الصين تجدّد صدارتها لسوق الصادرات والواردات السعودية

واردات بكين من النفط السعودي ارتفعت رغم تقلص صادراتها وتراجع وارداتها بسبب «كورونا»

شهدت زيارة الرئيس الصيني للرياض في ديسمبر الماضي توقيع اتفاقيات وعقود استثمار بنحو 50 مليار دولار (واس)
شهدت زيارة الرئيس الصيني للرياض في ديسمبر الماضي توقيع اتفاقيات وعقود استثمار بنحو 50 مليار دولار (واس)
TT

الصين تجدّد صدارتها لسوق الصادرات والواردات السعودية

شهدت زيارة الرئيس الصيني للرياض في ديسمبر الماضي توقيع اتفاقيات وعقود استثمار بنحو 50 مليار دولار (واس)
شهدت زيارة الرئيس الصيني للرياض في ديسمبر الماضي توقيع اتفاقيات وعقود استثمار بنحو 50 مليار دولار (واس)

عززت الصين من صدارتها لقائمة أهم الدول الشريكة في الواردات للسعودية، حيث كشفت الهيئة العامة للإحصاء في السعودية في أحدث نشرة للتجارة الدولية، عن ارتفاع قيمة الواردات من الصين في يناير (كانون الثاني) 2023 لتصبح 14.8 مليار ريال سعودي، بما يُعادل 22 في المائة من إجمالي الواردات، بعدما كانت قيمتها 13.7 مليار ريال سعودي، في ديسمبر (كانون الأول) 2022.

انخفاض نسبي في الصادرات
وعلى الجانب الآخر، جدّدت بكين من صدارتها لقائمة أهم الدول الشريكة في الصادرات من السعودية، برغم تسجيلها انخفاضاً نسبيّاً عن قيمتها في ديسمبر 2022، حيث بلغت 15.6 مليار ريال سعودي، لتشكّل ما قدره 14.8 في المائة من إجمالي صادرات السعودية في يناير 2023، بعدما كانت قيمتها في الشهر الذي يسبقه 16.2 مليار ريال سعودي، وتشكّل 15.0 في المائة من إجمالي صادرات البلاد.

ارتفاع واردات الصين من النفط السعودي
وبرغم التقلّص الشديد في صادرات الصين في ديسمبر 2022 مع تباطؤ الطلب العالمي، وتراجع الواردات أيضاً، وسط تأثير ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، سجّلت الصين فائضاً تجارياً قدره 78 مليار دولار في الشهر ذاته، مقارنة بفائض متوقع قدره 76 مليار دولار في استطلاع أجرته وكالة رويترز العام الماضي. وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات صينيّة أن واردات البلاد من النفط الخام ارتفعت بمقدار 4.2 في ديسمبر عن العام السابق، إذ اشترت المصافي الحكومية النفط الخام من السعودية بأسعار رسمية منخفضة وسارعت المصافي المستقلة لاستخدام الحصص.
وتمثّل العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارات بين الصين والسعودية نقطة محوريّة في العلاقات الآخذة بالتطوّر بين البلدين، وتُعد الرياض أكبر شريك اقتصادي لبكين في منطقة الشرق الأوسط حيث تستحوذ وفقاً لإحصاءات رسمية على أكثر من 20 في المائة من استثمارات الأخيرة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أنها المصدر الأول للنفط بالنسبة للصين، متفوقة على روسيا الجارة الشمالية والشريك الاستراتيجي للصين.

شراكة قوية وتنوع في الفرص
ولفت تقرير، نُشر في ديسمبر الماضي لاتحاد الغرف السعودية، أنه خلال السنوات من 2017 إلى 2021 بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة والصين 1.2 تريليون ريال سعودي، ما يعكس قوة الشراكة الاقتصادية وتنوع الفرص التجارية والاستثمارية لدى البلدين.
وفي زيارة تاريخية للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الرياض، مطلع ديسمبر الماضي، وقّع اتفاقيات وعقود استثمار بنحو 50 مليار دولار، وأكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن الاتفاقيات تشمل القطاعين العام والخاص.

حجم التبادل التجاري «مُرضٍ» وسيحقّق قفزات
من جانبه، اعتبر رئيس مجلس الأعمال السعودي – الصيني، محمد العجلان، أن «مستوى التبادل التجاري بين السعودية والصين مرضٍ جداً اليوم، وأعتقد أن الأرقام سوف تقفز خلال الفترة المقبلة، لأن المُلاحظ أنه في عام 2001 كان حجم التبادل التجاري يقدر بمليار دولار فقط، وفي العام 2022 أصبحت 120 مليار دولار حسب إحصاءات صينية، والفضل في ذلك يعود لتطوّر العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ونموّها بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والرئيس الصّيني، ما تمثّل في الزيارة التاريخية أواخر العام الماضي وعقد 3 قمم في الرياض».
وأضاف العجلان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الصين «تعتمد على السعودية في قطاع الطاقة وتنظر إليها كمورّد موثوق جداً».

دعم الصادرات غير النفطية وتشجيع الاستثمار في السعودية
ونوّه بأن الصادرات السعودية إلى الصين يأتي أغلبها في قطاعات «النفط والبتروكيماويات وبعض المنتجات الأخرى. أما من الصين فالواردات متعددة من الصناعات الثقيلة إلى الكهرباء والمواد الغذائية والنسيج والإلكترونيات وغيرها»، معرباً عن سعيهم إلى دعم الصادرات السعودية غير النفطية إلى الصين، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الصينية إلى داخل السعودية بالنظر إلى الحوافز والإمكانات الكبيرة التي تُشجّع على الاستثمار في السعودية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«نيكي» يتجاوز 72 ألف نقطة مع استمرار حماس الذكاء الاصطناعي

أحد المارة أمام شاشة مؤشر سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
أحد المارة أمام شاشة مؤشر سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يتجاوز 72 ألف نقطة مع استمرار حماس الذكاء الاصطناعي

أحد المارة أمام شاشة مؤشر سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
أحد المارة أمام شاشة مؤشر سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

قفز مؤشر نيكي الياباني عند الإغلاق إلى مستوى قياسي جديد، متجاوزاً حاجز 72 ألف نقطة للمرة الأولى، مع استمرار تدفق الاستثمارات على أسهم الذكاء الاصطناعي وتقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وأغلق مؤشر نيكي 225 عند 72,353.96 نقطة بارتفاع 1.55 في المائة بعد أن لامس خلال التداولات ذروة يومية عند 72,831.73 نقطة، بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.24في المائة إلى 4,095.05 نقطة.

أعلنت قطر وباكستان، وسيطا المفاوضات، أن واشنطن وطهران اتفقتا على خريطة طريق نحو اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، مما خفف من حدة المخاطر الجيوسياسية ودعم شهية المخاطرة في الأسواق الآسيوية. وفي خطوة اقتصادية محلية، تخطط حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لاستهداف استثمارات عامة وخاصة بنحو 370 تريليون ين في قطاعات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات بحلول عام 2040، وفقاً لتقارير محلية.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في نومورا سيكيوريتيز، إن شركات الذكاء الاصطناعي تقود السوق مرة أخرى، لكنه حذر من علامات «الاحتراق» الفني. واصل المؤشر صعوده لليوم الثامن على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بينما بلغ مؤشر القوة النسبية على مدى 14 يوماً لـ«نيكي» 73، فوق مستوى 70 الذي يشير عادة إلى احتمال ارتفاع مفرط واستعداد السوق للتصحيح.

تفاصيل القيادات والخسائر تصدر قائمة الرابحين سهم «جيه. فرونت ريتيلنغ» الذي قفز 15.9في المائة بعد إعلان استحواذ شركة الاستثمار الناشط «ثري دي إنفستمنت بارتنرز» بحصة 5.10 في المائة في الشركة المشغلة لمتاجر التجزئة.

كما ارتفع سهم «توتو» بنسبة 11في المائة إلى مستوى قياسي بعد تقرير يفيد بأن الشركة ستستثمر 80 مليار ين خلال السنوات الخمس المقبلة في معدات تصنيع أشباه الموصلات.

من جهة أخرى، كانت أسهم «تاييو يودن» و«طوكيو إلكتريك باور» من أكبر الخاسرين، متراجعة بنحو 9.14 في المائة و7.10 في المائة على التوالي. وسجلت 137 شركة ارتفاعاً في مؤشر نيكي مقابل تراجع 85 شركة.

السلع والعقود الآجلة

تزامن صعود الأسهم مع ارتفاع عقود المطاط في اليابان إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً، مدعومة بضعف الين وزيادة شهية المخاطرة، رغم أن تراجع أسعار النفط حدّ من بعض المكاسب. أغلق عقد المطاط في أوساكا للتسليم في نوفمبر (تشرين الثاني) عند 412.4 ين للكيلوغرام بارتفاع 0.41 في المائة. كما ارتفعت عقود المطاط على بورصة شنغهاي للتسليم في سبتمبر (أيلول) إلى 17845 يواناً للطن، بينما صعد عقد بوتادين سبتمبر على شنغهاي إلى 12955 يواناً للطن. وسجَّل عقد المطاط في منصة سيكوم في سنغافورة للتسليم يوليو (تموز) آخر تداول عند 226.9 سنتاً أميركياً للكيلوغرام بارتفاع طفيف 0.3 في المائة.

وحذَّرت هيئة الأرصاد في تايلاند، أكبر منتج للمطاط الطبيعي، من أمطار غزيرة قد تقلص المعروض وتبقي الأسعار مرتفعة. في المقابل، انخفضت أسعار خام برنت بعد أن قالت طهران إنها حصلت على إعفاءات لتصدير النفط والبتروكيماويات ضمن محادثاتها مع الولايات المتحدة، مما خفَّف المخاوف بشأن نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.

الين في بؤرة الاهتمام

جاءت تحركات السوق مع تراجع الين إلى 161.66 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوياته خلال عامين، مما يجعل الأصول المقومة به أكثر جاذبية للمشترين الأجانب ويعزز مكاسب الأسهم المحلية. وأشار متعاملون إلى أن كسر مستوى 161.96 قد يدفع العملة إلى أضعف مستوى لها منذ 1986، مما يضع ضغوطاً على صانعي السياسات ويثير مخاطر تدخل طوكيو في سوق الصرف.


الأسهم الأوروبية تتراجع بحذر وسط ترقب للملاحة في هرمز

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بحذر وسط ترقب للملاحة في هرمز

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين لمخرجات الجولة الأخيرة من المحادثات الأميركية– الإيرانية، وسط حالة من الحذر بشأن آفاق استئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 635.27 نقطة بحلول الساعة 09:26 بتوقيت غرينيتش، في حين حدَّت مكاسب قطاع التكنولوجيا من الخسائر العامة، مع استمرار تقلبات المعنويات المرتبطة بتطورات الجغرافيا السياسية وأسعار الطاقة.

وتصدَّر قطاع البناء والمواد قائمة الخاسرين بانخفاض بلغ نحو 1 في المائة، في مقابل أداء إيجابي لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية؛ حيث ارتفع قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.1 في المائة، مدفوعاً بصعود سهم شركة «إنفينيون» لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 4.7 في المائة، على خلفية الزخم الإيجابي في أسهم التكنولوجيا الآسيوية.

وضغطت أسعار النفط على معنويات الأسواق؛ إذ تراجعت عقود خام برنت بنحو 1 في المائة لتتداول دون مستوى 80 دولاراً للبرميل، بعد أن أفاد وسطاء من قطر وباكستان بأن واشنطن وطهران اتفقتا على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلى جانب ترتيبات لتعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ومع ذلك، لا يزال الغموض يحيط بالمشهد الجيوسياسي، بعد إعلان طهران إغلاق الممر المائي يوم الأحد، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي السوق في «سيتي إندكس»، إن استمرار مرور بعض السفن عبر المضيق يدعم أسواق الأسهم، مشيرة إلى أن بقاء أسعار النفط دون 80 دولاراً للبرميل يساهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار النسبي في الأسواق.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد سجل مستويات قياسية في الأسبوع الماضي، مدعوماً بتفاؤل الأسواق حيال محادثات السلام في الشرق الأوسط، إلا أن التشدد في خطاب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أعاد إلى الواجهة مخاوف التضخم واستمرار الضغوط على تكاليف الطاقة.

وفي سياق السياسة النقدية، يترقب المستثمرون تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال جلسة لاحقة اليوم، بحثاً عن إشارات إضافية حول مسار الفائدة، في وقت تسعِّر فيه الأسواق احتمال رفع إضافي بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وفي أسواق الشركات، ارتفع سهم شركة «إيزي جيت» بنسبة 2.9 في المائة بعد أن قدمت شركة «كاسل ليك» الأميركية للاستثمار عرضاً بقيمة 4.74 مليار جنيه إسترليني (6.26 مليار دولار) لزيادة حصتها في الشركة. في المقابل، تراجع سهم مجموعة «بابكوك» البريطانية للدفاع والهندسة بنسبة 3.5 في المائة، بعد انخفاض أرباحها السنوية نتيجة تكاليف غير متوقعة مرتبطة ببناء فرقاطة جديدة.

كما ازدادت حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا، في ظل ترقب الأسواق لتطورات المشهد داخل حزب العمال، واحتمال إعادة ترتيب القيادة السياسية بعد فوز آندي بورنهام في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ما يعزز الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، من المقرر صدور قراءة ثقة المستهلك الأولية في منطقة اليورو في وقت لاحق اليوم، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية حول اتجاه الطلب في الاقتصاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة.


استقرار عوائد السندات الهندية... والتدفقات الأجنبية تسجل أعلى مستوى في 15 شهراً

رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
TT

استقرار عوائد السندات الهندية... والتدفقات الأجنبية تسجل أعلى مستوى في 15 شهراً

رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)

استقرت أسعار الدين الحكومية الهندية في تعاملات مبكرة، وسط حالة من الحذر المستمر من هشاشة الهدنة الأميركية– الإيرانية، رغم بعض الارتياح الناتج عن تراجع أسعار النفط دون مستوى 80 دولاراً للبرميل.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.9 في المائة في التعاملات الآسيوية إلى 79.04 دولار للبرميل، بعد أن استفادت إيران من استثناءات على صادرات النفط والبتروكيماويات ضمن الاتفاق المؤقت، ما خفف من مخاوف نقص الإمدادات العالمية.

وبينما تقترب أسعار النفط من مستويات ما قبل النزاع، ما يوفر متنفساً نسبياً للاقتصادات المستوردة مثل الهند، اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا بالاتفاق على مواصلة التفاوض، رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين الجانبين، وفق «رويترز».

وظل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2036 مستقراً عند 6.94 في المائة، بالقرب من 6.8533 في المائة في التعاملات الصباحية، مقارنة بإغلاق نهاية الأسبوع الماضي. كما واصل عائد السندات لأجل 10 سنوات تراجعه للأسبوع الرابع على التوالي، منخفضاً بنحو 20 نقطة أساس، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط وتحسن نسبي في توقعات التضخم.

لكن متعاملين في السوق حذروا من استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الفائدة، في ظل تأثيرات محتملة لظاهرة «النينيو» على التضخم والنمو، إلى جانب تشدد السياسة النقدية الأميركية. وأشار أحد المتداولين في بنك خاص إلى أن الأسواق تراقب من كثب انعكاسات «النينيو» على موسم الأمطار الموسمية في الهند، والذي يُتوقع أن يسجل أضعف مستوياته منذ 11 عاماً، ما قد يزيد الضغوط التضخمية الغذائية.

وفي جانب آخر من السوق، يترقب المستثمرون قرار «مؤشر بلومبرغ» بشأن إدراج السندات الهندية ضمن مؤشراته الرئيسية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أجنبية إضافية إلى أسواق الدين والأسهم في الهند.

وقد شهدت التدفقات الأجنبية تسارعاً ملحوظاً منذ إجراءات بنك «الاحتياطي الهندي» في 5 يونيو (حزيران)، إلى جانب التخفيضات الضريبية الحكومية؛ حيث بلغ صافي المشتريات نحو 213.5 مليار روبية (2.26 مليار دولار) حتى الآن هذا الشهر، في أعلى مستوى خلال 15 شهراً، مع توقعات باستمرار الزخم قبل نهاية الشهر.

وفي أسواق المقايضات، سادت حالة من الهدوء النسبي في بداية التداولات، مع ضعف في السيولة. ولم يتم تداول مقايضة السنة الواحدة بعد، بينما انخفضت مقايضة السنتين بمقدار 1.25 نقطة أساس إلى 6.055 في المائة، وتراجعت مقايضة الخمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 6.3375 في المائة، في إشارة إلى استمرار الحذر في تسعير توقعات أسعار الفائدة المستقبلية.

أما في سوق العملات، فقد تداولت الروبية الهندية ضمن نطاق ضيق يوم الاثنين، في ظل توازن دقيق بين تحسن شهية المخاطرة العالمية وازدياد الحذر من استمرار الضغوط النقدية الأميركية. فقد ساهمت مؤشرات التقدم في محادثات السلام الأميركية– الإيرانية في تهدئة أسعار النفط، ما وفر دعماً نسبياً للعملة الهندية، في حين أبقت التوقعات بشأن احتمال إبقاء أو رفع أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي المتعاملين في حالة من الحذر.

وحدَّت تدفقات التحوط من جانب المستوردين من مكاسب الروبية، التي ظلت تتحرك قرب أعلى مستوياتها في أكثر من شهر خلال الجلسات الأخيرة. وبلغ سعر صرف الروبية 94.40 روبية للدولار، مقارنة بإغلاق يوم الجمعة عند 94.32 روبية، في تحرك محدود يعكس استمرار حالة الترقب في السوق.

وتأتي هذه التحركات في وقت تستوعب فيه الأسواق تداعيات عطلة نهاية أسبوع اتسمت بتقلبات جيوسياسية مرتبطة بالمفاوضات الأميركية- الإيرانية. ووفق وسطاء، فقد اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا يوم الاثنين، بعد افتتاح متوتر اتسم بإعلان طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز، وتكرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران.