هل أحدث لقاء فرنجية ـ دوريل خرقاً في الشأن الرئاسي اللبناني؟

سليمان فرنجية (أ.ف.ب)
سليمان فرنجية (أ.ف.ب)
TT

هل أحدث لقاء فرنجية ـ دوريل خرقاً في الشأن الرئاسي اللبناني؟

سليمان فرنجية (أ.ف.ب)
سليمان فرنجية (أ.ف.ب)

لم تنجح باريس حتى الساعة في تعبيد الطريق لتصبح سالكة سياسياً أمام انتخاب زعيم تيار «المردة»، النائب السابق سليمان فرنجية، رئيساً للجمهورية اللبنانية، مع دخول الشغور الرئاسي في شهره السادس، رغم أن اجتماعه بالمستشار الرئاسي باتريك دوريل خُصص للوقوف على رأيه حيال الضمانات السياسية المطلوبة منه لتسهيل انتخابه لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزم الذي يحاصره؛ ما يمكن أن يكون نسخة طبق الأصل من وجهة نظر المعنيين بالملف الرئاسي في «قصر الإليزيه» عن المواصفات التي يجب أن يتمتع بها الرئيس لملاقاة المملكة العربية السعودية في منتصف الطريق، رغم أنها كانت وما زالت تنأى بنفسها عن التدخُّل في أسماء المرشحين.
فزعيم تيار «المردة» عاد، مساء أول من أمس (السبت)، إلى بيروت قادماً من باريس بعد أن عقد، وبناء على طلبه، اجتماعاً مع دوريل لم يبدل في نتائجه حتى الساعة على الأقل، كما تقول مصادر في المعارضة اللبنانية، من واقع حال الانقسام العمودي في البرلمان الذي يعيق انتخاب رئيس للجمهورية.
وتقول مصادر في المعارضة نقلاً عن مسؤولين فرنسيين لـ«الشرق الأوسط» إن باريس تجاوبت مع رغبة فرنجية بزيارتها للقاء دوريل، لأن لديه ما يقوله في ضوء تأكيده أنه يأخذ من سوريا و«حزب الله» أكثر من أي مرشح آخر.
وتؤكد المصادر نفسها أن باريس تنطلق من دعوتها لفرنجية للاستماع إلى وجهة نظره؛ كونه يأتي في طليعة المرشحين لرئاسة الجمهورية، وبالتالي يمكن أن يسهل إنجاز الاستحقاق الرئاسي، ويسرع في إنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية.
وتلفت إلى أن باريس تعتقد أن هناك فرصة للحصول على الضمانات المطلوبة منه، وتكشف أن زيارة رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي»، وليد جنبلاط، على رأس وفد من «اللقاء الديمقراطي»، لم تكن مبرمجة مع دعوة باريس لفرنجية، وإن كانت اللقاءات التي عقدها تمحورت حول الضمانات المطلوبة من فرنجية لانتخابه رئيساً. وتقول إن جنبلاط لم يعترض عليه لدوافع شخصية، وإنما لاعتبارات سياسية.
وكرر جنبلاط قوله، في لقاءاته مع المسؤولين الفرنسيين، إنه آن الأوان للبحث عن شخصية وفاقية لا تكون طرفاً في الانقسام الحاصل، ولا تشكل تحدياً لأحد، وتملك رؤية إصلاحية.
وتتوقف المصادر أمام الضمانات التي تطرحها باريس، وتسأل عنها، وصولاً لاستيضاح فرنجية عن موقفه منها، وتؤكد أن دوريل طرح عليه مجموعة من الأسئلة تنطلق من انتخابه رئيساً للجمهورية في مقابل تكليف السفير السابق، نواف سلام، تشكيل الحكومة، على أن يُعين مسؤول الشرق الأوسط وأفريقيا في «صندوق النقد الدولي»، الوزير السابق جهاد أزعور، حاكماً لـ«مصرف لبنان»، خلفاً لرياض سلامة.
وفي هذا السياق، تقول مصادر سياسية إن دوريل سأل فرنجية عن موقفه حيال أبرز العناوين ذات الصلة بالأزمة اللبنانية، ويأتي في مقدمها:
- موقفه من التفاوض مع «صندوق النقد الدولي» والتعاون معه؟
- ما رؤيته ليستعيد علاقاته بالدول العربية، وتحديداً الخليجية؟
- مدى استعداده لتكليف قيادة الجيش طوال الفترة المتبقية من ولاية العماد جوزف عون التي تنتهي في 1/ 1/ 2024 بوضع خطة أمنية متكاملة لضبط الحدود اللبنانية - السورية والسيطرة عليها لوقف عمليات التهريب، خصوصاً تلك المتعلقة بتهريب المخدرات، إضافة إلى إحكام سيطرته على «مطار رفيق الحريري الدولي» والموانئ اللبنانية؟
- ما نظرته للاستراتيجية الدفاعية للبنان وكيفية تعاطيه مع سلاح «حزب الله»؟
- تكليف السفير سلام رئاسة الحكومة، وعدم وضع «فيتو» عليه من الثنائي الشيعي، وتحديداً «حزب الله».
- موقف فرنجية مما نص عليه اتفاق الدوحة؛ بإعطاء فريق معين الثلث الضامن، خصوصاً أنه كان وراء عدم الاستقرار الحكومي بتعريض رئيس الحكومة إلى الابتزاز؟
- أين يقف من مبدأ التناوب بين الطوائف على الوزارات دون حصر بعضها بطائفة دون غيرها، في إشارة باريس إلى تخصيص وزارة المال لوزير شيعي؟
- نظرته إلى مستقبل العلاقات اللبنانية - السورية، وضرورة تحقيق التوازن، بعد تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين؟
ومع أن دوريل لم ينطلق في دعوته لتسريع انتخاب رئيس للجمهورية بتأييد فرنجية من أنه يحظى بتأييد 65 نائباً، لاعتقاده أن هذا الرقم ليس دقيقاً من دون أن يحجب عنه أنه أحد المرشحين الجديين، في مقابل وجود معارضة جدية، رغم عدم اتفاقها حتى الساعة على مرشح واحد.
كما أن باريس تنظر إلى الاتفاق السعودي - الإيراني على أن تطبيقه سينعكس إيجاباً على لبنان، وصولاً إلى وقف «تصدير الثورة»، في إشارة إلى «حزب الله»، بذريعة أنه ينص على عدم التدخل في شؤون الدول.
وفي المقابل، علمت «الشرق الأوسط» أن دوريل كان استبق استقباله لفرنجية بمبادرته إلى طرح مجموعة من الأسئلة حول الضمانات المطلوبة منه، وذلك لدى اجتماعه بجنبلاط، وقد فوجئ بأن الأخير لم يأخذ بها؛ بتذكيره دوريل بأن التجارب التي مر بها لبنان سابقاً لم تكن مشجعة، نظراً لعدم التزام محور الممانعة بسياسة النأي بالنفس ولا بالمقررات الصادرة عن مؤتمرات الحوار الوطني.
لذلك، فإن الضمانات من وجهة نظر المعارضة لن تقدم أو تؤخر، في ظل انعدام الثقة بين محور الممانعة وخصومه، وبالتالي لم يحقق لقاء فرنجية نقلة نوعية في الملف الرئاسي، خصوصاً أن عودته إلى بيروت تزامنت مع موقفين لقوى المعارضة عبر عنهما رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، ورئيس «اللقاء الديمقراطي»، تيمور وليد جنبلاط؛ ما يعني أن الأمور باقية على حالها.
وعليه، تشكك المعارضة في الضمانات التي بحثها دوريل مع فرنجية، لأن التجارب السابقة في هذا المجال لم تكن مشجعة، وهي تستعيد إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري أثناء اجتماعه بالرئيس الأميركي باراك أوباما، وبنزول القمصان السود بطلب من «حزب الله» إلى بعض الشوارع المؤدية إلى بيروت، واحتلال الوسط التجاري للعاصمة في 7 مايو (أيار) عام 2008، التي مهَّدت لمؤتمر الحوار في الدوحة في قطر.
ويبقى السؤال: كيف سيتحرك فرنجية لاحقاً؟ وهل في جعبته، وبناء على نصيحة فرنسية، برنامج للتحرك باتجاه المعارضة ولو متأخراً؟ وماذا سيقول لهم؟ وهل سيتمكن من تحقيق اختراق في صفوفها ليس في متناول اليد حتى الساعة؟


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «شاباً (20 عاماً) استشهد برصاص آليات الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق دير البلح».

وأضافت المصادر أن «شابة استُشهدت صباح اليوم متأثرة بإصابتها بقصف الاحتلال منزل عائلتها بشارع الداخلية وسط مدينة رفح، خلال الحرب، لتلتحق بأطفالها الشهداء الأربعة».

وقُتل مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع.

ويرتفع بذلك عدد ضحايا القوات الإسرائيلية، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 579 قتيلاً و1544 مصاباً، وفق وكالة «وفا».


مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.


مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.