زيلينسكي يزور «خط المواجهة» في زابوريجيا ويلتقي غروسي

كييف تتحدث عن قصف روسي أوقع قتيلين و29 جريحاً في دونيتسك

زيلينسكي وغروسي في زابوريجيا أمس (أ.ب)
زيلينسكي وغروسي في زابوريجيا أمس (أ.ب)
TT

زيلينسكي يزور «خط المواجهة» في زابوريجيا ويلتقي غروسي

زيلينسكي وغروسي في زابوريجيا أمس (أ.ب)
زيلينسكي وغروسي في زابوريجيا أمس (أ.ب)

زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الاثنين، «خط المواجهة» على الجبهة الجنوبية في منطقة زابوريجيا، التي تسيطر عليها جزئياً القوات الروسية، والتقى في وقت لاحق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.
وقال على «تلغرام»، «منطقة زابوريجيا. مواقع على خط المواجهة. يشرّفني أن أكون هنا اليوم إلى جانب جنودنا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يقلّد عسكريين ميداليات. وأضاف وفق بيان صادر عن الرئاسة الأوكرانية: «شكراً لكم على حماية دولتنا وحمايتنا جميعنا. شكراً لكم على حماية منازلنا وسلامة أراضينا والحياة في أوكرانيا».
والأسبوع الماضي، زار زيلينسكي منطقة خيرسون (جنوب) التي تحتلّها روسيا جزئياً، بعدما قام برحلة قرب باخموت، مركز القتال في الشرق، ومنطقة خاركيف (شمال شرق). وكتب زيلينسكي على «تلغرام»، أنّه «متأكد» من انتصار أوكرانيا على روسيا، بعد أكثر من عام من بدء الحرب. وحسب الرئاسة الأوكرانية، فقد زار زيلينسكي، الاثنين، مركز قيادة منطقة زابوريجيا، وعقد اجتماعاً مع المسؤولين العسكريين في المنطقة.
بدوره، قال غروسي في تغريدة على «تويتر»، إنه التقى زيلينسكي في مدينة زابوريجيا و«تحدّثنا بشكل مثمر حول حماية محطة زابوريجيا للطاقة النووية وموظفيها»، مرفقاً تغريدته بصورة لهما. وتوجّه المسؤولان إلى موقع محطة لتوليد الطاقة الكهرمائية في دنيبرو مسؤولة عن إمداد محطة الطاقة النووية التي تحتلّها القوات الروسية، والتي شهدت انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي عنها.
في غضون ذلك، قُتل شخصان على الأقل وأصيب 29 آخرون بجروح جراء قصف روسي على مدينة سلوفيانسك في شرق أوكرانيا. وكتب الحاكم الإقليمي بافلو كيريلنكو، في تغريدة أمس (الاثنين): «هناك قتيلان و29 جريحاً في سلوفيانسك، وتضررت مبانٍ إدارية ومكاتب بالإضافة إلى 5 بنايات و7 منازل»، موضحاً أن القوات الروسية «ضربت وسط المدينة بصاروخين من طراز (إس - 300)». وأشار إلى أن بلدة أخرى في منطقة دونيتسك، وهي دروجكيفكا، استهدفت أيضاً بهجوم. وأوضح: «أصاب صاروخان من طراز (إس - 300) دار الأيتام في دروجكيفكا ودمرتها بشكل شبه كامل»، مضيفاً أنه وفقاً للمعلومات الأولية لم تقع إصابات.
وعلق زيلينسكي على هذا القصف بقوله على مواقع التواصل الاجتماعي: «يوم آخر بدأ بإرهاب روسيا الاتحادية. الدولة المعتدية قصفت سلوفيانسك». وتابع: «على العدو أن يعرف: أوكرانيا لن تصفح عن التعذيب الذي يتعرض له شعبنا وعن الذين يتسببون بسقوط قتلى وبكل هذه الجراح».
في المقابل، أعلن مسؤول أوكراني في مدينة أفدييفكا الواقعة على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك، أمس (الاثنين)، أنه تم سحب موظفي البلدية، فيما تقول القوات الروسية إنها حققت مكاسب إضافية في الجوار. وقال رئيس إدارة المدينة فيتالي باراباش، في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي، «من المؤسف أن نعترف بذلك، لكن أفدييفكا تشبه أكثر وأكثر مشهداً من أفلام ما بعد نهاية العالم. لذلك، اتخذ قرار صعب بإجلاء عمال البلدية الذين كانوا يحاولون على الأقل الحفاظ على نظافة المدينة والنشاط فيها».
وتقع المدينة على مسافة 13 كيلومتراً من دونيتسك، المركز الإداري للمنطقة الذي تسيطر عليه روسيا. وقبل الغزو الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022 كان يبلغ عدد سكان هذه المدينة 30 ألف نسمة. وتسعى القوات الروسية للسيطرة على كل منطقة دونيتسك منذ أشهر، ويتركز القتال على باخموت في شمال أفدييفكا.
في سياق متصل، أنهى جنود أوكرانيون تدريبهم في المملكة المتحدة على استخدام 14 دبابة من طراز «تشالنجر 2» قدّمتها لندن لأوكرانيا لمواجهة الغزو الروسي، ما يمهّد الطريق لتسليم كييف هذه الآليات قريباً، حسبما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية الاثنين. وبدأ التدريب بُعيد إعلان المملكة المتحدة في مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إرسال هذه الدبابات لأوكرانيا.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان أمس (الاثنين)، «ترسل المملكة المتحدة دبابات (تشالنجر 2) التي ستكون قريباً في أيدي القوات المسلحة» الأوكرانية. وكانت لندن قد تحدثت سابقاً عن تسليم كييف الدبابات في مارس (آذار) الحالي.
وقال وزير الدفاع البريطاني بين والاس، إن الجنود الأوكرانيين الذين خضعوا للتدريب ولم يُحدَد عددهم، يعودون إلى أوكرانيا «مجهّزين بشكل أفضل، لكن من دون أن يتراجع مستوى الخطر» الذي يواجهونه. وأضاف في بيان: «نواصل الوقوف إلى جانبهم والقيام بكل ما في وسعنا لدعم أوكرانيا طالما اقتضت الحاجة».
وقال أحد الجنود الأوكرانيين الذين خضعوا للتدريب، في مقطع فيديو لوزارة الدفاع البريطانية، «أنا أقاتل من أجل مستقبلي ومستقبل بلدي ومستقبل عائلتي».
وأعلنت المملكة المتحدة مطلع فبراير، أنها ستدرّب طيّاري مقاتلات أوكرانيين، ما يفتح الباب على المدى الطويل أمام إرسال طائرات لأوكرانيا تتمتع بمعايير حلف شمال الأطلسي. وتعتبر الدول الغربية أن أوكرانيا لها الحقّ في الدفاع عن نفسها، لكن البعض يتردد في تسليم أسلحة من شأنها تصعيد النزاع من خلال السماح لأوكرانيا بضرب روسيا. والأسبوع الماضي، أرسلت سلوفاكيا 4 مقاتلات «ميغ - 29» وعدت أوكرانيا بها، فيما وعدت بولندا، كييف، بالقيام بخطوة مماثلة.


مقالات ذات صلة

المجر تهدد بتعطيل قرض أوروبي لأوكرانيا ما لم تستأنف مدها بالنفط الروسي

أوروبا  رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)

المجر تهدد بتعطيل قرض أوروبي لأوكرانيا ما لم تستأنف مدها بالنفط الروسي

هدد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بتعطيل قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا إذا لم تستأنف الأخيرة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي: لا نخسر الحرب وحررنا 300 كلم مربع في الجنوب

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن الجيش الأوكراني استعاد السيطرة على 300 كلم مربع في هجوم مضاد لا يزال مستمراً في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري زيلينسكي وماكرون وميرتس وستارمر في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (أ.ب)

تحليل إخباري مراقبون يصفون مسار محادثات أوكرانيا بأنه «مسرحية سياسية» و«سلام على الورق»

مراقبون يصفون مسار محادثات أوكرانيا بأنه «مسرحية سياسية» و«سلام على الورق»... هدفها عدم تحميل أي طرف مسؤولية الفشل أمام ترمب... ولا موعد لاستئنافها.

إيلي يوسف (واشنطن)
خاص جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

خاص مسؤول أوكراني لـ«الشرق الأوسط»: مطالب روسيا بضمّ أراضٍ تمثل خطاً أحمر

أفصح مسؤول أوكراني أنّ بلاده تُكرّس جهودها في المفاوضات مع روسيا لوقف إطلاق نار غير مشروط.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا صورة وزّعها الجيش الأوكراني لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

كييف تعلن إحباط خطط روسية لاغتيال مسؤولين كبار

أعلنت كييف، توقيف عشرة مشتبه بهم في أوكرانيا ومولدافيا في إطار تحقيق حول خطط لاغتيال مسؤولين كبار رصدت روسيا مكافآت تصل إلى مائة ألف دولار لقاء قتلهم.

«الشرق الأوسط» (كييف)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.