تصريحات للعبادي تثير غضباً واسعاً بين السنّة العراقيين

شكك بوجود مفقودين في المعارك ضد «داعش»

صورة أرشيفية لسكان يفرون من مدينة الرمادي في محافظة الأنبار بعدما استولى عليها «داعش» في مايو 2015 (رويترز)
صورة أرشيفية لسكان يفرون من مدينة الرمادي في محافظة الأنبار بعدما استولى عليها «داعش» في مايو 2015 (رويترز)
TT

تصريحات للعبادي تثير غضباً واسعاً بين السنّة العراقيين

صورة أرشيفية لسكان يفرون من مدينة الرمادي في محافظة الأنبار بعدما استولى عليها «داعش» في مايو 2015 (رويترز)
صورة أرشيفية لسكان يفرون من مدينة الرمادي في محافظة الأنبار بعدما استولى عليها «داعش» في مايو 2015 (رويترز)

أدلى رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي، بتصريحات حول المفقودين في المعارك ضد تنظيم «داعش»، أدت إلى غضب واسع في الأوساط السنية. وفي لقاء تلفزيون مع قناة «دجلة»، التي يملكها السياسي السني جمال الكربولي، زعيم حزب «الحل»، نفى العبادي تقريباً وجود مغيبين أو مفقودين من العرب السنة، مشككاً في صحة كل الروايات التي يجري الحديث عنها منذ عام 2014 بأن المفقودين يقدرون ببضعة آلاف، وفق الإحصائيات التي قدمها العرب السنة.
والتزم العبادي الصمت حيال الغضب السني، فيما جاءت أشد الانتقادات لتصريحات العبادي من قادة حزب «تقدم» بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وليس من أتباع حزب «الحل»، وهو ما يعني عدم وجود وحدة موقف بين القادة السنة حول ما يعدونه قضية رئيسية ضمن المطالب التي يتمسكون بها، والتي تم تضمينها في ورقة الاتفاق السياسي الذي تشكلت بموجبه الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني.
ورغم أن العبادي منح المفاوض الشيعي ورقة رابحة بشأن هذا الملف، كونه كان هو رئيساً للوزراء بين عامي 2014 و2018، لا سيما أن تحالف «السيادة» بدأ يصعد في الآونة الأخيرة لجهة التأخير في حسم هذا الملف من قبل الحكومة الحالية، فإنه وضع العرب السنة في زاوية حرجة عندما أعلن عن قيامه وقتذاك بتشكيل لجنة لم تسفر عن العثور على أي من المفقودين أو المغيبين.
ولم يقف العبادي عند هذا الحد، بل ذهب أبعد في تشكيكه بأن المفقودين أو المغيبين قسراً من قبل الميليشيات والفصائل الشيعية، حسب اتهامات العرب السنة، ربما يكونون ممن ينتمي إلى تنظيم «داعش»، وتم قتله في المعارك، بينما يطالب أهاليهم الآن بالبحث عنهم، أو تعويضهم في حال ثبوت قتلهم. وتساءل العبادي ما إذا كان المنتمون العرب لتنظيم «داعش» قد قتلوا في معارك خارج البلاد بعد أن هُزموا في معارك التحرير داخل العراق، قائلاً: «فأين هم الدواعش العراقيون»، ما يعني أنه يتهم هؤلاء المطلوب البحث عنهم بأنهم «دواعش» ولقوا مصيرهم.
وحقيقة أن غالبية من انتقد العبادي بشدة هم من قادة حزب «تقدم»، الأمر الذي يعكس انقساماً سنياً حيال العديد من الملفات، من بينها ملف المغيبين والمفقودين كونه إحدى أهم القضايا التي يمكن استخدامها ورقة سياسية؛ خصوصاً أن انتخابات مجالس المحافظات ستجرى نهاية العام الحالي، علماً بأن انتخابات المجالس المحلية هي بمثابة «بروفة» للانتخابات البرلمانية العامة في العراق، لأنها تحدد أوزان القوى والأحزاب السياسية.
وفي مقابل تصريحات العبادي، التي نفى فيها وجود مغيبين ومفقودين، فإن تصريحات رئيس تحالف «السيادة» خميس الخنجر، بشأن أهمية إقرار قانون للعفو العام، وعودة مهجري جرف الصخر، قد أثارت انتقادات شيعية غاضبة هي الأخرى، لا سيما من قبل الفصائل المسلحة التي تسيطر على هذا الملف، وتعد عودة أهالي جرف الصخر بمثابة خط أحمر، كونها تتهم أولئك الأهالي بأنهم «دواعش».
من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في مقابلة تلفزيونية، مساء أول من أمس، أن «مطالب المكون السني هي التدقيق الأمني في المناطق المحررة، الذي أُقر العمل به بعد تحرير تلك المناطق من سيطرة (داعش)، وقد ألغيناه». وأضاف: «كذلك هناك مطالب بتعديل ملف المساءلة والعدالة والنازحين والمفقودين، وهذه مطالب ليست مستحيلة أو غير قابلة للتحقيق، وكان يفترض أن تنجز منذ سنوات»، مشيراً إلى «إنجاز 31 في المائة من برنامجه الحكومي».
ويتضمن البرنامج الحكومي، وفق نواب من المكون السني، إصدار قانون العفو العام والتدقيق الأمني في المحافظات السنية، وإلغاء هيئات أو إيقاف العمل بها، كانت تشكل مصدر قلق وأزمة لديهم. كما يطالب عدد من السياسيين السنة باستعادة ناحية جرف الصخر في محافظة بابل من قوات «الحشد الشعبي» التي يقولون إنها تسيطر على الناحية، وتمنع الأهالي من العودة إلى مناطقهم، فيما تؤكد قيادات «الحشد» أن من عليهم مؤشرات أمنية، هم فقط الذين ما زالوا يسكنون المخيمات.
لكن النواب الشيعة رفضوا تصريحات خميس الخنجر حول «الحشد الشعبي». وقال عضو البرلمان العراقي عن «الإطار التنسيقي» ثائر الجبوري، إن «اتهام خميس الخنجر لـ(الحشد الشعبي) والقوات الأمنية بالتقصير في عملهم خلال الحرب ضد (داعش) غير دقيق وغير مسؤول». وأشار إلى أن «البعض حصل على المناصب السياسية والمغانم جراء التصعيد الطائفي والتشجيع على الاقتتال الداخلي في الفترة السابقة. فالبعض يرى أن النجاح في الانتخابات المقبلة يكمنُ في اللعب على الوتر الطائفي، وتفعيل الملفات غير الموجودة من الأساس». وأضاف أن «هناك من يريد أن يجسد مشروع الاحتلال الأميركي بخطابه عبر الحديث عن القوات الأمنية و(الحشد الشعبي) ودورهم في تحرير العراق». أما المتحدث الرسمي لـ«ائتلاف النصر» سلام الزبيدي، وهو أحد مكونات «الإطار التنسيقي»، فقال إن «تصريحات خميس الخنجر محاولة لتصدير المشكلات والصراعات إلى العملية السياسية من أجل التغطية عليها». وأضاف الزبيدي أن «هناك انقسامات كبيرة داخل المكون السني ظهرت على السطح؛ خصوصاً بعد تلويح الحلبوسي بإجازة مفتوحة غامضة من أجل الضغط على باقي القوى السياسية»، مشيراً إلى أن «المتاجرة بملف المغيبين وأروح المواطنين والشهداء من أجل المصالح الضيقة، هو خطأ كبير يجب أن تبتعد عنه القيادات السياسية السنية».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

تقرير: السلطة الفلسطينية تعتزم تأجيل الانتخابات التشريعية عدة أشهر بسبب تدهور الأوضاع

القوات الإسرائيلية تفرج عن فلسطيني خلال مداهمة في نابلس بالضفة الغربية يوم 7 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تفرج عن فلسطيني خلال مداهمة في نابلس بالضفة الغربية يوم 7 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: السلطة الفلسطينية تعتزم تأجيل الانتخابات التشريعية عدة أشهر بسبب تدهور الأوضاع

القوات الإسرائيلية تفرج عن فلسطيني خلال مداهمة في نابلس بالضفة الغربية يوم 7 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تفرج عن فلسطيني خلال مداهمة في نابلس بالضفة الغربية يوم 7 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أظهرت رسالة، اطلعت عليها وكالة «رويترز»، أن حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني أبلغ فرنسا بأن الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) ستؤجل لعدة أشهر بسبب تدهور الأوضاع في أنحاء الأراضي الفلسطينية.

وجاء في الرسالة، الموجهة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والمؤرخة في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول): «التقييم خلص إلى أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية المتوقعة، التي استند إليها تحديد موعد الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، لم تتحقق».

وأضافت الرسالة أن «إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية يواجه عقبات جوهرية تؤثر على شموليتها وحرية المشاركة فيها ونزاهة العملية الانتخابية».


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان.

وحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي فجر اليوم، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان. كما استهدف ليلاً بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما في جنوب لبنان، وأطلقت القوات الإسرائيلية ليلاً القنابل المضيئة فوق بلدتي بيت ليف وصربين في جنوب لبنان.

يُذكر أن إسرائيل شنت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.


7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية، الخميس، في غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة منهم كانوا عناصر في فصائل فلسطينية.

وقُتل ستة من الضحايا السبعة في مناطق مختلفة من مدينة غزة بشمال القطاع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الدفاع المدني ومستشفى الشفاء بسقوط قتيلين وعدد من الجرحى جراء «استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة» في شارع الصناعة في جنوب غرب غزة، وقتيل ثالث وعدد من الجرحى في ضربة مماثلة طالت «خيمة نازحين» في منطقة التوام بشمال غرب المدينة.

فلسطينيون يسيرون في شارع تحيط به مبانٍ دُمِّرت جراء ضربات عسكرية إسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في مدينة غزة يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه استهدف في الضربتين «عناصر عسكريين في منظمات إرهابية».

إلى ذلك، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل «وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «شهيدين (امرأة وطفل) وإصابة آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال بناية سكنية قرب مسجد عبد الله عزام في حي الصبرة» بجنوب مدينة غزة، إضافة إلى قتيلة «جراء قصف مدفعي إسرائيلي في محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة».

كما أعلن بصل سقوط «شهيد برصاص الاحتلال جنوب شرقي مدينة دير البلح» في وسط القطاع.

واندلعت الحرب في غزة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ونفت «حماس» الخميس الاتهامات الإسرائيلية باستخدام مستشفيات غزة لأغراض عسكرية، بعدما أعلن الجيش الأربعاء أن مسلحين «شنّوا هجمات من داخل مستشفى كمال عدوان».

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين تقف وسط مبانٍ متضررة في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقالت الحركة في بيان إن «ما يسوقه الاحتلال من مزاعم وادعاءات بحق المستشفيات في القطاع محض أكاذيب وافتراءات، سبق أن استخدمها في سياق حملات التدمير الممنهج للبنية المدنية في قطاع غزة، وفي مقدمتها المستشفيات، وهو ما يشي بنوايا خطيرة لدى الاحتلال لتكرار جرائمه الوحشية».

أضافت: «هذا التحريض الإجرامي يأتي في ظل ظروف كارثية تعمل فيها المستشفيات المتبقية في قطاع غزة، جراء الاستهدافات والحصار الخانق ومنع الاحتلال إدخال المعدات والمستلزمات الضرورية، واكتظاظها بالمرضى والمصابين».

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية في القطاع إلى مقتل أكثر من 74200 شخص، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التابعة لحركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، قُتل ما لا يقل عن 1450 شخصاً في غزة، بحسب الوزارة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال الفترة نفسها.