ساشا دحدوح لـ «الشرق الأوسط»: حسي الإعلامي علّمني الحذر

تطلّ في «النار بالنار» و«للموت 3» بموسم رمضان

قدمت في «دهب بنت الأوتيل» شخصية المرأة الصلبة (الشرق الأوسط) - ستتابع دحدوح أعمالها الرمضانية إضافة إلى «الزند» و«وأخيراً» (الشرق الأوسط)
قدمت في «دهب بنت الأوتيل» شخصية المرأة الصلبة (الشرق الأوسط) - ستتابع دحدوح أعمالها الرمضانية إضافة إلى «الزند» و«وأخيراً» (الشرق الأوسط)
TT

ساشا دحدوح لـ «الشرق الأوسط»: حسي الإعلامي علّمني الحذر

قدمت في «دهب بنت الأوتيل» شخصية المرأة الصلبة (الشرق الأوسط) - ستتابع دحدوح أعمالها الرمضانية إضافة إلى «الزند» و«وأخيراً» (الشرق الأوسط)
قدمت في «دهب بنت الأوتيل» شخصية المرأة الصلبة (الشرق الأوسط) - ستتابع دحدوح أعمالها الرمضانية إضافة إلى «الزند» و«وأخيراً» (الشرق الأوسط)

تسير الممثلة اللبنانية ساشا دحدوح بخطوات ثابتة في مشوارها التمثيلي. فتأتي خياراتها دقيقة وبعيدة عن التكرار. أخيراً تابعها المشاهد العربي في «دهب بنت الأوتيل». فلفتت متابعها بأدائها المحترف كامرأة تمت خيانتها. فتحاول استعادة شريك حياتها بشتى الطرق.
وفي موسم رمضان تشارك في عملين رمضانيين وهما «للموت 3» و«النار بالنار». وتؤدي أيضاً فيهما شخصيتين مختلفتين عن دورها في مسلسل «دهب بنت الأوتيل».
وتشير دحدوح إلى أن هذه الدِقة في خياراتها ترتبط ارتباطاً مباشراً بشخصيتها. فهي تتأنى في أي شيء تقوم به وتدرسه حتى الاقتناع به. «ما يهمني أولاً أن أرضي نفسي فلا أقدم على خطوة ناقصة». وترى أن الفرص التي حازت عليها أسهمت في إبراز هذا الخط في مشوارها. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «هي نعمة من رب العالمين أن يتم تقديرك من قبل الأشخاص الذين تتعاملين معهم. وهو ما صادفته في مشواري. فبعضهم قد يجتهدون ولكنهم لا يُقدّرون فيذهب جهدهم سدى».
لا تزال حتى اليوم تتعلم ساشا الدروس من كل تجربة جديدة تعيشها، كما تقول. فهي ليست مستعجلة للوصول إلى القمة بقدر ما هي مستمتعة بما تحققه. «أنا سعيدة وأكتشف طاقاتي التمثيلية الواحدة تلو الأخرى. وهو ما يحفزني على السير قدماً وبحماس كبير».
وعن شخصياتها الثلاث التي تجسدها في مسلسلاتها الأخيرة، تقول: «لكل واحدة خطها الخاص بها، فلا تشابه بينها. في (دهب) قدمت دور المرأة القوية التي رغم تعرضها للخيانة من أقرب الناس إليها لم تفقد صلابتها. وفي (للموت 3) ورغم أن مساحة دوري بشخصية (رُلى) هي صغيرة ولكنها محورية، تقدم على الانتقام ممن تسبب لها بالأذية. وفي (النار بالنار) بشخصية (قمر) ستفعل المستحيل للحفاظ على عائلتها فينتصر الحب في النهاية».
ويعدّ مسلسل «النار بالنار» الذي تعرضه شاشة «إل بي سي آي» في موسم رمضان من الأعمال الدرامية المنتظرة. فموضوعه يتناول واقعاً دقيقاً يعيشه اللبنانيون مع النازحين السوريين. وتوضح دحدوح: «بالفعل موضوعه شائك وحساس جداً، ولم يسبق أن تم تناوله من قبل. وبرأي سيحقق هذا العمل نقلة بالدراما العربية، خصوصاً أنه يتضمن عناصر فنية مختلفة من ممثلين ونص ومخرج. فالمعادلة الدرامية الكاملة تحضر فيه، وقصته تشبه واقعنا وما يجري على الأرض. فتخاطب الناس بلسان حالهم، لأن الطرح للموضوع جاء محبوكاً بأسلوب ذكي وممتع وبقالب جديد».
«النار بالنار» وهو من كتابة رامي كوسا، وإخراج محمد عبد العزيز الذي تستغنم الفرصة للتحدث عن تعاونها معه لـ«الشرق الأوسط»: «لن أخفي عليك المسؤولية التي شعرت بها عندما علمت أنه من سيوقع إخراج هذا العمل. أحسست بالرهبة من تعاوني مع شخص يتمتع بقيمة فنية لا يستهان بها. ولكن ومنذ لقائي الأول معه استطاع أن يريحني، لأنه فنان محترف من الطراز الرفيع. وبشهادة جميع الذين تعاونوا معه، فهو يملك الحس التوجيهي للممثل، بحيث يأخذ الدور إلى آفاق واسعة».
وبالعودة إلى «للموت 3» الذي تعرضه شاشة «إم تي في» اللبنانية في رمضان، فهي تابعت الجزأين الأول والثاني منه، وكانت متحمسة لمشاركتها فيه، وتعلق: «المشاركة في عمل استطاع الوصول إلى العالمية كان أمراً مثيراً بحد ذاته. هذا العمل نجح بتفوق وتابعه الناس من دون أن يشعروا بالملل، ودوري فيه سيشكل نقلة نوعية، وقد يصدم الجمهور. وهنا لا بد من الإشادة بتعاوني مع المخرج فيليب أسمر الذي كنت أتوق للتعامل معه درامياً، كما أن كاتبته نادين جابر ترفع لها القبعة لقلمها الشيق الذي لا يمر مرور الكرام».
راضية ساشا دحدوح عن كل ما حققته حتى اليوم في عالم التمثيل. فهي تفتخر كونها تعاونت مع أسماء كبيرة في الدراما العربية من ممثلين وكتاب ومخرجين. «عرفت كيف أستغل هذه الفرص وحفرتها في ذاكرتي كي يبقى تأثيرها الإيجابي علي. فكل ما يهمني في عملي هو الاجتهاد والمثابرة لعمل الأفضل. لا أهتم بالأضواء ولا بالثرثرات التي تشوب الساحة ككل، فأبقي نفسي بعيدة عن كل سلبياتها. هذه هي طبيعتي منذ كنت إعلامية، أركز فقط على عملي ولا أتلهى بالهوامش».
وتوضح أنها لا تحتك كثيراً بأهل الفن، ونظام حياتها يرتكز على إنجاز العمل والعودة إلى البيت، هكذا تشعر بالراحة وبالطمأنينة.
وعما إذا حسّها الإعلامي لعب دوراً في توخيها الحذر من الساحة الفنية، ترد: «تجربتي الإعلامية ساعدتني كثيراً في مشواري التمثيلي من دون شك. فتعلمت منها الدروس التي استفدت منها بنواح عدة. كما أني لم أدخل على مجال أجهله، إذ إن غالبية النجوم من أهل الفن استضفتهم وحاورتهم في برامجي التلفزيونية».
ترسم ساشا خطوط الشخصيات التي تجسدها مستعينة بماضيها، فتركن دائماً إلى تاريخها وما عانت منه منذ الطفولة. «كل هذه التفاصيل تخدم الممثل كي يلبس الدور ويقنع المشاهد. وأحب أن أتعب في تحضيري للدور فأشعر بأنه لن يصيب الهدف إذا ما غاب هذا الجهد. أبحث في كل تفصيل مهما كان صغيراً حتى في الحقيبة التي ترتديها الشخصية، وأطلع على مراحل حياتها كيف تربت ومما انحرمت. تحليلي للشخصية يزودني بقوة التحكم بها».
في موسم رمضان تنافس ساشا نفسها بنفسها من خلال دورين تؤديهما في عملين يعرضان على شاشتين محليتين «إم تي في» و«إل بي سي آي». وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «هو نوع من التحدي سأخوضه مع نفسي في هذا الشهر الكريم. هذه اللعبة التي تتبعينها بينك وبين نفسك تخولك الاطلاع على قدراتك. وهنا لا بد أن أذكر المدرب الدرامي بوب مكرزل الذي تعاونت معه على تشرب الشخصية التي أمثلها. والجميل في الموضوع هو أن المشاهد لن يضيع بين شخصية وأخرى فهما مختلفتان، لا تجمعهما لغة الجسد ولا بيئتهما، ولا أي شيء آخر».
ومع الممثل طارق تميم الذي يسجل عودته إلى المجال الدرامي في «النار بالنار» ستقدم معه ثنائياً متناغماً، كما ذكرت. وستتابع ساشا في رمضان إضافة إلى أعمالها أخرى من إنتاج شركة الصبّاح كـ«الزند» لتيم حسن و«وأخيراً». وتضيف: «أتمنى أن تلاقي هذه الأعمال الصدى الطيب عند المشاهد. وأتمنى أن أحصد نتاج ما بذلته لتقديم هاتين الشخصيتين».
وعما إذا هي تخلع شخصياتها عنها عندما تنتهي من أدائها ترد: «أنساها تماماً خارج موقع التصوير، لأنها تسكني وأنا أجسدها. ولذلك تريني أنعزل عن الآخرين وأحضّر بجدية كبيرة، كي أحافظ على خط كل شخصية، فأعيش أحاسيسها في لحظتها وعندما أنتهي من تصويرها أعود ساشا دحدوح بحياتها الطبيعية».


مقالات ذات صلة

ساندي لـ «الشرق الأوسط»: أتطلع لتكرار تجربة الغناء الخليجي

الوتر السادس ساندي لـ «الشرق الأوسط»: أتطلع لتكرار تجربة الغناء الخليجي

ساندي لـ «الشرق الأوسط»: أتطلع لتكرار تجربة الغناء الخليجي

تعود الفنانة المصرية ساندي لعالم التمثيل بعد غياب دام 9 سنوات من خلال فيلم «تاج»، وقالت ساندي إنها تحمست للعودة مجدداً للتمثيل من خلال تقديم فيلم عن «أول سوبر هيرو عربي» والذي يقوم ببطولته الفنان المصري تامر حسني. وأوضحت ساندي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنها لم «تكن تتوقع أن تُعرض عليها هذه الشخصية»، مشيرة إلى أنها «ستغنّي إلى جانب التمثيل بالفيلم، وكشفت الفنانة المصرية عن تطلعها لطرح أغنية خليجية في الفترة المقبلة، إلى جانب اهتمامها بمشروعها التجاري المعنيّ بالديكور والتصميمات». وقالت ساندي «تامر حسني فنان شامل ويتمتع بشعبية كبيرة، وله أسلوب خاص ومميز في العمل وأعماله تحظى بمشاهدات لافتة، وط

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس أحمد فهمي: «سره الباتع» أكبر تحدٍ في مسيرتي الفنية

أحمد فهمي: «سره الباتع» أكبر تحدٍ في مسيرتي الفنية

يرى الفنان المصري أحمد فهمي أن مسلسل «سره الباتع» يعد أكبر تحدٍ فني يخوضه في مسيرته الفنية، بسبب الأجواء التي يدور حولها المسلسل الذي يعرض خلال شهر رمضان. وكشف فهمي خلال حواره مع «الشرق الأوسط» تفاصيل دوره في المسلسل الرمضاني «سره الباتع»، وكواليس مسلسله الجديد «السفاح» الذي سيعرض عقب شهر رمضان، وفيلمه الجديد «مستر إكس» الذي سيطرح في دور العرض عقب عيد الأضحى المبارك. يقول فهمي إنه لم يخطط للمشاركة في مسلسل «سره الباتع»، بعد اتفاقه شفوياً على تقديم مسلسل كوميدي في السباق الدرامي الرمضاني، «وقبل إتمام الاتفاق، تلقيت اتصالاً من المخرج خالد يوسف يطلب الجلوس معي، وحينما جلست معه سرد لي قصة رواية ال

محمود الرفاعي (القاهرة)
الوتر السادس خلال حضورها المؤتمر الصحافي الخاص بعرض فيلم «الهامور» بمصر (الشرق الأوسط)

فاطمة البنوي لـ «الشرق الأوسط»: أميل إلى الكوميديا السوداء

اعتبرت الفنانة السعودية فاطمة البنوي شخصية «جيجي» التي قدمتها في فيلم «الهامور» مزيجاً من شخصيات واقعية عديدة في المجتمع، وقالت في حوارها مع «الشرق الأوسط» إن السينما السعودية تشهد تطوراً كبيراً وإن صانع الفيلم السعودي كان متعطشا لتلك اللحظة وجاهزا لها ليقدم إبداعاته، وأشارت البنوي إلى أن هناك تقصيراً في تسويق الأفلام السعودية داخل المملكة، منوهة بأنها ستبدأ تصوير فيلم «أحلام العصر» خلال أيام. وحضرت فاطمة البنوي عرض فيلم «الهامور» بالقاهرة، الذي تجسد من خلاله شخصية «جيجي» الزوجة الثانية للبطل، والتي تستهدف الحصول على أمواله، وتتخلى عنه في النهاية، وتتنقل البنوي حاليا بين مصر والسعودية لمتابعة

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس المطرب المصري رامي صبري (فيسبوك)

رامي صبري: أرقام «يوتيوب» ليست المؤشر الوحيد للنجاح

قال الفنان المصري رامي صبري إن ألبومه الجديد «معايا هتبدع» كان بمنزلة تحد فني كبير له، لاستكمال مشواره الغنائي بنجاح.

محمود الرفاعي (القاهرة)
الوتر السادس مشهد من مسلسل «ستليتو» الذي شكّل لها محطة مهمة في مشوارها التمثيلي (الشرق الأوسط)

أمل طالب لـ «الشرق الأوسط»: صوتي العالي أزعجني... لكنني لا أجلد نفسي أبدأ

تُعد أمل طالب كوميدية ناجحة في زمن أصبحت فيه الضحكة صعبة المراس. فإطلالاتها في برنامجي «لهون وبس» بداية، و«كتير هالقد» حالياً مع هشام حداد شكلت لها جواز سفر أوصلها إلى قلب المشاهد سريعاً. فمع لهجتها البعلبكية وشعرها الـ«كيرلي» الأحمر استطاعت بنت البقاع وبمحتوى خفيف الظل، أن تثبت موهبتها. بداية كانت تفكر في التمثيل، وخصوصاً أنها درسته وحازت شهادة ماستر فيه. فلم تتوقع أن تخرج منها الكوميديا بجرعات كثيفة تحولها إلى واحدة من نجمات الـ«ستاند أب كوميدي» بين ليلة وضحاها. وتعلق: «لقد اعتقدت بأني سأكون مجرد ممثلة دائماً؛ لأنني تخصصت في هذا المجال.


سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
TT

سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)

أكدت المطربة الشابة سارة سحاب، أن والدها المايسترو سليم سحاب هو الداعم الأول لها في كل خطواتها، منذ أن اكتشف موهبتها مبكراً وعمل على بناء شخصيتها الفنية، ولذلك تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه اسمه.

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تجمع في أغنياتها بين اللهجتين المصرية واللبنانية؛ لأن لبنان بلدها الثاني. ولفتت إلى أنها اختارت في أول أغنية تصورها «إحساس مختلف» أن تكون بسيطة تصل بسهولة إلى الناس، مؤكدة أن فرص الانتشار للمطرب لم تعد سهلة مثل ذي قبل؛ بسبب تعدد وتزاحم الأصوات.

برأيها أن فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب زحام الأصوات في الساحة الفنية (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تقديمها أعمالاً لكبار نجوم الغناء العربي ضمن حفلات الأوبرا، فإنها تجد نفسها مطربةً مع أغنيات فيروز، وبشكل خاص أعمالها مع الرحابنة، وتهديها أغنية جديدة انتهت من تسجيلها، وتستعد لتصويرها بعنوان «صوت فيروز».

الطفلة الصغيرة التي بدأت الغناء ضمن «كورال أطفال الأوبرا المصرية» باتت مطربةً شابةً تشقُّ طريقها للجمهور بثبات وثقة عبر أغنيات خاصة بها، لا سيما وقد تعلَّمت الغناء على يد والدها المايسترو الكبير سليم سحاب، الذي اكتشف أصواتاً كثيرة صاروا نجوماً على غرار شيرين، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم.

لقطة من كليب أغنية {إحساس مختلف} الذي صورته بلبنان ووقعه المخرجة بتول عرفة (الشرق الأوسط)

وحول بداياتها الفنية تقول سارة: «بدأت رحلتي مع الغناء مع والدي المايسترو سليم سحاب، الذي اكتشف موهبتي مبكراً، وضمني لفريق كورال أطفال الأوبرا، وقد عمل لسنوات على بناء شخصيتي الفنية وصقلها، وهو الداعم الأول لي في كل خطواتي، وقد كان إيمانه بي وبموهبتي أكبر حافز لي. وقد درست بكلية الألسن، ولم أفكر في دراسة الموسيقى لأن أبي جامعة كبيرة وكان هذا يكفيني».

صورةٌ بالأبيض والأسود على المسرح تجمعها ووالدها المايسترو الذي تبدو عيناه مركزتَين نحوها في إحدى الحفلات التي جمعتهما، معلقةٌ على الحائط في غرفتها تقول عنها سارة: «أشعر برهبة ومسؤولية كوني أحمل اسمه، ولا بد أن أكون امتداداً لائقاً به ومُشرِّفاً له، لأن الناس يتوقعون مني الأفضل، لكن أبي يكون أكثر توتراً مني؛ قلقاً عليّ».

وتشير سارة إلى أن «والدها لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى، وكان حاداً وحاسماً معها في هذا الأمر، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن جماهيريته أثرت عليها وساعدتها»، لافتة إلى أن «أبناء الفنانين عموماً يكون لهم حظ من شهرة آبائهم، والجمهور يحبهم من رصيد المحبة لآبائهم».

تكشف سارة أن والدها المايسترو سليم سحاب لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى (الشرق الأوسط)

اختارت سارة سحاب أغنية «إحساس مختلف» لتكون أول فيديو كليب لها، وتوضح هذا الاختيار قائلة: «أردت أن أقدم أغنية خفيفة وبها إحساس جميل ولحن بسيط يعبر عن حالة حب رقيقة تشعر فيها المرأة بإحساس مختلف، وتم تصوير الأغنية في لبنان بإدارة المخرجة بتول عرفة». وتقول سارة عن هذا الاختيار: «لبنان بلدي الثاني، وأجواء التصوير به كانت مبهجة، وهو بلد الفنون أيضاً، واختارت المخرجة لبنان بحكم انتمائي له، كما أنني أقدم في أغنياتي مزيجاً بين اللهجتين المصرية واللبنانية».

وترى سارة أن غناءها بمسارح الأوبرا، طفلةً ثم شابةً، بفرق الموسيقى العربية كان من أهم خطواتها؛ حيث تدرَّبت طويلاً على أصول الغناء، مؤكدة أن الغناء بها يُعد حلماً لأي مطرب عربي، مضيفة: «كنت محظوظةً بأن ينطلق صوتي منها، وقد شاركت في كثير من الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الغنائية، ومنها مهرجان الموسيقى العربية في دورات كثيرة، كما شاركت في مهرجان (بيت الدين) بلبنان، وغنيت في بلاد عدة مثل السعودية وقطر ولبنان».

وغنت سارة لنجوم الغناء العربي، وأدركت ما يُميِّز كلاً منهم: «أحب كل الأصوات العربية، لكنني أجد نفسي بشكل أكبر في أغنيات المطربة الكبيرة فيروز، فهي ملهمتي الأولى، وصوتها يمثل قمة الإحساس، وأغنياتها تحلق بي في عالم آخر، وأغني كل أغنياتها، لكنني أحب بشكل خاص (حبيتك بالصيف)، و(كيفك أنت) وأعشق كل أغنياتها مع الرحابنة».

أنا حالياً في معسكر فني ومرحلة مهمة من مشواري الغنائي... وسجّلت 4 أغنيات جديدة

تكثف سارة في الوقت الحالي نشاطها الغنائي لمرحلة انطلاق أكبر تسعى إليها حسبما تقول: «أنا حالياً في معسكر فني، وفي مرحلة مهمة من مشواري الغنائي، وقد انتهيت من تسجيل 4 أغنيات جديدة سأصور منها أغنيتين هما (صوت فيروز) وهي من كلمات خالد فرناس وألحان كريم فتحي، وهي أغنية باللهجة اللبنانية تحكي قصة حب على خلفية أغنيات فيروز، وأغنية (أحبك وهماً) من ألحان محمود يحيى وتأليف ولاء بعلبكي، وسأبدأ تصويرهما في لبنان مع المخرج فادي حداد ضمن تعاوني مع شركة (لايف استايل)، وسأطرح أغنياتي بشكل منفرد بحيث تأخذ كل أغنية وقتها المناسب».

وتلفت سارة إلى أن «فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب كثرة المطربين»، مؤكدة أن «الانتشار كان أسهل قبل ذلك، ورغم وجود (السوشيال ميديا) فإن الأمر يعد صعباً وسط زحام الأصوات وتعددها وصعوبات الإنتاج وتكلفته الكبيرة»، على حد تعبيرها.

إلى جانب الغناء يجذبها أيضاً التمثيل، وتجارب المطربات اللاتي جمعن بنجاح كبير بين الغناء والتمثيل على غرار شادية وليلى مراد وصباح، وتقول: «لو أتيحت لي الفرصة ووجدت أدواراً تحقق طموحاتي لن أتردد في قبولها، فالتمثيل ليس بعيداً عن الغناء، وفي تصوير الأغنيات يعيش المطرب الحالة كأنها حالته سواء حالة حب أو حزن عبر أداء درامي لكلمات الأغنية».


جو طراد لـ«الشرق الأوسط»: عاتبٌ لغياب تكريمي في بلدي

يعتب على عدم تقديره من بلده لبنان (صور الممثل)
يعتب على عدم تقديره من بلده لبنان (صور الممثل)
TT

جو طراد لـ«الشرق الأوسط»: عاتبٌ لغياب تكريمي في بلدي

يعتب على عدم تقديره من بلده لبنان (صور الممثل)
يعتب على عدم تقديره من بلده لبنان (صور الممثل)

مَن يتابع مسلسل «ليل» المُعرّب، لا بد أن يلفته دور «نورس» الذي يؤدّيه الممثّل جو طراد، حاملاً في ملامح وجهه ولغة جسده كل ما يمكن أن يجسّده الشرّ من معانٍ.

ويزيد من تألّقه في هذا الدور، الذي بناه خصيصاً للشخصية، إطلالته بشَعر معقوص وملامح جامدة أقرب إلى «بوكر فايس»، ممّا يرسّخ لدى المتابع صورة الشرير منذ اللحظة الأولى. ويخبر جو طراد «الشرق الأوسط» أنه أدرك، من خلال موقف صادفه أخيراً، مدى تأثُّر الناس بهذا الدور، قائلاً: «كنتُ أسير في شوارع إسطنبول، ولاحظت طفلاً عربياً يحاول الاختباء مني خلف والديه. اقتربتُ منه وتحدّثتُ إليه بلطف، لكنه بقي متسمّراً في مكانه يحدّق بي مردّداً اسم (نورس). وعندما نادت والدته بالاسم نفسه، متفاجئة بلقائي، ضحكت قائلة: (إنك تثير فينا الرعب ونحن نتابعك في مسلسل ليل). وتبيّن لاحقاً أنّ العائلة كويتية في زيارة خاصة إلى إسطنبول».

في مسلسل «ليل» يجسّد طراد شخصية «نورس» الشرير (صور الممثل)

وبالفعل، يعكس جو طراد أبعاد هذه الشخصية بأداء تمثيلي مُتقن، فيستمتع المُشاهد بكل حلقة يشارك فيها، إذ يتحوَّل «نورس» إلى محور أساسي للأحداث، ويتحكّم بصورة غير مباشرة بمسارها، جاذباً المُشاهد العربي بأسلوبه التمثيلي.

ويعلّق: «لم يسبق أن لعبتُ دوراً يسكنه الشرّ تماماً. قُدّمتُ شخصيات تنزلق نحو الشرّ لأسباب نفسية، لكن مع نورس كان الأمر مختلفاً. هو شخصية تتنقّل بين طباع متناقضة، وتقدّم أكثر من وجه. يُخفي حقيقته المُرّة بمرونة لافتة؛ يكون لطيفاً مع مَن يحتاج إليهم، وقاسياً وظالماً مع آخرين للوصول إلى أهدافه، ممّا يتطلّب الغوص في أعماق هذه الشخصية».

ويشير إلى أنّ شخصية «نورس»، رغم عدم ظهورها في جميع حلقات المسلسل، تبقى المحور الأساسي للأحداث، واصفاً إياها بـ«الجوكر» القادر على إقناع الآخرين بأي وجه يتقمّصه.

جو طراد مع الطفلة روسيل زعيتر صاحبة شخصية «ملاك» (صور الممثل)

ويُجسّد جو طراد دوره مستخدماً أدوات تمثيلية متعدّدة، من نبرة صوته إلى حضوره ونظراته، مُسخّراً إياها لخدمة الشخصية. ويقول: «تكمن صعوبة الدور في تقديمه من دون مبالغة، وهو خطأ شائع يقع فيه عدد كبير من الممثلين. لكنني استطعت أخذه إلى مساحة مختلفة، لا تشبه حتى الشخصية الأصلية في المسلسل التركي (ابنة السفير)». ويضيف: «اطّلعتُ سريعاً على بعض حلقات النسخة التركية، وكنتُ مقتنعاً بقدرتي على تقديم (نورس) بشكل أفضل، فقرّرتُ بناء الشخصية بأسلوبي الخاص. أضفت إليها الغموض والقوة، ممّا جعلها أكثر إثارة، وأظهرتُ جانبها العاطفي الخالي من أي مشاعر أو أحاسيس. ومع ضيق الوقت وسرعة التصوير، كان عليَّ تقديم أفضل ما لدي من دون إعادات، اختصاراً للوقت».

وعن الحلقات المقبلة، يعد طراد المشاهدين بمفاجآت، مؤكداً أنّ التصوير لا يزال جارياً، وأنّ أحداثاً مفصلية ستتخلّل بقية العمل مُحمَّلة بجرعات عالية من التشويق. أمّا عن نهاية مسلسل «ليل»، وما إذا كانت ستُحدث صدمة شبيهة بتلك التي رافقت نهاية «سلمى»، فيُجيب: «بعد خبرة طويلة في الأعمال المعرّبة، أستطيع القول إنّ (ليل) يسير بإيقاع سريع لا يبعث على الملل. أتابعه شخصياً بحماسة لأنّ إيقاعه جديد ومختلف، وينتمي إلى مدرسة درامية مغايرة. وأنا واثق بأنّ الحلقات المقبلة ستحافظ على هذا المنحى، ممّا سيقود إلى نهاية تشبه العمل وتنسجم مع روحيته وطريقة تنفيذه».

اليوم، ينظر جو طراد إلى الساحة الدرامية اللبنانية من موقع المُراقب، في ظلّ غيابه عنها منذ فترة بسبب إقامته الدائمة في تركيا

اليوم، ينظر جو طراد إلى الساحة الدرامية اللبنانية من موقع المُراقب، في ظلّ غيابه عنها منذ فترة بسبب إقامته الدائمة في تركيا. وعن ملاحظاته، يقول: «أصفّق للتطوّر الذي تحقّقه الدراما اللبنانية، لا سيما أنني أنتمي إلى هذه العائلة منذ بداياتي. ابتعدتُ أخيراً لانشغالي بعملي في إسطنبول، وصرتُ أرى الأمور من منظور إقليمي أكثر منه محلّياً. لكن عندما أشارك في عمل معرَّب، أكون في موقع تمثيل بلدي لبنان، وانتشار اسمي اليوم يشمل مختلف الدول العربية، حيث يُشار إليّ على أنني ممثل لبناني».

حتى الآن، صوَّر جو طراد نحو 500 حلقة معرّبة، عبر أدوار متنوّعة. ويقول: «تعبتُ واجتهدت للوصول إلى ما أنا عليه اليوم، وأعتقد أنّ هذا الجهد يستحق التقدير». وعن غياب تكريمه، يوضح: «لا أملك علاقات عامة مع الجهات المنظمة للجوائز تسهم في حضوري لديها، ولديّ عتب على عدم تقديري من بلدي».

وعن استعداده للمشاركة في أعمال درامية محلية، يختم: «سبق أن تعاونت مع شركة (الصبّاح)، ولم تُتح لي الفرصة بعد للعمل مع (إيغل فيلمز). لكن إذا تواصلت معي أي شركة إنتاج لبنانية، فلن أتأخر عن تلبية هذه الرغبة».


غسان صليبا: الإضاءة على أغانينا التراثية تُسهم في بناء هويتنا الفنية

يشيد ببرنامج "يلا ندبك" المرتكز على تقديم لوحات فولكلورية (غسان صليبا)
يشيد ببرنامج "يلا ندبك" المرتكز على تقديم لوحات فولكلورية (غسان صليبا)
TT

غسان صليبا: الإضاءة على أغانينا التراثية تُسهم في بناء هويتنا الفنية

يشيد ببرنامج "يلا ندبك" المرتكز على تقديم لوحات فولكلورية (غسان صليبا)
يشيد ببرنامج "يلا ندبك" المرتكز على تقديم لوحات فولكلورية (غسان صليبا)

أطلّ الفنان غسان صليبا أخيراً في برنامج «يلّا ندبك» على شاشة «إم تي في» المحلية. وشكّل حضوره فرحة لهواة الفن الجميل. فبإطلالته، اكتملت مشهدية الفولكلور اللبناني مع الأغنية التي تجسّد هوية الفن الأصيل. وتختصر بالتالي ملامح الذاكرة الموسيقية الوطنية.

وباعتراف شريحة لا يستهان بها من اللبنانيين حول حنينهم لهذا الفن، يعلّق صليبا في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الحنين ينبع من حبّنا للفن الحقيقي والجميل. فهو بني على جمالية الكلمة واللحن والنغمة والأداء. وعندما تجتمع كل هذه العناصر في عمل ما، لا بد أن تكون استمراريته طويلة. فهذا النوع من الأعمال الجميلة لا فترة زمنية تحدد حياتها».

يعدّ صليبا العودة إلى التراث اللبناني ضرورة (غسان صليبا)

وبالنسبة لبرنامج «يلا ندبك» المرتكز على تقديم لوحات فولكلورية من الدبكة اللبنانية، يقول: «تبلغ أهمية هذا البرنامج على أصعدة مختلفة. فالدبكة هي جزء من تراثنا وفرحنا واحتفالاتنا. وكوني ابن الضيعة اللبنانية أدرك تماماً معانيها. فلتشارك برقصها من قبل مجموعة تمسك بيد بعضها البعض يعني الاتحاد. وحتى عندما يقدّم أحد أفرادها رقصة سولو ويعود إلى سربه، فذاك يعني بأن الفردية لا تدوم. فبالاتحاد قوة وهو قول مأثور حفظناه منذ صغرنا».

بهذه المعاني الإنسانية والوطنية يفسّر صليبا الرسالة الأساسية لرقصة الدبكة. ويتابع: «في البرنامج أيضاً عودة إلى الأغاني اللبنانية الأصيلة والتي بتنا لا نسمعها أو نراها على وسائل الإعلام إلا قليلاً. ومعها نستعيد حقبة ذهبية للفن اللبناني صنعها كبار من بلادي أمثال الراحلين زكي ناصيف ووديع الصافي وصباح وفيلمون وهبي. فهذه الحالة الحلوة تجدد شباب تراثنا وتحض جيل الشباب على التعرّف إليه من جديد. وقد تفاجأ القيمون على البرنامج بالأعداد الهائلة من هواة هذا النوع من الرقص، عندما ترشحوا بالمئات للمشاركة في البرنامج كفرق دبكة».

يشدد صليبا على تقديم الأغنية اللبنانية الأصيلة (غسان صليبا)

ويرى صليبا أن إعادة إحياء تراثنا هو حاجة وضرورة. «التراث جزء من هويتنا الفنية، وقد بنيت عليه أصول الأغنية مع تطور ملحوظ، فزاد من تألقها وطبعها بهوية فنية متقدمة. فصارت من ضمن محتوى الفن المسرحي والاستعراضي». ويتابع: «يجب الإضاءة على تراثنا والتغني به. فيكون الطريق الصحيح لجيل الشباب كي يبنوا على أسسه هوية فنّهم المستقبلي».

يعدّ صليبا أن ما تفرزه الساحة الغنائية بغالبيته يشكّل أعمالاً لا تشبهنا. «نسمع كلامها ولا نفهمه، نصغي إلى موسيقاها ولا تلمسنا، فنستنتج بأن هذه الأعمال لا تشبهنا».

يجد غسان صليبا صعوبة في إيجاد ما يقنعه لإصدار عمل غنائي يشبهه بمسيرته المتألقة. ويوضح في سياق حديثه: «هناك صعوبة بالنسبة لكثيرين من الفنانين مثلي في إيجاد الكلمة واللحن المناسبين. فنحن جيل اعتدنا تقديم ما يخاطبنا فينبع من أسلوب حياة نعتمده وبرؤية فنية نتطلّع إليها دائماً. فالكلمة كما النغمة يجب أن يكونا مشبعين بالصدق والحقيقة».

ألغى إصداراً جديداً له لأنه لم يقتنع به (غسان صليبا)

لم ينجرف غسان صليبا يوماً وراء الأغاني الـ«ترند». فبقي متمسكاً بالعمل الأصيل والبعيد كل البعد عمّا يروّج له الإعلام ووسائل الـ«سوشيال ميديا». ويستطرد: «إنهم يفرضون على الناس أعمالاً لا مستوى فني لها. وكذلك لا تعبّر عما في داخلنا ولا عن تقاليدنا. صحيح أن التطور ضروري لمواكبة زمننا اليوم، ولكن من المحبّذ أن يطال التوزيع الموسيقي والتقنية الحديثة. فالأعمال الجميلة التي ولدت من مئات السنوات لا تزال حتى اليوم تستقطب الأجيال. فعلينا التنبّه لكيفية ممارسة التطور من دون تشويه الفن الأصيل».

وبالفعل ترجم صليبا رؤيته الفنية المتقدمة أخيراً من خلال إعادة غناء «يا وجه السعد». فأدّاها بإحساس مختلف وتوزيع موسيقي عصري حديث، مما يُعيد تسليط الضوء على واحدة من أبرز محطاته الفنية التي تركت بصمة في ذاكرة الجمهور العربي. الأغنية التي كتب كلماتها شفيق المغربي، ولحنها نور الملاح، جاءت هذه المرّة بإنتاج موسيقي جديد يحمل توقيع ربيع صوما. وقد حافظت النسخة الجديدة على الروح الأصلية للعمل. لكنها جاءت بروح متجددة تُناسب الذوق المعاصر، من دون أن تفقد أصالتها وعمقها. وكان قبلها قد أعاد غناء إحدى أشهر أعماله «يا حلوة شعرك داريه»، فقدمها بأسلوب معاصر مع توزيع موسيقي حديث.

يفضّل غسان صليبا تقديم الأغنية باللهجة المحكية بعيداً عن الفصحى. «كان يردد الشاعر الراحل سعيد عقل بأن كل لهجة غير محكية هي ميتة. ولذلك علينا أن نغني كما نتكلم ونتحدّث مع بعضنا البعض. قد تكون هناك استثناءات ونقدم أغنية بالفصحى لأنها تناسب موضوعاً أو مسرحية. ولا أتخيل نفسي أغني الفصحى لألامس الناس بأغاني».

الأعمال الجميلة التي وُلدت من مئات السنوات لا تزال حتى اليوم تستقطب الأجيال

ويعطي غسان صليبا رأيه بصراحة حول الساحة الفنية اليوم: «هناك نوع من الاستسهال غير الصحي وغير السليم يكتنفها. وهو ما يشكّل خطورة على هويتنا الفنية وعلى المدى الطويل. فأن تصبح التفاهة والسطحية هما الرائجان لهو أمر خطير. ولا بد أن يترك هذا الأسلوب بأثره السلبي على المستوى الفكري عندنا. وبالتالي سيؤثّر على خياراتنا وذكائنا مما يودي بنا إلى الحضيض».

ويشير صليبا إلى أن بناء مجتمع مثقف فنياً يبدأ بالإنتاجات الجيدة التي تحاكي الذوق العام والمستوى الفني الرائد. ويقول: «لماذا في الخارج وفي بلدان أوروبية وغيرها يثقفون أولادهم بتعليمهم الموسيقى الكلاسيكية منذ نعومة أظافرهم؟ فالأمر لا يأتي من العدم أو الفراغ، بل هو ينبع من قاعدة ذهبية. فضرورة تزويدنا بالموسيقى الرائدة تشكّل الأساس والركيزة لمجتمع فني راقٍ. وفي المقابل يتركون لأولادهم حرية اختيار الفن الذي يرغبون فيه. ولكن في أعماقهم يدركون تماماً الصح من الخطأ، ومدى أهمية النوتة الموسيقية الصحيحة للتحليق في الفن الغنائي الصحيح».

وعن أعماله الجديدة يختم لـ«الشرق الأوسط»: «هناك عدة أعمال أحضّر لها وبينها أغنية تصدر قريباً. وكما ذكرت سابقاً، كنت على وشك إصدار عمل جديد إلا أن عدم اقتناعي به وبعناصره الفنية دفعني إلى إلغائه والبحث عن أغنية تشبهني وتناسب أسلوبي الغنائي».