اتفاق مبدئي على استئناف تصدير نفط كردستان عبر «سومو»

في انتظار موافقة الحكومة الاتحادية لإقراره

رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (وسط) خلال حفل إطلاق مصفاة نفط كربلاء (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (وسط) خلال حفل إطلاق مصفاة نفط كربلاء (أ.ف.ب)
TT

اتفاق مبدئي على استئناف تصدير نفط كردستان عبر «سومو»

رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (وسط) خلال حفل إطلاق مصفاة نفط كربلاء (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (وسط) خلال حفل إطلاق مصفاة نفط كربلاء (أ.ف.ب)

كشفت وزارة النفط العراقية السبت، عن وجود اتفاق مبدئي لتصدير النفط من إقليم كردستان، بعد توقفه إثر قرار أصدرته هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس.
وقال المتحدث باسم الوزارة، عاصم جهاد، في تصريح صحافي، إن «هناك اتفاقاً مبدئياً لاستئناف عمليات تصدير نفط إقليم كردستان عن طريق شركة تسويق النفط العراقية (سومو)»، مبيناً أن «هذا الاتفاق يحتاج إلى موافقة الحكومة الاتحادية لإقراره».
وأضاف جهاد أن «وزارة النفط أبدت رغبتها بالتعجيل باستئناف التصدير النفطي من قبل الإقليم، وبعد ذلك يتم حل الخلافات الموجودة ما بين الحكومة والإقليم فيما يتعلق بالمشكلات الأخرى»، لافتاً إلى أن «الإقليم لديه التزامات وشركات متعاقدة لاستخراج النفط، ولديه التزامات مع الدول المصدر إليها النفط الخام وتُسدد شهرياً».
وأكد جهاد أن «هذه الأمور يجب بحثها ووضع آليات لها للاتفاق بين الطرفين فيما بعد»، وأضاف أن «إيقاف النفط يومياً سيضر العراق في الموازنة الاتحادية التي تم إقرارها ومن ضمنها نفط الإقليم، وسيضر أيضاً بالمواطن العراقي في الإقليم».
إلى ذلك، أكدت مصادر كردية إعلان بغداد إمكانية استئناف تصدير النفط بعد موافقة الحكومة الاتحادية.
فطبقاً لما كشفت عنه وسائل إعلام محلية كردية في أربيل، فإن شركات نفطية دولية أكدت أن هناك فرصة كبيرة للتوصل إلى اتفاق بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية لاستئناف تصدير النفط.
ونقلت تلك الوكالات عن محلل شؤون الطاقة في شركة «سبيك إنيرجي»، ريتشارد برونز، قوله إن لدى حكومة إقليم كردستان علاقات جيدة بحكومة محمد شياع السوداني، و«هناك فرصة كبيرة للاتفاق بينهما»، وكانت «هناك مفاوضات بين الحكومتين حتى قبل صدور قرار محكمة التحكيم الدولية».
وأضاف أن «هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق بين حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية، في وقت أبكر مما كان متوقعاً»، مشيراً إلى «إمكانية استئناف تصدير النفط من ميناء جيهان قريباً».
وكانت وزارة النفط الاتحادية قد أعلنت يوم السبت 25 مارس (آذار)، أنها ربحت دعوى التحكيم المرفوعة من قبل العراق ضد تركيا بشأن تصدير النفط الخام من إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي، في حين صرّحت بأنها ستقوم ببحث آلية التصدير عبر الميناء نفسه مع الجهات المعنية في الإقليم والسلطات في أنقرة، وفقاً للمعطيات الجديدة.
وأوقف العراق 450 ألف برميل يومياً من صادرات الخام من إقليم كردستان وحقول كركوك الشمالية، بعد أن فازت البلاد بقضية تحكيم طويلة الأمد ضد تركيا. ففي شكوى تعود إلى عام 2014، أكدت بغداد أن تركيا انتهكت اتفاقاً مشتركاً بالسماح لحكومة إقليم كردستان بتصدير النفط عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي. وأصدرت هيئة التحكيم في باريس التابعة لغرفة التجارة الدولية، يوم 23 مارس 2023 الحكم النهائي لصالح العراق في دعوى التحكيم المرفوعة من قبل جمهورية العراق ضد الجمهورية التركية، لمخالفتها أحكام «اتفاقية خط الأنابيب العراقية التركية» الموقعة في عام 1973.


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

تل أبيب وبيروت تنفيان انسحاباً إسرائيلياً من المنطقة العازلة في جنوب لبنان

جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

تل أبيب وبيروت تنفيان انسحاباً إسرائيلياً من المنطقة العازلة في جنوب لبنان

جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

نفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون كبار، اليوم (الخميس)، أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان المحتل، وذلك بعدما قال مسؤول أميركي إن إسرائيل سحبت بعض قواتها من المنطقة في بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية.

وتناقش إسرائيل ولبنان مقترحاً مدعوماً من الولايات المتحدة يقضي بتسليم القوات الإسرائيلية جزءاً من الأراضي اللبنانية، التي احتلتها في أثناء حربها مع جماعة «حزب الله»، إلى الجيش اللبناني كخطوة نحو استعادة لبنان السيطرة على الأراضي المحتلة.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يعد مقترح إقامة «منطقة تجريبية» جزءاً من أحدث جولات المحادثات التي يجريها لبنان وإسرائيل في واشنطن، رغم تراجع زخمها في ظل سعي إيران لإدراج الملف اللبناني ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الهدف من المنطقة التجريبية هو ضمان تدمير أسلحة «حزب الله» وبنيته التحتية بشكل كامل وقابل للتحقق وتفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.

وأردف قائلاً: «اتخذت إسرائيل بالفعل خطوة ملموسة بالانسحاب من جزء من منطقتها العازلة. وهذا دليل قوي على حسن النية تجاه الحكومة اللبنانية الشرعية».

وأضاف: «على القوات المسلحة اللبنانية الآن التقدم وتطهير المنطقة من أسلحة الإرهابيين وبنيتهم التحتية بصورة يمكن التحقق منها».

وسيطبق هذا النموذج في جميع أنحاء جنوب لبنان، مما سيمكن العائلات النازحة من العودة الآمنة وإعادة إعمار الجنوب واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة.

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي، رفيع المستوى، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن سياسة إسرائيل واضحة، وإن الجيش لن ينسحب مما يسمى «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

ورداً على سؤال عن تصريحات المسؤول الأميركي، قال مسؤول عسكري لبناني كبير إن التطورات على الأرض في الأيام القليلة الماضية تظهر عكس ذلك.

وأوضح المسؤول أن القوات الإسرائيلية تحكم سيطرتها على المنطقة العازلة لمنع اقتراب أي جهة منها حتى قوات الجيش اللبناني.


«مفتي البراميل»... دمشق تبدأ محاكمة أحمد حسون

أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)
أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)
TT

«مفتي البراميل»... دمشق تبدأ محاكمة أحمد حسون

أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)
أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)

بدأت صباح اليوم (الخميس)، أولى جلسات محاكمة المتهم أحمد ‌حسون، مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، في محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ومنظمات حقوقية محلية ودولية، حسبما نشرت «وكالة الأنباء السورية».

ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظام الاحتجاجات عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن الجلسة مخصصة للنظر في التهم الموجَّهة إلى حسون، والتي تشمل ‌الاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتحريض على القتل، وجرائم أخرى.

محكمة الجنايات الرابعة بدمشق (سانا)

وفي مارس (آذار) من العام الماضي اعتقل الأمن العام في سوريا المفتي السابق في البلاد أحمد حسون، خلال سفره من مطار دمشق الدولي، وتم ضبطه بعد ختم جواز سفره من إدارة الهجرة والجوازات في المطار، قبل أن يتم اقتياده إلى جهة مجهولة.

وفي إطار تحقيق العدالة الانتقالية، يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق متهمين ‏بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد.

وعُقدت الثلاثاء الجلسة الرابعة من محاكمة عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، المتهم بارتكاب انتهاكات في عام 2011.


مقتل فلسطينيَّين اثنين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطينيَّين اثنين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطينيان، اليوم (الخميس)، جراء استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

ونقل «المركز الفلسطيني للإعلام» عن مصدر محلي قوله إن «مواطناً استُشهد برصاص الاحتلال في منطقة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة».

كما أفاد مصدر طبي بـ«استشهاد شاب، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها قبل أيام جراء استهداف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين داخل مدرسة ابن سينا غربي مدينة غزة».

وأفادت مصادر محلية بأن الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت النار فجر اليوم في عرض بحر مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما أطلقت آليات إسرائيلية نيرانها وقذائفها باتجاه المناطق الشرقية من المدينة، وسط قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف استهدف شرقي خان يونس.

كما أطلقت آليات إسرائيلية النار والقذائف باتجاه شرق حي الزيتون، جنوب شرقي المدينة.

يأتي هذا في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، التي تترافق مع غارات جوية وقصف مدفعي يستهدف مناطق متفرقة من القطاع، بما في ذلك مناطق تؤوي أعداداً كبيرة من النازحين.

ومنذ دخول وقف إطلاق بين «حماس» وإسرائيل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قتلت الهجمات الإسرائيلية نحو ألف فلسطيني، لترتفع الحصيلة الإجمالية لحرب إسرائيل على القطاع رداً على هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر عام 2023 إلى أكثر من 73 ألف قتيل، حسب وزارة الصحة في غزة.