إردوغان يشهد وضع حجر الأساس لآلاف المساكن الجديدة في مناطق الزلزال

ناجون بدأوا صيام رمضان في ظروف مختلفة

الرئيس التركي إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي إردوغان (رويترز)
TT

إردوغان يشهد وضع حجر الأساس لآلاف المساكن الجديدة في مناطق الزلزال

الرئيس التركي إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي إردوغان (رويترز)

شهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس (الخميس)، في أول أيام شهر رمضان وضع حجر الأساس لإنشاء 17 ألفاً و902 وحدة سكنية ومنزل ريفي في 11 ولاية ضربها زلزالا 6 فبراير (شباط) المدمران.
وتابع إردوغان بدء الأعمال الأولى في المباني الجديدة، من إحدى مدن الخيام المقامة في ولاية كهرمان ماراش، رفقة رئيسَي حزبَي «الحركة القومية» دولت بهشلي، و«الوحدة الكبرى»، (شريكا حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تحالف الشعب)، ووزير البيئة والتحضر والتغير المناخي مراد كوروم.
وقال في كلمة ألقاها قبل وضع حجر الأساس للمباني الجديدة، أمام جمع من أنصار حزب «العدالة والتنمية»، إنه «ربما دمَّر الزلزال منازلنا وألحق بنا الأذى، لكن هذه الكارثة لن تقضي على إرادتنا للنجاح، وعزمنا على تحقيق قرن تركيا (شعار حملته للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو – أيار المقبل)».
وأضاف: «سنكمل المساكن الدائمة في منطقة الزلزال خلال عام ونسلمها لمواطنينا المستحقين... بعد تقييم الأضرار، شمّرنا عن سواعدنا لبناء 77 ألفاً و57 مبنى و30 ألفاً و310 منازل قروية دمّرها الزلزال في كهرمان ماراش».
وأشار إردوغان إلى أنه تم تعزيز الصناعات القائمة في كهرمان ماراش، وسيتم إنشاء منطقة صناعية جديدة في منطقة أفشين، وإن الحكومة ستتخذ جميع الخطوات اللازمة لتعويض خسائر المنتجين والمزارعين، وبخاصة توفير الديزل والأسمدة ومستلزمات تربية المواشي ودعم تربية الأحياء المائية.
وذكر أن حكومته «تواصل بزخم كبير أعمال إزالة الأنقاض، وبناء المخيمات والمنازل سابقة التجهيز، لإيواء المتضررين من الزلزال بشكل مؤقت، وسيتم الانتهاء من تركيب 100 من المنازل سابقة التجهيز (الحاويات) في مناطق الزلزال حتى مايو المقبل».
وأكد إردوغان «أنه لم يبقَ أي من المواطنين الأتراك عاجزاً، لا في منطقة الزلزال ولا خارجها»، موضحاً «أن الزلزال سيبقى على رأس أجندة الحكومة، واهتمامها الوحيد هو تضميد الجراح، ونأمل في الانتهاء من إقامة المنازل الدائمة في غضون عام كما وعدنا».
ونوّه إلى أن الشعب التركي «أظهر تضامناً كبيراً في مواجهة الزلزال» الذي وصفه بـ«كارثة القرن»، مشيراً إلى أن الحكومة «أجْلت ما يزيد على 3 ملايين مواطن من المناطق المتضررة، وبدأت فترة إعادة إعمار المناطق المنكوبة وإحيائها بشكل فعلي، وتم طرح مناقصة لبناء 46 ألفاً و327 منزلاً في المدن والقرى في إطار جهود بناء منازل دائمة بمنطقة الزلزال».
وبعد أن شهد وضع حجر الأساس للمباني، تناول إردوغان ومرافقوه إفطار أول أيام رمضان مع مجموعة من المواطنين المتضررين من الزلزال في خيمة إفطار كبيرة أُقيمت في إحدى مدن الحاويات في كهرمان ماراش.
وعشية توجهه إلى كهرمان ماراش، قال إردوغان في مقابلة تلفزيونية ليل الأربعاء - الخميس، إنه «رغم قسوة ظروف الشتاء، رأينا العمل الناجح لجميع فرق البحث والإنقاذ التركية والأجنبية، التي لم تستسلم أو تتعب»، مضيفاً «أن أمتنا أظهرت تضامن القرن في مواجهة كارثة القرن، ومن الآن فصاعداً، سيكون جدول أعمالنا الأكثر أهمية هو الزلازل، وسيكون شاغلنا الوحيد هو تضميد الجراح».
وأشار إلى أنه تم إلقاء القبض على 302 من المشتبه بهم، وصدرت مذكرات توقيف بحق 312 مشتبهاً به، وتبين أن 4 من هؤلاء كانوا في الخارج، و64 ماتوا، كما كشفت التحقيقات عن أن 106 مقاولين، و163 مشرف بناء، و18 مشتبهاً، متورطون في إحداث تغييرات في المباني أدت إلى انهيارها في الزلزال، وأن من بين 466 مشتبهاً خاضعاً للرقابة القضائية، هناك 85 مقاولاً، و56 من ملّاك المباني، و34 شخصاً قام بإجراء تغييرات في المباني أثّرت على مقاومتها للزلزال.
وأضاف أن «الإجراءات القانونية مستمرة، وسيتم إرسال لوائح الاتهام إلى المحاكم، ضد أولئك الذين جعلوا أمّتي تعاني من هذه الآلام، ومن لم يقوموا بمسؤولياتهم سيحاسبون أمام العدالة».
في السياق ذاته، انتقد المرشح الرئاسي للمعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو، «بيع الحكومة المساكن التي سيتم إنشاؤها في مناطق الزلزال للمواطنين وإرهاقهم بدفع الأقساط لمدة 30 عاماً»، وأكد «أن السكن المجاني هو حق لضحايا الزلزال».
وأضاف كليتشدار أوغلو، في تصريحات، أن «مواطنينا الذين يعانون بسبب الكارثة التي سلبتهم ذويهم وممتلكاتهم، سيكون عليهم دفع ثمن المنزل مجدداً للحكومة، والديون ستمتد للأجيال القادمة»، متسائلاً: «هل هذا أمر يليق مع الناجين من الزلزال؟».
وتعهد إردوغان حال فوزه بالانتخابات بأن تتولى الدولة «إنشاء المساكن وتسليمها للمواطنين المتضررين بلا أي مقابل خلال عامين».
وقبل ساعات من إطلاق إردوغان أعمال البناء في المساكن الجيدة في كهرمان ماراش، ضربت الولاية هزة أرضية شديدة بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر.
وبدأ المواطنون المتضررون (الخميس)، صوم شهر رمضان، وتناولوا السحور الأول داخل الخيام، حيث طوى الكثير منهم أحزانه مستبشراً بأن يكون شهر رمضان فاتحة خير عليهم في القادم من الأيام.
وتم توزيع وجبات السحور على المواطنين المقيمين في الخيام والحاويات، في تجربة بدت جديدة عليهم بعدما اعتادوا على استقبال رمضان في منازلهم قبل أن يمحوها الزلزال المدمر.
وكثيرون، ومنهم عائلة تشالي، التي تقيم في خيمة في متنزه «أتاتورك» في كهرمان ماراش، تناولوا السحور مع أبنائهم، ولسان حالهم يقول: «الحمد لله أننا ما زلنا على قيد الحياة».
كمال تشالي (33 عاماً)، قال إنهم ممتنون لأنه وعائلته نجحوا في الهروب من منزلهم الذي لحقت به أضرار شديدة ولا يستطيعون دخوله الآن لأنه ضمن المباني التي تتم إزالتها. وعلى أي حال فإنهم يشكرون الله لأنهم ما زالوا على قيد الحياة، وقادرون على الصيام في شهر رمضان الذي يحظى بقيمة كبيرة بالنسبة لهم.
أما زوجته موبيرا تشالي، فقالت إنها أعدّت السحور بنفس البهجة التي كانت تعد بها السحور في أول يوم رمضان لأسرتها في منزلهم، وإنه على الرغم من اختلاف الوضع، فإنها وعائلتها «يحمدون الله لأنهم على قيد الحياة».


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended