موسكو تتمسك بنشر أسلحة نووية

توعدت من يحاول استهدافها

لافروف يتحدث خلال اجتماع لأمناء «مؤسسة غورباتشوف» في موسكو أمس (إ.ب.أ)
لافروف يتحدث خلال اجتماع لأمناء «مؤسسة غورباتشوف» في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

موسكو تتمسك بنشر أسلحة نووية

لافروف يتحدث خلال اجتماع لأمناء «مؤسسة غورباتشوف» في موسكو أمس (إ.ب.أ)
لافروف يتحدث خلال اجتماع لأمناء «مؤسسة غورباتشوف» في موسكو أمس (إ.ب.أ)

أكد الكرملين أمس الاثنين تمسّك روسيا بالخطط التي أعلن عنها الرئيس فلاديمير بوتين حول نشر أسلحة نووية على أراضي بيلاروسيا المجاورة.
وقال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف للصحافة إن الانتقادات الغربية «لن تؤثر على خطط نشر أسلحة نووية تكتيكية على أراضي بيلاروسيا»، مضيفاً أن «ردود الفعل الغربية لا يمكنها أن تؤثر على خطط روسيا». وأشار إلى أن الرئيس بوتين «أوضح كل شيء عندما أعلن عن قراره السبت... لا يوجد شيء ليضاف إلى ذلك».
وذهب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبعد من ذلك عندما قال خلال منتدى في موسكو إن بلاده مستعدة لتوجيه «رد حازم» على محاولات استهداف الأراضي الروسية والمناطق التي ضمتها موسكو في أوكرانيا، مشدداً على امتلاك «قدرات كافية» للتعامل مع المخاطر الجديدة.
وفي شأن ذي صلة، زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الاثنين قوات بلاده على الجبهة الجنوبية في منطقة زابوريجيا التي تسيطر عليها جزئياً القوات الروسية. وكان زيلينسكي قد زار الأسبوع الماضي قواته في خيرسون (جنوب)، بعدما قام برحلة قرب باخموت، مركز القتال في الشرق، ومنطقة خاركيف (شمال شرق). وكتب زيلينسكي على تليغرام أمس أنّه «متأكد» من انتصار أوكرانيا على روسيا، بعد أكثر من عام من بدء الحرب.
والتقى زيلينسكي في زابوريجيا أيضاً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وأجريا محادثات «مثمرة حول حماية محطة زابوريجيا للطاقة النووية وموظفيها»، وفق ما ذكر غروسي في تغريدة.



الأرجنتين... هل أصبحت أسيرة عبقرية ميسي؟

مرة أخرى... كان ميسي هو المحرك الرئيسي للأرجنتين في سعيها لتسجيل هدف الفوز (أ.ف.ب)
مرة أخرى... كان ميسي هو المحرك الرئيسي للأرجنتين في سعيها لتسجيل هدف الفوز (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين... هل أصبحت أسيرة عبقرية ميسي؟

مرة أخرى... كان ميسي هو المحرك الرئيسي للأرجنتين في سعيها لتسجيل هدف الفوز (أ.ف.ب)
مرة أخرى... كان ميسي هو المحرك الرئيسي للأرجنتين في سعيها لتسجيل هدف الفوز (أ.ف.ب)

استحوذ ليونيل ميسي على الأضواء في كأس العالم لكرة القدم مجدداً، بعدما فازت الأرجنتين بصعوبة على الرأس الأخضر بنتيجة 3 - 2 في مباراة مثيرة امتدت لوقت إضافي في وقت مبكر من يوم السبت، ولم يأتِ أداؤه البارع إلا ليعيد تأكيد الانطباع السائد بأن حامل اللقب لا يزال يعتمد بشكل مفرط على لاعب واحد.

وكان ميسي قاد الأرجنتين إلى اللقب الذي طال انتظاره في عام 2022، حين كان القائد الأسطوري الذي يتحكم في مجريات المباريات، ويقدم الحلول كلما لجأ إليه زملاؤه في الفريق عندما تزداد الضغوط.

سجل ميسي 7 أهداف بكأس العالم في قطر، وهو رصيد عادله الآن في النسخة الحالية؛ إذ يواصل فرض إرادته في البطولة وتحطيم الأرقام القياسية في سن 39 عاماً.

لا يقتصر الأمر على أن الأرجنتين لديها أفضل لاعب وهداف في البطولة فحسب... بل هي تعتمد عليه بشكل كبير وبثقة تقترب من التبعية (رويترز)

ومنذ فترة طويلة، أجيبت تساؤلات حول استمرارية ميسي، لكن المعضلة التي يواجهها المدرب ليونيل سكالوني لا تزال قائمة: إلى متى ستستمر الأرجنتين في الاعتماد على عبقري واحد في حل مشكلاتها؟

* كل شيء يدور حول ميسي

أصبحت ميامي أشبه بمقاطعة مؤقتة للأرجنتين، حيث كانت كتلة كبيرة من القمصان ذات اللونين الأزرق والأبيض تتمايل صعوداً وهبوطاً بوصفها جسداً واحداً، بينما بقيت مجموعة صغيرة تتمتع بالفخر من مشجعي الرأس الأخضر الذين يرتدون القمصان الزرقاء الداكنة، في موقعها.

وكان الضجيج يعلو من أجل أمة بأكملها، لكن الحدث كان من نصيب رجل واحد؛ إذ ظفر ميسي بجائزة أفضل لاعب في المباراة مجدداً.

ومنذ البداية، كانت جميع هجمات الأرجنتين تمر عبر ميسي، سعياً لإيجاد ثغرات في دفاع الرأس الأخضر.

وأعاقت استراحة الترطيب إيقاع لعب الرأس الأخضر، وعندما فقدوا تركيزهم لثانية واحدة، جعلهم ميسي يدفعون الثمن، حيث استقبل كرة من مسافة بعيدة وهيأها بلمسة مهارية قبل أن يسددها في المرمى من زاوية ضيقة.

وعندما أطلق الحكم صفارة نهاية الشوط الأول، بقي مدرب الرأس الأخضر بوبيستا على مقاعد البدلاء منغمساً في نقاش مع مساعديه، بحثاً عن طريقة لاحتواء اللاعب الذي سجل 20 هدفاً في كأس العالم.

كان الضجيج يعلو من أجل أمة بأكملها... لكن الحدث كان من نصيب رجل واحد (رويترز)

ويُحسب للرأس الأخضر أنها عادت إلى المباراة؛ إذ أدرك ديروي دوارتي التعادل قبل مرور ساعة من المباراة.

* جاذبية ميسي

مرة أخرى، كان ميسي هو المحرك الرئيسي للأرجنتين في سعيها لتسجيل هدف الفوز، حيث كان تأثيره الجاذب في وسط الملعب قوياً للغاية، بحيث لا يمكن تجاهله، في الوقت الذي كان فيه زملاؤه يواجهون صعوبة في اختراق منطقة جزاء الرأس الأخضر.

وتقدم ميسي باستمرار لتنفيذ الركلات الحرة؛ إذ لم يجرؤ أحد غيره على تنفيذها.

وعندما فشل في التسجيل، حتى بعد محاولته مفاجأة الحارس فوزينيا وهو يوجه زملاءه في الحائط البشري، كان عليه أن يتولى تنفيذ الركلات الركنية من أجل صناعة الفرص.

وتكرر توجه ميسي نحو الزاوية مع كل ركلة ركنية، حتى تمكنت الأرجنتين أخيراً من إيجاد طريقها إلى الشباك مجدداً؛ ليس مرة واحدة، بل في مرتين.

أصبحت ميامي أشبه بمقاطعة مؤقتة للأرجنتين (أ.ف.ب)

واستفاد ليساندرو مارتينيز من كرة عالية سقطت عند قدميه عند القائم البعيد، ثم جاء هدف الفوز عندما أرسل ميسي الكرة من ركنية إلى كريستيان روميرو الذي صوبها بضربة رأس، لترتطم بلاعب الرأس الأخضر في طريقها إلى الشباك.

وتمثلت الصورة الأبرز في نسخة 2022 في حصول ميسي أخيراً على كأس العالم التي سعى خلفها طوال مسيرته، لكن الحقيقة أن الأرجنتين كانت بحاجة إليه في كل منعطف حرج تقريباً.

وفي النسخة الحالية، لا يقتصر الأمر على أن الأرجنتين لديها أفضل لاعب وهداف في البطولة فحسب؛ بل هي تعتمد عليه بشكل كبير وبثقة تقترب من التبعية.


معرض «اشتراك»... توصيلات المولّدات الكهربائية ندوب على وجه بيروت

ديالا خضري أمام مجموعة من لوحات معرضها «اشتراك» (الشرق الأوسط)
ديالا خضري أمام مجموعة من لوحات معرضها «اشتراك» (الشرق الأوسط)
TT

معرض «اشتراك»... توصيلات المولّدات الكهربائية ندوب على وجه بيروت

ديالا خضري أمام مجموعة من لوحات معرضها «اشتراك» (الشرق الأوسط)
ديالا خضري أمام مجموعة من لوحات معرضها «اشتراك» (الشرق الأوسط)

مشهد مدينة تُغطّيها توصيلات المولّدات الكهربائية من رأسها حتى قدميها، نراه جيداً في لبنان. فأزمة الكهرباء المزمنة التي ترزح تحتها البلاد نسجت هذا المشهد العمراني الاستثنائي، فغدت شبكات الأسلاك الكهربائية المتشابكة سمة ثابتة في المشهد البصري لبيروت. فإذا وقفت على شرفة منزل، أو سرت في شوارع العاصمة، أو مررت بأحد أحيائها، فلا بد أن تقع هذه التوصيلات أمام ناظرَيك، وحولك، وفوق رأسك.

من هذه الصورة البصرية التي رسمتها توصيلات المولّدات في بيروت، استوحت الفنانة التشكيلية ديالا خضري معرضها «اشتراك». وبريشة تتأرجح بين العتمة والضوء، قدَّمت مجموعة من اللوحات التي تعكس واقعاً اعتاده اللبنانيون، رغم أنه يبقى مشهداً استثنائياً لا يكاد يوجد في أي بلد آخر. وتُعرَض أعمالها، المنفَّذة بتقنية الأكريليك على ورق عضوي، في غاليري «آرت أون 56».

تُعرَض لوحاتها في غاليري «آرت أون 56» في الجميزة ببيروت (الشرق الأوسط)

وأنت تتأمّل أعمال خضري، تشعر كأنك ترغب في الإمساك بهذه التوصيلات وإزاحتها كي ترى اللوحة بوضوح. فهي تجعل من ريشتها مرآة تعكس المشهد البصري بواقعية لافتة. وتقول: «ما رغبتُ في إيصاله في هذا المعرض لا يقتصر على تشويه المشهد البصري لبيروت، بل يتعدّاه إلى تعوّدنا على هذا المشهد وتفاعلنا معه بشكل عادي. فقد بتنا لا ننتبه إليه، ولا يزعجنا، لا سيما أنه يرافقنا منذ الصغر».

تُحيك ديالا خضري لوحاتها بأكسسوارات وأدوات مختلفة، لتبدو كأنها نسخة طبق الأصل عن المشهد الذي يطالعنا يومياً. فترسم التوصيلات المتشابكة بالأسود على خلفية زرقاء تمثّل البحر، في حين تلوح في أعمال أخرى ظلالها من نوافذ منازل تراثية. كما تُرفق أجهزة قواطع الكهرباء (ديجكتور) بأقفال حديد، في إشارة إلى الرقابة الذاتية التي يمارسها أصحاب المولّدات على أملاكهم.

وفي لوحات أخرى، تتخيّل الفنانة مبنى تتشابك فوق سطحه التوصيلات، ثم تُعيد تصوّره في نسخة بديلة ذات بُعد بيئي، تغمرها مساحة خضراء أكثر إشراقاً. وتُعلّق: «في هاتين اللوحتين أحاول المقارنة بين واقع طبيعي يستفزنا، وصورة جميلة كان ينبغي أن ترافق حياتنا في المدينة. وكأنني أطرح سؤالاً بديهياً: ماذا لو؟».

تُطلق خضري على لوحاتها أسماء تنبثق من رحم كلّ مشهد بصري ترسمه، بين «الهروب» و«الموجة الحارة» و«دراسات الخلل» و«المشهد نفسه بطريقة أخرى»، لنكتشف معاناة اللبناني مع الضوء. فهو، مهما كلّفه الأمر، لا يستطيع التعايش مع العتمة. لذلك يبحث عن سُبل إيصال الكهرباء إلى بيته ومكتبه وشارعه، ولو على حساب تشويه الهندسة المعمارية.

لوحة القواطع الكهربائية لتوصيلات اشتراكات المولّدات الخاصة (الشرق الأوسط)

وتوضح ديالا خضري أنّ «الضوء عنصر أساسي في يوميات اللبناني، ومن دونه تتحوّل بيروت إلى مدينة أشباح. فلا بأس في بقاء المدينة مُضاءة، حتى لو كان الثمن هذه الأسلاك المتشابكة التي تملأ المشهد أمامه وفوق رأسه».

وهي تعكس هذه الفوضى التي يعيشها اللبنانيون بين العتمة والضوء من خلال مَشاهد متعدّدة. فالنور يتسرَّب من نوافذ المنازل، ولو مُثقلاً بتوصيلات مؤقتة. وزحمة السيارات في شوارع بيروت ليلاً لا تكفي وحدها لإنارة الطرقات، في حين تتحوّل الشبكات العنكبوتية المُعلّقة على أعمدة كهرباء الدولة إلى عنصر حاسم في رسم المشهد.

وبالنسبة إلى الألوان، فهي تُعدّها بخلطات دافئة أو كئيبة تتراوح بين الرمادي والأسود، ممّا يسهم في كشف التبايُن بين جمالية المشهد ونقيضه. وأحياناً أخرى يخترق الأزرق مجموعاتها اللونية، ليترجم العلاقة بين عناصر البيئة من بحر وسماء وغيوم ومستنقعات، تختلط بفوضى التوصيلات الكهربائية.

تجهيز فني يختصر معرض «اشتراك» لديالا خضري (الشرق الأوسط)

وتقول: «لديَّ علاقة خاصة باللون الأزرق؛ إذ أشعر بأنه لون مدينتي ويحرس رونقها. وبطرحي هذه المشكلة، لا أرغب في تعرية بيروت من جماليتها، بل في تسليط الضوء على ما يخنقها ويُكبّل طبيعتها البيئية».

وفي ركن آخر من المعرض، تُقدّم ديالا خضري تجهيزاً فنياً ضخماً يختزل حكايات معرضها عن قرب. وتحت عنوان «Anamorphic Rush»، تفتح الستارة على تشوهات مدينة تقبع في بيئة ضبابية ملوّثة. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المرة الأولى التي ألجأ فيها إلى عمل تركيبي لتجسيد فكرة تراودني. فيه رسمت بيئة ممزَّقة تخدش جمال مدينتنا، وجاءت عناصره لتصوّر حياة اللبناني في شوارع مُثقلة بالتلوّث. ويطغى اللون البرتقالي على العمل، في مشهد يُحاكي الغروب، بانتظار يوم جديد تُشرق فيه الشمس».


وسط استياء دولي... الصين تطلق دورية لخفر السواحل شرق تايوان

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني ترسو في ميناء بنغهو بتايوان (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني ترسو في ميناء بنغهو بتايوان (رويترز)
TT

وسط استياء دولي... الصين تطلق دورية لخفر السواحل شرق تايوان

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني ترسو في ميناء بنغهو بتايوان (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني ترسو في ميناء بنغهو بتايوان (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (السبت)، أنها أطلقت دورية تابعة لخفر السواحل شرق تايوان، لتحل محل قوة خفر سواحل كان وجودها قبالة سواحل الجزيرة قد أثار غضب تايبيه، ‌وأثار القلق في ‌بعض العواصم ​الغربية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ‌خفر ⁠السواحل ​الصيني في ⁠بيان، إن الأسطول سيقوم «بدوريات لإنفاذ القانون» في المنطقة، مضيفاً أنه سيعزز هذه الدوريات فيما وصفه بالمياه الخاضعة للولاية القضائية الصينية.

ورداً على ذلك، ⁠قال خفر السواحل ‌التايواني إنه ‌نشر زوارق مراقبة، وسيستخدم «جميع ​التدابير اللازمة ‌لطرد السفن الصينية التي ‌تمارس مضايقات في مياهنا بالقوة».

وهذه هي المرة الثانية خلال شهر تقريباً التي ترسل فيها الصين قوارب خفر ‌سواحل إلى المياه قبالة الساحل الشرقي لتايوان. وينذر ذلك ⁠بتصعيد ⁠نزاع دبلوماسي انخرطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا.

وتتمتع تايوان بحكم ديمقراطي، فيما تعدّها الصين جزءاً من أراضيها. وبالتالي لا تعترف الصين بأي مطالبات بالسيادة من جانب تايوان التي تقول إن الصين ليس لها الحق في ​المطالبة بأي ​سيادة أو ولاية قضائية على الجزيرة، أو مياهها.