نيكولا معوّض... من لبنان إلى العالمية

تحدث لـ «الشرق الأوسط» عن الفيلم الهوليوودي «ابنه الوحيد»

نيكولا معوّض... من لبنان إلى العالمية
TT

نيكولا معوّض... من لبنان إلى العالمية

نيكولا معوّض... من لبنان إلى العالمية

لم تراود الممثل اللبناني نيكولا معوّض فكرة الوصول إلى العالمية، لكنَّ اختياره لتجسيد دور النبي إبراهيم في الفيلم التاريخي الهوليوودي «ابنه الوحيد»، أطلقه نجماً عالمياً، وبالفعل برع في تقمّص شخصية طبعت الأديان السماوية، فشكَّلت له تجربة خارجة عن المألوف أثَّرت به حتى بعد انتهائه من تصويرها.
وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط» يقول: «لم أتخيَّل نفسي قَطّ في هذه المكانة. لم أسعَ لذلك، ولم أحارب يوماً أو أخطط من أجل هذا الهدف. أشعر أنَّ رب العالمين أعطاني نعماً كثيرة، قد لا أستأهلها». وبمناسبة إطلاق الفيلم في دور السينما اللبنانية غداً، تحدّث معوّض عن الإيرادات التي حققها على شباك التذاكر في أميركا، حيث احتل المركز الثالث، معبّراً عن مدى تأثره بالشخصية، قائلاً: «تعلّمت منها طاعته المتفانية لرب العالمين. ومهما ساءت الظروف المحيطة بنا فهو وحده لديه القدرة على تحويلها إلى الأفضل».
ورأى معوّض أنَّ التجربة بحدّ ذاتها تركت أثريها الروحي والمهني عليه، و«كانت غنية بالدروس الروحانية»، ومعها اكتشف أساليب صناعة درامية عالمية مختلفة. وعبّر عن سعادته بحرفية فريق العمل. وجسّد معوّض شخصية النبي إبراهيم في مراحل مختلفة من عمره، فقدمه عندما كان شاباً يافعاً وفي منتصف العمر ومسناً. ونجح في تجسيدها جميعها ضمن أداء ارتكز على الاحترافية والبساطة من دون مبالغة. والفيلم من كتابة وإنتاج وإخراج الأميركي ديفيد هيلينغ.



الدوري الإيطالي: رابيو يقود الميلان لقلب الطاولة على كومو

رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
TT

الدوري الإيطالي: رابيو يقود الميلان لقلب الطاولة على كومو

رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)

قلب ميلان تأخره بهدف ليفوز 3-1 على ​مضيفه كومو الخميس ليظل في المنافسة على لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

وبهذا الفوز، يحتل ميلان المركز الثاني في الترتيب برصيد 43 نقطة، متأخرا بثلاث نقاط عن غريمه المحلي إنتر ميلان المتصدر، ومتقدما بثلاث نقاط على نابولي ‌صاحب المركز الثالث، ‌بينما يحتل كومو المركز ‌السادس ⁠برصيد ​34 ‌نقطة. وبدأ كومو المباراة بشكل أفضل وتقدم في النتيجة بعد 10 دقائق عندما ارتقى مارك أوليفر كيمبف ليلعب ضربة رأس إلى داخل الشباك مستغلا ركلة ركنية.

ورغم سيطرة كومو على معظم الشوط الأول، أدرك ميلان التعادل في الوقت ⁠بدل الضائع عندما سدد كريستوفر نكونكو ركلة ‌الجزاء بهدوء. واحتسب الحكم ركلة ‍الجزاء بعدما قام ‍كيمبف بدفع رابيو.

وضغط فريق كومو لاستعادة ‍التقدم في بداية الشوط الثاني، لكن مايك مينيان حارس مرمى ميلان تألق بالتصدي لعدة فرص، أبرزها عندما مد طرف أصابعه لابعاد تسديدة ​نيكو باز المنخفضة.

ثم تقدم ميلان في النتيجة عندما سجل رابيو هدفا ⁠من مسافة قريبة في الدقيقة 55 بعد أن رفع رافائيل لياو الكرة بمهارة فوق دفاع كومو للفرنسي الذي لم يجد صعوبة تذكر في التسجيل. حاول صاحب الأرض الرد فورا، وكاد باز أن يسجل بعد دقائق عندما أطلق تسديدة من خارج منطقة الجزاء لكنها ارتدت من العارضة.

وحسم ميلان الفوز قبل دقيقتين من نهاية المباراة، عندما فاجأ رابيو ‌دفاع كومو بتسديدة منخفضة من مسافة بعيدة استقرت في المرمى.


أمم إفريقيا: منع إيتو من دخول الملاعب لأربع مباريات بسبب سوء السلوك

إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
TT

أمم إفريقيا: منع إيتو من دخول الملاعب لأربع مباريات بسبب سوء السلوك

إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)

عاقبت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) رئيس الاتحاد الكاميروني للعبة صامويل إيتو بالمنع من دخول الملاعب لأربع مباريات مع غرامة مالية.

ووجّهت اللجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي تهمة سوء السلوك إلى إيتو على خلفية مباراة منتخب بلاده ضد المغرب في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة حاليا في المملكة.

واوضحت اللجنة في بيان أن إيتو خرق مبادئ الروح الرياضية المنصوص عليها في المادة 2 (3) من النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم والمادة 82 من قانون الانضباط، وذلك بسبب سلوكه خلال المباراة المذكورة.

وتابعت «فرضت لجنة الانضباط عقوبة المنع من دخول الملاعب على السيد صامويل إيتو، لأربع مباريات رسمية قادمة ينظمها "الكاف» ضمن إطار كأس أمم إفريقيا المغرب 2025».

كما فرضت لجنة الانضباط غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار أميركي، مشيرة الى أن «كاف» أنه لن يدلي بأي تعليق إضافي بخصوص هذا الملف.

في المقابل، أعلن الاتحاد الكاميروني أنه أخذ علما بالعقوبة، موضحا في بيان أن هذا القرار يفتقر إلى أي تعليل واضح.

وأضاف أن «الإجراءات السريعة التي أفضت إلى هذا القرار تثير تحفظات جدية بشأن احترام المتطلبات الأساسية لمحاكمة عادلة».

وأكد أنه يأخذ علما بقرار رئيسه اللجوء، ضمن المهل والأشكال المحددة، إلى طرق الطعن المنصوص عليها في النصوص المعمول بها، مجددا تأكيد «دعمه الثابت لرئيسه وتمسكه باحترام المبادئ التي تحكم عدالة تأديبية ذات مصداقية».

وخسرت الكاميرون امام المغرب 0-2 في ربع النهائي الجمعة. وخلال المباراة فقد إيتو أعصابه في المنصة الشرفية حيث تواجد رئيس الاتحاد الافريقي الجنوب افريقي باتريس موتسيبي، واحتج بشدة وتطلب الأمر تدخل عدد من الحاضرين لتهدئة أسطورة كرة القدم الإفريقية.

وفتح الاتحاد الافريقي تحقيقا بخصوص الاحداث التي شهدتها مباراة الكاميرون والمغرب وكذلك الجزائر ونيجيريا في اليوم التالي.

وقال كاف في بيان: جمع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تقارير المباريات الأخيرة وأدلة مُصوّرة تُشير إلى سلوك قد يكون غير مقبول من بعض اللاعبين والمسؤولين، وفتحت تحقيقا بخصوص الأحداث التي شهدتها مباراتي الدور ربع النهائي بين الكاميرون والمغرب، وكذلك بين الجزائر ونيجيريا.

وأضاف «أحال الاتحاد هذه القضايا إلى لجنة الانضباط للتحقيق، ودعا إلى اتخاذ الإجراءات المُناسبة في حال ثبوت ارتكاب الأشخاص المعنيين لأي مخالفات"، مشيرا الى أنه يراجع لقطات مُصوّرة لحادثة يُزعم تورّط بعض ممثلي وسائل الإعلام فيها بسلوك غير لائق داخل المنطقة المُختلطة.

وتابع «يُدين +الكاف+ بشدة أي سلوك غير مُناسب يحدث خلال المباريات، خاصة تلك التي تستهدف طاقم التحكيم أو منظمي المباريات. وسيتم السعي لاتخاذ الإجراءات المُناسبة بحق أي شخص لا يتماشى سلوكه مع قواعد الاحتراف المعمول بها في فعاليات الكاف».


سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
TT

سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)

يُعدّ الدكتور سالم الخنبشي واحداً من أبرز الوجوه السياسية المخضرمة في اليمن، وشخصية محورية في معادلة التوازنات الوطنية، خصوصاً في شرق البلاد.

وعلى امتداد مسيرته الطويلة، مثّل الخنبشي حلقة وصل بين الدولة المركزية والمطالب المحلية لمحافظة حضرموت، مكتسباً سمعة رجل التوافق القادر على إدارة الملفات الشائكة في أكثر المراحل تعقيداً.

وبرز اسمه بقوة مع مطلع عام 2026، بوصفه رقماً صعباً في معادلة الاستقرار السياسي والأمني، في ظل تحولات داخلية وإقليمية متسارعة، أعادت ترتيب موازين القوى داخل المحافظات المحررة.

وُلد الخنبشي عام 1952 في مديرية دوعن بمحافظة حضرموت، إحدى أبرز المناطق ذات الثقل الاجتماعي والاقتصادي في شرق اليمن.

وتلقى تعليمه العالي في الخارج، حيث حصل على درجة الماجستير في علم الاجتماع من جمهورية المجر، وهو تكوين أكاديمي انعكس بوضوح على خطابه السياسي ونهجه العملي، القائم على قراءة البنى الاجتماعية وفهم تداخلاتها القبلية والمناطقية.

وقبل انخراطه المباشر في العمل السياسي، بدأ الخنبشي مسيرته المهنية في القطاع التربوي والأكاديمي، حيث عمل في التدريس والإشراف التربوي، ثم في جامعة حضرموت، وتولى مناصب أكاديمية، من بينها رئاسة أقسام علمية وعمادة كلية التربية بالمكلا، ما أسهم في تشكيل شخصيته كمسؤول يميل إلى الحلول الهادئة والمعالجة المؤسسية للأزمات.

لم يكن صعود الخنبشي إلى الصفوف الأولى في الدولة نتاج لحظة سياسية عابرة، بل جاء عبر تدرج طويل في المناصب التشريعية والتنفيذية.

ففي السلطة التشريعية، شغل عضوية مجلس النواب خلال الفترة (1993 - 1997)، ما أتاح له خبرة مبكرة في العمل البرلماني وصناعة القرار، ثم عُيّن لاحقاً عضواً في اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، قبل أن ينضم إلى مجلس الشورى في أكثر من دورة.

وفي الإدارة المحلية، تولى منصب محافظ حضرموت بين عامي (2008 - 2011)، في مرحلة اتسمت بتحديات أمنية وتنموية، قبل أن يُعاد تعيينه في المنصب ذاته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، في ظل تصاعد التعقيدات السياسية والأمنية في المحافظة الأكبر مساحة والأكثر حساسية في البلاد.

أما في الحكومة المركزية، فقد شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الدكتور معين عبد الملك (2018 - 2020)، وكان الشخصية الحكومية الأبرز في ملف «اتفاق الرياض»، حيث ترأس اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة تنفيذ بنوده، ولعب دوراً محورياً في إدارة العلاقة المعقدة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي.

2026... عام التحول المفصلي

مع بداية عام 2026، انتقل الخنبشي إلى موقع أكثر تأثيراً في معادلة السلطة، حيث صدر في 15 يناير (كانون الثاني) قرار بتعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، ليصبح الممثل الأبرز لحضرموت في أعلى سلطة سياسية في البلاد.

وبالتوازي، كُلف بقيادة قوات «درع الوطن» في حضرموت، وهي قوة تُقدَّم بوصفها أداة توازن تابعة لشرعية الدولة، في مواجهة التفلتات الأمنية والتشكيلات غير النظامية.

ويقود الخنبشي جهوداً لإعادة بسط السيطرة على المواقع الحيوية والعسكرية، مؤكداً أن «أمن حضرموت جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة».

وفي هذا السياق، تبنّى خطاباً يقوم على الاحتواء، لا الإقصاء، داعياً أبناء حضرموت المنخرطين في تشكيلات أخرى إلى العودة للعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، في محاولة لتجنيب المحافظة سيناريوهات الصدام المفتوح.

سمات سياسية

يُعرف عن الخنبشي هدوؤه وميله إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، غير أن مواقفه خلال عامي 2025 و2026 أظهرت قدراً أعلى من الحزم، خصوصاً ما يتعلق بمركزية الدولة ورفض أي قوى مسلحة خارج إطار الشرعية. ويحظى بدعم إقليمي، خصوصاً من السعودية، ضمن مساعي تثبيت الاستقرار في المحافظات المحررة وتأمين شرق اليمن.

ولم يعد سالم الخنبشي اليوم مجرد محافظ أو مسؤول حكومي تقليدي، بل بات يُنظر إليه كـ«مهندس استقرار» يسعى إلى عبور حضرموت مرحلة بالغة الحساسية، مستنداً إلى 3 شرعيات متداخلة: سياسية بصفته عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، وأمنية من خلال قيادته قوات «درع الوطن»، وإدارية بحكم موقعه محافظاً لحضرموت، في محاولة لإعادة ترميم حضور الدولة في أكبر محافظة يمنية.