زيلينسكي: روسيا تحتجز محطة زابوريجيا رهينة ولا يمكن ضمان أمنها

صورة مطبوعة قدمتها الخدمة الصحافية الرئاسية الأوكرانية تظهر زيلينسكي وغروسي يحضران اجتماعًا في محطة دنيبر الكهرومائية في زابوريزهجيا (إ.ب.أ)
صورة مطبوعة قدمتها الخدمة الصحافية الرئاسية الأوكرانية تظهر زيلينسكي وغروسي يحضران اجتماعًا في محطة دنيبر الكهرومائية في زابوريزهجيا (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: روسيا تحتجز محطة زابوريجيا رهينة ولا يمكن ضمان أمنها

صورة مطبوعة قدمتها الخدمة الصحافية الرئاسية الأوكرانية تظهر زيلينسكي وغروسي يحضران اجتماعًا في محطة دنيبر الكهرومائية في زابوريزهجيا (إ.ب.أ)
صورة مطبوعة قدمتها الخدمة الصحافية الرئاسية الأوكرانية تظهر زيلينسكي وغروسي يحضران اجتماعًا في محطة دنيبر الكهرومائية في زابوريزهجيا (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أنه لا يمكن ضمان الأمان في محطة زابوريجيا النووية إلا عند خروج القوات الروسية منها.
والتقى زيلينسكي بغروسي أمس (الاثنين) في محطة دنيبرو لتوليد الكهرباء بالطاقة المائية والواقعة شمال شرقي محطة زابوريجيا.
وسيطرت القوات الروسية على محطة زابوريجيا في مارس (آذار) 2022 عندما كانت الحرب في أسابيعها الأولى ولم يبد الكرملين رغبة في التخلي عن السيطرة عليها. كما يقول مسؤولون روس إنهم يرغبون في ربط محطة زابوريجيا بالشبكة الروسية.
ونقل الموقع الرئاسي الإلكتروني عن زيلينسكي قوله: «بدون الانسحاب الفوري لقوات وموظفي روسيا من محطة زابوريجيا للطاقة النووية والمناطق المجاورة، فإن أي مبادرات لاستعادة الأمان والأمن النوويين محكوم عليها بالفشل».
ودأبت روسيا وأوكرانيا على تبادل الاتهامات بقصف المنشأة وإثارة خطر وقوع حادث كبير. وأثار القتال في المناطق المحيطة بالمحطة والقلق من انقطاع الكهرباء عن أنظمة التبريد فيها مخاوف من كارثة نووية.
من جهته، قال غروسي إنه أجرى تبادلا «ثريا» للآراء مع زيلينسكي بشأن حماية المحطة وموظفيها. ويتمركز فريق من المراقبين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في المحطة منذ سبتمبر (أيلول).
ودعا غروسي مرارا إلى منطقة أمان حول زابوريجيا ومن المقرر أن يزور المحطة مرة ثانية هذا الأسبوع. وحاول مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة التفاوض مع الجانبين لكنه قال في يناير (كانون الثاني) إن التوسط للتوصل لاتفاق يزداد صعوبة.
وأبلغ زيلينسكي غروسي أن الطاقم في محطة زابوريجيا يتعرض لضغوط مستمرة من قوات الاحتلال الروسية التي قال إنها لا تلتزم بقواعد الأمان وتتدخل في العمليات التكنولوجية حسبما ذكر المكتب الرئاسي الأوكراني. وتتهم كييف موسكو باستخدام المحطة كدرع للقوات والعتاد العسكري.

وزابوريجيا واحدة من أربع مناطق أعلنت موسكو ضمها في سبتمبر بعد استفتاءات وصفت على مستوى العالم بأنها صورية. وتعتبر روسيا المحطة جزءا من أراضيها وتنفي أوكرانيا ذلك.
وفي كلمته المسائية عبر الفيديو، قال زيلينسكي إن محادثاته مع غروسي ركزت على أمن الطاقة بما في ذلك محطات الطاقة النووية في أوكرانيا والتي شدد على أن روسيا تستغلها «لابتزاز العالم إشعاعيا».
وأضاف: «احتجاز محطة للطاقة النووية رهينة لأكثر من عام هو بالتأكيد أسوأ ما حدث على الإطلاق في تاريخ الطاقة النووية الأوروبية أو على مستوى العالم».
والتقى الرئيس الأوكراني أيضا بقوات في جنوب شرقي البلاد خلال جولة بمنطقة زابوريجيا تعد ثالث زياراته للخطوط الأمامية في أقل من أسبوع.

جبهة مستعصية

ومنعت أوكرانيا دخول الأفراد غير العسكريين لبلدة أفدييفكا الشرقية أمس، فيما تحاول كسر الهجوم الروسي الشتوي قبل أن تشن هجوما مضادا.
وقال جنرال أوكراني إن كييف تخطط لخطوتها التالية بعدما بدا أن موسكو تحول تركيزها من مدينة باخموت الصغيرة إلى أفدييفكا جنوبا.
وفشلت موسكو في السيطرة على باخموت بعد معارك هي الأكثر دموية في الحرب واستمرت عدة أشهر.
وقالت الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية مساء أمس الاثنين إن القوات الروسية ما زالت تحاول اقتحام باخموت وقصفت المدينة والبلدات المحيطة بها.
وحذر الجيش الأوكراني الأسبوع الماضي من أن أفدييفكا التي تقع على بعد 90 كيلومترا إلى الجنوب قد تصير «باخموت ثانية» مع تحول تركيز روسيا إليها.
وسويت البلدتان بالأرض. وتقول القوات الروسية إنها تحارب من شارع إلى شارع.

خطة انتشار نووي

ومنذ تعثر الغزو الروسي الذي يهدف إلى «نزع سلاح» أوكرانيا في الخريف، تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولون روس آخرون عن احتمال تصاعد الحرب واستخدام الأسلحة النووية فيها. وقال بوتين يوم السبت إنه عقد اتفاقا لنشر أسلحة نووية تكتيكية في روسيا البيضاء المجاورة.
وردت كييف وحلفاؤها الغربيون على الخطة بغضب.
ودعت أوكرانيا إلى اجتماع لمجلس الأمن الدولي، فيما أشارت ليتوانيا إلى أنها ستدعو إلى عقوبات على موسكو ومينسك. وحث جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي روسيا البيضاء على ألا تستضيف الأسلحة وهدد بفرض المزيد من العقوبات.


مقالات ذات صلة

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.