ساندي لـ «الشرق الأوسط»: أتطلع لتكرار تجربة الغناء الخليجي

تحدثت عن أسباب ابتعادها عن التمثيل لمدة 9 سنوات

الفنانة المصرية ساندي (إنستغرام)
الفنانة المصرية ساندي (إنستغرام)
TT

ساندي لـ «الشرق الأوسط»: أتطلع لتكرار تجربة الغناء الخليجي

الفنانة المصرية ساندي (إنستغرام)
الفنانة المصرية ساندي (إنستغرام)

تعود الفنانة المصرية ساندي لعالم التمثيل بعد غياب دام 9 سنوات من خلال فيلم «تاج»، وقالت ساندي إنها تحمست للعودة مجدداً للتمثيل من خلال تقديم فيلم عن «أول سوبر هيرو عربي» والذي يقوم ببطولته الفنان المصري تامر حسني.
وأوضحت ساندي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنها لم «تكن تتوقع أن تُعرض عليها هذه الشخصية»، مشيرة إلى أنها «ستغنّي إلى جانب التمثيل بالفيلم، وكشفت الفنانة المصرية عن تطلعها لطرح أغنية خليجية في الفترة المقبلة، إلى جانب اهتمامها بمشروعها التجاري المعنيّ بالديكور والتصميمات».
وقالت ساندي «تامر حسني فنان شامل ويتمتع بشعبية كبيرة، وله أسلوب خاص ومميز في العمل وأعماله تحظى بمشاهدات لافتة، وطريقته بالتصوير سلسة حيث يُضفي على اللوكيشن أجواء مرحة، بالإضافة إلى أنه يدعمني ويطمئنني في أثناء التصوير عندما أكون متوترة».
وأشارت إلى أن حسني عرض عليها المشاركة بالعمل خلال وجودهما في إحدى المناسبات: «لم أكن أتوقع المشاركة بهذا العمل الضخم، فأنا أحب السينما وهي الأقرب إلى قلبي، ودائماً أتطلع لتقديم الأفكار المميزة والمختلفة، كما أن الفيلم جاء في وقته المناسب، وأعدّه عملاً قوياً للعودة من خلاله للتمثيل، خصوصاً أنني لم أجد من بين الأعمال التي عُرضت عليّ الفترة الماضية ما يضيف لي، وهذا هو سبب ابتعادي عن التمثيل، بالإضافة إلى أنه عمل يجمعني بالفنان تامر حسني في المقام الأول».
ورفضت ساندي الإفصاح عن تفاصيل دورها بالفيلم الذي بدأت تصويره خلال الأيام القليلة الماضية، لكنها قالت: «هو دور جديد ومختلف تماماً عمّا قدمته سواء بالدراما أو بالغناء، فأنا سأقوم بالغناء أيضاً إلى جانب التمثيل، وهذا ما أطمح إليه دائماً، فتكرار الشخصيات في مشوار الفنان أمر غير صحي، وهناك مفاجآت كثيرة سوف يستمتع بها الناس في هذا الفيلم، لأن فكرته مختلفة وجديدة وسوف تُحدث نقلة كبيرة لكلّ صناع الفيلم، فتامر حسني فنان موهوب ويتحدى نفسه دائماً، ولديه ملكة الإبداع خلال التصوير والحرص على الإضافات المستمرة لكل ما يراه في مصلحة العمل».
ساندي التي طرحت أغنيات «سينغل» مؤخراً من بينها «الحالة»، و«بعد التان»، وكذلك أغنية المهرجانات «صحاب زمان» بمشاركة «ريشا كوستا» و«سمارة ناو»، قالت إنها «لا تخشى الانتقادات، لأن المهرجانات أصبحت رائجة وسائدة بشكل واسع ولها جمهور كبير في الشارع».
ولفتت إلى أنها تفضل تقديم أغنيات السينغل لأنها الأسرع والأفضل راهناً، وتتيح التواصل مع الجمهور، عكس الألبوم الكامل الذي يستحوذ على وقت وجهد في تنفيذه، وأنا لديّ عدة أغنيات سينغل سأقوم بطرحها قريباً.
وأكدت ساندي أنها تفكر جدياً في إعادة تجربة تقديم الأغنية الخليجية بعد ردود الفعل الإيجابية بشأن أغنية «ما تحملت الزعل».
وتضيف: «أرحب بالغناء مجدداً باللهجة الخليجية، وأتطلع لتحقيق ذلك، حيث أطمح لعمل مختلف من كل الجوانب يتيح لي الفرصة للوجود وسط هذا الجمهور الراقي الذواق».


مقالات ذات صلة

أحمد فهمي: «سره الباتع» أكبر تحدٍ في مسيرتي الفنية

الوتر السادس أحمد فهمي: «سره الباتع» أكبر تحدٍ في مسيرتي الفنية

أحمد فهمي: «سره الباتع» أكبر تحدٍ في مسيرتي الفنية

يرى الفنان المصري أحمد فهمي أن مسلسل «سره الباتع» يعد أكبر تحدٍ فني يخوضه في مسيرته الفنية، بسبب الأجواء التي يدور حولها المسلسل الذي يعرض خلال شهر رمضان. وكشف فهمي خلال حواره مع «الشرق الأوسط» تفاصيل دوره في المسلسل الرمضاني «سره الباتع»، وكواليس مسلسله الجديد «السفاح» الذي سيعرض عقب شهر رمضان، وفيلمه الجديد «مستر إكس» الذي سيطرح في دور العرض عقب عيد الأضحى المبارك. يقول فهمي إنه لم يخطط للمشاركة في مسلسل «سره الباتع»، بعد اتفاقه شفوياً على تقديم مسلسل كوميدي في السباق الدرامي الرمضاني، «وقبل إتمام الاتفاق، تلقيت اتصالاً من المخرج خالد يوسف يطلب الجلوس معي، وحينما جلست معه سرد لي قصة رواية ال

محمود الرفاعي (القاهرة)
الوتر السادس ساشا دحدوح لـ «الشرق الأوسط»: حسي الإعلامي علّمني الحذر

ساشا دحدوح لـ «الشرق الأوسط»: حسي الإعلامي علّمني الحذر

تسير الممثلة اللبنانية ساشا دحدوح بخطوات ثابتة في مشوارها التمثيلي. فتأتي خياراتها دقيقة وبعيدة عن التكرار. أخيراً تابعها المشاهد العربي في «دهب بنت الأوتيل». فلفتت متابعها بأدائها المحترف كامرأة تمت خيانتها. فتحاول استعادة شريك حياتها بشتى الطرق. وفي موسم رمضان تشارك في عملين رمضانيين وهما «للموت 3» و«النار بالنار». وتؤدي أيضاً فيهما شخصيتين مختلفتين عن دورها في مسلسل «دهب بنت الأوتيل». وتشير دحدوح إلى أن هذه الدِقة في خياراتها ترتبط ارتباطاً مباشراً بشخصيتها. فهي تتأنى في أي شيء تقوم به وتدرسه حتى الاقتناع به. «ما يهمني أولاً أن أرضي نفسي فلا أقدم على خطوة ناقصة».

الوتر السادس خلال حضورها المؤتمر الصحافي الخاص بعرض فيلم «الهامور» بمصر (الشرق الأوسط)

فاطمة البنوي لـ «الشرق الأوسط»: أميل إلى الكوميديا السوداء

اعتبرت الفنانة السعودية فاطمة البنوي شخصية «جيجي» التي قدمتها في فيلم «الهامور» مزيجاً من شخصيات واقعية عديدة في المجتمع، وقالت في حوارها مع «الشرق الأوسط» إن السينما السعودية تشهد تطوراً كبيراً وإن صانع الفيلم السعودي كان متعطشا لتلك اللحظة وجاهزا لها ليقدم إبداعاته، وأشارت البنوي إلى أن هناك تقصيراً في تسويق الأفلام السعودية داخل المملكة، منوهة بأنها ستبدأ تصوير فيلم «أحلام العصر» خلال أيام. وحضرت فاطمة البنوي عرض فيلم «الهامور» بالقاهرة، الذي تجسد من خلاله شخصية «جيجي» الزوجة الثانية للبطل، والتي تستهدف الحصول على أمواله، وتتخلى عنه في النهاية، وتتنقل البنوي حاليا بين مصر والسعودية لمتابعة

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس المطرب المصري رامي صبري (فيسبوك)

رامي صبري: أرقام «يوتيوب» ليست المؤشر الوحيد للنجاح

قال الفنان المصري رامي صبري إن ألبومه الجديد «معايا هتبدع» كان بمنزلة تحد فني كبير له، لاستكمال مشواره الغنائي بنجاح.

محمود الرفاعي (القاهرة)
الوتر السادس مشهد من مسلسل «ستليتو» الذي شكّل لها محطة مهمة في مشوارها التمثيلي (الشرق الأوسط)

أمل طالب لـ «الشرق الأوسط»: صوتي العالي أزعجني... لكنني لا أجلد نفسي أبدأ

تُعد أمل طالب كوميدية ناجحة في زمن أصبحت فيه الضحكة صعبة المراس. فإطلالاتها في برنامجي «لهون وبس» بداية، و«كتير هالقد» حالياً مع هشام حداد شكلت لها جواز سفر أوصلها إلى قلب المشاهد سريعاً. فمع لهجتها البعلبكية وشعرها الـ«كيرلي» الأحمر استطاعت بنت البقاع وبمحتوى خفيف الظل، أن تثبت موهبتها. بداية كانت تفكر في التمثيل، وخصوصاً أنها درسته وحازت شهادة ماستر فيه. فلم تتوقع أن تخرج منها الكوميديا بجرعات كثيفة تحولها إلى واحدة من نجمات الـ«ستاند أب كوميدي» بين ليلة وضحاها. وتعلق: «لقد اعتقدت بأني سأكون مجرد ممثلة دائماً؛ لأنني تخصصت في هذا المجال.


يسرا اللوزي: أحب النهايات غير السعيدة

تتطلع يسرا للعمل مع بعض المخرجين (حسابها على {انستغرام})
تتطلع يسرا للعمل مع بعض المخرجين (حسابها على {انستغرام})
TT

يسرا اللوزي: أحب النهايات غير السعيدة

تتطلع يسرا للعمل مع بعض المخرجين (حسابها على {انستغرام})
تتطلع يسرا للعمل مع بعض المخرجين (حسابها على {انستغرام})

قالت الفنانة يسرا اللوزي إنها شعرت بقلق كبير من شخصية «ليلى» التي أدتها في مسلسل «صلة رحم»؛ إذ تمر بتحولات درامية عديدة تحوي مشاعر متباينة، وأضافت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها لم تلجأ لدموع مصطنعة في مشاهد البكاء، بل كانت تطلب دقيقتين لتنفرد بنفسها قبل التصوير، تستدعي خلالها مواقف مؤلمة فتبكي بطبيعية. وعبرت اللوزي عن سعادتها بنجاح المسلسل وعن انحيازها للنهاية المفتوحة التي انتهى إليها، مشيرة إلى أنها تفضل دائماً النهايات غير السعيدة، وأنها قضت أكثر من شهرين في التصوير بلبنان في فترة عدّتها صعبة لغيابها عن ابنتيها.

وأدت الفنانة المصرية من خلال مسلسل «صلة رحم» شخصية الطبيبة النفسية «د. ليلى» التي تتعرض لفقد جنينها قبل الولادة بأيام إثر حادث سيارة كان يقودها زوجها، ثم تكتشف استئصال الأطباء لرحمها، وتعيش حالة نفسية سيئة، وتفاعلت يسرا مع دورها بشكل صادق بحسب نقاد رأوا أنها في أفضل حالاتها كممثلة.

اللوزي في لقطة للحادث ضمن أحداث المسلسل (حسابها على {انستغرام})

واستعادت اللوزي بداية علاقتها بالمسلسل حين تحدث معها المخرج تامر نادي عن شخصية «ليلى» بكل تفاصيلها والظروف التي تمر بها؛ إذ تقول: «كنت قلقة؛ كونها شخصية صعبة تمر بمشاعر مختلفة، كان شغلي الشاغل من أول جلسة كيف سأعمل هذا الدور الصعب، وحينما قرأت الحلقات الأولى جذبني موضوعه، فرغم أنها لم تكن تكشف عن تفاصيل الحكاية، فإنني وجدت أنه يتم التمهيد لها بشكل جيد، كما أن المؤلف محمد هشام عبية منح مساحة مناسبة لكل الشخصيات بما فيها الأدوار الثانوية».

اللوزي في لقطة من أحد مشاهد المسلسل (حسابها على {انستغرام})

ونفت يسرا خضوعها لتدريبات أداء أو اعتمادها على البروفات: «لم نجرِ بروفات، لكن المخرج تامر نادي تحدث مع كل ممثل على حدة في تفاصيل دوره وأبعاد شخصيته وطرح تصوراته كاملة لكل منا، ثم اضطر للسفر للبنان للإعداد لبدء التصوير، وكنا على تواصل معه، بالنسبة للأداء فمن حسن حظي أنني كنت حصلت منذ فترة على (بريك) وقلت إنني ليس لديّ طاقة لأمثل، واعتذرت عن أعمال عدة، ولم أكن (أتلكك) لأعتذر بل شعرت أنني في حاجة لأشحن طاقتي، وفي حاجة لوقت لنفسي لأرى ما ينقصني على مستوى الممثلة، إضافة لحالتي النفسية بعد وفاة والدي، فلم أكن أرد على أي اتصال، هذا الوقت أفادني كثيراً وشعرت أنني فهمت نفسي أكثر، وساعدني العلاج النفسي أيضاً، ما جعلني أشعر بفهم أكثر للشخصيات».

تبدي يسرا اللوزي حماسها للمسلسلات القصيرة (حسابها على {انستغرام})

وبدت يسرا في مشاهد المستشفى كما لو كانت قد خرجت لتوها من غرفة العمليات، المفارقة أنها صورتها كأول مشاهدها، حسبما تؤكد: «كانت مشاهد المستشفى هي أول ما أصوره... بعدما تصاب بصدمة نفسية ويتواصل البكاء، وكنت خائفة جداً لأنني لم أكن مسكت بالشخصية بعد، فقد صورت كل مشاهد الحزن والدموع أولاً، ثم المشاهد الافتتاحية للشخصية بعدها، وشعرت وقتها وكأنني لا أعرف كيف أتعامل معها».

يستدعي الممثل في بعض الأحيان شخصيات ومواقف مرت به في الواقع لتساعده في تكثيف إحساسه بالشخصية، وقد استدعت اللوزي ذكرياتها وهي تصور بعض مشاهد «صلة رحم»، ما جعلها تبكي بشكل حقيقي: «في مشاهد المستشفى لم أضع جلسرين ولا قطرة، بل كنت أطلب دقيقتين قبل دوران الكاميرا أستعيد خلالهما مواقف مرت بي أو أفتح (إنستغرام)، فتؤلمني أحداث تجري في أنحاء العالم، بعدها أستغرق في البكاء».

لا ترى اللوزي أن «ليلى» التي جسدتها قد تغيرت، مؤكدة أنها «هي انكسرت إثر تعرضها لصدمة نفسية، ورغم أنها طبيبة نفسية، فإنها تقع في نفس الفخ الذي وقع فيه مرضاها، ما يؤكد أن البشر كلهم ضعفاء، والإنسان حين يقع في أزمة نفسية عميقة يلجأ لعمل شيء عكسي للخروج مما يعانيه».

شعرت بالقلق من صعوبة دوري في «صلة رحم»... ودموعي في المشاهد حقيقية

وعبرت يسرا عن سعادتها بنجاح المسلسل وردود الفعل التي تلقتها، وكذلك العمل مع الفنان إياد نصار، مؤكدة أن العمل معه ممتع، وأنه كفنان محترف تسعد بالتمثيل أمامه في «اللوكيشن» وتسعد أكثر حين ترى مشاهدهما معاً.

وجاءت نهاية المسلسل محيرة وصادمة لمتابعين، ومثّل المشهد الأخير لغزاً للبعض، لكن البطلة تتحمس له قائلة: «أعجبتني النهاية المفتوحة؛ لأنها تدفع لطرح مزيد من الأسئلة، وتجعل كلاً منا يراها من وجهة نظره، وأنا أفضل النهايات المفتوحة وأحب النهايات غير السعيدة».

وتبدي اللوزي حماسها للحلقات القصيرة فتقول: «في حوارات صحافية لي قبل عشر سنوات كنت أتساءل: لماذا نتمسك بالثلاثين حلقة ولا نقدم مسلسلاً من عشر حلقات؟ بالنسبة لنا نحن دائماً مضغوطون بالوقت، لكن ضغوط الـ15 حلقة أهون من الـ30، لكن الفيصل بينهما مدى تحمل الموضوع لذلك، هناك مسلسلات طويلة لا تتحمل سوى حلقات قصيرة والباقي تطويل بلا معنى».

أتطلع لتقديم أفلام مختلفة... وأتمنى العمل مع هؤلاء المخرجين

المسلسل جرى تصويره في لبنان بإنتاج صادق الصباح، وكان سفر اللوزي هو الأصعب كما تقول: «صورنا العمل كاملاً وبقيت بلبنان نحو شهرين ونصـف الشهر، كنت أتواصل مع ابنتيّ عبر (الفيديو) وأتابع كل شيء يخصهما وجروب الأمهات على (واتساب)، وقد تعبتا وبالذات ابنتي الكبيرة كانت تفتقدني وتقول لي ذلك».

وشاركت يسرا العام الماضي بفيلم «جروب الماميز» الذي عدّته تجربة ممتعة، وفيلم «ليلة العيد» الذي تعثر لأربع سنوات، وتقول: «حظي لم يكن جيداً لمشاركتي في أفلام استغرقت وقتاً طويلاً في تنفيذها، لكنني أتطلع لتقديم أفلام مختلفة لا أعرف وصفها، وأتمنى أن أعمل مع مخرجين مثل مروان حامد، وكاملة أبو ذكري، ومحمد ياسين، وشادي الفخراني، وهو مخرج مميز جداً عملت معه في مسلسل (دهشة)».


حسن الرداد لـ«الشرق الأوسط»: لا أخشى المنافسة

يرى الرداد بأن الموسم الرمضاني مهم خصوصاً أن هناك ارتباطاً من الناس بالأعمال الدرامية خلال أيامه (حسابه على {فيسبوك})
يرى الرداد بأن الموسم الرمضاني مهم خصوصاً أن هناك ارتباطاً من الناس بالأعمال الدرامية خلال أيامه (حسابه على {فيسبوك})
TT

حسن الرداد لـ«الشرق الأوسط»: لا أخشى المنافسة

يرى الرداد بأن الموسم الرمضاني مهم خصوصاً أن هناك ارتباطاً من الناس بالأعمال الدرامية خلال أيامه (حسابه على {فيسبوك})
يرى الرداد بأن الموسم الرمضاني مهم خصوصاً أن هناك ارتباطاً من الناس بالأعمال الدرامية خلال أيامه (حسابه على {فيسبوك})

قال الفنان حسن الرداد إنه لا يخشى المنافسة، مبيناً أن اندماجه في تقديم شخصية «محارب» في المسلسل الذي يحمل الاسم نفسه، ويشارك في الموسم الدرامي الرمضاني الجاري لم تكن عملية هينة، مشيراً إلى أن العمل جذبه منذ الوهلة الأولى؛ لثراء الشخصية واختلافها عما قدم من قبل.

وذكر الرداد في حواره لـ«الشرق الأوسط» أنه «يفضل التنوع والاختلاف ولا يحب السير على وتيرة واحدة في اختيار أعماله التي يقدمها في السينما أو المسرح أو التلفزيون»، مؤكداً أن «مسيرة الفنان تتشكل وفق تنوع فنه الذي يقدمه بتأنٍ بعيداً عن المشاركة في أعمال بلا هدف واضح».

وحول مسلسله الأخير قال إنه «لمس ردود الفعل الإيجابية من الجمهور، واهتمام الناس بتفاصيل الشخصيات وانفعالهم مع الأحداث وبناء خط درامي في مخيلتهم لشخصية محارب منذ الحلقة الأولى». وذكر الرداد أنه «رغم انشغال فريق العمل بالتصوير فإننا تابعنا ما يكتبه ويردده الناس بمواقع التواصل الاجتماعي وفي الشارع بشكل عام»، مؤكداً أن تصدر العمل «الترند»، وخصوصاً بعد مشهد وفاة الأم «كان له وقع مختلف عليه، وشعر بأن المجهود الكبير الذي بذله في التحضيرات لم يذهب هباء».

الفنان حسن الرداد في مشهد من مسلسل محارب (حسابه على {فيسبوك})

موضحاً: «تلقيت إشادات من الناس بالشارع وجهاً لوجه وعبر التعليقات والمشاركات الكبيرة للمشهد بالسوشيال ميديا، وهذا أكثر ما يشغلني لأننا نعمل من أجل الناس».

وتدور أحداث مسلسل «محارب» حول شاب من الصعيد يتعرض لمواقف عدة عقب وفاة والده، واضطراره للعمل من أجل إعالة أسرته، ويشارك الرداد في البطولة أحمد زاهر ونرمين الفقي ومنة فضالي وناهد السباعي، والمسلسل من تأليف محمد سيد بشير وإخراج شيرين عادل.

وكشف الرداد عن سبب حماسه لتقديم شخصية محارب، التي وصفها بأنها «معقدة وصعبة ولديها انفعالات شخصية رهيبة، خصوصاً بعد مرورها بظروف قاسية، ولذلك فإن الاتساق معها لم يكن هيناً بسبب تفاصيلها الشيقة والمثيرة».

واستعد الرداد للشخصية من خلال تحضيرات مكثفة، تمثلت في عدة جلسات عمل مع الكاتب محمد سيد بشير، كما استعان بمدرب في التمثيل، وعكف على قراءة السيناريو جيداً وكتابة تاريخ الشخصية منذ الولادة وصولاً للمرحلة العمرية التي شاهدها الناس، إضافة للتعاون مع المخرجة شيرين عادل التي تهتم بكل التفاصيل، حسب قوله.

الرداد بصدد التحضير لفيلم كوميدي للعرض في صيف 2024 (حسابه على {فيسبوك})

وتابع: «المسلسل مليء بمشاهد الحركة والإثارة، مما تطلب تغيير أماكن التصوير بشكل مستمر، وأخذنا وقتاً كبيراً في التحضيرات، وهذه الأسباب كانت وراء تأجيله من العام الماضي؛ ليخرج العمل بالشكل الأمثل».

وحول عرض مقاطع المسلسل على صفحاته بـ«السوشيال ميديا»، ما عَدّه البعض محاولة لتصدر «الترند» قال: «لا تشغلني هذه الأمور، فقد قدمت الفيديوهات مع فريق العمل كافة من أجل تعريف الجمهور بهم، وبحث الناس عنهم والانشغال بتفاصيل المسلسل والتكهن بأدوارهم، لأنني أهتم كثيراً بمشاركة الناس، ولم يكن هناك ترتيب مسبق كما يعتقد البعض، بل جاء الأمر بشكل عفوي».

الرداد قال إنه اندمج مع شخصية محارب (حسابه على {فيسبوك})

وعدّ الرداد «الفيديو كليب الغنائي الذي طرحه قبيل عرض العمل بأيام قليلة نوعاً من أنواع الترويج الكوميدي للمسلسل»، وأوضح أن «هذا النوع من الترويج ليس جديداً، بل قدم ذلك من قبل في السينما وخصوصاً الأفلام الكوميدية، وأن الأغنية الترويجية كانت بهدف المصالحة مع فريق مسلسله لنسيان بعض أسمائهم خلال الترويج للعمل».

وعَدّ الرداد استغلال شخصية «محارب» في الدعاية والترويج لبعض المنتجات الغذائية «نجاحاً للشخصية والعمل بشكل عام»، مؤكداً أن «تدوين اسم الشخصية على منتج أو الدعاية لمطعم أو ابتكار شيء من هذا القبيل جاء بسبب تأثيرها في الناس واهتمامهم بها».

شخصية «محارب» معقدة وصعبة والمجهود الكبير الذي بذلته في التحضيرات لم يذهب هباء

حسن الرداد ومخرجة الملسلسل شيرين عادل والفنان محمود الليثي في لقطة من الكواليس (حسابه على {فيسبوك})

ونفى الفنان المصري سعيه للمنافسة مع غيره من أبطال الأعمال الدرامية الأخرى، قائلاً: «لا تشغلني المنافسة، لكن لا أخاف منها، وكل فنان له لون يميزه، واختلاف الأعمال المعروضة وعددها يجعل الفنان يبذل قصارى جهده من أجل تقديم الأفضل للجمهور ليختار منها كما يشاء».

الرداد قال إنه اندمج مع شخصية محارب (حسابه على {فيسبوك})

وعن خطته لتقديم أعمال درامية بانتظام خلال شهر رمضان قال إن «الموسم الرمضاني مهم للجميع، خصوصاً أن هناك ارتباطاً من الناس بالأعمال الدرامية خلال أيامه، لكن مسألة تقديم عمل بانتظام تتم تبعاً لجودة العمل، بعيداً عن الوجود بلا هدف؛ لذلك فالمشاركة كل عام أمر يحسمه النص والشخصية».

ويحرص الرداد على الوجود في السينما والتلفزيون بالتوازي، حيث قدم خلال موسم الصيف الماضي فيلم «بلوموندو» الذي عُرض بمصر ودول الخليج، مؤكداً أنه «بصدد التحضير لفيلم كوميدي للعرض في صيف 2024، بجانب فيلم (طه الغريب) الذي يجري التحضير لطرحه مطلع العام المقبل».


هافال حمدي لـ«الشرق الأوسط»: رسالة العمل تختصر بـ«نحصد ما نزرعه»

يقول أن شخصية نظمي ألقت بظلالها عليه فكان يعود الى بيته محبطاً ومتعباً (هافال حمدي)
يقول أن شخصية نظمي ألقت بظلالها عليه فكان يعود الى بيته محبطاً ومتعباً (هافال حمدي)
TT

هافال حمدي لـ«الشرق الأوسط»: رسالة العمل تختصر بـ«نحصد ما نزرعه»

يقول أن شخصية نظمي ألقت بظلالها عليه فكان يعود الى بيته محبطاً ومتعباً (هافال حمدي)
يقول أن شخصية نظمي ألقت بظلالها عليه فكان يعود الى بيته محبطاً ومتعباً (هافال حمدي)

يلامس الممثل هافال حمدي مشاعر مشاهده في مسلسل «ولاد بديعة». فيبكي ويضحك معه ويتألم لوجعه النابع من إعاقة يعاني منها. فهو يجسد فيه دور «نظمي» الشاب صاحب اليد المبتورة. ويتلقف معه خليط الأحاسيس المكبوتة التي يحاول تجاوزها كي يحظى بحياة إنسان طبيعي. ولكن نظرة الاختلاف التي يبادله بها الناس رغم تمتعه بصفات حميدة كثيرة، تقف حاجزاً بينه وبين أحلامه.

ويعد «ولاد بديعة» من الأعمال الدرامية السورية التي تلاقي نجاحاً ملحوظاً في موسم الدراما الرمضاني. فيسلط الأضواء على مشكلات اجتماعية عدة، كما يتناول مهنة صعبة ألا وهي الدباغة. وقلة من الناس تملك فكرة واضحة عنها. أبطاله محمود نصر وسامر إسماعيل وسلافة معمار ويامن الحجلي يؤلفون معاً زبدة الأداء المحترف. ويشاركهم هذا الإبداع نخبة من الممثلين السوريين وبينهم هافال حمدي.

يرى للدراما السورية مستقبلاً منيراً (هافال حمدي)

دور صعب يتطلب الكثير من الجهد وإحضار مشاعر متناقضة في آن، أنهك هافال حمدي كما يسر لـ«الشرق الأوسط». في الماضي القريب كان يعتقد أن ما يردده بعض الممثلين عن هذا الموضوع هو مجرد تباهٍ لتثبيت تفوقهم على غيرهم. ولكنه وبعد دوره في «ولاد بديعة» أدرك أن الأمر ليس مجرد كلام. ويوضح: «بعضهم كان يردد بأن الدور أتعبهم ويستغرقون وقتاً للتخلص من صبغته عليهم بعد التصوير. ولكني اكتشفت من خلال دوري في (ولاد بديعة) أن هذا الأمر صحيح. فتركيبة دوري ترتكز على خربطة مشاعر وألم وانكسار. وفي الوقت نفسه تراود الشخصية أحلام تمنحه مساحة من الأمل. كل ذلك ترك بأثره علي، فكنت أعود إلى بيتي محبطاً ومتعباً».

سبق لهافال واسمه يعني «الصديق» بالكردية، أن شارك في أعمال درامية كثيرة لعب فيها أدوار البطولة. ومن بينها «الكندوش» و«على قيد الحب» و«شاري الهم» و«لا مزيد من الدموع». كما كانت له تجارب في أعمال مختلطة وبينها «ترانزيت». وهو عمل لم يأخذ حقه كما يذكر لـ«الشرق الأوسط». ولكن تجربته في «ولاد بديعة» يصفها بالمختلفة وبأنها علامة فارقة في مشواره الفني. فهو دخل عالم التمثيل إثر تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية في سوريا في عام 2019.

برأيه أن مسلسل {ولاد بديعة} يعتبر علامة فارقة في مشواره الفني (هافال حمدي)

وكونه ابن الممثلين الراحلين طلحت حمدي وسلوى سعيد عرف كيف يغرف من حرفيتهما. وهو ما انعكس إيجاباً على مشواره وساهم في تألقه. وفي تجربته في «ولاد بديعة» حاول قبل موعد التصوير تقمص حالة نظمي الجسدية في حياته الطبيعية. فاستعار إعاقته ليوم واحد واكتشف مدى صعوبة حياته بتفاصيلها الصغيرة. ويعلق: «هؤلاء الأشخاص مثل نظمي يملكون نسبة ذكاء عالية تتجلى أحياناً في الفنون أو في أي مهنة يمارسونها».

ويرفض هافال اعتبار فقط الأشخاص المختلفين مثل نظمي يعانون من تشوهات نفسية تنعكس سلباً على من يحتكون بهم. «هناك أشخاص أصحاء يعانون من تشوهات نفسية أكبر من تلك التي قد تصيب الشخص المعاق. وبالنسبة لشخصية نظمي التي أجسدها فهي مسالمة ومتفوقة في عملها. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن عمل الدباغين ليس بالأمر السهل أبداً. إنها مهنة قاسية ومتعبة وتتطلب من صاحبها العيش في أجواء ذات رائحة كريهة. وأرفع القبعة لكل شخص يعاني من إعاقة ويقوم بعمله على أكمل وجه فهو يستحق ذلك».

لوّن هافال شخصية نظمي من واقع راقبه، وحاول خلاله التعرف عن قرب إلى حياة أشخاص مثله. ويعلق: «كان من الطبيعي الاطلاع على وتيرة حياة من يشبهونه. ولكني زودته بواقعية نابعة من داخلي، فلا أحد يمكنه أن يعرف نظمي أكثر مني».

يتابع المسلسل حالياً ويصف نفسه بالناقد القاسي وبأنه يجلدها مرات لأنه يبحث عن الأفضل في أدائه دائماً (هافال حمدي)

ويشير حمدي إلى أنه تعلم من والده الراحل طلحت حمدي الطبيعية في الأداء بصورة تلقائية. «كان يحضر لأدواره بصمت وبجدية كبيرة. ومرات يفاجئنا بأفعال تنتمي إلى الشخصية التي يجسدها في عمل درامي من حيث لا ندري. ولأنه باعتقادنا كأفراد عائلته بأنه يمازحنا، كانت تأتي ردود أفعالنا تلقائية عليها. وأدركنا بعدها أنه يتبع هذا الأسلوب كي يستشف مدى نجاحه في تقمص دوره».

يقول إن دور نظمي أغراه منذ قراءته له، لأن حكايته تحمل التفرد بعيداً عن العادية. «كنت متحمساً لاختبار دور من هذا النوع في مشواري. وأعَدّ (ولاد بديعة) علامة فارقة في مشواري لاسيما وأني تعاونت فيه لأول مرة مع المخرجة رشا شربتجي. فهي توجه الممثل بإتقان لافت، وتدله على الطريق الصحيحة بأدق تفاصيلها».

وعن وقوفه إلى جانب ممثلين من الطراز الرفيع يقول: «إنهم بالفعل أساتذة كبار نغب منهم المعرفة لاشعورياً. وكون غالبية مشاهدي تدور بيني وبين (شاهين) (سامر إسماعيل)، فحمل لي هذا التعاون ذكريات كثيرة. فأخذ بيدي منذ اللحظة الأولى ومدّني بخبراته، ولم يبخل علي من باب التفوق والمفاخرة. فكانت شراكة رائعة أتمنى أن أكررها يوماً ما».

أرفع القبعة لكل شخص يعاني من إعاقة ويقوم بعمله على أكمل وجه فهو يستحق ذلك

انتقد «ولاد بديعة» بموضوعه الذي يسيء إلى فكرة الرفق بالحيوان. ولاقى أحد مشاهده وتبدو فيه الهررة مشنوقة استنكاراً كبيراً. ويدافع هافال: «وصلتنا هذه الانتقادات، ولكن هذا الأمر موجود في حياتنا الطبيعية. ومهمة الفن تسليط الضوء على حياتنا القاسية، وما يعانيه الإنسان والحيوان معاً. والعمل يحمل تصريحاً مكتوباً على الشاشة يستهل به العرض. ويؤكد عدم تعرضه لأي حيوان بالتعاون مع أطباء مختصين. فالأمر برمته مجرد مشاهد تمثيلية ولكن الانتقادات طالته. وبرأيي كان من الأجدى بهؤلاء النقاد أن يطالبوا بحلول تصب في خدمة الرفق بالحيوان. فهناك أشخاص على الأرض يدسون السم في طعام الكلاب والهررة كي يتخلصوا منها. فبذلك نكون نمارس فعل الرحمة بحيث لا نلتهي بجانب مفبرك يخدم المشهد».

حالياً يتابع هافال مسلسل «تاج» للمخرج سامر البرقاوي ومن بطولة تيم حسن. ويعلق لـ«الشرق الأوسط»: «يمكننا وصفه بالعمل الدرامي من النوع (الثقيل) كما نقول بالعامية. فهو محبوك بإتقان وتفان وينقل قصة ممتعة تؤرشف حقبة من تاريخ سوريا. وعناصر العمل متكاملة إخراجاً وتمثيلاً وإنتاجاً. كما أتابع (مال القبان) ولفتني بموضوعه الذي يدور في بيئة شعبية مختلفة».

في دور نظمي الذي أجاد تقمصه (هافال حمدي)

 

تعلمت من والدي الطبيعية في الأداء والتحضير للدور بصمت وبجدية كبيرة

يستحق كل شخص أن يحلم، كما يقول هافال لـ«الشرق الأوسط»، وأن يبذل الجهد لتحقيق ما يتمناه. «أنطلق من نقطة ولو يعَدّها البعض سوداوية وترتكز على ضرورة ترك بصمة لي في عالم الدراما. فبذلك يمكن للساحة أن تتذكرني بعدها فلا أمر عليها مرور الكرام».

يتابع هافال حمدي مسلسل «ولاد بديعة» ويصف نفسه بالناقد القاسي وأنه يجلدها مرات لأنه يبحث عن الأفضل في أدائه دائماً. «وأنا أتابع مشاهدي أعيد تمثيلها لاشعورياً ويحدث عندي تضارب مشاعر. فأتعلم من تجاربي بعد أن أشاهدها وأدقق فيها كي أطور نفسي بشكل مستمر».

من يشاهد هافال حمدي في دور نظمي يعيش مشاعره عن غير قصد. فيشاركه الابتسامة في مشهد تنفرج فيه أساريره. وأحياناً يذرف دمعة لتأثره بموقف مثّله بأسلوب متقن يتفوق فيه على نفسه. وهنا يعترف: «كل الدموع التي شاهدتموها في مشاهدي كانت حقيقية، فالدور ورّطني بمشاعره بشكل مباشر. ولذلك في بداية حديثي قلت إن الدور أتعبني. فسرق طاقة كبيرة مني وضعتها بتصرف شخصية نظمي».

استعرت إعاقته ليوم واحد واكتشفت مدى صعوبة حياته بتفاصيلها الصغيرة

أما العنوان العريض الذي يضعه لمسلسل «ولاد بديعة» فيختصره بعبارة أن «الإنسان يحصد ما يزرعه». وعندما نستوضحه عن النهاية التي يحملها العمل يرد متهرباً: «لا أستطيع الكشف عنها، ولكنها نابعة من هذا القول المأثور».

ويختم حديثه متحدثاً عن نهضة تشهدها الدراما السورية أخيراً، وترجمتها أعمال رمضانية نالت إعجاب المشاهد العربي. «أتمنى أن تعود إلى حقبتها الذهبية كما في الماضي القريب قبل نشوب الحرب في سوريا. وأراها تسير على هذه الطريق لا سيما أن الأمر يعطي شركات الإنتاج السورية زخماً للإقدام عليها».


رندة كعدي لـ«الشرق الأوسط»: بكيت في «نظرة حب» كما عندما فقدت والدتي

ترى أن التجانس في المطبخ الدرامي ضروري (رندة كعدي)
ترى أن التجانس في المطبخ الدرامي ضروري (رندة كعدي)
TT

رندة كعدي لـ«الشرق الأوسط»: بكيت في «نظرة حب» كما عندما فقدت والدتي

ترى أن التجانس في المطبخ الدرامي ضروري (رندة كعدي)
ترى أن التجانس في المطبخ الدرامي ضروري (رندة كعدي)

لا يمكن أن تمرّ الممثلة رندة كعدي في أي دور تتقمصه مرور الكرام، وحتى لو كان العمل يحمل بعض الثغرات، فباستطاعتها أن ترممه بحضورها الطاغي.

وفي موسم رمضان الحالي تطل كعدي في مسلسل «نظرة حب». وهو من كتابة السوري رافي وهبي، وإخراج المصري حسام علي. ويلعب بطولته كل من كارمن بصيبص وباسل خياط، وتشارك فيه مجموعة من الممثلين السوريين واللبنانيين. وهو من إنتاج الشركة السورية «إيبلا الدولية للإنتاج التلفزيوني والسينمائي».

حمل المسلسل آمالاً كبيرة للمشاهد في موسم رمضان. فبطلاه يشكلان ثنائياً، يطلّ لأول مرة. كما أن تأليفه يعود إلى وهبي، المشهور بقلمه الجذاب. ولكن العمل لم يشهد النجاح المتوقع له بسبب ثغرات عدة تشوبه.

ولكن مشاركة رندة كعدي، كانت بمثابة العنصر الفني اللافت. فهي لأول مرة تجسّد شخصية الراوية. فكانت بمثابة عرّافة إغريقية تدرك طبيعة الأحداث ونهاياتها قبل حصولها. الدور يقتصر على أداء كعدي، وينحصر بنبرة صوتها وبنظرات عينيها. وعلى الرغم من ذلك فإنها عرفت كيف تشدّ المشاهد بهذه الشخصية الغريبة. فعادة ما تقدم كعدي دور الأم التي يتفاعل معها مشاهدها لاشعورياً. وبأدوار الشر أو الخير حجزت كعدي مكانة لا يستهان بها في الدراما العربية.

تجسد في {نظرة حب} دور الراوية على طريقة العرافة الإغريقية (رندة كعدي)

أما في مسلسل «نظرة حب» فدورها كان سوريالياً، يرتكز على كثير من الخيال. فحضور الراوي في أحداث الدراما المعاصرة لم يعد بالأمر المعتاد. وأنْ تجسّد دوراً يتطلب منها التمثيل بلغة الصوت والعينين فقط، فهو أمر غير متوقع.

تقول كعدي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن دور «أم بحر» كان من أصعب ما قدمته في مشوارها الدرامي. وهو ما اضطرها للعودة إلى مخزونها الأكاديمي كي تستطيع إحداث الفرق. وتقول: «الدور جديد بحد ذاته، سبق وقمت بما يشبهه في أثناء دراستي الجامعية. والشخصية تعود لمجرد راوية تقصّ علينا الحدوتة. ولكنني حاولت أخذه إلى مكان آخر كي يحمل أبعاداً أخرى، فزودته بنظرة مختلفة، لا سيما أن (أم بحر) لا تستطيع الحركة، وفي حالة جمود دائمة. فجميع أعضائها الجسدية معطلة إلا حاسة البصر. ولذلك توجّب عليّ الركون إلى تقنيات درستها في الجامعة».

بالنسبة لكعدي فإن أسهل خطوط التمثيل هي تلك التي ترتكز على الفعل ورد الفعل. ولكن هذا الأمر كان غائباً عند «أم بحر»، إذ لا تستطيع التعبير ولا التفاعل. فعملت على نبرة صوت عميقة تشبه أعماق البحر. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «تحدّيت نفسي بهذا الدور ولكنه انقلب علي تعباً وجهداً كبيرَين. فكنت أبكي كما الأطفال من شدة الإرهاق. حتى إني لا أبالغ إذا قلت إنني ذرفت كمية الدموع نفسها، التي بكيتها عند رحيل والدتي. فالأمر كان صعباً جداً، إذ كنت أحفظ الحكايات التي عليّ تلاوتها من دون أن أفهم معناها الحقيقي. فلا حوارات أتفاعل معها، ولا حتى مونولوغ يحيي أحاسيسي. فكان عليّ بذل كثير كي أوصل ما أقوله للمشاهد».

برأيها دور {أم بحر} كان من أصعب ما قدمته في مشوارها الدرامي (رندة كعدي)

وبالفعل تمكّنت كعدي من ترك الأثر الكبير عند مُشاهدها. واستطاعت أن تجذب انتباهه ليفكك ألغازاً تحكيها. فلم يكن مجرد شاهد صامت على قصص تتلوها. وراح يصغي إليها باهتمام كي يستطيع توضيح الفكرة في رأسه. فمن قصصها يستطيع أن يخمّن أحداثاً أساسية ومستقبلية للعمل. وهو بالفعل ما اكتشفه مع مرور حلقاته. وتشير كعدي إلى أنها لو استرجعت ذكريات مشوارها، فهي لن تجد دوراً صعباً كالذي قدمته في «نظرة حب».

أما ما زوّدها بالقوة لإكمال الدور، فكان كما تذكر لـ«الشرق الأوسط» استحضارها الطاقة التي يجب أن تبديها للسيطرة على الآخر. فأم بحر امرأة متسلطة وقاسية، لا تفرج عن مشاعرها إلا تجاه ابنها بحر (باسل خياط). كما أن عمق نبرة الصوت ولّدت عندها هذا التماهي مع الشخصية التي تجسدها. واستعارت من هذه التفاصيل التي تؤلف الشخصية صلابتها. «لقد شعرتُ وكأني أقدم عملاً مسرحياً. وتحديتُ نفسي ولكن الأمر آلمني وأبكاني. وكان هدفي إقناع المشاهد وجذبه إليّ. وهو ما كان يتطلب أجواءً خاصة ووجوهاً معبرة غير فارغة حولي، كي أتمكّن من إخراج ما في داخلي».

اشتهرت بدور الأم فحصدت شهرة عربية واسعة (رندة كعدي)

اعتقد البعض ممّن يتابع «نظرة حب» بأنّ رندة كعدي تقرأ ما تتلوه على شاشة ثابتة. ولكنها تدافع: «هذا الأمر غير صحيح بتاتاً، وكان الاتفاق أن أسجّل صوتي في الاستوديو في ظرف ثلاثة أيام. ولكن الواقع جاء مغايراً لأنه تطلب مني حفظ نصوص كثيرة. وقد خضعت بعض مشاهدي إلى مونتاج. ولم يبقَ سوى قليل من التي رويتها. وآمل أن أكون قد أقنعت المشاهد فيها».

المعروف عن رندة كعدي رفضها الانسياق في أعمال درامية تجارية لا تطبعها رسائل معينة. وفي ظل غياب نصوص ترضيها قبلت التحدي ودخلت تجربة «نظرة حب».

نحتاج لكتّاب دراما يمدوننا بالإبداع والإحساس المرهف

وفي موسم رمضان تتابع كعدي مسلسل «ع أمل». وتصفه بـ«المتكامل، الذي يمكن أن يشدّ المُشاهد بحبكة جيدة». وقد يكون الوحيد، كما تقول، بين الأعمال المعروضة في موسم رمضان يدور تصويره بإضاءة متوازنة. «غالبية الأعمال الحالية تحمل العتمة والمشاهد القاتمة. وعندما سألت المخرج سيف سبيعي في إحدى المرات عن سبب هذه الظاهرة، أوضح لي أنها نابعة من مدرسة الواقع، فهي تنقله كما هو. ولكن برأيي أن اللعبة الدرامية ترتكز على جمالية المشهد والأسلوب. هناك ما يمكن أن نسميه واقعاً، وآخر يمكن أن يندرج على لائحة النقل عن الواقع. ولا يتطلب منا الواقع أن نطفئ الأضواء ونمثل في العتمة. فالأمر ينعكس سلباً على المُشاهد الهارب من عتمة أيامه».

وبالعودة إلى «ع أمل»، فهي تستمتع بمشاهدة ممثلين لبنانيين فيه من الطراز الرفيع. «يكفي أداء كارول عبود التي أتمنى أن أقدم معها يوماً ما عملاً درامياً خاصاً بنا. وكذلك يشارك فيه بديع أبو شقرا، والرائع عمار شلق. جميعهم ألفوا خلطة لبنانية جميلة لا يمكن تفويتها». ولا يمكن أن أنسى قلم كاتبته نادين جابر الشيق والمحبك بتأنٍ.

أستمتع في «ع أمل» بمشاهدة ممثلين من الطراز الرفيع

وفي موضوع كتّاب السيناريو، تفتقر رندة كعدي لنصوص كارين رزق الله وكلوديا مرشيليان وطارق سويد. «إنهم كتّاب دراما نحتاجهم ليمدونا بالإبداع والإحساس المرهف. فلا بأس أن نخرج قليلاً من واقع موجع ونجبله بجرعات من الخيال. هذا يسرقنا من ألمنا، وهو الدور البديهي للدراما، فنهرب معها إلى عالم آخر يريحنا بدل أن يزيد من أوجاعنا. الرحابنة كانوا يستوحون من واقعنا ويضعونه في قالب جميل وخيالي، فيزرعون الأمل في نفوسنا رغم بؤس نعيشه. الدراما هي المتنفس الوحيد عندنا اليوم».

وتختم كعدي متحدثة عن المطبخ الدرامي بوصفه أساساً يجب الالتزام بتنسيق مكوناته كي ينجح: «إذا كان هذا المطبخ لا يعمل فيه أشخاص متجانسون لا بد أن يفشل. فلماذا نستمتع بمشاهدة عمل مصري أو لبناني أو سوري بحت؟ فهذا التجانس يرخي بظلاله على العمل، وإلا يصبح مجرد خلطة درامية غير مقنعة، لا طعم لها ولا لون».


أسماء جلال: تحديت نفسي في كوميديا «أشغال شقة»

تنتظر أسماء جلال عرض مسلسل «معاوية» الذي انتهت من تصوير دورها فيه (حسابها على «إنستغرام»)
تنتظر أسماء جلال عرض مسلسل «معاوية» الذي انتهت من تصوير دورها فيه (حسابها على «إنستغرام»)
TT

أسماء جلال: تحديت نفسي في كوميديا «أشغال شقة»

تنتظر أسماء جلال عرض مسلسل «معاوية» الذي انتهت من تصوير دورها فيه (حسابها على «إنستغرام»)
تنتظر أسماء جلال عرض مسلسل «معاوية» الذي انتهت من تصوير دورها فيه (حسابها على «إنستغرام»)

قالت الفنانة المصرية أسماء جلال إن أكثر ما أسعدها في التفاعل مع مسلسل «أشغال شقة»، الذي عُرض في النصف الأول من رمضان، اهتمام الجمهور بتفاصيل الشخصيات، خصوصاً مع التعليقات حول شكلها بعد الولادة، لافتة إلى أن المخرج خالد دياب، المشارك في كتابة العمل، طلب منهم تقديم المشاهد بشكل طبيعي، دون محاولة إضحاك الجمهور.

وعدّت أسماء، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «خوض تجربة كوميدية، للمرة الأولى، من خلال المسلسل كان بمثابة تحدٍّ كبير ساعدها في تجاوزه بشكل جيد وجود فريق عمل مهتم بأدق التفاصيل». وذكرت أن مشهد الرقص الذي انتشر على «السوشيال ميديا» كان فكرتها، وأنه مستوحى من المسلسل الأميركي «Friends» الذي تعشقه.

أسماء في مشهد مشترك مع الفنان محمد محمود من المسلسل (حسابها على «فيسبوك»)

وأشارت إلى أن «زميلها هشام ماجد كان يساعدها في بعض الجمل والمواقف الكوميدية». وأضافت: «عندما وجدت مشهد الرقص في السيناريو، اقترحت الفكرة على صُناع العمل الذين تحمسوا، خصوصاً هشام ماجد الذي تدرب معي لتقديمه بالصورة التي شاهدها الجمهور».

ورغم طبيعة العمل الاجتماعية الكوميدية، فإنها لم تخلُ من مشاهد صعبة، وفقاً لأسماء: «من بينها مشهد (السبوع) في الحلقات الأولى الذي استغرق تصويره نحو 23 ساعة مع وجود عدد كبير من الأطفال، بجانب مشهد الانفجار الذي حدث في المنزل وطريقة تعاملهم مع النيران، وغيرها من التفاصيل التي أجهدتنا».

كما تحدثت أسماء عن صعوبة بعض المشاهد الأخرى التي ظهرت فيها بوزن زائد، سواء خلال فترة الحمل أم بعد الولادة وزيادة الوزن، بسبب ارتدائها بدلة ثقيلة من أجل الظهور بهذا الوزن على الشاشة. وتقول: «ارتداء هذه البدلة كان يستغرق نحو 3 ساعات، ولا يمكن ارتداؤها لأكثر من 6 ساعات؛ كونها مصممة من مواد تؤدي لانخفاض الضغط، وهي البدلة التي جرى وضع مقاسات مختلفة منها لتناسب كل مرحلة في الأحداث».

تخوض أسماء تجربة كوميدية للمرة الأولى مع الفنان هشام ماجد في مسلسل «أشغال شقة» (حسابها على «فيسبوك»)

وحول تحضيرها لشخصية ياسمين، أوضحت أسماء أن «تفاصيل الدور جعلتها تخلق حالة خاصة في التعامل مع كل ما يحيط بها، سواء علاقاتها في العمل مع مديرها وزملائها، أم التعامل مع حماتها التي تفرض أسلوبها وطريقتها على حياتهم، وصولاً لعلاقتها مع زوجها للحفاظ على بيتها وحبها له».

وحول الجدل الذي صاحَب اتهام أطباء شرعيين سابقين فريق العمل بالإساءة لعملهم، خصوصاً بعد مشهد طهي «كبد بشرية»، أكدت بطلة العمل أنها «لم تتابع ما قيل بسبب انشغالهم بالتصوير، حتى قبل وقت قصير من نهاية عرض المسلسل، معتذرة لأي شخص شعر بالاستياء»، منوهة بأن «الموقف يعد من المفارقات الكوميدية في الأحداث».

وعن إمكانية تقديم جزء ثان من العمل مع النهاية المفتوحة للأحداث، ذكرت أن «الوقت لا يزال مبكراً للحديث حول هذا الأمر»، لافتة إلى أن «المسلسل بالأساس كان 30 حلقة، وجرى تكثيف الأحداث واختيار الأفضل فيها ليقدم في 15 حلقة فقط».

مع هشام ماجد في لقطة من مسلسل «أشغال شقة» (حسابها على «فيسبوك»)

وكان يفترض أن تقوم أسماء جلال ببطولة مسلسل «أعلى نسبة مشاهدة» الذي اعتذرت عنه للاشتراك في «أشغال شقة» قبل بداية التصوير بوقت قصير، مما دفع الشركة المنتجة للمسلسل للاستعانة بالفنانة سلمى أبو ضيف لتقدم بطولة العمل الذي عُرض في رمضان.

وحول ملابسات اعتذارها عن العمل قالت أسماء: «إن ما جرى تداوله حول تفضيلها عملاً على آخر أمر غير صحيح»، مؤكدة إعجابها بالمشروعين وقت كتابتهما، وقالت إن أموراً إنتاجية مرتبطة بقرار عرض «أعلى نسبة مشاهدة» في رمضان، بعدما كان يُفترض عرضه في موعد آخر، «اضطرني للاعتذار عن العمل بعدما علمت بالقرار بعد موافقتي على تقديم (أشغال شقة)؛ تفادياً لإرباك العملين».

وقالت أسماء: «أُعجبت بالأداء الذي قدمته سلمى أبو ضيف، وشعرت بأنها لائقة على الدور أكثر مني، وقدمته بطريقة بارعة ومتميزة، مما استحق النجاح الكبير الذي حققه»، لافتة إلى أنها لم تستطع متابعة سوى مسلسليْ «أعلى نسبة مشاهدة»، و«كامل العدد +1» في الأيام الأولى من رمضان؛ لانشغالها بتصوير المشاهد الأخيرة من المسلسل.

أسماء أكدت تقديمها دوراً مختلفاً في فيلم «ولاد رزق 3» (حسابها على «فيسبوك»)

أترقب عرض «الفستان الأبيض»... وأراهن على فيلم «اللعب مع العيال»

وفي حين تنتظر أسماء جلال عرض مسلسل «معاوية» الذي انتهت من تصوير دورها فيه مع المخرج طارق العريان، تترقب عرض فيلمها الجديد معه «ولاد رزق 3»، مؤكدة أنها «تقدم من خلاله دوراً مختلفاً، لكن تُفضل عدم الخوض في تفاصيله الآن».

ومن بين المشاريع السينمائية التي تنتظر أسماء عرضها في الفترة المقبلة فيلم «الفستان الأبيض»، الذي انتهت من تصويره أخيراً، وتدور أحداثه حول اثنتين من الصديقات بدأتا رحلة بحث عن فستان الزفاف، في حين تؤكد رهانها على فيلم «اللعب مع العيال» الذي تشارك في بطولته مع محمد إمام لتقديمه بشكل مختلف.


إياد نصار لـ«الشرق الأوسط»: أتحمس للأدوار «النفسية المعقدة»

يشير نصار في اللقاء إلى أنه بات أكثر قرباً وفهماً للشارع المصري (حسابه على «فيسبوك»)
يشير نصار في اللقاء إلى أنه بات أكثر قرباً وفهماً للشارع المصري (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إياد نصار لـ«الشرق الأوسط»: أتحمس للأدوار «النفسية المعقدة»

يشير نصار في اللقاء إلى أنه بات أكثر قرباً وفهماً للشارع المصري (حسابه على «فيسبوك»)
يشير نصار في اللقاء إلى أنه بات أكثر قرباً وفهماً للشارع المصري (حسابه على «فيسبوك»)

قال الفنان الأردني إياد نصار إن الهدف الأساسي من خطته كفنان هو «معالجة قضايا جدلية شائكة من دون تجريح أو إيذاء»، مؤكداً أنه «يتحمس للأدوار النفسية المعقّدة والمركّبة»، ورأى أن الهدف من اختياره مسلسل «صلة رحم» الذي عُرض خلال رمضان الجاري هو «فتح الأبواب المغلقة حول قضية تأجير الأرحام».

وأوضح نصار لـ«الشرق الأوسط» أن «دور العمل الفني هو فتح نقاش حول الموضوعات الشائكة أو محل الخلاف، ومنح المجتمع فرصة لبحث أسبابها ومحاولة التوصل لحلول لها».

وانتهى أخيراً عرض مسلسل «صلة رحم» للفنان إياد نصار بمشاركة يسرا اللوزي وأسماء أبو اليزيد ومحمد جمعة، سيناريو وحوار محمد هشام عبية، وإخراج تامر نادي، وطرح المسلسل قضية تأجير الأرحام، وصدامها مع التقاليد الدينية والقانونية والمجتمعية.

يَعد إياد نصار البطولة مصطلحاً فضفاضاً (الشركة المنتجة لمسلسل «صلة رحم»)

وعن ميله لتجسيد الأدوار ذات الأبعاد النفسية المعقدة، سواء من خلال شخصية (حسام) في «صلة رحم» وقبلها شخصية (جمال) في «وش وضهر»، يرى نصار أن «الممثل الذي لم يقرأ لدوستويفسكي يفقد الكثير من القدرة على التحليل النفسي للشخصيات التي يجسدها».

معتبراً أن «شخصيات دوستويفسكي كانت مدخله لفهم التمثيل والتعلق بالأدوار المركّبة، فكلها شخصيات غير سويّة نفسياً ومحمَّلة باضطرابات وعُقد، وهذه التناقضات هي محور الشخصية الإنسانية، وبالتالي أميل لتجسيد الشخصيات التي تعاني ولديها ما يُقلقها وما يكشف ضعفها، لأن تقديم شخصية من دون اضطرابات أو مشكلات يعني تقديم شخصية سطحية من دون أعماق، لا تضيف جديداً».

وعدَّ نصار «البطولة مصطلحاً فضفاضاً»، مشيراً إلى أن «مشاركته في أعمال لا يكون بطلها الوحيد، شيء طبيعي وصحي، فالقصة يجب أن تكون هي البطل، طبعاً هناك شخصية محورية تدور حولها الأحداث، لكن في الوقت نفسه لا بد من وجود قصص أخرى بشخوص آخرين، كل منهم بطل حكايته وتدعم هذه الخطوط الحكاية الأصلية، لذلك أسعى دائماً وراء القصة وليس حجم الدور».

وفي حين راكم نصار رصيداً كبيراً من الأعمال على مستوى الدراما، فإنه لا يحقق الحضور نفسه على مستوى السينما، وعزا ذلك إلى أن «السينما لا تحظى بنفس التنوع الموجود في الدراما، حيث تمر بطفرات تظهر بقوة ثم تخفت وتعود لتسير في اتجاه واحد».

الفنان الأردني إياد نصار (حسابه على «فيسبوك»)

من الصعب عليَّ تقديم دور يقوم على «الإفيهات» أو كوميديا الموقف

وأضاف: «عندما شهدت السينما المصرية طفرة وأنتجت أفلاماً مهمة مثل (الممر، وأولاد رزق، والفيل الأزرق، وكازابلانكا)، كنت موجوداً ومشاركاً، ولكن للأسف هذه الطفرة لا تستمر، وأنا لا أستطيع المشاركة في أعمال سينمائية لا تقدم جديداً، ولا تثير نقاشاً، وبالتالي عملي في السينما مرهون دائماً بوجود مشاريع خارج الصندوق».

وشارك إياد نصار أخيراً بدور كوميدي في فيلم «المطاريد»، كما ظهر قبل عامين ضيف شرف في الجزء السادس من مسلسل «الكبير»، وعن تفكيره في تقديم أعمال كوميدية الفترة المقبلة، استبعد نصار الأمر، معتبراً أن دوره في مسلسل «وش وضهر» الذي عُرض العام الماضي «كان نوعاً من الكوميديا السوداء التي يفضّلها ويراها النوع الكوميدي الأقرب له».

وتابع: «من الصعب علي تقديم دور يقوم على الإفيهات أو كوميديا الموقف».

برأي نصار الممثل الذي لم يقرأ لدوستويفسكي يفقد الكثير من القدرة على التحليل النفسي للشخصيات التي يجسدها (حسابه على «فيسبوك»)

 

العمل في السينما العالمية يخضع لقواعد خاصة... و«التجربة الأميركية» كانت مهمة

إياد نصار في لقطة من مسلسل «صلة رحم» (الشركة المنتجة)

واستبعد نصار تقديمه أعمالاً في الدراما الأردنية، مؤكداً أنه «بعيد منذ سنوات طويلة عن الشارع الأردني وطبيعة الدراما في الأردن، في حين بات أكثر قرباً وفهماً للشارع المصري، وعلى دراية بما يحتاج إليه المشاهد بشكل عميق».

وعدَّ نصار مشاركته بالأداء الصوتي لشخصية «باسم بن إسحاق» في لعبة «Assassin’s Creed Mirage» أواخر العام الماضي، «فرصة جيدة لتقديم التاريخ بشكل مبسط ومسلٍّ يساعد الشباب والأجيال الجديدة على فهم حقبة مهمة كالعصر العباسي عبر لعبة فيديو».

وعن تفكيره في تكرار تجربته في الدراما العالمية بعد دوره في المسلسل الأميركي «The Looming Tower» عام 2017، قال نصار إن «العمل في السينما العالمية يخضع لقواعد خاصة»، مؤكداً أن تجربته في المسلسل الأميركي كانت مهمة لـ«التعرف على طريقة العمل في الغرب وكيفية معالجة القصص درامياً، فضلاً عن مستويات التصوير والإخراج والتعامل مع الممثلين»، لافتاً إلى أنه «يأمل في تكرار التجربة مرة أخرى».


ألبوم بيونسيه الجديد يعيد مغنيات الكانتري ذوات البشرة السمراء إلى دائرة الضوء

يعيد ألبوم بيونسيه الجديد تسليط الضوء على التاريخ الطويل للمغنين أصحاب البشرة السمراء (أ.ف.ب)
يعيد ألبوم بيونسيه الجديد تسليط الضوء على التاريخ الطويل للمغنين أصحاب البشرة السمراء (أ.ف.ب)
TT

ألبوم بيونسيه الجديد يعيد مغنيات الكانتري ذوات البشرة السمراء إلى دائرة الضوء

يعيد ألبوم بيونسيه الجديد تسليط الضوء على التاريخ الطويل للمغنين أصحاب البشرة السمراء (أ.ف.ب)
يعيد ألبوم بيونسيه الجديد تسليط الضوء على التاريخ الطويل للمغنين أصحاب البشرة السمراء (أ.ف.ب)

يعيد الإصدار المرتقب، الجمعة المقبل، لألبوم بيونسيه الذي يضمّ أغاني من نوع الكانتري، تسليط الضوء على التاريخ الطويل للمغنين أصحاب البشرة السمراء المتخصصين في هذا النوع الموسيقي الذي يحظى بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة.

جولي ويليامز، وهي فنانة ثنائية العرق تبلغ 26 عاماً، واحدة من الفنانات السمراوات اللواتي يقتحمن المشهد الفني في ناشفيل، عاصمة موسيقى الكانتري؛ حيث يضع الذكور والبيض، وهم الأغلبية، قواعد اللعبة في القطاع.

ووصفت ويليامز في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وراء كواليس حفلة لها في ناشفيل، خطوة بيونسيه بأنها «لحظة تاريخية في تقريب موسيقى الكانتري التي يصنعها الفنانون السمر من الجمهور العريض».

ويليامز من بين نحو 200 فنان يقدّم عروضاً في إطار «بلاك أوبري» Black Opry، وهي مجموعة انطلقت قبل ثلاث سنوات لتسليط الضوء على أصوات الفنانين أصحاب البشرة السمراء من مختلف الأنواع الموسيقية، بينها موسيقى الكانتري والأميركانا والفولك.

وقالت هولي جي، وهي مؤسسة «بلاك أوبري»: «لطالما كنتُ من أشد المعجبين بموسيقى الكانتري طوال حياتي، ولطالما شعرتُ بالعزلة في هذه التجربة. لا سيما بوصفي امرأة سمراء، لا نرى تمثيلاً كبيراً لنا على صعيد الفنانين والمعجبين والمواد التسويقية».

وأضافت: «بمجرد أن بدأت بلاك أوبري، أدركتُ أننا جميعاً موجودون لكننا لم نُمنح المنصة والفرص نفسها كبعض نظرائنا البيض».

تقول مؤسسة فرقة بلاك أوبري «بوصفي امرأة سمراء لا أرى تمثيلاً لنا على صعيد الفنانين والمعجبين والمواد التسويقية» (أ.ف.ب)

محاولة فتح الأبواب

يحيل اسم المؤسسة بصورة مباشرة إلى «غراند أولي أوبري» Grand Ole Opry، وهي قاعة لحفلات موسيقى الكانتري يعود تاريخها إلى ما يقرب من قرن، وشكّل فنانو الأداء السمر عنصراً رئيسياً من تاريخها المعقد، لكنها سلطت الضوء أيضاً على شخصيات مرتبطة بآيديولوجيات العنصرية.

ويشير تشارلز هيوز، مؤلف كتاب يُترجم عنوانه بـ«روح الكانتري: صناعة الموسيقى وصناعة العرق في الجنوب الأميركي»، إلى أن الحديث عن تهميش فناني الكانتري السمر اكتسب زخماً جديداً في أعقاب إعلان بيونسيه عن ألبومها الجديد.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما نبدأ في رؤية الأمور تتغير خلف الكواليس، نأمل في أن تكون لـ(لحظة بيونسيه) ارتدادات على هذه المجتمعات والموسيقيين وكتّاب الأغاني والمعجبين وغيرهم ممن حاولوا فتح الأبواب».

موسيقى الكانتري أسلوب موسيقي أميركي بجوهره مع تأثيرات من أفريقيا، واستخدمت فيه آلة البانغو بشكل ملحوظ من بين الآلات التي جلبها العبيد إلى الأميركتين ومنطقة البحر الكاريبي في القرن السابع عشر.

ومع ذلك، طورت موسيقى الكانتري بأشكالها المعاصرة صورة محافظة مع غلبة ظاهرة للفنانين البيض الذكور المحافظين، مع إظهار قادة القطاع مقاومة بوجه التغيير.

وفي مطلع القرن العشرين، مع ظهور سباقات الأغنيات، وضعت الشركات الموسيقية تصنيفات منفصلة للأنواع الشعبية: موسيقى الكانتري للبيض، وموسيقى الـ«آر أند بي» للسمر.

وتؤكد هولي جي أن «هذا الفصل الأولي كان يعتمد فقط على لون البشرة، وليس الموسيقى». ولا تزال هذه التصنيفات قائمة.

وتقول المغنية برانا سوبريم، العضو في فرقة «وان» O.N.E، مازحة: «قد تكون نغمات أغنية مشابهة تماماً لأنغام الكانتري، ورغم ذلك يمكن أن يقولوا لي إنها ليست أغنية كانتري... وأنا أتساءل، ما الفرق؟».

فنانة «متمردة»

لم تفلت بيونسيه نفسها من النزعة المحافظة لموسيقى الكانتري.

فقد قالت الفنانة المتحدرة من تكساس إنها تأمل ألا يكون لون بشرة الفنان أو أصله العرقي «ضرورياً».

بالنسبة لبرانا سوبريم، فإن اقتحام عالم موسيقى الكانتري من جانب بيونسيه التي تصفها بأنها «متمردة»، سيسمح للفنانين والمعجبين الأميركيين من أصل أفريقي على حد سواء باستعادة التحكم في هذا النوع. وتقول «ثقافة الجنوب هي ثقافة السمر».

تريا سويندل، العضو في فرقة «تشابل هارت» لموسيقى الكانتري، تعتقد أيضاً أن بيونسيه «تفتح موسيقى الكانتري أمام جمهور جديد تماماً».

لكن هولي جي، من مجموعة بلاك أوبري، تبدو حذرة، معتقدة أن بيونسيه يمكن أن تظل الاستثناء بسبب مكانتها الاستثنائية. وتقول «هذا يعود لأن القطاع يخاف من بيونسيه، وليس لأنه مستعد لدعم النساء السمراوات».


ماجد المصري: نهاية «زوجة واحدة لا تكفي» تحمل مفاجآت

برأي المصري أن الفنان حين يجد دوراً جديداً يذهب وراءه (الشرق الأوسط)
برأي المصري أن الفنان حين يجد دوراً جديداً يذهب وراءه (الشرق الأوسط)
TT

ماجد المصري: نهاية «زوجة واحدة لا تكفي» تحمل مفاجآت

برأي المصري أن الفنان حين يجد دوراً جديداً يذهب وراءه (الشرق الأوسط)
برأي المصري أن الفنان حين يجد دوراً جديداً يذهب وراءه (الشرق الأوسط)

تحدث الفنان ماجد المصري عن كواليس مشاركته في الدراما الكويتية للمرة الأولى، معبراً عن اعتزازه بالعمل في المسلسل الكويتي «زوجة واحدة لا تكفي»، الذي يواصل تصويره حالياً بدولة الإمارات، واعداً بمفاجآت في نهاية المسلسل.

وقال في حواره لـ«الشرق الأوسط» إنه يقدم من خلال العمل شخصية جديدة لم يقدمها طيلة مشواره، مشيراً إلى أن «المسلسل لا يتناول فقط تعدد الزوجات، لكنه يتضمن أحداثاً أخرى مهمة»، وذكر أن شخصيته الحقيقية على النقيض تماماً من دوره في العمل «فهو يؤمن بأن زوجة واحدة تكفي جداً».

وأبدى الفنان المصري سعادته بـ«ما يحققه العمل من نجاح عبر منصة (شاهد)، وردود الفعل التي تلقاها من الجمهور الذي يلتقيه»، منوهاً إلى أنه «اختار برغبته الظهور ضيف شرف في المسلسل المصري (محارب)».

ماجد المصري مع الفنانة هدى حسين خلال كواليس تصوير المسلسل (الشركة المنتجة)

ويشارك المصري للمرة الأولى في الدراما الخليجية من خلال مسلسل «زوجة واحدة لا تكفي» الذي يقوم ببطولته أمام فنانات كويتيات: هدى حسين، وسحر حسين، وفاطمة الصفي، والفنانة المصرية أيتن عامر، وأحمد إيراج، والعمل من تأليف الكويتية هدى مشاري حمادة، وإخراج علي العلي.

وتدور أحداث المسلسل في إطار دراما اجتماعية من خلال أسرة مثالية تضم الزوج «رشيد» المخلص لزوجته «هيلة» والمحب لها وبناتهما الثلاث، حيث تدير العائلة مدرسة مختلطة، وتكشف الأحداث تدريجياً أن رشيد متزوج سراً من ثلاث معلمات بالمدرسة.

وعن كواليس العمل يقول ماجد المصري: «حينما عُرض على المسلسل من الصديق المنتج جمال سنان أعجبتني جداً شخصية (رشيد) وأحببت خوض التجربة؛ لكونها شخصية جديدة عليّ، لم أقدمها طيلة مشواري الفني، فالفنان حين يجد دوراً جديداً يذهب وراءه».

وأضاف: «تحمست للعمل بعدما وجدت تصاعداً درامياً بالشخصية، ولا أريد أن أحرق أحداثه، والعبرة بالنهاية، لأن رشيد من الشخصيات المرهقة المليئة بالتفاصيل والتشابكات المعقدة».

وعن العمل في الدراما الخليجية للمرة الأولى يقول المصري: «رغم أنني غير متابع للدراما بشكل عام، لكنني شاهدت أعمالاً للفنانة هدى حسين، من بينها مسلسل (شارع الهرم)، وكنت أتطلع للعمل في الدراما الخليجية، مثلما شاركت في أعمال لبنانية قبل ذلك، وأرى أننا نفيد بعض في النهاية؛ لأن كل منا يستفيد من الآخر، والمهم أن يظهر العمل بمستوى راقٍ، والحمد لله المسلسل ينفذ بشكل جيد».

المصري كشف عن تحضيره للعمل في أكثر من فيلم جديد هذا العام (الشرق الأوسط)

وأشاد المصري بالعمل مع الفنانين الكويتيين: «مستمتع بالعمل مع السيدة هدى حسين، فهي فنانة كبيرة يطلق عليها (ملكة الدراما الخليجية)، وهي تعشق فنها وحريصة على كل من حولها، فلها كل الاحترام والتقدير، كما أن فاطمة الصفي تعد مفاجأة في المسلسل، وتجمعني بها مشاهد مهمة وسعدت بالتعاون مع كل فريق العمل».

ويتابع المصري: «الحمد لله المسلسل يحتل الترتيب الثالث على منصة (شاهد)، ويحقق المركز الأول في الخليج والأردن والعراق، ولمست ردود فعل كثيرة من الجمهور خلال تصويرنا المسلسل في أبوظبي».

ومن المتوقع أن يستمر تصوير المسلسل حتى 20 رمضان، حيث بدأ التصوير متأخراً مثلما يؤكد المصري، قائلاً: «أصبحت معتاداً على ذلك في أعمال رمضان مثلما يحدث في مصر».

فيلم «5 جولات» تعرض لظلم كبير وحين عرضه بالمنصات سيحقق نجاحاً كبيراً

وعن مدى توافقه مع فكرة المسلسل يرى أنه «كدراما أتوافق مع عنوان المسلسل لأنه جذاب، ويجعل المسلسل لدى المشاهد فضولاً لمتابعته، لكن الموضوع ليس رجلاً تزوج أربعة، فهناك أحداث أخرى غير متوقعة بالمرة تشهدها الحلقات القادمة، وتوجد مفاجآت في النهاية».

ويفسر المصري أسباب تعدد الزوجات: «الرجل هو الذي يقرر زوجة تانية أو ثالثة؛ لأن تعدد الزوجات موجود في مجتمعنا الشرقي، لكن أسباب ذلك تختلف من رجل لآخر، فهناك من يفعل ذلك ويراعي حقوق كل زوجة، وهناك من يتعدد لمزاجه دون مبررات مقنعة، وعن نفسي أؤمن بأن زوجة واحدة تكفي، لا سيما إذا كانت عن حب وتفاهم».

أؤمن بأن زوجة واحدة تكفي لا سيما إذا كانت عن حب وتفاهم

ويظهر ماجد المصري ضيف شرف في مسلسل «محارب» أمام حسن الرداد، ويقدم شخصية رجل الأعمال (عزازي) الذي يتعرض للقتل على يد (محارب)، ويقول عن مشاركته: «تعاقدت منذ عامين على المسلسل وكنت سألعب الدور الذي يؤديه أحمد زاهر، لكنني اعتذرت عنه ورحبت بالظهور ضيف شرف؛ لارتباطي بتصوير (زوجة واحدة لا تكفي) بالإمارات، و(محارب) عمل جيد أهنئ فريق العمل عليه».

وكان الفنان المصري قد شارك ببطولة فيلم «5 جولات» خلال الموسم الصيفي الماضي لكن لم يحقق النجاح الذي توقعه له، مفسراً أسباب ذلك بأنه «تم عرضه في توقيت خاطئ ولم يأخذ فرصته بالعرض»، وتابع: «لقد تعرض الفيلم لظلم كبير مع أنه من الأفلام القريبة جداً لقلبي، ونفكر حالياً في العمل على جزء ثانٍ منه، لأنه حين يعرض بالمنصات سيحقق نجاحاً كبيراً»، وكشف عن تحضيره للعمل في أكثر من فيلم جديد هذا العام.


طارق لطفي: الدراما الشعبية تحفزني لاكتشاف قدراتي

لطفي فوجئ بردود فعل الجمهور وتفاعلهم مع شخصية «خضر» في المسلسل (الشركة المنتجة)
لطفي فوجئ بردود فعل الجمهور وتفاعلهم مع شخصية «خضر» في المسلسل (الشركة المنتجة)
TT

طارق لطفي: الدراما الشعبية تحفزني لاكتشاف قدراتي

لطفي فوجئ بردود فعل الجمهور وتفاعلهم مع شخصية «خضر» في المسلسل (الشركة المنتجة)
لطفي فوجئ بردود فعل الجمهور وتفاعلهم مع شخصية «خضر» في المسلسل (الشركة المنتجة)

قال الفنان طارق لطفي إن طبيعة الشخصية التي يجسدها في مسلسل «العتاولة»، المعروض خلال الموسم الرمضاني الجاري، كانت السبب الرئيسي لتحمسه للعمل، بالإضافة لصداقته مع الفنان أحمد السقا التي وصفها بأنها «عابرة للزمن».

وعدَّ لطفي في حواره لـ«الشرق الأوسط» منطقة الدراما الشعبية «ملعباً جديداً محفزاً للغاية لاكتشاف قدراته وإمكاناته المختلفة كممثل»، وأكد أنه «لم يقدم من قبل شخصية مماثلة لـ(خضر) التي قدمها في العتاولة، فهي جديدة عليه ومحفزة له»، حسب وصفه.

وأوضح أن لديه خطة يحاول الالتزام بها قدر المستطاع، وهي: «ألا أكرر نفسي في الأدوار التي أجسدها طوال الوقت، وأن أبحث دائماً عن الجديد والمختلف».

باسم سمرة وأحمد السقا وطارق لطفي في مشهد مشترك من مسلسل {العتاولة} (الشركة المنتجة)

وذكر لطفي أنه فوجئ بردود فعل الجمهور وتفاعلهم مع شخصية «خضر» في المسلسل، مضيفاً: «لم أتوقع هذا التفاعل، وحجم التأثير الذي حدث منذ عرض الحلقة الأولى»، وقال إنه «كان قلقاً من كيفية استقبال الجمهور لدور جديد عليه وفي منطقة الدراما الشعبية تحديداً».

ويشارك طارق لطفي بطولة مسلسل «العتاولة» مع الفنان أحمد السقا، وباسم سمرة، وزينة، وميمي جمال، ومن تأليف هشام هلال، وإنتاج صادق الصباح، وإخراج أحمد خالد موسى.

وسبق أن جسد لطفي شخصية «خلدون» في مسلسل «جزيرة غمام» عام 2022، التي عَدّها نقاد مقابلاً رمزياً لـ«الشيطان»، ورغم النجاح الكبير الذي حققه، قدم في العام الماضي نمطاً مختلفاً، من خلال مسلسل «مذكرات زوج» الذي يدخل ضمن دائرة الدراما الاجتماعية، ثم لعب بطولة فيلم «السيستم» في قالب اجتماعي كوميدي.

الدور الجيد الذي يلعبه الممثل بإتقان هو البطولة الحقيقية التي يسعى وراءها كل فنان

واقتحم منطقة الدراما الشعبية هذا العام في «العتاولة» وعن هذا التنقل بين الأدوار يقول لطفي: «الأفضل للممثل عدم حصر نفسه في قالب واحد، أو ثيمة بعينها، لأن هذه القولبة تحرم الفنان من تطوير أدواته، وإعادة اكتشاف نفسه»، مؤكداً أنه «لا يقلق من تجسيد شخصيات بعيدة عنه أو مختلفة عن شخصيته، بل يجد في ذلك تحدياً كبيراً».

ويرى لطفي أن «الفنان يجب أن يكون حريصاً في اختياراته للأدوار التي يقدمها، كي يستطيع بمرور الزمن أن يراكم رصيداً لدى الجمهور، يمكّنه من أن يبقى في أذهان الناس لأطول فترة ممكنة».

وشدد على التركيز في العمل قائلاً: «لا أنشغل بما حول العمل الفني، بل أجعل كل اهتمامي على العمل نفسه بكل تفاصيله، وهو ما حدث في فيلم (السيستم)، حيث كان المخرج وشركة الإنتاج يقدمان أول أعمالهما الفنية في المجال، ولم يكن لدي اعتراض على ذلك، طالما كان المشروع جيداً ولديه مقومات النجاح».

طارق لطفي وأحمد السقا في لقطة من موقع التصوير وكان آخر تعاون فني بينهما في فيلم {عن العشق والهوى} عام 2006 (لشركة المنتجة)

 

القولبة تحرم الفنان من تطوير أدواته وتجسيد شخصيات مختلفة

وعن عودته للتعاون مع الفنان أحمد السقا في مسلسل «العتاولة» بعد مرور ما يقرب من 18 عاماً على آخر تعاون بينهما في فيلم «عن العشق والهوى» عام 2006، يصف لطفي علاقته بالسقا بأنها «تتجاوز الزمن»، موضحاً أنهما «رغم هذه المدة تقابلنا وبدأنا التصوير وكأننا تركنا بعضنا بالأمس القريب».

وأضاف: «أحمد السقا إنسان لا تستطيع إلا أن تحبه وتقدره لطيبته و(جدعنته)، وتجمعنا سنوات طويلة من الصداقة والنجاح والذكريات التي لا تنسى»، لافتاً إلى أن «هذا الانسجام الواضح انعكس على الشاشة، وشعر به المشاهد، الذي لم يعد من الممكن خداعه، لأننا أصبحنا أمام مشاهد متمرس وواع جداً».

وعَدّ لطفي «العمل الفني عملاً جماعياً بالأساس»، وأوضح أنه «لا ينشغل بفكرة البطولة التي لن تحقق لصاحبها أي نجاح يذكر من دون زملاء يشاركونه النجاح، وقصة محكمة، ومخرج متمكن من أدواته، لتكتمل جميع عناصر العمل الجيد».

وذكر الفنان المصري أن «السعي وراء البطولة لا يجب أن يكون هدفاً في حد ذاته، بل الدور الجيد الذي يلعبه الممثل بإتقان ويخرج فيه كل ما لديه هو البطولة الحقيقية التي يجب أن يسعى وراءها كل فنان».


نوال كامل لـ«الشرق الأوسط»: على شركات الإنتاج اللبنانية العمل لعودة الدراما المحلية

تملك مفهومها الخاص في التمثيل (نوال كامل)
تملك مفهومها الخاص في التمثيل (نوال كامل)
TT

نوال كامل لـ«الشرق الأوسط»: على شركات الإنتاج اللبنانية العمل لعودة الدراما المحلية

تملك مفهومها الخاص في التمثيل (نوال كامل)
تملك مفهومها الخاص في التمثيل (نوال كامل)

متعة الحوار مع جيل الممثلين المخضرمين في لبنان لها مذاقها الخاص، فتجاربهم المتراكمة ومواجهتهم لواقع درامي شهد طلعات ونزلات زادتهم صلابة وشغفاً.

يأتي كلامهم من ذهب عندما يعطون رأيهم أو ملاحظاتهم حول الساحة وأهلها، ويغبّ منهم محاورهم العبر كونهم يشكلون مرجعاً يستحق التوقف عنده.

تعدّ الممثلة نوال كامل واحدة من الجيل المخضرم في الأعمال المسرحية والدرامية، وإطلالتها في أعمال مختلطة أو محلية إضافة تطبع المشاهد الذواق. وفي مسلسل «عَ أمل» الرمضاني، تطلّ على محبيها بأداء عفوي وحقيقي اشتهرت به. وتجسد فيه شخصية الأم رجاء رأس عائلة تتخبط في مشكلات كثيرة. فهي عانت الأمريّن بسبب ظروف قاسية مرت بها، في مجتمع ذكوري بامتياز تجاهد بصمت وبعقل حكيم كي تحافظ على عائلتها.

تشير نوال كامل في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن كل عمل درامي تشارك به يولّد عندها تجربة مضافة إلى مشوارها، وترفض مقولة دور صغير أو كبير؛ لأن كل ممثل برأيها يؤدي دور بطولة مهما كانت مساحته. وتعلق: «يجب التوقف عن تصنيف أدوار الممثلين بكبيرة وصغيرة، أحياناً ومن خلال مشهد واحد يطلّ به الممثل يمكنه أن يحدث الفرق. وهو ما حصل معي في مسلسل (أنا)، فعلق أدائي بذاكرة المشاهد رغم أن دوري كان قصيراً جداً».

مع فريق {عَ أمل} الذي يحقق نسبة مشاهدة عالية في رمضان (نوال كامل)

لا تتوقف نوال كامل أمام نقاط تعدّها سطحية في عالم الدراما، وأي كاريكاتير تؤديه كما تقول يثري مهنتها. «المهم ألا أكرر نفسي، وأن أترجم الورق على أرض الواقع بمصداقية. قلم الكاتب يمكن أن يزود كل دور يلعبه صاحبه بالمعرفة، فيقف على ثقافات وتقاليد جديدة، كما هي حالي اليوم في (عَ أمل). وللمخرج دوره الأساسي، لأنه صاحب العين الثاقبة من خارج الإطار، فيوجه الممثل ويزوده بعلم من نوع آخر. فلكل مخرج أسلوبه في العمل وكنت سعيدة جداً في التعامل مع اسمين كبيرين في عالم التأليف والإخراج. نادين جابر صاحبة قلم يلمس المشاعر ويعكس الواقع، أما رامي حنا فهو يتفوق على نفسه في إخراج محترف ومتقن، حتى إننا كزملاء مهنة نتعاون، ولا بأس بأن نستفيد مرات من خبراتنا ونتبادلها بين بعضنا البعض».

اكتشفت خلال دوري في «عَ أمل» تفاصيل مجتمع لبناني كنت أجهله

رأيها بجيل الشباب من الممثلين قاطع وصريح: «يملكون جرأة جميلة لم نكن نتمتع بها. يملأهم الحماس وشغف المهنة ويتمتعون بمستوى ثقافي ممتاز. جيلنا كان ينقصه الكثير، ولكن الاحتراف يولد مع التجارب والالتزام والجدية في العمل. وكل هذه العناصر موجودة عند الممثلين الشباب».تصف الممثلة اللبنانية نص «عَ أمل» بالجديد من نوعه. حتى إن دور الأم الذي غالباً ما يسند إليها حمل في طياته قالباً مختلفاً. «ليس هناك من أم تشبه أخرى بشكل تام، ولذلك كل دور لعبته تميز بخط درامي خاص به.

تقصير الدولة لا ينحصر فقط بعدم اهتمامها بالفنان اللبناني فهي غائبة على جميع الأصعدة

واكتشفت من خلال دوري في «عَ أمل» تفاصيل مجتمع لبناني كنت أجهله. فهو يدور في فلك القرية بعيداً عن المدينة، فأهلها لا يزالون يتبعون تقاليد اجتماعية متخلفة رغم أننا نعيش في عام 2024. لقد استفدت من دوري على أصعدة كثيرة وتعرفت إلى أسلوب حياة كنت أملك فكرة خجولة عنه. فحمل الدور لي متعة من نوع آخر؛ كوني أشارك في تأدية قصة تنبع من رحم الواقع. هؤلاء الناس موجودون في الحقيقة، وقلة منا تعرفهم عن قرب».

لأول مرة وضعت نوال كامل الحجاب على رأسها كي تؤدي دوراً درامياً. وهو ما جعلها تعيش تجربة جديدة بكل مقاييسها. «استمتعت بعيش حياة غيري وتفاجأت بكمية العنف التي تسود تلك المجتمعات، فلم أستطع أن أهضمها، لا سيما فيما يتعلق برفض الأهل تعليم بناتهم، وبتقاليد تفرض زواج البنت الكبرى قبل الأصغر منها. شعرت بأن تلك الشخصيات هي من عداد الأموات تجهل كل ما يحصل حولها، فحياتها لا تشبه واقعاً يتطور ويتقدم مع الزمن، ولذلك تعيش متقوقعة ومقيدة بعادات مجتمع لا تعرف غيره».

تختار انفجار بيروت موضوعاً لدراما تكتبها بنفسها (نوال كامل)

 

أنا في الحقيقة لا أحب كثرة الكلام وأحياناً يكون الصمت أبلغ

تؤكد نوال كامل أن كل دور تؤديه يجب أن تحبه وإلا فهي لن تستطيع إقناع المشاهد بتمثيلها. وعندما قرأت نص «عَ أمل» أعجبت بما تتناوله كاتبته نادين جابر من أفكار تسهم في توعية المجتمع. ورداً على بعض الانتقادات التي واجهت المسلسل في بداياته تقول: «ليس هناك من عمل كامل بشكل تام. هناك دائماً نواقص تواجهه وهو أمر طبيعي. المهم هو ألا تؤثر على مجريات أحداث العمل».

تتميز نوال كامل بأدائها العفوي أمام الكاميرا، فيشعر مشاهدها بأنها بالفعل تنتمي للشخصية التي تجسدها. فهي لديها مفهوم تمثيل خاص بها، وتوضح: «عندما أقرأ النص أتفحص الشخصية وأغرق في خطوطها، وعندما أصدقها فقط أستطيع أن أتقمصها، وهذا الأمر يظهر جلياً في أدائي. وكوني لم أدخل معاهد تمثيل اتبعت هذا الأسلوب، فتغيب نوال كامل تماماً عني، ويتحول كل تفكيري نحو الشخصية التي أجسدها، ولذلك تتغذى من مصداقيتي فتولد حقيقية وتلقائية تقنع المشاهد. وبالتأكيد ملاحظات المخرج أضعها في قالبها المطلوب، لا أتفلسف في أدائي، والموهبة تشكل عنصراً أساسياً في هذا الإطار. كما أن تراكم التجارب يمكن الممثل من استخدام أدواته بحرفية».

تؤكد بأن كل دور تؤديه يجب أن تحبه وإلا فهي لن تستطيع إقناع المشاهد بتمثيلها (نوال كامل)

 

لا أفكر بالمجهول الذي ينتظرني في المستقبل ولا أخاف منه

في أحد منشوراتها عبر صفحتها على «إنستغرام» كتبت نوال كامل تقول: «الكلام فن لا يتقنه إلا من تعلم الإصغاء». فهل تعد نفسها قليلة الكلام؟ ترد: «نعم أنا في الحقيقة لا أحب كثرة الكلام، وأحياناً يكون الصمت أبلغ. وأردت في هذه العبارة القول إنه من الأفضل أن يكون كلامنا مفيداً وموزوناً، فلا نكثر منه لمجرد تعبئة الوقت».

وعند الحديث عن الدراما المحلية يأخذ كلامها منحى ابنة الكار العاتبة، وتضع الأصبع على الجرح: «لا أدري لماذا أعمالنا اللبنانية غائبة عن الساحة. ليس حقيقياً ما يتم تداوله بأن لهجتنا غير محبوبة من قبل المشاهد العربي. العكس صحيح، وهو يكن لها كل الإعجاب. والأمر هذا نلمسه على أرض الواقع ونسمعه من جميع إخواننا العرب. كما أنه لدينا جميع القدرات التمثيلية والتأليفية والإخراجية وعلى المستوى المطلوب. وهنا أستغل الفرصة وأدعو جميع شركات الإنتاج اللبنانية ومن دون استثناء لإعادتها إلى الساحة. فنحن نحتاج نقل موضوعاتنا اللبنانية أمام الكاميرا. لبنان يملك ميزات عدة وعلى جميع الأصعدة اجتماعية وثقافية ناهيك عن طبيعته الخلابة. وفي الماضي القريب كان يفرض القانون اللبناني على محطات التلفزة إدراج الإنتاجات الدرامية المحلية على شبكات برامجهم. وبرأيي يجب تقوية هذه الإنتاجات، ومن واجب تلك الشركات الإسهام في إحيائها من جديد».

تسجد في مسلسل {عَ أمل} معاناة الأم {رجاء} في حفاظها على عائلتها (نوال كامل)

أخيراً، خسر لبنان الممثل فادي إبراهيم، وعاد موضوع تملص الدولة اللبنانية من الاهتمام بالفنان اللبناني إلى الواجهة. فهل تخاف من الغد، وما هو تعليقها على إهمال الدولة لفنانيها؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «تقصير الدولة لا ينحصر فقط بعدم اهتمامها بالفنان اللبناني. فهي غائبة على جميع الأصعدة والبلد برمته مهمل. وأنا شخصياً لا أفكر بالمجهول الذي ينتظرني في المستقبل. ولا أخاف منه لأني على ثقة بأن رب العالمين هو من يسندني، وكل اتكالي مبني عليه».

وفي حال قدر لها كتابة قصة درامية تلعب بطولتها فهي تقول: «لست كاتبة جيدة ولكن في حال قدر لي ذلك، أختار تأليف قصة درامية عن انفجار بيروت في 4 أغسطس (آب) من عام 2020. لا أعلم لماذا يتجاهلون هذه المأساة ولا أحد يتحدث عنها أو يبحث عن مرتكبها. فهو حصد مئات الضحايا وبعضهم لا يزال يعاني حتى الساعة. وأختار مخرجاً يملك تطلعاتي ومشاعري نفسيهما نحو هذا الموضوع. أما الدور الذي يمكن أن ألعبه فلا تحديد معين له. يمكنني أن أجسد أي شخصية عانت الأمرّين من هذا الحادث المأساوي».

وتختم نوال كامل متحدثة عن طبيعة الحلقات النهائية لمسلسل «عَ أمل»: «تابعوا المشاهدة لأنه يحمل مفاجآت كثيرة. وبما أن قصته نابعة من الواقع فيمكنكم أن تتخيلوا طبيعة نهايته. والأهم يكمن في إيصال الرسالة التي يحملها، وأنا متأكدة من ذلك».