السماح للصحافي الأميركي المحتجز في روسيا بلقاء محاميه

الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش (أ.ف.ب)
الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش (أ.ف.ب)
TT

السماح للصحافي الأميركي المحتجز في روسيا بلقاء محاميه

الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش (أ.ف.ب)
الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش (أ.ف.ب)

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن مراسلها في موسكو الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش، الذي تحتجزه السلطات الروسية، منذ الأسبوع الماضي، بتهمة التجسس، تمكّن، أمس الثلاثاء، من مقابلة محاميه.
ومنذ احتجازه، ظل غيرشكوفيتش غير قادر على التواصل مع المحامين، التابعين للصحيفة، إلى حين السماح لهم بزيارته، للمرة الأولى، أمس، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وكتبت إيما تاكر، رئيسة تحرير الصحيفة، في مذكرة، إلى زملائها: «نستبشر خيراً بتمكن فريق المحامين عن إيفان، الذين استعانت بهم شركة داو جونز (الشركة الأم الناشرة للصحيفة)، من مقابلته في السجن، اليوم».
وأضافت: «أنه ممتنّ للدعم المتدفق من جميع أنحاء العالم. نواصل الدعوة إلى إطلاق سراحه بشكل فوري».
وأثار اعتقال موسكو لغيرشكوفيتش، الصحافي السابق في «وكالة الصحافة الفرنسية»، احتجاج وسائل الإعلام الأميركية وجماعات حقوقية ومسؤولين حكوميين.

وتنفي الصحيفة الأميركية العريقة الاتهامات الموجهة إلى مراسلها، وقد تقدم غيرشكوفيتش باستئناف، الاثنين، ضد قرار احتجازه، المقرر أن يستمر حتى 29 مايو (أيار) على الأقل.
وأشارت تاكر إلى أن «السبيل القانونية هي إحدى السبل الكثيرة التي سنلجأ إليها للدفاع عن إيفان، من أجل إطلاق سراحه».
وقالت: «نواصل العمل مع البيت الأبيض ووزارة الخارجية والمسؤولين الحكوميين الأميركيين؛ لضمان إطلاق سراح إيفان».
ودعا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الإفراج عن غيرشكوفيتش، الجمعة، حيث وصف البيت الأبيض الاتهامات الموجهة إليه بأنها «سخيفة».
وتشن روسيا حملة قمع واسعة النطاق ضد صحافتها منذ غزوها أوكرانيا، إضافة إلى تصاعد التوتر بين واشنطن وموسكو الذي شمل اعتقال مواطنين أميركيين.
والعام الماضي، اعتقلت السلطات الروسية نجمة كرة السلة الأميركية بريتني غراينر، في موسكو، بتهمة حيازة مواد مخدرة، قبل إطلاق سراحها، في ديسمبر (كانون الأول)؛ في عملية تبادل سجناء شهدت إفراج واشنطن عن تاجر الأسلحة الروسي فيكتور بوت.
وتتهم واشنطن موسكو باعتقال أميركيين تعسفياً من أجل تأمين الإفراج عن سجناء روس في الخارج.


مقالات ذات صلة

تونس والسنغال تتراجعان في تقرير «مراسلون بلا حدود» السنوي لحرية الصحافة

العالم العربي تونس والسنغال تتراجعان في تقرير «مراسلون بلا حدود» السنوي لحرية الصحافة

تونس والسنغال تتراجعان في تقرير «مراسلون بلا حدود» السنوي لحرية الصحافة

أظهر التقرير السنوي لحرية الصحافة لمنظمة «مراسلون بلا حدود»، اليوم الأربعاء، أن تونس والسنغال كانتا من بين الدول التي تراجعت في الترتيب، في حين بقيت النرويج في الصدارة، وحلّت كوريا الشمالية في المركز الأخير. وتقدّمت فرنسا من المركز 26 إلى المركز 24.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم غوتيريش يندد باستهداف الصحافيين والهجوم على حرية الصحافة

غوتيريش يندد باستهداف الصحافيين والهجوم على حرية الصحافة

ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الثلاثاء)، باستهداف الصحافيين، مشيراً إلى أنّ «حرية الصحافة تتعرّض للهجوم في جميع أنحاء العالم». وقال في رسالة عبر الفيديو بُثّت عشية الذكرى الثلاثين لـ«اليوم العالمي لحرية الصحافة»، إن «كلّ حرياتنا تعتمد على حرية الصحافة... حرية الصحافة هي شريان الحياة لحقوق الإنسان»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن «حرية الصحافة تتعرّض للهجوم في جميع أنحاء العالم»، مشيراً إلى أنّه «يتمّ استهداف الصحافيين والعاملين في الإعلام بشكل مباشر عبر الإنترنت وخارجه، خلال قيامهم بعملهم الحيوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم صحافي ليبرالي في الصين يواجه تهمة «التجسس»

صحافي ليبرالي في الصين يواجه تهمة «التجسس»

ذكرت جمعية تعنى بالدفاع عن وسائل الإعلام أن تهمة التجسس وجهت رسمياً لصحافي صيني ليبرالي معتقل منذ عام 2022، في أحدث مثال على تراجع حرية الصحافة في الصين في السنوات الأخيرة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». كان دونغ يويو، البالغ 61 عاماً والمعروف بصراحته، يكتب افتتاحيات في صحيفة «كلارتي» المحافظة (غوانغمينغ ريباو) التي يملكها الحزب الشيوعي الحاكم. وقد أوقف في فبراير (شباط) 2022 أثناء تناوله الغداء في بكين مع دبلوماسي ياباني، وفق بيان نشرته عائلته الاثنين، اطلعت عليه لجنة حماية الصحافيين ومقرها في الولايات المتحدة. وقالت وزارة الخارجية اليابانية العام الماضي إنه أفرج عن الدبلوماسي بعد استجو

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم العربي المغرب: أربعة من وزراء الإعلام السابقين يرفضون لجنة مؤقتة لمجلس الصحافة

المغرب: أربعة من وزراء الإعلام السابقين يرفضون لجنة مؤقتة لمجلس الصحافة

بدا لافتاً خروج أربعة وزراء اتصال (إعلام) مغاربة سابقين ينتمون إلى أحزاب سياسية مختلفة عن صمتهم، معبرين عن رفضهم مشروع قانون صادقت عليه الحكومة المغربية الأسبوع الماضي، لإنشاء لجنة مؤقتة لمدة سنتين لتسيير «المجلس الوطني للصحافة» وممارسة اختصاصاته بعد انتهاء ولاية المجلس وتعذر إجراء انتخابات لاختيار أعضاء جدد فيه. الوزراء الأربعة الذين سبق لهم أن تولوا حقيبة الاتصال هم: محمد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب «التقدم والاشتراكية» المعارض، ومصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة لحزب «العدالة والتنمية» المعارض أيضاً، والحسن عبيابة، المنتمي لحزب «الاتحاد الدستوري» (معارضة برلمانية)، ومحمد الأعرج، عضو

«الشرق الأوسط» (الرباط)
المشرق العربي «الجامعة العربية» تنتقد «التضييق» على الإعلام الفلسطيني

«الجامعة العربية» تنتقد «التضييق» على الإعلام الفلسطيني

انتقدت جامعة الدول العربية ما وصفته بـ«التضييق» على الإعلام الفلسطيني. وقالت في إفادة رسمية اليوم (الأربعاء)، احتفالاً بـ«يوم الإعلام العربي»، إن هذه الممارسات من شأنها أن «تشوّه وتحجب الحقائق». تأتي هذه التصريحات في ظل شكوى متكررة من «تقييد» المنشورات الخاصة بالأحداث في فلسطين على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما في فترات الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اعتقال موظف حكومي أميركي بتهمة تقديم دعم للحوثيين

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

اعتقال موظف حكومي أميركي بتهمة تقديم دعم للحوثيين

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية إنه تم اعتقال موظف في الحكومة الأميركية يوم الخميس بمزاعم تقديم الدعم لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

واتهم الموظف في وزارة الطاقة بمحاولة تقديم دعم مادي أو موارد للحوثيين، الذين تصنفهم الولايات المتحدة منظمةً إرهابيةً أجنبيةً، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويزعم أن الرجل سافر إلى الخارج، واستخدم خبرته المتخصصة لمساعدة الحوثيين، وفقاً لما ذكره مساعد المدعي العام للأمن القومي جون أيزنبرغ.

وأضاف أيزنبرغ أنه «حصل أيضاً على مواد لصناعة مواد متفجرة وطائرات مسيّرة» قادرة على نقل المتفجرات.

وتابع: «إن هذه المزاعم مروعة لدرجة أنها تتحدى الخيال تقريباً».

وخلال تحقيق أجراه «مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، بدأ الرجل في التواصل مع مصدر لـ«إف بي آي» تظاهر بأنه يعمل لصالح «عقيد» حوثي للحصول على معدات اتصالات سيجري إرسالها إلى اليمن لاستخدامها في مركز اتصالات متنقل.

وقالت الوزارة إن الرجل قدّم «مشورة وخبرة متخصصين، بناء على خلفيته في الهندسة الكهربائية».

وقال جارود براون، مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في «إف بي آي»، إن الرجل «متهم بخيانة الولايات المتحدة»، وحاول مساعدة الحوثيين.

وتابع: «ولكن بفضل عمل الرجال والنساء في (إف بي آي)، تم كشف أفعاله وهو الآن قيد الاحتجاز».

وفي حال إدانته، فإنه يواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً.


واشنطن تخشى سرقة الصين نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية

الرؤساء التنفيذيون لشركات «إنفيديا» و«تيسلا» و«أنثروبيك» و«أتريدس مانجمنت» خلال حفل إطلاق موقع حكومي أميركي جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي في واشنطن يوم 29 سبتمبر (رويترز)
الرؤساء التنفيذيون لشركات «إنفيديا» و«تيسلا» و«أنثروبيك» و«أتريدس مانجمنت» خلال حفل إطلاق موقع حكومي أميركي جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي في واشنطن يوم 29 سبتمبر (رويترز)
TT

واشنطن تخشى سرقة الصين نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية

الرؤساء التنفيذيون لشركات «إنفيديا» و«تيسلا» و«أنثروبيك» و«أتريدس مانجمنت» خلال حفل إطلاق موقع حكومي أميركي جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي في واشنطن يوم 29 سبتمبر (رويترز)
الرؤساء التنفيذيون لشركات «إنفيديا» و«تيسلا» و«أنثروبيك» و«أتريدس مانجمنت» خلال حفل إطلاق موقع حكومي أميركي جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي في واشنطن يوم 29 سبتمبر (رويترز)

حذّر مُشرّع أميركي من أن تسرق الصين نماذج الذكاء الاصطناعي المتفوق في الولايات المتحدة، بما فيها «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، ما قد يُشكّل تهديداً للأمن القومي، في وقت تزايدت فيه العمليات غير المأذون بها ضد أنظمة كمبيوترية تابعة لشركات وحكومات، ومنها أخيراً برامج حاولت اختراق موقع حكومي كندي.

وطلب رو كانا، العضو البارز في لجنة الصين بمجلس النواب، من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية تقديم بيانات حول كل الجهود المعروفة التي تبذلها الصين أو جهات معادية أخرى للوصول غير القانوني إلى بيانات نماذجها القيمة. كما طلب معلومات حول تدابير الأمن السيبراني المطبقة في شركات الذكاء الاصطناعي لمكافحة مثل هذه السرقة.

وكتب كانا رسائل إلى الرؤساء التنفيذيين لشركات «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«غوغل» و«ميتا» و«سبايس إكس إيه آي»، أن «سرقة نموذج متطور من جهة معادية غير حكومية قد تُعرض البشرية جمعاء للخطر، وسرقة نموذج مماثل من الصين قد تقوض ريادة أميركا في مجال الذكاء الاصطناعي بكبسة زرّ». وأضاف أنه «لم يسبق أن كان الأمن القومي والآفاق الاقتصادية لأي دولة مُعتمداً بهذا القدر على الأمن السيبراني لعدد قليل من الشركات».

وتُظهر هذه الرسائل تزايد القلق في شأن مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن القومي للولايات المتحدة، وتُضيف إلى الضغوط المتزايدة على عمالقة الذكاء الاصطناعي الأميركيين، وإدارة ترمب، لكبح هذه التكنولوجيا.

وفي سياق الاختراقات المتزايدة، أفادت «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا» و«غوغل» بأنها رصدت برامج ذكاء اصطناعي تابعة لها حاولت اختراق أنظمة أمنية خارجية. وأثارت هذه الاختراقات قلق الحكومات والشركات.

في غضون ذلك، أعلنت منظمة «ترانسلوس» غير الربحية، التي تعنى بأبحاث الذكاء الاصطناعي، أن برامج قادرة على تنفيذ إجراءات على أجهزة الكمبيوتر والإنترنت حاولت الوصول من دون نجاح إلى مكتبة وأرشيف كندا، وهي النسخة الكندية من مكتبة الكونغرس في الولايات المتحدة.

ولم يتمكن الباحثون من تأكيد أن هذه البرامج طوّرتها «أوبن إيه آي»، لكنهم أشاروا إلى أن سلوكها يُشبه برامج أخرى تابعة للشركة. وأفادوا بأنهم أبلغوا الحكومة الكندية بهذه المحاولة الأربعاء.

نشاط مشبوه

وأعلنت الوكالة الفيدرالية الكندية للأمن السيبراني أنها على علم بتقارير عن نشاط مشبوه للذكاء الاصطناعي، لكن لا يوجد ما يُشير إلى اختراق الأنظمة الحكومية.

وقال ناطق باسم «أوبن إيه آي»: «نحن على علم بتقارير عن محاولات نماذج (أوبن إيه آي) الوصول إلى معلومات متاحة للجمهور من مواقع حكومية كندية»، مضيفاً أن هناك مراجعة لهذه النتائج.

ويأتي هذا الكشف الجديد بعد أيام من إعلان «أوبن إيه آي» أن برامجها الذكية اخترقت موقعاً إلكترونياً حكومياً أسترالياً للرعاية الصحية. كما حاولت اختراق مواقع إلكترونية تابعة لمكتب الإحصاء الأميركي وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، لكنها لم تتمكن من ذلك.

وأكدت الشركة هذه الحوادث بعدما رصدتها «ترانسلوس»، التي تُجري عمليات بحث مكثفة على الإنترنت بحثاً عن أدلة على سلوكيات غير طبيعية لبرامج الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت «أوبن إيه آي» أنها تُحقق في اكتشاف آخر لشركة «ترانسلوس»، يُشير إلى أن برامجها الذكية حاولت اختراق وزارة التعليم الأميركية.

وكشفت «ترانسلوس» أيضاً أن خدمة أرشيف الإنترنت الوطنية البرتغالية رصدت 899 طلباً على خدمة «البحث في المجموعات» التابعة لمكتبة وأرشيف كندا، بما فيها سلسلة من محاولات الاختراق البدائية التي بدت فاشلة.

ويبحث المسؤولون في «ترانسلوس» ومنظمات أخرى عن أدلة جديدة على وجود خلل في أنظمة الذكاء الاصطناعي منذ أن كشفت «أوبن إيه آي» في يوليو (تموز) الماضي عن تمكن بعض برامجها الذكية من اختراق نظام كمبيوتري داخلي، والوصول إلى الإنترنت، واختراق شركة أخرى متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

ولم تلاحظ «أوبن إيه آي» هذا النشاط في البداية، واستغرقت أسابيع للسيطرة عليه.

رسائل غامضة

في حوادث أخرى، استخدم عملاء «أوبن إيه آي» لوحات رسائل غامضة عبر الإنترنت للتواصل بعضهم مع بعض، واختطفوا خدمات الإنترنت حتى يتمكنوا من تمرير رمز الكمبيوتر بعضهم لبعض.

وفي ظل المخاوف الأمنية أيضاً، أعلنت «غوغل» أنها ستحجب في الوقت الراهن برنامجها «جيميناي 4 أرغون» عن العامّة، وستتيحه حصراً لمجموعة منتقاة من خبراء الأمن السيبراني، في خطوة تهدف إلى تجنب إساءة استخدامه من قراصنة الإنترنت.

وكتب كبير مهندسي الذكاء الاصطناعي في «غوغل»، كوراي كافوك أوغلو، أن «إتاحة قدرات رائدة بهذا المستوى بشكل آمن تتطلب اعتماد نهج تدريجي».

وينسجم هذا الإطلاق الحذر مع نهج «أنثروبيك» المنافسة، التي أبقت نموذجها الأكثر تقدماً «كلود ميثوس بريفيو» مُتاحاً لعدد محدود من المنظمات الموثوقة.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من استضافة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا في البيت الأبيض، حيث وقّعوا اتفاقاً طوعياً يتعهدون فيه مراقبة مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركاتهم.


الديمقراطيون يطرقون أبواب معاقل جمهورية قبل انتخابات نوفمبر

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً خلال تجمع انتخابي في تكساس يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً خلال تجمع انتخابي في تكساس يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون يطرقون أبواب معاقل جمهورية قبل انتخابات نوفمبر

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً خلال تجمع انتخابي في تكساس يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً خلال تجمع انتخابي في تكساس يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)

أنعشت أحدث الاستطلاعات آمال الديمقراطيين في الفرصة السانحة أمامهم للحصول على أفضلية خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في مطلع الشهر المقبل، بما في ذلك ضمن دوائر لطالما كانت محسوبة على الجمهوريين، في ولايات مثل فيرجينيا، وميسيسيبي، وتكساس، وغيرها.

ودفعت هذه المؤشرات كلاً من الرئيس دونالد ترمب ونائب الرئيس جاي دي فانس إلى الانخراط في جولات انتخابية الخميس، في محاولة لتعزيز الحماس المتراجع في حزبهما قبل الانتخابات.

ويمكن أن يتحول عدد من المقاعد النيابية في فيرجينيا نحو اللون الأزرق في الانتخابات التي ستجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفقاً لاستطلاع جديد أجرته صحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع كلية شار، وذلك من خلال تقدم المدعية العامة الديمقراطية لمقاطعة هنريكو شانون تايلور على النائب الجمهوري روب ويتمان في الدائرة الأولى، التي تُعد مؤشراً وطنياً للسيطرة على مجلس النواب، بنسبة 50 في المائة مقابل 46 في المائة.

ورغم أن هذا الفارق يقع ضمن هامش الخطأ البالغ 4.5 نقطة مئوية، فإنه يمثل تحولاً لافتاً مقارنة بفوز ويتمان بفارق 13 نقطة عام 2024 في دائرة فاز فيها الرئيس دونالد ترمب بفارق 4.9 نقطة فقط.

زعيم الأكثرية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز متحدثاً إلى الصحافيين عند الكابيتول يوم 30 سبتمبر (أ.ب)

وظهر تحول مشابه في الدائرة الخامسة المعروفة بكونها محافظة، حيث يتقدم النائب الحالي جون ماكغواير على منافسه الديمقراطي توم بيريلو بنسبة 51 في المائة مقابل 45 في المائة، رغم فوز ترمب في هذه الدائرة بفارق 12 نقطة، وفوز ماكغواير بولايته الأولى بفارق 15 نقطة عام 2024. ويستفيد بيريلو من قوته في المدن الجامعية، إذ يتقدم بنسبة 68 في المائة مقابل 29 في المائة في مقاطعة ألبيمارل، ومدينة شارلوتسفيل، التي تشكل نحو خمس الدائرة.

وتؤكد هذه الأرقام إجماعاً حديثاً في توقعات نتائج الانتخابات، إذ غيّر تقرير «كوك» السياسي غير الحزبي تصنيف الدائرة الخامسة من «جمهورية مضمونة» إلى «تميل إلى الجمهوريين».

ومع ذلك تظهر الأرقام أيضاً حدوداً لأي موجة ديمقراطية. فبينما يتقدم الديمقراطيون بنحو ثماني نقاط على المستوى الوطني، يقتصر تقدمهم في الدائرة الأولى على تسع نقاط، وفي الخامسة على ست نقاط فقط، وهو هامش أضيق مما قد يوحي به المناخ العام.

وبالإضافة إلى تراجع شعبية ترمب في دوائر مثل هذه، يُعد غلاء المعيشة الهاجس الأكبر لدى الناخبين في الدائرة الخامسة بنسبة 49 في المائة، في وقت يرى فيه نحو 39 في المائة من الناخبين أن وضعهم تراجع منذ عودة ترمب إلى منصبه، مقابل 25 في المائة فقط يرون تحسناً.

حسابات ميسيسيبي

وفي ميسيسيبي التي لم يفز فيها ديمقراطي بمقعد في مجلس الشيوخ منذ عام 1982، يُبدي كبار المسؤولين الديمقراطيين تفاؤلاً متزايداً بإمكان فوز المدعي العام سكوت كولوم على السيناتورة الجمهورية سيندي هايد - سميث. فرغم فوز ترمب بالولاية بفارق 23 نقطة عام 2024، يرى كولوم أن المناخ السياسي سيئ للجمهوريين هذا العام، بسبب غضب الناخبين من الحرب مع إيران، وارتفاع الأسعار.

ومع ذلك يتخوف الديمقراطيون من التحديات المالية لحملة كولوم، إذ لم يجمع سوى 2.3 مليون دولار مقابل إنفاق هايد - سميث 1.3 مليون دولار على الإعلانات وحدها.

وأبدى زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر اهتماماً شخصياً بالحملة، ووجه كبار المانحين للتبرع. وبناء عليه، ستشارك السيناتورة الديمقراطية كوري بوكر في حملة انتخابية مع كولوم في المناطق الساحلية، على أن ينضم إليها السيناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك.

أما على الجانب الجمهوري، فلا يبدي النشطاء قلقاً كبيراً، إذ أشار أوستن باربور إلى أن النائب السابق مايك إيسبي جمع أكثر من 12 مليون دولار عام 2020، وخسر رغم ذلك أمام هايد - سميث بفارق عشر نقاط.

ضغط لاتيني

في غضون ذلك تتصاعد الانتقادات من مسؤولين لاتينيين بارزين في تكساس، بسبب ما يرونه تقاعساً من رابطة حكام الولايات الديمقراطيين عن دعم جينا هينوجوسا، المرشحة لتصير أول حاكمة من أصول لاتينية للولاية، في مواجهتها مع الحاكم الجمهوري غريغ أبوت الساعي لولاية رابعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع جمهور من اللاتينيين في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

ووجه أكثر من 70 مسؤولاً لاتينياً رسالة إلى رئيس الرابطة حاكم كنتاكي آندي بشير، طالبوا فيها بدعم «سباق انتخابي تنافسي يضم أكبر قاعدة انتخابية لاتينية في البلاد»، مطالبين بتخصيص عشرة ملايين دولار لحملتها، في وقت أنفقت فيه حملة أبوت 68 مليون دولار على الإعلانات مقابل 8.7 مليون دولار فقط لحملتها.

وتلوح في أفق هذه المطالبات تهديدات مبطنة بامتناع بعض القادة اللاتينيين عن دعم بشير إذا ترشح للرئاسة عام 2028. وقال السيناتور روبن غاليغو: «سيكون أداء جميع الديمقراطيين أفضل إذا ساعدنا جينا هينوجوسا على الفوز في تكساس».

وردّ بشير بأنه لن يسمح لطموحاته الرئاسية بالتأثير على قرارات الرابطة، مؤكداً أن هدفه هو «الفوز بأكبر عدد ممكن من الانتخابات» عام 2026. ويرى المساعد السابق لنائبة الرئيس، كامالا هاريس، سيرجيو غونزاليس أن تجاهل تكساس «يضر بسياسة بشير الآن، وسيضر بالتأكيد بأي طموحات مستقبلية له».