمقراطيين له بالتواطؤ مع روسيا، والضغط على أوكرانيا للتحقيق مع الرئيس الحالي جو بايدن، وهي اتهامات أدت إلى إجراءات عزله الأولى في الكونغرس.

المرشحة الجمهورية السابقة في أريزونا كاري ليك في مارالاغو (غيتي)

وختم ترمب قائلاً: «نحن أمة في تراجع. والآن نرى هؤلاء المجانين اليساريين المتطرفين يسعون للتدخل في الانتخابات من خلال استعمال القانون. لا يمكننا السماح بهذا. لكن ليس لدي أدنى شك في أننا سنجعل أميركا عظيمة مجدداً».
حضور «من دون ميلانيا»… وصمت جمهوري
وبدا من الواضح من خلال هذه الكلمات أن خطاب الرئيس السابق هو خطاب انتخابي بامتياز، فبالإضافة إلى مهاجمته الديمقراطيين بشكل مكثّف، ظهر اسمه على المنصة التي وقف وراءها مع رقم تبرعات لحملته الانتخابية. فقد تمكنت الحملة من جمع أكثر من 8 ملايين دولار من التبرعات في الأيام القليلة الماضية، كما تمكن في خضم هذه الأزمة القانونية التي يمر بها من تعزيز موقعه في الحزب الجمهوري وجذب مناصريه إليه. وهذا ما عكسته أجواء الخطاب بشكل مصغّر، فضمن الحضور وجوه جمهورية داعمة له كالنائبة المثيرة للجدل مارجوري تايلور غرين التي رافقته في نيويورك، والنائب الجمهوري مات غايتس. كما حضر أفراد عائلته دونالد ترمب جونيور وتيفاني واريك، وكان من اللافت غياب زوجته ميلانيا وابنته إيفانكا التي سبق وأن أعلنت أنها لن تلعب دوراً في حملته الانتخابية.
ويسعى ترمب الذي لطالما تحدث عن مساعي ما يصفه بـ«الدولة العميقة» لإسكاته، إلى استعادة مركزه في الحزب الجمهوري، بعد أن تزعزع إثر النتائج المتواضعة للانتخابات النصفية، وغياب «الموجة الحمراء» التي روّج لها الجمهوريون. وقد لامت قيادات الحزب البارزة حينها ترمب على دعم مرشحين استطاعوا انتزاع ترشيح حزبهم في الانتخابات التمهيدية، لكنهم لم يتمكنوا من الفوز في الانتخابات العامة. وهو أمر يتخوف المسؤولون الجمهوريون من تكراره في الانتخابات الرئاسية، فحتى لو صدقت الأرقام التي تظهر تقدم ترمب على كل المنافسين الجمهوريين المحتملين في الانتخابات التمهيدية، وتمكن الرئيس السابق من انتزاع ترشيح حزبه، فهذا لا يعني أنه سيتمكن من الفوز في الانتخابات الرئاسية، خاصّة إذا ما واجه تهماً جديدة في ملفات أخرى.

مؤيدون لترمب يستمعون عبر الهاتف إلى خطابه في مارالاغو بفلوريدا ليلة الثلاثاء - الأربعاء (أ.ف.ب)

ولهذا السبب على وجه التحديد، تحفظت بعض هذه القيادات عن التعليق على توجيه التهم بحقه، كزعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل الذي التزم الصمت التام ولم يعلّق على القضية. فمكونيل الذي لم يتحدث مع ترمب منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020، أعلن عن استراتيجيته بوضوح قائلاً: «نحن نركز الآن على ترشيح كل جمهوري يستطيع الفوز في الانتخابات العامة».
لكن هذه استراتيجية مختلفة جذرياً عن استراتيجية رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي الذي أعرب عن دعمه غير المشروط لترمب وهاجم مدعي عام منهاتن قائلاً: «براغ يسعى للتدخل في مسارنا الديمقراطي من خلال استعمال القانون الفيدرالي لتوجيه تهم مسيسة ضد الرئيس ترمب، مستعملاً التمويل الفيدرالي، ومبرراً أن الكونغرس لا يستطيع التحقيق في هذا الهراء. إن الكونغرس سيحاسب براغ على تسييس النظام الفيدرالي القضائي».
ولعلّ هذا التناقض الواضح في الاستراتيجيات الجمهورية خير دليل على الانقسامات داخل الحزب في ملف ترمب وكيفية التعاطي معه؛ فمن جهة تدفع بعض الوجوه الجمهورية البارزة في الكونغرس باتجاه التركيز على ملفات تهم الناخب الأميركي وتعطيهم مقاعد في الانتخابات التشريعية، ومن جهة أخرى يدفع مناصرو ترمب في الكونغرس إلى الدفع بفتح تحقيقات بملفات متعلقة به في المجلس التشريعي.
ويشير بعض المصادر في الكونغرس إلى أن زعيم الأقلية الجمهورية ميتش مكونيل يعلم تفاصيل التداعيات القضائية المحتملة للقضايا التي يواجهها ترمب بحكم منصبه السابق كمدع عام، لهذا فهو سيتحفظ عن اتخاذ أي موقف بانتظار ما سيصدر من قرارات في المحاكم الأميركية بهذا الشأن. وهذا ما قاله في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2020 عندما تحدث عن القضايا التي يواجهها ترمب حينها قائلاً: «المحاكم هنا لتطبيق القانون وحل النزاعات».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مذكرة أميركية تمنح «رجال الهجرة» صلاحيات بدخول المنازل دون أمر قضائي

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
TT

مذكرة أميركية تمنح «رجال الهجرة» صلاحيات بدخول المنازل دون أمر قضائي

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)

منح ضباط الهجرة الاتحاديون صلاحيات واسعة لدخول منازل الأشخاص قسراً من دون مذكرة قضائية صادرة عن قاض، وذلك بموجب مذكرة داخلية صادرة عن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وتمثل هذه الخطوة، بحسب وكالة «أسوشيتد برس»، تراجعاً حاداً عن توجيهات طويلة الأمد كانت تهدف إلى احترام القيود الدستورية على عمليات التفتيش الحكومية.

وتجيز المذكرة لعناصر وكالة الهجرة استخدام القوة لدخول المساكن استناداً فقط إلى مذكرة إدارية أضيق نطاقاً لاعتقال شخص صدر بحقه أمر ترحيل نهائي،

وهي خطوة يقول مدافعون عن حقوق المهاجرين إنها تتعارض مع ضمانات التعديل الرابع للدستور الأميركي، وتقوض سنوات من الإرشادات التي قدمت للمجتمعات المهاجرة.

احتجاز شخص بعد مواجهة مع دورية الحدود أثناء اعتقالها مراهقين في مينيابوليس (ا.ف.ب)

ويأتي هذا التحول في وقت توسع فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب بشكل كبير عمليات اعتقال المهاجرين على مستوى البلاد، مع نشر آلاف الضباط ضمن حملة

ترحيل جماعي تعيد بالفعل تشكيل أساليب الإنفاذ في مدن مثل مينيابوليس.

وعلى مدى سنوات، حث المدافعون عن حقوق المهاجرين، ومنظمات المساعدة القانونية والحكومات المحلية الأشخاص على عدم فتح أبواب منازلهم لعناصر

الهجرة ما لم يبرزوا مذكرة تفتيش موقعة من قاض. ويستند هذا التوجيه إلى أحكام صادرة عن المحكمة العليا تحظر عموماً على أجهزة إنفاذ القانون دخول

المنازل من دون موافقة قضائية. غير أن توجيه وكالة الهجرة الجديد يقوض هذه النصيحة مباشرة، في وقت تتسارع فيه الاعتقالات ضمن حملة تشديد

الهجرة التي تنفذها الإدارة.

وبحسب شكوى مقدمة من مبلغ عن مخالفات، لم توزع المذكرة على نطاق واسع داخل الوكالة، إلا أن محتواها استخدم في تدريب عناصر وكالة الهجرة الجدد

الذين ينشرون في المدن والبلدات لتنفيذ حملة الرئيس المشددة على الهجرة.


زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى الولايات المتحدة

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
TT

زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى الولايات المتحدة

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئيسة الانتقالية لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، الأربعاء، أنها تخوض محادثات مع الولايات المتحدة «من دون خوف»، وذلك بعد إعلان مسؤول أميركي رفيع المستوى عن قرب زيارتها لواشنطن.

وستكون ديلسي رودريغيز أول رئيسة فنزويلية في منصبها تزور الولايات المتحدة منذ أكثر من ربع قرن، باستثناء الرؤساء الذين حضروا اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. تعكس هذه الدعوة تحولا مفاجئا في العلاقات بين واشنطن وكراكاس منذ أن نفذت قوات خاصة أميركية عملية أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ونقله إلى سجن أميركي لمواجهة تهم تهريب مخدرات.

وقالت رودريغيز «نحن بصدد عملية حوار ونعمل مع الولايات المتحدة، من دون أي خوف، لمواجهة خلافاتنا وصعوباتنا (...) سواء تلك البالغة الحساسية أو الأقل حساسية، والتعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية».

وكانت رودريغيز نائبة لمادورو وشخصية بارزة في الحكومة الفنزويلية المناهضة للولايات المتحدة، قبل أن تغير مسارها بعد توليها الرئاسة بالوكالة. وما تزال المسؤولة تخضع لعقوبات أميركية تشمل تجميد الأصول.

لكن مع انتشار أسطول من السفن الحربية الأميركية قبالة ساحل بلدها، سمحت رودريغيز للولايات المتحدة بالتوسط في بيع النفط الفنزويلي، ووعدت بتسهيل الاستثمار الأجنبي، وأفرجت عن العشرات من السجناء السياسيين.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن رودريغيز ستزور واشنطن قريبا، لكن لم يتم تحديد موعد بعد. وتعود آخر زيارة قام بها رئيس فنزويلي في منصبه إلى التسعينيات، قبل أن يتولى الزعيم اليساري الراحل هوغو تشافيز السلطة.

وقد تسبب زيارة الولايات المتحدة التي لم تؤكدها السلطات الفنزويلية حتى الآن، مشاكل لرودريغيز داخل الحكومة التي تضم مسؤولين مناهضين لما يصفونه بالإمبريالية الأميركية. وما يزال وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز يتمتعان بنفوذ قوي في البلاد، ويقول المحللون إن دعمهما لرودريغيز ليس أمرا مفروغا منه.

ويبدو ترمب حتى الآن راضيا بالسماح لرودريغيز وجزء كبير من حكومة مادورو بالبقاء في السلطة، طالما أن الولايات المتحدة لديها إمكانية الوصول إلى نفط فنزويلا التي تملك أكبر احتياطيات خام مؤكدة في العالم.


عقوبات أميركية على جمعيات فلسطينية بزعم صلتها بـ«حماس»

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
TT

عقوبات أميركية على جمعيات فلسطينية بزعم صلتها بـ«حماس»

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات على ست جمعيات خيرية تنشط في غزة، فضلاً عن مجموعة دعمت السفن التي حاولت كسر الحصار المفروض على القطاع، متّهمة إياها بأنها تعمل لصالح حركة «حماس».

وقالت وزارة الخزانة في بيان إنها «اتّخذت اليوم تدابير محورها العلاقات السرّية لـ(حماس) بمنظمات غير ربحية»، مستهدفة خصوصاً «المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج».

واعتبرت السلطات الأميركية أن «هذه المنظمة تزعم أنها تمثّل الفلسطينيين على نطاق واسع، لكنها تُدار سرّاً من (حماس) وكانت من أبرز داعمي عدّة أساطيل حاولت الوصول إلى غزة».

وتتّخذ هذه المجموعة من لبنان مقرّاً لأنشطتها ونظّمت عدّة مؤتمرات في تركيا جمعت فلسطينيي الشتات.

وفرضت وزارة الخزانة عقوبات أيضاً على المسؤول فيها زاهر خالد حسن البيراوي المقيم في بريطانيا.

ودعم «المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج» سفن تحالف أسطول الحرية التي أبحرت نحو غزة بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع المدمّر جرّاء الحرب التي شنّتها إسرائيل في أعقاب هجوم «حماس» غير المسبوق على أراضيها في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وطالت العقوبات أيضاً ست منظمات في غزة «تدّعي أنها تقدّم خدمات طبّية للمدنيين الفلسطينيين لكنها توفّر الدعم في الواقع للجناح العسكري لـ(حماس)»، أي «كتائب عزّ الدين القسام».

وقال نائب وزير الخزانة المكلّف شؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هورلي في البيان إن «إدارة (الرئيس الأميركي) دونالد ترمب لن تغضّ الطرف عن قيام قادة (حماس) وشركائهم باستغلال النظام المالي لتمويل عمليات إرهابية».

وتقضي العقوبات الأميركية بتجميد كلّ أصول الشخصيات أو الهيئات المستهدفة في الولايات المتحدة. وتحظر على شركات البلد ومواطنيه التعامل مع الكيانات المستهدفة، تحت طائلة تعرّضهم لعقوبات.