{حكومة البصرة} ترفض تطبيق قانون التعريفة الجمركية الجديد وتعتبره «ظالمًا»

طالبت بتطبيق القرار على منافذ إقليم كردستان

{حكومة البصرة} ترفض تطبيق قانون التعريفة الجمركية الجديد وتعتبره «ظالمًا»
TT

{حكومة البصرة} ترفض تطبيق قانون التعريفة الجمركية الجديد وتعتبره «ظالمًا»

{حكومة البصرة} ترفض تطبيق قانون التعريفة الجمركية الجديد وتعتبره «ظالمًا»

رفضت حكومة البصرة المحلية في جنوب العراق تطبيق قانون التعريفة الجمركية الجديد الذي اعتبرته «ظالمًا» بعد أن رفعت الحكومة المركزية نسبته من خمسة إلى عشرين في المائة إثر الأزمة المالية في البلاد.
تزامن رفع التعريفة الجمركية مع ازدياد موجة الغضب الشعبي ضد ساسة البلاد، حيث من المرتقب انطلاق مظاهرات للأسبوع الثاني ضد الفساد المالي ونقص الخدمات، خصوصا الكهرباء، في الوقت الذي تتجاوز فيه الحرارة خمسين درجة مئوية في البلاد.
وقال صباح البزوني، رئيس مجلس محافظة البصرة: «باشرنا بإدخال الشاحنات المتوقفة، في منفذي الشلامجة وسفوان، وفق التعريفة الجمركية السابقة، حسب الصلاحيات القانونية التي نملكها».
وبدأت الشاحنات التي تكدست عند المنافذ منذ خمسة أيام بالدخول إلى البلاد بإشراف الإدارة المحلية في البصرة وعدد من نواب مدينة البصرة.
بدوره، قال عضو مجلس محافظة البصرة مرتضى الشحماني، أمس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «قررنا أول من أمس عدم التعامل مع قانون التعريفة الجديد لحين تنفيذه على جميع منافذ البلاد بما فيها منافذ إقليم كردستان، لأنه ظالم».
ودخل القانون حيز التنفيذ في الأول من الشهر الحالي كجزء من تدابير التقشف التي قررتها الحكومة العراقية التي تعاني من أزمة مالية حادة إثر انخفاض أسعار النفط.
واحتج التجار والمستوردون على التسعيرة الجديدة وتكدست الشاحنات القادمة من الكويت عند منفذي صفوان والشلامجة ما أدى إلى انخفاض عائدات المنفذ بشكل كبير جدًا.
وقال الشحماني وهو مسؤول عن المنافذ: «المفترض أن تستثنى المواد الغذائية والإنشائية، المواطن هو المتضرر الأول». وأضاف أن «القرار سيجعل من مشاريع الدوائر الخدمية التي أعدت كشوفاتها مسبقًا، متلكئة». وتابع أن «المظاهرات تجوب العراق من الشمال إلى الجنوب، نحتاج إلى التريث في تطبيق هذا القانون الجديد».
وتوزع أعضاء مجالس المحافظات ونواب من محافظة البصرة أمس على المنافذ من أجل إدخال البضائع والشاحنات حسب القانون السابق، حسبما أفاد الشحماني. وأكد رجال أعمال أن القرار قد يتسبب بهروب المستوردين من الجنوب والانتقال إلى منافذ شمال البلاد التي لا تطبق القانون الجديد.
وقال رجل الأعمال العراقي صبيح الهاشمي: «من حيث المبدأ ليس لدينا اعتراض، لكن يجب أن ينفذ في بقية المنافذ، وليس حصرا على المنافذ الجنوبية».
وأوضح: «إذا نفذ في البصرة، فهذا يعني أنها أصبحت بيئة طاردة لرجال الأعمال». وأكد أن «بعض المستوردين بدأوا بالتوجه إلى منافذ إقليم كردستان لأن التعريفة الجمركية أقبل بكثير مما هو موجود في البصرة الآن».
ولمح الهاشمي إلى أن المتضرر الأول من التعريفة هو المواطن المستهلك وليس المستورد، قائلا: «عندما ندفع تعريفة بالتأكيد ستفرض على المواطن، وليس على التاجر». وأضاف: «الأسعار بدأت بالارتفاع في الأسواق في كل المستويات، في وقت نحن خلقنا فيه ضجة في تطبيق التعريفة»، منبها إلى أنه «يفترض إيلاء عناية دقيقة للتطبيق على جميع المنافذ حتى تكون هناك عدالة».
وطالب الهاشمي بإشراك القطاع الخاص وسؤالهم: «هل هذه التعريفة مناسبة؟ على الحكومة والمالية، إعادة النظر وتشكيل لجنة يفترض أن يكون فيها القطاع الخاص شريكًا أساسيًا، وأخذ رأي القطاع، لأنه هو المعني بالتعريفة».
وأدى تطبيق التعريفة الجديدة إلى انخفاض العائدات التي تزامنت مع مظاهرات في البصرة ومناطق أخرى في العراق احتجاجًا على ترى جودة الماء وانقطاع الكهرباء.
وكان مجلس الوزراء العراقي قرر استيفاء التعريفة الجمركية في كل المنافذ الحدودية من دون استثناء، وكذلك الضرائب بما فيها الضرائب على كروت الهاتف الجوال والسيارات وضريبة المبيعات بدءًا من أغسطس (آب) المقبل.
يشار إلى أن إقليم كردستان الذي لديه عدد من المنافذ مع تركيا وإيران ويحظى بحكم ذاتي شبه مستقل، وموازنة تبلغ 17 في المائة من الحكومة المركزية لا يسلم أموال الضرائب إلى خزينة الدولة، الأمر الذي يعتبره مسؤولو البصرة إجحافًا بحقهم.
والبصرة ثالث أكبر مدن العراق وتعد رئة العراق الاقتصادية، حيث تضم أكبر آبار النفط وموانئ تصديره الواقعة على الخليج، واحتج المتظاهرون الذين خرجوا إلى الشوارع السبت على الإهمال والوضع الاقتصادي المتردي.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.