فنزويلا.. عملاق نفطي يترنح نحو «الانهيار الاقتصادي»

التضخم وصل إلى 128 %.. وعجز الموازنة بلغ 20 % من الناتج المحلي

فنزويلية تستبدل عملة في مكتب للصرتفة في العاصمة كاركاس (أ. ف. ب)
فنزويلية تستبدل عملة في مكتب للصرتفة في العاصمة كاركاس (أ. ف. ب)
TT

فنزويلا.. عملاق نفطي يترنح نحو «الانهيار الاقتصادي»

فنزويلية تستبدل عملة في مكتب للصرتفة في العاصمة كاركاس (أ. ف. ب)
فنزويلية تستبدل عملة في مكتب للصرتفة في العاصمة كاركاس (أ. ف. ب)

في المطار الدولي في كراكاس لا يوجد أحد بالانتظار، حيث أصبح خاويا في معظمه.. شركات النقل الجوي الدولية تخلت إلى حد كبير عن فنزويلا. مزيج من الرقابة على الصرف الأجنبي ورفض الحكومة السماح لشركات الطيران بإعادة الأرباح للخارج، أدى إلى اختفاء الرحلات الطويلة إلى داخل البلاد.
الصورة هي نفسها في شوارع المدينة. والعملة المحلية «البوليفار» فقدت نحو 70 في المائة من قيمتها في السوق السوداء خلال العام الحالي، والدولارات «القانونية» من الصعب العثور عليها. فالرقابة على الأسعار واللوائح على الواردات جعلت كثيرا من المواد الغذائية الأساسية تختفي من الأسواق. ما تبقى في كثير من الأحيان لا يمكنه أن يكفي لتلبية حاجة المعظم، والقوة الشرائية بالعملة المحلية قد انخفضت.
ووسط أزمة تقص الغذاء، وفي ظل السعي للحصول على السلع الاستهلاكية النادرة؛ بما في ذلك الحليب والأرز والدقيق، اقتحم متسوقون مستودع سوبر ماركت «Unifrin»، صباح الجمعة الماضي، مما أدى إلى إغلاق الأعمال التجارية في المنطقة، وفقًا لصحيفة «كاروي ديل كاروني» المحلية.
هذه الصورة داكنة السواد، لن نعرفها في حال لجأنا إلى المصادر الرسمية في فنزويلا، فالحكومة امتنعت منذ فترة طويلة عن الإفراج عن الأرقام في كل شيء؛ من التضخم، إلى النمو، إلى العجز في الميزانية، هكذا يقول خوان كريستوبال، أستاذ الاقتصاد في جامعة لوس أندس في سانتياغو بشيلي.
وفنزويلا من الدول الاستثنائية على مستوى العالم التي تعاني من التضخم المكون من ثلاثة أرقام، ونقص حاد في المواد الغذائية بما في ذلك زيت الطهي، فيما تُلقي الشركات اللوم على السياسات الاقتصادية للحكومة الاشتراكية، وتقول الشركات إن الحكومة تقود «حربًا اقتصادية» وهي وراء كل ما تتعرض له البيئة الصناعية في البلاد من مشكلات.
في الوقت نفسه، تُلقي حكومة الرئيس نيكولاس مادورو هي الأخرى باللوم على المعارضة ورجال الأعمال وبعض الشركات الأجنبية لتعمد إتلاف اقتصاد فنزويلا بسبب اكتناز المنتجات وتسعير البضائع بتكلفة غير عادلة.
والنتيجة هنا هي وصول التضخم في الشهور الـ12 الماضية إلى 128 في المائة. وبلغ عجز الموازنة ما يقرب من 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وسجل ميزان المدفوعات عجزا بلغ 17 مليار دولار. وفقًا لتقديرات أسدروبال أوليفيروس، أحد أبرز الاقتصاديين في فنزويلا.
يقول أوليفيروس، الذي يرأس «Ecoanaltica» وهي شركة تقدم خدمات الاستشارات للبنوك والشركات، إنه من أجل التوصل إلى أرقامه، فقد اعتمد على شبكة من الاتصالات؛ الزملاء وزملاء الدراسة السابقين، ورجال الأعمال.
وتوقعت الـ«إيكونوميست»، في يوليو (تموز) الماضي، انكماش الناتج المحلي الإجمالي في فنزويلا بنسبة 4.2 في المائة خلال العام الحالي.
ووفقا لمقال نُشر في «بلومبيرغ» نهاية يوليو الماضي، فيبدو أنه لا مفر من أن تتخلف الحكومة الفنزويلية عن سداد الديون في المستقبل القريب جدًا. ففي العام الماضي شكك ريكاردو هوسمان، الأستاذ في جامعة هارفارد، في قرار فنزويلا بالاستمرار في دفع مستحقات حاملي السندات، لما سيؤدي إليه ذلك من غرق البلاد في عمق أزمة الديون.
وفنزويلا، بالمشاركة مع شركة النفط الحكومية، لديها نحو 5.6 مليار دولار مدفوعات سندات مستحقة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الحالي، ونحو 10 مليارات دولار أخرى في عام 2016، وفقًا لتقديرات «بنك أوف أميركا».
والتداول في مقايضة الائتمان الافتراضي يُظهر أن هناك احتمالا للتخلف عن السداد بنحو 96 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، وهي أعلى نسبة في العالم، وفقًا لبيانات هيئة السوق المالية في فنزويلا.
ويرى النقاد أن المشكلات التي تمر بها فنزويلا، هي نتيجة لفشل النموذج الاقتصادي الذي تقوده الدولة؛ فانخفاض أسعار النفط واختلال أسعار صرف العملة وضوابط الأسعار، حفزت نقص السلع الاستهلاكية، مما تسبب في أن تلتهب النيران في خطوط المحلات التجارية في جميع أنحاء البلاد.
فنزويلا، بلد يحتوي في باطنه على ثروة نفطية هائلة، ويشعر الفقراء فيها منذ سنوات طويلة أنهم لا يحصلون على نصيبهم العادل من المال. رغم سيطرة الرئيس السابق هوغو شافيز على كثير من شركات النفط واستخدم المال لتمويل سياسات شعبية مع الفقراء الفنزويليين، فإن مجموعات أخرى في المجتمع عارضتها.
وجاء الرئيس نيكولاس مادورو إلى السلطة في أبريل (نيسان) 2013 بعد فوزه الساحق في انتخابات أُجريت في البلاد بعد وفاة شافيز. وشهدت ولايته استياء متزايدا بين عامة السكان، وفقًا لمنظمة العفو الدولية.
وتشير منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، إلى أن فنزويلا تُعاني ظروفًا سيئة من حيث نظام العدالة؛ حيث يذهب بعض المجرمين دون عقاب، وكذلك سوء المعاملة في السجون؛ حيث يتعرض السجناء للضرب، والحرق، والاختناق، والتعذيب بالكهرباء، والتهديد بالقتل أثناء الاحتجاز، وأصبحت جرائم العنف مشكلة كبيرة في فنزويلا.
وفضلاً عن هذه الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تمر بها فنزويلا، تمر البلاد بمرحلة اقتصادية حرجة، وهي «لعنة النفط». فالنفط هو سلعة التصدير الرئيسية في فنزويلا، حيث يمثل نحو 96 في المائة من صادرات فنزويلا، و40 في المائة من إيراد الحكومة، و11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما يوفر معظم العملات الأجنبية في البلاد، في حين أنها تستورد كل احتياجاتها من المواد الغذائية.
ووفقًا لـ«جريدة النفط والغاز (OGJ)»، بلغت احتياطات النفط المثبتة في فنزويلا نحو 298 مليار برميل خلال عام 2014، وهو الاحتياط الأكبر في العالم، تليها احتياطات المملكة العربية السعودية البالغة 266 مليار برميل، وكندا التي تمتلك احتياطات مُقدرة بـ173 مليار برميل.
وتراجع سعر النفط في فنزويلا، للأسبوع الثامن على التوالي، ليبدأ سعر سلة نفط فنزويلا شهر أغسطس (آب) تحت مستوى 46 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ مارس (آذار) الماضي، وسط تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية بسبب المخاوف الاقتصادية في الصين، والصفقة النووية التي من شأنها أن تسمح لإيران ببيع مزيد من النفط، بالإضافة إلى التخمة المستمرة في الأسواق العالمية بسبب الإنتاج المتزايد من النفط الصخري في الولايات المتحدة.
ووفقًا للأرقام الصادرة عن وزارة الطاقة والبترول في فنزويلا، فقد بلغ متوسط سعر النفط لعام 2014 نحو 88.24 دولار للبرميل، بانخفاض من 98.08 دولار في 2013، و103.42 دولار في 2012، لكن هذا المتوسط أعلى من مستوى 72.43 دولار للبرميل الذي شهدته البلاد في عام 2010، وأعلى بكثير من متوسط السعر الذي بلغ 57.01 دولار 2009.
وتقول «مجموعة الأزمات الدولية (ICG)»، ومقرها بروكسل: «قبل سقوط أسعار النفط بنحو 50 في المائة بنهاية عام 2014، وهو العام الذي انكمش فيه الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 4 في المائة، وارتفع معدل التضخم إلى 62 في المائة، كان الاقتصاد الفنزويلي يُظهر علامات على التوتر، فقد تمت مصادرة الأراضي الخاصة والشركات، وأصبحت الرقابة على الصرف غير فعالة، واستشرى الفساد في مؤسسات الدولة في كثير من الأحيان، وتقوض إنتاج البلاد من السلع والخدمات الأساسية».
وتُشير المجموعة، في مذكرة بحثية بعنوان «فنزويلا: الكوارث غير الطبيعية» اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إلى تراكم الديون الضخمة على الحكومة الفنزويلية؛ حيث فقدت معظم احتياطاتها الدولية وأفرغت «صندوق الاستقرار» الذي أُنشئ من أجل مثل هذه الحالات الطارئة، وتواجه الحكومة نقصًا شديدًا في العملة الصعبة ولم تعد قادرة على التحمل لتعويض نقص السلع الاستهلاكية من خلال الواردات. وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال الخبير الاقتصادي أورلاندو أوشوا، إن ما يحدث من قبل الحكومة يشبه عملية انتحار، فحكومة مادورو تقوم بتبديد الأصول لتصل لعام 2016، من دون أي خطة للانتعاش الاقتصادي.
ووفقًا لصندوق النقد الدولي، قامت السلطات الفنزويلية برهن نحو 1.5 مليار دولار من احتياطاتها من الذهب لدى الصندوق، وأصدرت سندات خزينة، وأجرت مفاوضات على قروض تبلغ 2.5 مليار دولار عبر «سيتغو»، فرع شركة النفط الفنزويلية العامة للتكرير في الولايات المتحدة، التي تعد المصدر الأول للتمويل في فنزويلا.
وتقول مجموعة «ICG»، وهي منظمة مهتمة بوضع سياسات حل النزاعات، إنه لتفادي الأزمات الإنسانية التي يمكن أن تحدث للشعب الفنزويلي بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة، يجب على الحكومة أن تعترف بالمشكلة.
وتُضيف المنظمة: «يجب أن تتوقف الحكومة عن إخفاء الإحصاءات الحقيقية عن اقتصاد الدولة، كما يقع على عاتق الحكومة إبرام اتفاق لضمان إمدادات البضائع النادرة، بما في ذلك الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية الأساسية».
وأشارت المنظمة إلى ضرورة سعي الحكومة نحو وضع برنامج طوارئ يعيد التوازن الاقتصادي ويحمي الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع، بدلا من إلقاء اللوم على المعارضة والحكومات الأجنبية بسعيها نحو خلق حالة «حرب اقتصادية» وهمية في البلاد.

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



تعاون ثلاثي في السعودية يربط الشحن البحري بالمطارات

إحدى طائرات الشحن التابعة لـ«السعودية» (الشركة)
إحدى طائرات الشحن التابعة لـ«السعودية» (الشركة)
TT

تعاون ثلاثي في السعودية يربط الشحن البحري بالمطارات

إحدى طائرات الشحن التابعة لـ«السعودية» (الشركة)
إحدى طائرات الشحن التابعة لـ«السعودية» (الشركة)

أعلنت شركة «السعودية للشحن» عن تعزيز تعاونها الاستراتيجي مع «الهيئة العامة للموانئ» (موانئ) و«هيئة الزكاة والضريبة والجمارك»، لإطلاق مسارات لوجستية جديدة تحت اسم «المسار اللوجستي البحري الجوي» عبر موانئ الساحل الغربي، بهدف ضمان استمرار تدفق الشحنات والبضائع من وإلى الأسواق العالمية بكفاءة عالية.

وقالت في بيان، الأحد، إن هذا التعاون أتى كخطوة استباقية لمواجهة التطورات الراهنة التي تؤثر على أنماط الشحن وجداول الرحلات الدولية؛ حيث تتولى «السعودية للشحن» الدور المحوري في تحويل البضائع القادمة عبر البحر إلى جسر جوي سريع، ما يقلص زمن الترانزيت، ويوفر حلولاً توازن بين كفاءة التكلفة وسرعة التوصيل.

وأكدت الشركة أن هذا التعاون يهدف إلى تفعيل نظام لوجستي وطني متكامل، تكون فيه المطارات والموانئ نقاط دخول مكملة بعضها لبعض، وقد تم بالفعل إطلاق خطوط جديدة لدعم استمرارية الأعمال وإعادة توجيه الشحنات، بدءاً من ميناء جدة الإسلامي، لتقليل أوقات العبور وحماية سلاسل التوريد.

وتعمل «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» على ربط الموانئ البحرية بالمطارات الجوية، من خلال منظومة «ترانزيت» متكاملة، والتي تتيح نقل الشحنات ببيان جمركي موحد باستخدام تقنيات الفسح المسبق والرقابة الذكية. وتضمن هذه التقنية انتقال الحاويات من رصيف الميناء إلى مدرج المطار في وقت قياسي، مما يعزز قدرة المملكة على أن تصبح جسراً لوجستياً عالمياً، يربط سلاسل الإمداد الدولية بكفاءة أمنية وتشغيلية عالية.

وأوضحت «السعودية للشحن» جاهزيتها العالية للتكيف مع المتغيرات، وضمان وصول البضائع الأساسية والتجارية بكفاءة، عبر تفعيل مسارات بديلة وروابط موثوقة بين الموانئ والمطارات، بما يحافظ على استمرارية شريان سلاسل التوريد دون انقطاع.


قرار ترمب بشأن النفط الروسي يرفد خزينة الكرملين بمليارات الدولارات

العلمان الروسي والأميركي على المبنى الرئيسي للسفارة الأميركية في موسكو (إ.ب.أ)
العلمان الروسي والأميركي على المبنى الرئيسي للسفارة الأميركية في موسكو (إ.ب.أ)
TT

قرار ترمب بشأن النفط الروسي يرفد خزينة الكرملين بمليارات الدولارات

العلمان الروسي والأميركي على المبنى الرئيسي للسفارة الأميركية في موسكو (إ.ب.أ)
العلمان الروسي والأميركي على المبنى الرئيسي للسفارة الأميركية في موسكو (إ.ب.أ)

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، ودفعت بحلفاء واشنطن إلى التعبير عن قلقهم، اتخذت إدارة الرئيس دونالد ترمب قراراً برفع العقوبات عن النفط الروسي المنقول بحراً لمدة 30 يوماً. وبينما تسعى واشنطن من خلال هذا الإجراء إلى كبح جماح أسعار الطاقة التي اشتعلت بفعل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ترى روسيا في هذا القرار «اعترافاً» دولياً لا غنى عنه، في وقت تحذِّر فيه كييف وعواصم أوروبية من أن هذه التنازلات قد تمنح الكرملين شريان حياة مالياً لتمويل حربه في أوكرانيا.

روسيا تحتفي

تسود حالة من الابتهاج في موسكو، بعد قرار وزارة الخزانة الأميركية السماح لتجار الطاقة بشراء النفط الروسي المحمَّل بالفعل على الناقلات، دون الخوف من «العقوبات الثانوية». وقد اعتبر المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون للاستثمار والتعاون الاقتصادي، كيريل ديميترييف، أن الولايات المتحدة «أقرَّت أخيراً بالواقع»، مؤكداً أن سوق الطاقة العالمية لا يمكن أن تبقى مستقرة من دون النفط الروسي.

وفي رسالة عبر «تلغرام»، توقع ديميترييف أن يكون المزيد من تخفيف القيود «أمراً حتمياً» مع ازدياد أزمة الطاقة العالمية، رغم ما سماه «مقاومة بيروقراطية بروكسل».

معضلة التمويل

كانت العقوبات التي فرضتها واشنطن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على عملاقَي النفط الروسي: «روسنفت» و«لوك أويل»، قد أجبرت موسكو على البيع بخصومات تصل إلى 30 دولاراً للبرميل، ما أدى إلى تقلص إيراداتها بنسبة 40 في المائة في فبراير (شباط). لكن الحرب على إيران قلبت الموازين؛ إذ تضاعف سعر مزيج «أورال» الروسي ليصل إلى 80 دولاراً للبرميل، وهو ما منح موسكو إيرادات إضافية تقدر بـ150 مليون دولار يومياً. ويرى اقتصاديون أن هذه الأموال ستسمح لموسكو بموازنة ميزانيتها، وحتى البدء في تراكم الفوائض في «صندوق الثروة القومي»، مؤكداً أنه «في الصراع بين أميركا وإيران، بوتين هو الرابح الأكبر».

رافعة مضخة نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان الروسية (رويترز)

غضب أوروبي

واجه القرار الأميركي انتقادات حادة من حلفاء واشنطن؛ حيث حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن هذا التنازل قد يمنح موسكو 10 مليارات دولار إضافية لتمويل الحرب، واصفاً ذلك بأنه «لا يساعد على تحقيق السلام».

ومن جانبه، أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس موقفاً حازماً بقوله: «نحن نؤمن بأن تخفيف العقوبات الآن، لأي سبب كان، هو أمر خاطئ».

في المقابل، دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن القرار، مؤيداً وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي زعم أن التأثير المالي على روسيا سيكون «محدوداً»؛ لأن معظم إيرادات الطاقة الروسية تُستمد من الضرائب عند نقطة الاستخراج، وليس من بيع الشحنات العالقة.

«توازن هش»

يرى الخبراء أن هذا القرار يهدد بتعميق الانقسامات داخل مجموعة السبع، ويخشون من أن تراهن روسيا على أن هذا الإجراء هو مجرد بداية لتفكيك نظام العقوبات بالكامل.

وعلى الصعيد الاستراتيجي، تظل موسكو في موقف «توازن هش»؛ فهي تحاول الحفاظ على تحالفها مع إيران، بينما تسعى في الوقت ذاته إلى تجنب أي صدام مع إدارة ترمب، آملة في لعب دور الوسيط في صراعات الشرق الأوسط، رغم أن مراقبين يرون أن فرص القيام بوساطة حقيقية تبدو ضئيلة للغاية في ظل الظروف الراهنة.

وبينما يتطلع الصقور في الكرملين إلى الفوضى التي قد تلي إغلاق مضيق هرمز، يبدو أن الكرملين يفضل حالياً عدم استفزاز البيت الأبيض، مفضلاً الاستفادة المالية من أزمة الطاقة العالمية على الانخراط المباشر في تصعيد قد ينهي قنوات الحوار مع واشنطن.


«هندالكو» الهندية توقف إنتاج الألمنيوم المبثوق بسبب حرب إيران

يُستخدم الألمنيوم المبثوق في البناء والمركبات الكهربائية والإلكترونيات والألواح الشمسية (إكس)
يُستخدم الألمنيوم المبثوق في البناء والمركبات الكهربائية والإلكترونيات والألواح الشمسية (إكس)
TT

«هندالكو» الهندية توقف إنتاج الألمنيوم المبثوق بسبب حرب إيران

يُستخدم الألمنيوم المبثوق في البناء والمركبات الكهربائية والإلكترونيات والألواح الشمسية (إكس)
يُستخدم الألمنيوم المبثوق في البناء والمركبات الكهربائية والإلكترونيات والألواح الشمسية (إكس)

ذكرت شركة «هندالكو إندستريز» الهندية، أنها أوقفت إنتاج الألمنيوم المبثوق بسبب نقص الغاز في أعقاب انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط.

وأظهر إشعار أن الشركة المملوكة لمجموعة «أديتيا بيرلا» أعلنت حالة القوة القاهرة لجميع عملاء منتجات الألمنيوم المبثوق في 11 مارس (آذار)، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن إشعار ومصادر مطلعة.

ويستخدم الألمنيوم المبثوق في البناء والمركبات الكهربائية والإلكترونيات والألواح الشمسية.

وتعاني الهند من أسوأ أزمة غاز منذ عقود، بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران؛ إذ خفضت الحكومة الإمدادات للصناعات، لتجنيب الأسر أي نقص في غاز الطهي.

وقالت الشركة في الإشعار: «اتخذت (هندالكو) وتواصل اتخاذ جميع الخطوات المعقولة للتخفيف من تأثير حالة القوة القاهرة».

وقال المصدران اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لأنهما غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن مصاهر الألمنيوم التابعة لشركة «هندالكو» تواصل العمل بشكل طبيعي.