فرنسا في الاتجاه الصحيح... وماينان وبافار أبرز مكاسب تصفيات «يورو 2024»

كومان ليس سعيداً بثلاثية الانتصار على جبل طارق ووعد بتحسينات جذرية على المنتخب الهولندي

ماينان حارس فرنسا يتألق في صد رأسية الآيرلندي كولينز (أ.ف.ب)
ماينان حارس فرنسا يتألق في صد رأسية الآيرلندي كولينز (أ.ف.ب)
TT

فرنسا في الاتجاه الصحيح... وماينان وبافار أبرز مكاسب تصفيات «يورو 2024»

ماينان حارس فرنسا يتألق في صد رأسية الآيرلندي كولينز (أ.ف.ب)
ماينان حارس فرنسا يتألق في صد رأسية الآيرلندي كولينز (أ.ف.ب)

أكد المنتخب الفرنسي وصيف بطل العالم أنه يسير في الاتجاه الصحيح بعد أن حقق انتصاره الثاني على التوالي في مستهل التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 2024 المقررة في ألمانيا، ونجاحه في كسب وجوه جديدة واعدة مثل حارس المرمى مايك ماينان والعائد للتشكيلة الدولية بنجامين بافار.
وسجل بافار هدفاً رائعاً في الشوط الثاني قاد به فرنسا للفوز 1 - صفر على آيرلندا في عقر دارها بالجولة الثانية للتصفيات، فيما تألق ماينان الذي أصبح الحارس الأول بعد اعتزال هوجو لوريس دولياً، بقيامه بتصديات بارعة من أصحاب الضيافة وحرمهم من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة، وذلك بعد ثلاثة أيام من التصدي لركلة جزاء خلال الفوز برباعية على هولندا في ملعب فرنسا الدولي.
وسجل بافار، الذي استبعد من نهائيات كأس العالم العام الماضي، هدفاً من مسافة 18 متراً لترفع فرنسا رصيدها لست نقاط من مباراتين في صدارة المجموعة الثانية متقدمة على اليونان صاحبة المركز الثاني التي تملك ثلاث نقاط من مباراة واحدة بينما تحتل هولندا المركز الثالث بفارق الأهداف بعد الفوز 3 - صفر على جبل طارق. وتأتي آيرلندا في المركز الرابع من دون نقاط بعد خوض مباراة واحدة.

كومان مدرب هولندا غير سعيد رغم الفوز

وخص ديدييه ديشامب مدرب فرنسا حارسه ماينان بالإشادة، مشيراً إلى أن التصدي البارع لضربة رأس الآيرلندي ناثان كولينز في الثواني الأخيرة ووصفه بأنه «يساوي هدفاً». وأكد ماينان سريعاً أحقيته بأن يصبح الخيار الأول في حراسة مرمى فرنسا عقب اعتزال لوريس اللعب الدولي.
وبعد أن شاهد فريقه يحصد ست نقاط في أول مباراتين، كان ديشامب سعيداً بالبداية الممتازة للتصفيات، بما في ذلك براعة ماينان في إيقاف التسديدات، وقال: «هناك الكثير من الإيجابيات بعد حصد ست نقاط، وتسجيل خمسة أهداف والحفاظ على نظافة الشباك. جدول المباريات لم يعطنا هدية بمواجهة هولندا ثم آيرلندا. كنا أقل إشراقاً في دبلن عن لقاء الجمعة الماضي. حصلنا على فرص أقل، ولكن في هذه المرحلة يجب علينا أن نفوز بهذه المباريات».
وأكد: «أظهر الفريق حالة ذهنية وشخصية جيدة. هناك تصدي مايك. إنه يساوي هدفاً. كنا قادرين على الرد وكنا أقل ذكاء من المباراة الأولى. منتخب آيرلندا دافع بشكل جيد. أنا سعيد وفخور بهذه المجموعة أمام منافسين مثل اللذين واجهناهما. إنه لأمر رائع حقاً أن تحصد هذه النقاط الست».
وعن تصدي ماينان، أكد ديشامب: «إنه تصدٍ استثنائي. ولكني لست متفاجئاً، أعلم ما هو قادر على فعله. هوجو أيضاً كان قادراً على التصدي لمثل هذه الكرات. ومايك لديه كل الإمكانات».
وأضاف: «كان هناك بالفعل ركلة جزاء تصدى لها أمام هولندا. ولكن هذا التصدي أغلى بكثير. لا توجد لدي شكوك أو عدم يقين بشأن الخلافة. عندما يستخدم مايك كل إمكاناته، يصبح في مستوى مرتفع للغاية».
ودائماً ما تعيد المواجهة بين المنتخبين إلى الذاكرة الجدل الذي رافق لقاءهما في الملحق المؤهل إلى مونديال 2010 حين لمس تييري هنري الكرة بيده في الإياب قبل أن يمررها لويليام غالاس الذي سجل هدف التعادل لفرنسا 1 - 1 في الشوط الإضافي الأول (فازت فرنسا ذهاباً 1 - صفر وتأهلت بالتالي إلى النهائيات).
وازدادت نقمة الآيرلنديين بعدها نتيجة خروجهم أيضاً من ثمن نهائي كأس أوروبا 2016 على يد «الديوك» بالخسارة 1 - 2 بعدما كانوا السباقين إلى التسجيل في الدقائق الأولى قبل أن يرد أنطوان غريزمان بثنائية بداية الشوط الثاني الذي أكمله روبي كين ورفاقه بعشرة لاعبين.

بافار يحتفل بهدفه الذي منح فرنسا الفوز على آيرلندا (أ.ف.ب)

ورغم الأفضلية الفرنسية الكبيرة، عجز رجال المدرب ديشامب عن تهديد المرمى الآيرلندي بشكل فعلي ووحده بافار حل اللغز بهدفه الرائع حين أفتك الكرة بعد تمريرة خاطئة من جوشوا كولين قبل أن يطلقها صاروخية من مشارف المنطقة لترتد من القائم إلى الشباك في الدقيقة 51. وخلال الدقائق الأخيرة استفاق أصحاب الأرض لكن تألق مينيان وقف ضد حصولهم على نقطة التعادل. وقال ديشامب: «الأمر صعب على الدوام مع هذا المنتخب الآيرلندي الذي يتسم بالشراسة».
وضمن المجموعة نفسها عوض منتخب هولندا خسارته الأولى بانتصار على نظيره «المتواضع» جبل طارق بثلاثية نظيفة في روتردام، وعجز «الطواحين» عن تكرار فوزيها الكاسحين على هذا الفريق في تصفيات مونديال 2022 (7 - صفر و6 - صفر)، لكنها أمنت النقاط الثلاث الأولى مانحة المدرب رونالد كومان انتصاره الأول في مهمته الجديدة القديمة التي استعادها بعد رحيل المخضرم لويس فان غال بعد مونديال قطر.
واعترف كومان غاضباً بأنه مصدوم من أداء لاعبيه في أسبوعه الأول في قيادة المنتخب وأكد أن الفريق في حاجة لتحسينات جذرية، وقال: «يجب علينا التحسن. شعرت بصدمة كبيرة مما شاهدته، لم يكن المستوى جيداً، أنا محبط جداً. يجب أن نرفع من قدراتنا فنياً وبدنياً، ما شهدته أمام منافس ليس مرشحاً لا يليق، كان المردود متواضعاً جداً».
وأضاف: «لقد كان أسبوعاً سيئاً، مرض الكثير من اللاعبين في البداية، ثم تعرضنا لخسارة ثقيلة أمام فرنسا وحتى أمام جبل طارق، لم يكن الأداء مقنعاً. يجب أن نرفع من مستوانا سريعاً».
وتابع: «لم أمر بمثل هذا الأسبوع في فترتي الأولى في تدريب المنتخب وأتمنى ألا يتكرر ثانية».
وأجرت هولندا تغييرات أمام منتخب جبل طارق، المصنف 200 عالمياً، وبلغت نسبة استحواذها 72 في المائة وصنعت 49 محاولة على المرمى، لكنها واجهت دفاعاً متكتلاً، وإن كان كومان رفض استخدام ذلك كمبرر، وشرح: «الوضع صعب، لكن بالطبع سجلنا عدداً كافياً من الأهداف. وجدت أننا افتقرنا للدقة منذ البداية وكنا متكاسلين في بعض الأحيان. بدقة أكبر، كان من الممكن تسجيل المزيد من الأهداف. كان المردود أقل بكثير مما كنت آمله».
ونظراً لتواضع مستوى الخصم، لم تتأثر هولندا بالغيابات الكثيرة في صفوفها إن كان بسبب الإصابة أو الفيروس الذي تعافى منه قلب الدفاع ماتيس دي ليخت وشارك أساسياً، وكودي جاكبو الذي شارك في الشوط الثاني.
وافتتح ممفيس ديباي التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة 23 من كرة رأسية إثر عرضية من دنزل دمفريس، رافعاً رصيده إلى 44 هدفاً في 88 مباراة بقميص بلاده، وأصبح على بعد 6 أهداف من الهداف التاريخي روبن فان بيرسي. وأضاف نايثن أكيه الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 50 و82 في لقاء أكمله الضيوف بعشرة لاعبيه بعد طرد ليام ووكر في الدقيقة 50.
وفي المجموعة السابعة وفي ثالث مباراة بينهما منذ استقلالهما عن بعضهما البعض عام 2006، جددت صربيا تفوقها على مضيفتها مونتينيغرو وحققت فوزها الثالث عليها وجاء بنتيجة 2 - صفر بفضل ثنائية مهاجم يوفنتوس الإيطالي دوشان فلاهوفيتش في الدقيقتين 78 و90+6. وكان فلاهوفيتش ساهم أيضاً في الفوز الأول بتسجيله الهدف الثاني ضد ليتوانيا (2 - صفر).
وتواجه المنتخبان للمرة الأولى منذ الانفصال عام 2018 في المستوى الثالث من دوري الأمم الأوروبية، وخرجت صربيا منتصرة 2 - صفر ذهاباً خارج الديار و2 - 1 إياباً على أرضها. وفي المجموعة ذاتها، استهلت المجر مشوارها في التصفيات بفوز كبير على ضيفتها بلغاريا 3 - صفر. في المقابل، منيت بلغاريا بخسارتها الثانية بعد الأولى أمام ضيفتها مونتينيغرو صفر - 1.
وفي المجموعة السادسة، قلبت النمسا تخلفها بهدف إلى فوز على ضيفتها إستونيا 2 – 1، لتنفرد بالصدارة بست نقاط، بفارق ثلاث أمام بلجيكا التي غابت عن هذه الجولة، والسويد التي استعادت توازنها بتغلبها على ضيفتها أذربيجان بخماسية نظيفة، بعد خسارتها المذلة أمام «بلجيكا بثلاثية نظيفة الخميس». وفي المجموعة الخامسة، حذت بولندا حذو السويد واستعادت توازنها عقب خسارتها أمام تشيكيا 1 - 3 في الجولة الأولى بفوز صعب على ضيفتها ألبانيا 1 - صفر، بينما تعادلت مولدافيا مع جمهورية التشيك سلباً. وعززت تشيكيا صدارتها بأربع نقاط بفارق نقطة أمام بولندا ونقطتين أمام مولدافيا، فيما بقيت ألبانيا دون رصيد في المركز الأخير مع جزر فارو.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.