العلاقات السعودية المصرية في عهد الملك سلمان.. الطريق إلى الوحدة

تتشابه بينهما التوجهات.. وتكتمل تحقيقا للآمال العربية والإسلامية

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (واس)
TT

العلاقات السعودية المصرية في عهد الملك سلمان.. الطريق إلى الوحدة

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (واس)

تعد العلاقة بين الرياض والقاهرة، ذا تميز منذ عهد الملك المؤسس، وتتكامل في عهد الملك سلمان، رغم تصاعد أصوات الإعلام المعادي الذي تعكر صفوه أوجه التنسيق المرسوم بين عاصمتي القرار العربي، فمنذ توقيع معاهدة الصداقة بين المملكة ومصر في عام 1926 والبلدان في تطور مستمر لعلاقتها الضاربة في جذور التاريخ العربي.
ومنذ وقت مبكر، وقعت الرياض والقاهرة على اتفاقية دفاع مشترك وكان ذلك في عام 1955 بالعاصمة المصرية، ورأس الوفد السعودي آنذاك الملك فيصل، وبعدها بعام أعلنت السعودية التعبئة العامة لمواجهة العدوان الثلاثي على مصر وكان من ضمن المتطوعين حينها في الجيش السعودي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وقبيل تلك الأزمة أيضا منحت المملكة مصر 100 مليون دولار لبناء السد العالي، وتبعتها أحداث عدة كانت أبرزها في حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 وفيها تجلت التضحيات السعودية بوقف النفط.
وتبرز يوما بعد آخر العلاقات السعودية المصرية، حيث تتشابه بينهما التوجهات في مجمل قضايا المنطقة العربية، وتكتملان تحقيقا للآمال العربية والإسلامية بفضل تنسيق دائم بينهما، تعكسه العلاقات الاقتصادية وحجم الاستثمارات المتبادلة بينهما.
وتجددت التصريحات السعودية شديدة اللهجة دوما على أن أمن مصر من أمن السعودية، وبرزت بشكل أكبر بعد سقوط حكم الإخوان في 30 يونيو (حزيران) 2013 حيث وقفت السعودية بقوة منددة بتذبذب المواقف الدولية من مصر، وأكدت حينها–كما هي دوما–وقوف الرياض مع القاهرة ودعمت بإعلانها خريطة الطريق حتى الانتخابات الرئاسية التي أفضت بالسيسي رئيسا للجمهورية.
وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اكتمل تاجها بالتقارب والوحدة في المواقف بإعلان القاهرة التاريخي، ورسم بعض الخطط التنفيذية وفقا للاستراتيجية المتفق عليها التي حملتها ورش العمل المتعددة والاجتماعات المتواصلة بين العاصمتين العربيتين البارزتين، فكان عام 2015 ذا مرحلة تاريخية عصفت بكل التحليلات التي أخذت بعدا آيديولوجيا في تفسير العلاقة بين السعودية ومصر. فيما يلي تلخيص زمني لأبرز المراحل في ضوء العلاقات السعودية المصرية في عهد الملك سلمان:
- 8 فبراير (شباط) : الملك سلمان يؤكد في اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس السيسي أن «موقف المملكة تجاه مصر واستقرارها وأمنها ثابت لا يتغير» مضيفا الملك: «علاقة المملكة ومصر أكبر من أي محاولة لتعكير العلاقات المميزة والراسخة بين البلدين الشقيقين».
- 1 مارس (آذار) : الرئيس المصري يزور السعودية، والملك سلمان في مقدمة مستقبليه بمطار الرياض، ويؤكدان خلال اجتماعهما على تعزيز العمل الاستراتيجي وتطوير العلاقات.
- 13 مارس: السعودية تدعم مصر بأربعة مليارات دولار في المؤتمر الاقتصادي الذي عقد بشرم الشيخ.
- 25 مارس: مصر تشارك بقوات جوية وبحرية ضمن التحالف الدولي «عاصفة الحزم» من أجل عودة الشرعية في اليمن، ضد الحوثيين وأنصار علي عبد الله صالح.
- 28 مارس: أول زيارة خارجية يقوم بها الملك سلمان إلى مصر، ترأس خلالها وفد المملكة إلى القمة العربية السادسة والعشرين التي عقدت في شرم الشيخ.
- 14 أبريل (نيسان) : الأمير محمد بن سلمان يزور القاهرة ويلتقي بالرئيس السيسي، تم خلال الزيارة الاتفاق على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لبحث تنفيذ مناورة استراتيجية كبرى على أراضي المملكة وبمشاركة قوة عربية مشتركة تضم قوات من مصر والسعودية ودول الخليج.
- 2 مايو (أيار) : الملك سلمان يستقبل في قصر العوجا بالعاصمة الرياض الرئيس عبد الفتاح السيسي، في زيارة استمرت بضعة ساعات، وخلال الزيارة هنأ الملك سلمان على تعيينه الأمير محمد بن نايف وليا للعهد، وتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد.
- 12 مايو: وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يزور القاهرة، ويشير خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره المصري سامح شكري إلى أن التنسيق بين السعودية ومصر مستمر بخصوص اليمن وسوريا، مبينا أنه «لا يوجد خلاف أبدا بين الرياض والقاهرة».
- 30 يونيو: الملك سلمان يعرب عن «إدانة المملكة واستنكارها للهجوم الإرهابي الإجرامي الجبان» الذي استهدف النائب العام هشام بركات، وذلك خلال اتصال هاتفي بالرئيس السيسي.
- 2 يوليو (تموز): الملك سلمان يبعث برقية عزاء للرئيس المصري بعد استهداف الإرهاب لنقاط تفتيش أمنية في سيناء ويجدد للسيسي وقوف السعودية مع مصر في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها.
- 30 يوليو: ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يزور القاهرة، نتج عن الزيارة «إعلان القاهرة» وفيه تم الاتفاق على وضع حزمة من الآليات التنفيذية، وتشمل تطوير التعاون العسكري والعمل على إنشاء القوة العربية المشتركة، وتعزيز التعاون المشترك والاستثمارات في مجالات الطاقة والربط الكهربائي والنقل، وتحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين والعمل على جعلهما محورا رئيسيا في حركة التجارة العالمية، وتكثيف الاستثمارات المتبادلة السعودية والمصرية بهدف تدشين مشروعات مشتركة. كما نصت على تكثيف التعاون السياسي والثقافي والإعلامي بين البلدين لتحقيق الأهداف المرجوة في ضوء المصلحة المشتركة.
- 30 يوليو: الرئيس السيسي يدعو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان إلى زيارة مصر، مؤكدا أن الترحيب به سيكون رسميا وشعبيا، وتعبيرا عن امتنان وتقدير الشعب المصري لما قدمته المملكة من دعم ومساندة لمصر.
- 1 أغسطس (آب) : الرئيس المصري يمدد مشاركة العناصر اللازمة من القوات المسلحة المصرية في مهمة الدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب، وذلك لمدة ستة أشهر إضافية أو لحين انتهاء مهمتها القتالية.



وزير الداخلية السعودي: تكامل أمني وتنظيمي وخدمي للعناية بالحجاج

الأمير عبد العزيز بن سعود أشاد بما تبذله قوات الأمن الخاصة من جهود نوعية ضمن منظومة أمن الحج (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود أشاد بما تبذله قوات الأمن الخاصة من جهود نوعية ضمن منظومة أمن الحج (واس)
TT

وزير الداخلية السعودي: تكامل أمني وتنظيمي وخدمي للعناية بالحجاج

الأمير عبد العزيز بن سعود أشاد بما تبذله قوات الأمن الخاصة من جهود نوعية ضمن منظومة أمن الحج (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود أشاد بما تبذله قوات الأمن الخاصة من جهود نوعية ضمن منظومة أمن الحج (واس)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، أن ما تشهده منظومة الحج من تكامل أمني وتنظيمي وخدمي، وما تملكه من تجهيزات متقدمة يُجسِّد مستوى العناية بالحجاج، ويعزز من كفاءة تنفيذ الخطط الأمنية والتنظيمية، بما يضمن أمنهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

وتفقد وزير الداخلية، الثلاثاء، قوات الأمن الخاصة برئاسة أمن الدولة، المشاركة ضمن قوات أمن الحج، مشيداً بما تبذله قوات الأمن الخاصة من جهود نوعية.

واطّلع الأمير عبد العزيز بن سعود خلال زيارته التفقدية على مستوى الجاهزية العملياتية لقوات الأمن الخاصة والخطط الأمنية والتنظيمية المعدّة لموسم الحج.

اطّلع وزير الداخلية على مستوى الجاهزية العملياتية لقوات الأمن الخاصة وخطط موسم الحج (واس)

كما استمع إلى إيجاز قدمه اللواء فهد الحربي، قائد قوات الأمن الخاصة، تناول سير الاستعدادات الميدانية، وآليات تنفيذ المهام الأمنية، بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع مستوى التنسيق الأمني بين جميع القطاعات الأمنية والعسكرية.

من جانب آخر، تفقّد وزير الداخلية سير العمل في وحدات الدفاع المدني بمشعر منى، خلال جولة اطلع فيها على آليات الاستجابة السريعة للحالات الطارئة، وخطط الطوارئ للتعامل مع الحالات الميدانية، ودعم التنسيق العملياتي.

وشملت الجولة استعراض البرامج الوقائية الهادفة إلى رفع معدلات السلامة للمحافظة على سلامة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة.

الأمير عبد العزيز بن سعود لدى تفقده وحدات الدفاع المدني في مشعر منى (واس)

كما وقف الأمير عبد العزيز بن سعود على الإمكانات البشرية والآليات المتقدمة والحلول التقنية الحديثة التي سخرها الدفاع المدني في موسم الحج لتعزيز كفاءة التفاعل مع البلاغات، ومعالجة الحالات الطارئة بسرعة ودقة عاليتين.

واطَّلع وزير الداخلية على المؤشرات الرقمية وأنظمة الرصد اللحظي التي تدعم اتخاذ القرار وتتيح التنبؤ الاستباقي بالمخاطر في المنشآت والمواقع الحيوية بالمشاعر.

وشهدت الجولة معاينة ميدانية لمراكز الإسناد والفرق المنتشرة في مشعر منى، والوقوف على مستويات التكامل والتنسيق المشترك بين الدفاع المدني ومختلف الجهات الأمنية والحكومية المشاركة في أعمال الحج.


الحجاج يبيتون في مزدلفة... ويستعدون لرمي جمرة العقبة

TT

الحجاج يبيتون في مزدلفة... ويستعدون لرمي جمرة العقبة

الحجاج خلال مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة قبل التوجه فجراً إلى منى (واس)
الحجاج خلال مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة قبل التوجه فجراً إلى منى (واس)

استقر الحجاج في مشعر مزدلفة، مساء الثلاثاء، بعد أن مَنّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات حتى غروب شمس اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، في أجواء إيمانية تغمرها السكينة والطمأنينة.

وأدى ضيوف الرحمن عقب وصولهم إلى مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً اقتداءً بسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وبدأوا في التقاط حصى الجمرات منه، استعداداً لأداء نسك رمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى.

وافترش الحجاج جنبات المشعر، مستثمرين أوقاتهم في الذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم، وسيتوجهون بعد مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة، إلى منى بعد صلاة فجر يوم الأربعاء «عيد الأضحى» لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي، ومن ثم إكمال بقية مناسك الحج.

الحجاج لدى وصولهم إلى مزدلفة بعد نفرتهم من عرفات مع غروب شمس الثلاثاء (واس)

وتُمثِّل النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم، حيث اتسمت حركة تنقلهم بالانسيابية التامة بفضل الجهود المكثفة التي تبذلها الجهات المعنية لخدمتهم.

وتواصل القطاعات الحكومية والخدمية تنفيذ خططها التشغيلية في مزدلفة، عبر توفير الخدمات الصحية والإسعافية، وتنظيم حركة الحشود، وتأمين وسائل النقل، إضافة إلى أعمال النظافة والإرشاد الميداني، بما يضمن راحة الحجاج وسلامتهم خلال تنقلهم بين المشاعر المقدسة.

ويُعد «مزدلفة» أحد المشاعر المقدسة التي يقصدها الحجاج ضمن مناسك الحج، وسُمِّي بهذا الاسم لنزول الناس بها في زُلَف الليل، وقيل لأن الناس يزدلفون منها إلى المسجد الحرام.

ضيوف الرحمن يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير فور وصولهم إلى مزدلفة (واس)

ويقع المشعر بين عرفات ومنى على مسافة تقارب 8 كيلومترات من المسجد الحرام، وتبلغ مساحته أكثر من 11.68 مليون متر مربع، بطاقة استيعابية تتجاوز مليوني حاج.

ويتميز «مزدلفة» بكونه مشعراً مفتوحاً لا تُقام فيه أبنية دائمة، حفاظاً على طبيعته الشرعية وخصوصيته التنظيمية، ويمثل محطة مركزية في تسلسل النسك.

كما يكتسب أهمية دينية كبرى، حيث أمر الله بذكره عنده، حيث يُستحب فيه الوقوف والدعاء، لا سيما عند «المشعر الحرام» الواقع في وسطه، الذي يشهد تجمع الحجيج سنوياً للتضرع إلى الله.

وشهد المشعر تطويراً شاملاً لمواكبة أعداد الحجيج المتزايدة، وذلك في إطار العناية الفائقة التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالمشاعر المقدسة.

حجاج يجمعون حصى الجمرات في مزدلفة استعداداً لأداء نسك رمي جمرة العقبة الكبرى (واس)

وفي هذا السياق، نفَّذت شركة «كدانة» مشروع «مسار المشاعر» على مساحة 170 ألف متر مربع، شمل تهيئة أرضيات مطاطية صديقة للبيئة على مساحة 103 آلاف متر مربع لتخفيف درجات الحرارة وتقليل الإجهاد البدني، وتخصيص مسارات للمركبات وعربات الغولف، وتوفير مرافق متكاملة ككراسي الجلوس، ومشارب المياه، ووحدات شحن الهواتف، وأعمدة الرذاذ، والمظلات، واللوحات الإرشادية.

كما تعمل «وزارة الشؤون الإسلامية» سنوياً على تهيئة مسجد «المشعر الحرام» عبر خطة متكاملة تشمل النظافة، وتحديث الإضاءة ومكبرات الصوت، وتوفير السجاد، ومضاعفة الطاقة الاستيعابية لمصلى النساء بنسبة 100 في المائة، لضمان انسيابية دخول وخروج الحجاج.

شهد مشعر مزدلفة تطويراً شاملاً لمواكبة أعداد الحجيج المتزايدة (واس)

ويمتد المسجد على مساحة 5040 متراً مربعاً، ويتسع لنحو 5500 مصلٍ، مجهز بأنظمة تكييف متطورة وكاميرات مراقبة، مع طاقم عمل متكامل لخدمة المصلين.

ولضمان سلامة الحجاج، تستخدم الجهات المعنية أنظمة رقمية متقدمة لتنظيم تفويج الحشود من عرفات إلى مزدلفة، مع مراقبة لحظية عبر غرفة تحكم مركزية تستخدم كاميرات ذكية للتدخل السريع عند الضرورة.

ويظل «المشعر الحرام» رمزاً روحانياً يجسد مكانة مزدلفة في قلوب الحجاج، بينما يعكس «مزدلفة» في مجمله نموذجاً للتكامل التشغيلي والتنظيمي، والتزام السعودية الراسخ بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، لتمكينهم من أداء مناسكهم في يسر وأمان وطمأنينة.


لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
TT

لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

أشاد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، الثلاثاء، بموقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابت والداعم لأمن واستقرار بلدهما، بما يعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة المصير بين الجانبين.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، من سلام ورجي، كل على حدة، حيث جرى خلالهما بحث آخر التطورات والمستجدات على الساحة اللبنانية.

وأكد البديوي أن مجلس التعاون يقف موقف داعم للبنان في كل ما من شأنه أن يعزز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية، مشدداً على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لمساندته في مواجهة التحديات الراهنة، ودفع مسار الاستقرار والتنمية.

كان الأمين العام شدَّد في بيان، الاثنين، على رفض مجلس التعاون التام لجميع الممارسات التي تهدد أمن واستقرار لبنان وشعبه، وتحاول نشر الفوضى والانقسام فيه، مؤكداً أن أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات المتلاحقة، وتهديد مؤسساته الشرعية، لن تكون مقبولة إقليمياً أو دولياً.

وجدّد البديوي موقف المجلس الداعم للخطوات البناءة التي يتخذها لبنان برئاسة الرئيس جوزيف عون، والخطوات الإصلاحية للحكومة بقيادة رئيس الوزراء نواف سلام، مُشدداً على أهمية دعم الأحزاب اللبنانية كافة للنهج الإصلاحي، والتفافها حول الدولة لتخليص لبنان من أزماته، ومساهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار له ولشعبه.