توجيهات مضللة لترويج حبوب الفيتامينات المتعددة

لا توجد أي أدلة قوية على فوائدها الصحية

توجيهات مضللة لترويج  حبوب الفيتامينات المتعددة
TT

توجيهات مضللة لترويج حبوب الفيتامينات المتعددة

توجيهات مضللة لترويج  حبوب الفيتامينات المتعددة


هل أنت واحد من بين كل ثلاثة أميركيين يتناولون مكملات (حبوب) الفيتامينات المتعددة كل صباح، ربما مع رشفة من الماء؟ الحقيقة أن هذه عادة شائعة ربما يصعب بلعها!

- توجيهات مضللة
في هذا الصدد، يقول بيتر كوهين، الأستاذ المساعد في الطب بجامعة «هارفارد» وطبيب الباطنية لدى «كمبريدج هيلث أليانس» التابع للجامعة: «غالبية الناس ربما سيكونون أفضل حالاً مع تناول كوب ممتلئ من الماء فحسب، والتخلي عن الفيتامين». وأوضح أن هذا الأمر إلى جانب توفيره للمال، فإنه سيخلق لديك شعوراً بالرضا لأنك لا تذعن للتوجهات المضللة الشائعة في السوق.
• مراجعة علمية: ويعود ذلك إلى أنه فيما يخص الأميركي البالغ العادي، فإن تناول مكمل الفيتامينات المتعددة يومياً لا يوفر أي فائدة صحية حقيقية، حسبما أوضحت فرقة الخدمات الوقائية الأميركية فبل وقت قريب. وخلصت مراجعة أجرتها الفرقة، حللت في إطارها 84 دراسة جرت على قرابة 700 ألف شخص، إلى وجود أدلة ضئيلة للغاية، بل ربما لا دليل على الإطلاق على أن تناول مكملات الفيتامينات والمعادن يساعد في الوقاية من السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية التي يمكن أن تؤدي إلى التعرض لأزمات قلبية وسكتات دماغية، إلى جانب أنها لا تقي من الوفاة في عمر مبكر.
وعن ذلك، يقول كوهين، الخبير في أبحاث وتنظيمات المكملات الغذائية: «لدينا أدلة جيدة على أنه فيما يتعلق بالغالبية العظمى من الأشخاص، فإن تناول مكملات الفيتامينات المتعددة لا جدوى من ورائه».
• استثناءات محتملة: والآن، مَن قد يحتاج إلى مكمل متعدد الفيتامينات أو مكملات فردية؟
رغم ما سبق، تبقى هناك بعض الاستثناءات؛ إذ تعد النظم أو الحمية الغذائية شديدة الصرامة، وأمراض الجهاز الهضمي، أو جراحات بعينها خاصة لإنقاص الوزن التي تسبب تراجعاً في قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية، من الأمثلة على الأسباب التي يمكن أن تدفع طبيباً ما للتوصية بتناول مكملات الفيتامينات المتعددة أو الفيتامينات الفردية.
على سبيل المثال، ربما يصبح من الضروري تناول مكمل فيتامين D على نحو يومي، عندما لا يتعرض الشخص للشمس على نحو كافٍ. وربما يوصي الطبيب بتناول مكمل حديد حال انخفاض مستوى كريات الدم الحمراء (أي عند حدوث فقر الدم).
لماذا من الصعب التخلي عن عادة تناول مكمل الفيتامينات المتعددة يومياً؟
توحي دراسات مسحية بأن الناس يتناولون هذه الفيتامينات كي يبقوا أصحاء، ويشعروا بقدر أكبر من النشاط أو للحصول على راحة البال، تبعاً لمقال رافق المراجعة التي أجرتها فرقة الخدمات الوقائية الأميركية. وتنبع هذه المعتقدات من سيل المقالات القوي حول كون الفيتامينات عناصر صحية وطبيعية، والذي يعود إلى نحو قرن.
وعلق كوهين على الأمر بقوله: «يروق هذا السرد لكثير من المجموعات، منهم الأشخاص أصحاب التوجهات النباتية التقدمية، وكذلك المحافظون الذين يشعرون بالريبة إزاء العلوم ويعتقدون أن الأطباء لا يحققون نفعاً».

- ادّعاءات تسويقية
هناك ادّعاءات تسويقية غير مثبتة بخصوص المكملات الغذائية. وأوضح كوهين أن إنتاج الفيتامينات أمر غير مكلف على الإطلاق، وبالتالي فإنه في إمكان الشركات توجيه كثير من المال لمجال الإعلان؛ إلا أنه نظراً لأن إدارة الغذاء والدواء الأميركية تتولى الإشراف التنظيمي على المكملات الغذائية بوصفها غذاء، وليس بوصفها عقاقير يجري تناولها بوصفة طبيب أو من دونها، فإن الإدارة تراقب فقط الادعاءات المتعلقة بعلاج الأمراض.
على سبيل المثال، لا يمكن لمصنّعي المكملات القول بأن منتجاتهم «تقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب». ومع ذلك، يُسمح لهم بكتابة عبارات على عبوات منتجاتهم من طراز: «يعزز صحة القلب»، أو «يعزز المناعة»، وكذلك كتابة وعود مبهمة حول التخلص من الشعور بالإرهاق والكسل.
في هذا الصدد، قال كوهين: «يُسمح لمصنعي المكملات بالتسويق لمنتجاتهم كما لو أن لها فوائد، بينما لا فائدة لها في واقع الأمر. إن الأمر يتعلق بالقانون». وتقتضي الحكمة الانتباه إلى إعلان إخلاء المسؤولية القانونية الموجود على كل منتج: «هذه الادعاءات لم يجر تقييمها من جانب إدارة الغذاء والدواء. هذا المنتج غير مقصود منه تشخيص أو علاج أو الوقاية من أي مرض».
ومع ذلك، ورغم وجود هذه اللغة القوية المستخدمة في هذا الإعلان -«غير مقصود منه تشخيص أو علاج أو الوقاية من أي مرض»– فإن ذلك لا يبدو أنه يؤثر في نظرة الناس إلى الادعاءات التسويقية.
ومع أن مكملات الفيتامينات المتعددة غير مفيدة، فإنها على الأقل ليست ضارة، لكن من الأفضل توجيه المال الذي ينفقه الناس عليها لإنفاقه على شراء طعام صحي، حسبما يقول كوهين.

- مدونات «هارفارد» الصحية
ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

صحتك الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)

ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

قد يبدو الثوم الأسود للوهلة الأولى مختلفاً تماماً عن الثوم الأبيض المعروف، سواء من حيث اللون أو القوام أو الطعم، لكنه في الواقع يُصنع من الثوم العادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)

لوحة مفاتيحك قد تتحول إلى «مطعم للبكتيريا»... احذر هذه العادة

قد يبدو تناول وجبة خفيفة أثناء العمل على الكمبيوتر عادة عابرة لا تستحق التفكير، لكن الجمع بين الطعام ولوحة المفاتيح قد يكون أقل نظافة مما تتخيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم خلال الحمى يحتاج إلى كميات كافية من السوائل والطاقة والبروتين (بيكسلز)

5 مصادر للبروتين سهلة الهضم... ماذا تأكل عند الإصابة بالحمى؟

تتسبب الحمى والإنفلونزا في كثير من الأحيان في فقدان الشهية، ما قد يحرم الجسم من العناصر الغذائية والبروتينات التي يحتاج إليها لدعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تقليل استخدام المستحضرات قد يمنح البشرة فرصة لاستعادة توازنها (رويترز)

«صيام البشرة»... ما هو ومتى يكون مفيداً؟

في ظل انتشار روتينات العناية بالبشرة التي تضم عدداً كبيراً من المستحضرات، من الأمصال والمقشرات إلى الزيوت والكريمات، ظهر اتجاه جديد يعرف باسم «صيام البشرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساعدان في تقليل مضاعفات اضطراب ثنائي القطب

وجدت دراسة جديدة أن أدوية إنقاص الوزن، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد تحدث نقلة نوعية في حياة الأشخاص الذين يُعانون من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

3 عوامل شائعة قد تسرّع عملية الشيخوخة... ما هي؟

الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)
الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)
TT

3 عوامل شائعة قد تسرّع عملية الشيخوخة... ما هي؟

الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)
الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)

قد تؤثر عادات نمط الحياة والعوامل البيئية في صحة الخلايا والشيخوخة البيولوجية، وفق خبير الطب الوظيفي الدكتور ويل كول، الذي يرى أن عوامل مرتبطة بالحياة الحديثة، من النظام الغذائي والسموم البيئية إلى التوتر، قد تسهم في خلل وظائف الخلايا وتؤثر في الالتهابات والنوم والصحة العامة.

وفي تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير كول إلى أن هذه العوامل قد تسرّع الشيخوخة البيولوجية، بحيث يختلف عمر خلايا الجسم عن العمر الزمني للشخص.

كما يحذر من تجاهل أعراض مستمرة، مثل ضبابية الدماغ والتعب، باعتبارها طبيعية، إذ يمكن أن ترتبط بعوامل صحية ونفسية وأخرى متعلقة بنمط الحياة.

وحدد كول ثلاثة عوامل يرى أنها قد تعطل التواصل بين الخلايا وتُحدث ما يسميه «الضوضاء الخلوية»، التي قد تسهم في تسارع الشيخوخة والإصابة بالأمراض.

1- نظام غذائي غير صحي

يعتبر كول تناول الأطعمة التي «لا تحب جسم الإنسان في المقابل»، خصوصاً الأطعمة المحفزة للالتهابات، أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا.

وأضاف أن عدم الالتزام بأوقات منتظمة لتناول الطعام، وتناول الأطعمة على مدى ساعات طويلة من اليوم من دون منح الجسم وقتاً للهضم والصيام، قد يخل أيضاً بالتوازن الخلوي.

2- التعرض للسموم

أشار كول إلى بعض العوامل البيئية، ومنها المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب ومواد «PFAS» المعروفة أحياناً باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، بوصفها مصادر محتملة للقلق الصحي. ويعتمد تأثير التعرض لهذه المواد على نوع المادة والجرعة ومدة التعرُّض.

كما أشار إلى مسببات الأمراض المعدية، مثل البكتيريا والفيروسات، والتعرُّض للعفن بوصفها عوامل قد تؤثر في الصحة.

وأضاف أن التعرض مساءً للضوء الغني بالطيف الأزرق قد يؤثر في الساعة البيولوجية لدى بعض الأشخاص، بينما قد يساعد انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ والتعرض للضوء نهاراً في دعم النوم الصحي وصحة الخلايا.

3- التوتر المزمن والصدمات والعزلة

أشار كول أيضاً إلى التوتر المزمن والصدمات النفسية غير المعالجة ونقص التواصل الاجتماعي أو الروحي بوصفها عوامل قد ترتبط بزيادة «الضوضاء الخلوية».

وربطت بعض الدراسات الرصدية بين المشاركة الدينية أو الروحية وانخفاض مستويات بعض مؤشرات الالتهاب، وتحسُّن بعض النتائج الصحية، لكن هذه الدراسات لا تثبت أن الإيمان بحد ذاته هو سبب هذه الفوائد.

وقال كول إن فوائد مشابهة قد تتحقق من خلال أي منظومة معتقدات أو مجتمع يساعد الشخص على تغيير حالته النفسية، وكذلك من خلال التواصل مع الطبيعة.


ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)
الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)
TT

ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)
الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)

قد يبدو الثوم الأسود للوهلة الأولى مختلفاً تماماً عن الثوم الأبيض المعروف، سواء من حيث اللون أو القوام أو الطعم، لكنه في الواقع يُصنع من الثوم العادي من خلال عملية معالجة بطيئة تمنحه خصائص ومذاقاً مميزين. ومع تزايد الاهتمام بالأطعمة الغنية بالمركبات النباتية ومضادات الأكسدة، أصبح الثوم الأسود يحظى بشعبية متزايدة بصفته إضافة غذائية قد توفر عدداً من الفوائد الصحية.

ويُصنع الثوم الأسود من خلال تخمير الثوم العادي ببطء، على درجة حرارة منخفضة وثابتة، لأسابيع عدة. وتؤدي هذه العملية إلى تغيرات في تركيب الثوم، فتمنحه لونه الداكن، وقوامه الطري، ونكهته الأكثر حلاوة مقارنةً بالثوم الطازج، وفقاً لموقع «هيلث».

1. غني بمضادات الأكسدة

يُعدّ الثوم الأسود مصدراً جيداً للمركبات النباتية الواقية، كما يحتوي على مستويات أعلى من بعض مضادات الأكسدة مقارنةً بالثوم العادي. وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف من خلال معادلة المركبات التفاعلية المعروفة باسم الجذور الحرة.

ويحتوي الثوم بصورة طبيعية على أنواع متعددة من مضادات الأكسدة، إلا أن عملية التخمير المستخدمة في إنتاج الثوم الأسود يمكن أن تزيد مستويات بعض هذه المركبات.

فعلى سبيل المثال، يحتوي الثوم الأسود على ما يصل إلى عشرة أضعاف حمض الهيدروكسي سيناميك، وما يصل إلى ثمانية أضعاف الفلافونويدات مقارنةً بالثوم العادي.

كما يُعدّ الثوم الأسود مصدراً غنياً بالمركبات النباتية الكبريتية، مثل غاما-غلوتاميل-إس-ميثيل-إل-سيستين سلفوكسيد (GSMCS) وإس-أليل مركابتو-إل-سيستين (SAMC)، والتي تتمتع بخصائص وقائية فعالة للخلايا.

وتؤدي المعالجة الحرارية المستخدمة في إنتاج الثوم الأسود إلى زيادة قدرة الجسم على امتصاص بعض هذه المركبات المفيدة.

2. يساعد في حماية قلبك

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالثوم بانخفاض معدلات بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، ومن بينها ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول.

كما قد يساعد تناول الثوم في الحد من تصلب الشرايين، وهي حالة تصبح فيها جدران الشرايين أكثر صلابة أو سماكة نتيجة تراكم اللويحات داخلها.

إضافة إلى ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن مستخلص الثوم الأسود قد يسهِم في رفع مستويات الكوليسترول عالي الكثافة (HDL)، المعروف باسم «الكوليسترول الجيد»، والذي يؤدي دوراً في الحفاظ على صحة القلب.

وقد يُسهم الثوم الأسود أيضاً في تحسين وظائف القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.

3. منخفض السعرات الحرارية

يُعدّ الثوم، بما في ذلك الثوم الأسود، من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية؛ وهو ما قد يجعله خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن، خصوصاً لمن يحاولون التحكم في وزنهم.

ويحتوي الثوم كذلك على عدد من العناصر الغذائية الأخرى، إلا أنه لا يُعدّ مصدراً غنياً بالفيتامينات أو المعادن، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه يُستهلك عادةً بكميات صغيرة ضمن الوجبات.

هل الثوم الأسود آمن؟

عند تناوله بكميات معتدلة، يُعدّ الثوم، بما في ذلك الثوم الأسود، آمناً لمعظم الأشخاص، ولا يرتبط عادةً بمخاطر صحية جسيمة.

ومع ذلك، لا يُعدّ الثوم الأسود مناسباً للأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه الثوم، كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض المزعجة، مثل رائحة الفم الكريهة، ورائحة الجسم غير المرغوب فيها، والغثيان، والقيء، والغازات.

لذلك؛ ورغم أن الثوم الأسود قد يوفر مجموعة من المركبات المفيدة ومضادات الأكسدة، فإنه يظل جزءاً من النظام الغذائي، ولا ينبغي عدّه بديلاً عن نظام غذائي متوازن أو وسيلة منفردة للوقاية من الأمراض أو علاجها.


لوحة مفاتيحك قد تتحول إلى «مطعم للبكتيريا»... احذر هذه العادة

شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)
شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)
TT

لوحة مفاتيحك قد تتحول إلى «مطعم للبكتيريا»... احذر هذه العادة

شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)
شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)

قد يبدو تناول وجبة خفيفة أثناء العمل على الكمبيوتر عادة عابرة لا تستحق التفكير، لكن الجمع بين الطعام ولوحة المفاتيح قد يكون أقل نظافة مما تتخيل. فبقايا الطعام واللعاب التي تنتقل من اليدين إلى لوحة المفاتيح قد توفِّر بيئة مناسبة لتراكم الجراثيم ونموها، في حين يمكن للأسطح التي تلمسها باستمرار أن تصبح وسيلة لانتقال الفيروسات والبكتيريا.

وإذا كنت ممن يتناولون وجبة خفيفة أثناء الكتابة على الكمبيوتر، فقد يكون من المفيد التفكير مرتين قبل مواصلة العمل من دون غسل يديك أو تنظيف لوحة المفاتيح، خصوصاً إذا كنت تتناول الطعام بيديك.

وعندما استطلع موقع «هاف بوست» آراء عدد من علماء الأحياء الدقيقة وخبراء الجراثيم بشأن مدى خطورة الكتابة مباشرة بعد تناول الطعام، تحدث الخبراء بصراحة عن مدى عدم نظافة هذه العادة، وما يمكن أن تسببه من انتقال للجراثيم بين الطعام واليدين ولوحة المفاتيح.

وقال عالم الأحياء الدقيقة جيسون تترو، المعروف باسم «خبير الجراثيم»: «إذا كنت تستخدم الشوك والملاعق، فلا داعي للقلق كثيراً».

وتكمن المشكلة، وفقاً له، عندما تستخدم يديك لتناول رقائق البطاطس أو أي وجبة يمكن تناولها باليد، ثم تستخدم اليدين نفسيهما مباشرة للكتابة على لوحة المفاتيح.

وحذر تترو قائلاً: «سواء كنت تأكل شيئاً ثم تلمس لوحة المفاتيح، أو كنت تلعقها مباشرة، فالنتيجة واحدة تقريباً. سينتقل اللعاب إلى أصابعك، ثم إلى لوحة المفاتيح».

وعندما يختلط اللعاب ببقايا الطعام، يمكن أن تتحول هذه البقايا إلى بيئة مناسبة لتكاثر الجراثيم. وأوضح تترو أن ذلك يعني أنك «تضيف طعاماً للبكتيريا لتكوين طبقات حيوية على لوحات المفاتيح، وهذا أمر مقزز أيضاً».

وفي الواقع، قد تكون هذه العادة الشائعة أحد العوامل التي تزيد تعرضك للجراثيم الموجودة على الأسطح التي تلمسها باستمرار، وربما تفسر جزئياً تعرض بعض الأشخاص للعطس والسعال بعد أيام من إصابة أحد المحيطين بهم بالمرض.

وأوضح تشاك جيربا، عالم الأحياء الدقيقة في جامعة أريزونا، أن لوحة المفاتيح قد تتحول إلى ما يشبه «مطعماً للبكتيريا»، لأن المستخدم يضع بداخلها بقايا الطعام.

وأشار تترو إلى أن بعض أنواع البكتيريا، مثل المكورات العنقودية والإشريكية القولونية، يمكن أن تعيش لأيام على أسطح لوحة المفاتيح، موضحاً: «إذا أعطيتها أي كمية من الماء أو أي كمية من الطعام، فسوف تبدأ في النمو».

أهمية تعقيم يديك بانتظام

إذا كنت تتناول الوجبات الخفيفة أثناء العمل في مبنى مكتبي، فقد تصبح المسألة أكثر إثارة للقلق، إذ إن لوحات المفاتيح في المكاتب قد تحتوي على فيروسات، كما أن الأسطح المشتركة يمكن أن تكون وسيلة لانتقال الجراثيم بين الموظفين.

وقال جيربا، في إطار أبحاثه المتعلقة بتتبع الفيروسات، إنه وضع فيروساً على مقبض باب في أحد مباني المكاتب، «وانتهى المطاف بالفيروس على لوحات مفاتيح معظم الموظفين».

ومن هنا، فإن ما تلمسه أصابعك باستمرار هو تحديداً ما ينبغي أن تنتبه إليه.

وأوضح جيربا: «قد تلتقط الفيروس من مقبض الباب، ثم تنقله إلى لوحة المفاتيح، ثم تذهب لفعل شيء آخر، وعندما تعود تنقله مرة أخرى إلى لوحة المفاتيح ثم إلى أصابعك».

ولا يقتصر الأمر على البكتيريا أو بقايا الطعام، إذ إن انتقال الفيروسات عبر الأيدي والأسطح قد يصبح مصدر قلق أكبر خلال مواسم انتشار نزلات البرد والإنفلونزا.

الخبر السار هو أن الحل بسيط، إذ يُفضّل تجنُّب تناول الطعام أثناء الكتابة على الكمبيوتر. لكن خبراء الجراثيم يدركون أن الالتزام بذلك قد لا يكون واقعياً بالنسبة إلى كثير من العاملين في المكاتب، الذين اعتادوا تناول وجباتهم الخفيفة أثناء العمل.

وقال تترو إنه يحاول منذ نحو 20 عاماً إقناع الناس بالتوقف عن تناول الطعام أثناء استخدام لوحات المفاتيح، لكنه لم ينجح في تغيير هذا السلوك.

وأضاف: «بما أنني لا أستطيع تغيير سلوك الناس، فأنصحكم بالاحتفاظ بمناديل مبللة في متناول اليد، فهي مفيدة. أنصحكم دائماً بحمل مناديل مبللة لتنظيف اليدين أو الكمبيوتر».

ويوصي علماء الأحياء الدقيقة بتنظيف اليدين بمعقم اليدين أو استخدام مناديل مبللة بعد تناول الطعام. بهذه الطريقة، يمكنك مسح جهاز الكمبيوتر المحمول وتنظيف أصابعك بين الوجبات الخفيفة.