بوادر حرب تكنولوجية باردة بين الولايات المتحدة والصين

رئيس «تيك توك» يدافع عن التطبيق أمام الكونغرس وسط تلويح بحظره أميركياً

رئيس «تيك توك» التنفيذي يدلي بشهادته أمام مجلس النواب الأميركي أمس (رويترز)
رئيس «تيك توك» التنفيذي يدلي بشهادته أمام مجلس النواب الأميركي أمس (رويترز)
TT

بوادر حرب تكنولوجية باردة بين الولايات المتحدة والصين

رئيس «تيك توك» التنفيذي يدلي بشهادته أمام مجلس النواب الأميركي أمس (رويترز)
رئيس «تيك توك» التنفيذي يدلي بشهادته أمام مجلس النواب الأميركي أمس (رويترز)

شكل الاستجواب الساخن من مجلس النواب الأميركي للرئيس التنفيذي لشركة «تيك توك»، شو تشيو، أحدث فصل فيما يمكن تسميتها «الحرب التكنولوجية الباردة» بين الولايات المتحدة والصين، في ظلّ المخاوف من التهديدات الأمنية التي يمثلها التطبيق الخاص بالفيديوهات القصيرة على بيانات الأميركيين، فضلاً على الشكوك المتزايدة حيال آثاره على الصحة النفسية والعقلية للأطفال والمراهقين.
وأخضع أعضاءُ لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب الرئيسَ التنفيذي للشركة، وهو مواطن يحمل الجنسية السنغافورية، لاستجواب يمكن أن يقرر مصير منصة الوسائط الاجتماعية في الولايات المتحدة، التي تملكها شركة «بايت دانس» الصينية. وتشكل «معركة تيك توك» محاولة للكشف عن الآثار المترتبة على ملايين المتابعين الأميركيين للمنصة. ووجهت إليه أسئلة تركزت حول ممارسات خصوصية المستهلك، وأمن البيانات لدى «تيك توك»، وتأثير المنصة على الأطفال، وعلاقتها بالحزب الشيوعي الصيني.
وكان تشيو (40 عاماً) أصدر مقطع فيديو عبر «تيك توك» أعلن فيه أن التطبيق جمع أكثر من 150 مليون مستخدم أميركي، أو «نحو نصف الولايات المتحدة»، على حد تعبيره. وتفيد شركة «سنسور تاور» الأميركية لتحليل بيانات منصات التواصل الاجتماعي بأن «تيك توك» كان التطبيق الأكثر تحميلاً في الولايات المتحدة خلال عامي 2021 و2022.
وفي مستهل الجلسة، أصدر تشو وعوداً واسعة النطاق لحماية بيانات المستخدمين الأميركيين، والحفاظ على أمان المراهقين، والبقاء بعيداً من أي نفوذ حكومي. وقال: «اسمحوا لي أن أصرح بذلك بشكل لا لبس فيه: شركة (بايت دانس) ليست وكيلاً للصين أو أي دولة أخرى»، ذاهباً إلى حد الدفاع عن هيكل «بايت دانس» عبر تحديد «خطوات» اتخذتها الشركة والخطط التي تتخذها لتبديد المخاوف من تمكن الحكومة الصينية من الوصول إلى بيانات مستخدمي «تيك توك» من خلال تأثيرها المحتمل على «بايت دانس». وتعهد بإقامة «جدار حماية» لبيانات المستخدمين الأميركيين من أي «وصول أجنبي غير مصرح به». وقال للمشرعين: «لا نعتقد أن الحظر؛ الذي يضر بالشركات الأميركية الصغيرة، وباقتصاد البلاد، ويسكت أصوات أكثر من 150 مليون أميركي، ويقلل من المنافسة في سوق مركزة بشكل متزايد، هو الحل لمشكلة قابلة للحل». وأكد أن «(تيك توك) تدعم أيضاً تشريعات لإنشاء قانون خصوصية بيانات وطني يؤثر على كل الشركات الأميركية، بالإضافة إلى التحديثات المحتملة لقانون الخصوصية الخاص بالأطفال المعروف باسم (سي أو بي بي آي)، أو (قانون حماية خصوصية الأطفال عبر الإنترنت)»، موضحاً أن «تحركات (تيك توك) للحفاظ على أمان المستخدمين من خلال الإشراف على المحتوى، مع إبراز أن الشركة أنفقت مليار دولار عام 2021 على الثقة والأمان، تعكس أكبر نفقات العمالة (في تيك توك) بالولايات المتحدة».

على صفيح ساخن
ووجد تشيو نفسه على صفيح ساخن بعدما بدأ استجوابه من طرف 29 مشرعاً جمهورياً و23 مشرعاً ديمقراطياً لا يوجد بينهم سوى القليل من الخلافات، في ظل الدعوات المتزايدة لحظر التطبيق في الولايات المتحدة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي على خلفية علاقاته بالصين من خلال «بايت دانس». وتحدث عن مطالبة المسؤولين الفيدراليين الأميركيين لمالكي التطبيق الصينيين ببيع حصتهم في منصة التواصل الاجتماعي، أو المخاطرة بمواجهة حظر أميركي للتطبيق.
وفي تصريح لاذع، قالت رئيسة اللجنة؛ النائبة الجمهورية كاثي رودجرز، إن «الشعب الأميركي اليوم يراقب»، واصفة منصة «تيك توك» بأنها «سلاح من الحزب الشيوعي الصيني». وأضافت أن «الحظر مجرد وسيلة قصيرة المدى للتعامل مع (تيك توك)»، متسائلة عما إذا كانت أقوال تشيو قادرة على تغيير رأيها ورأي كثير من الأعضاء الآخرين في اللجنة حيال الأخطار التي تمثلها «تيك توك». وأضافت: «والأسوأ أننا نعلم أن شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل (تيك توك)، تستخدم خوارزميات ضارة لاستغلال الأطفال من أجل الربح، وتعرّضهم لمحتوى خطير على الإنترنت». وحذرت تشيو بالقول: «سوف أذكرك بأن الإدلاء بتصريحات كاذبة ومضللة للكونغرس جريمة فيدرالية».
من جانبه؛ عبّر النائب الديمقراطي فرنك بالوني عن المخاوف الأمنية التي عبرت عنها رودجرز بشأن «تيك توك»، متحدثاً إلى تشو: «لا أعتقد أنك ستشهد كثيراً من الخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين حول (تيك توك)». وأضاف: «ما أزال أعتقد أن الحكومة الشيوعية في بكين ستظل مسيطرة ولديها القدرة على التأثير فيما تفعله»، متسائلاً عما إذا كانت «تيك توك» تحاول تصوير نفسها على أنها «شركة حميدة تؤدي فقط خدمة عامة (…). أنا لا أصدق ذلك».

«كسب الثقة»
وردّ تشيو بأنه «لم يكن نهجنا قط هو الرفض أو التقليل من أهمية أي من هذه المخاوف»، مضيفاً: «خاطبناهم بإجراءات حقيقية. علينا كسب ثقتك».
وقال النائب الجمهوري بوب لاتا إن «(تيك توك) محمية من الدعاوى القانونية الناشئة عن وفاة فتاة تبلغ من العمر 10 سنوات شاركت في (تحدي حبس الأنفاس) الذي كان شائعاً على (تيك توك)»، متسائلاً عن «سبب وجوب حماية (تيك توك) بموجب القانون الفيدرالي» الذي يحمي مواقع الإنترنت عندما يضخم «المحتوى الخطير والمهدِّد للحياة للأطفال».
وسألت النائبة الديمقراطية ديانا ديجيت: «كيف يمكن أن تسمح (تيك توك) للمعلومات الخاطئة حول العلاجات الصحية المنزلية بالانتشار على موقعها؟».

مواجهة الحظر
وتوالى المشرّعون الجمهوريون والديمقراطيون على استجواب تشيو حول الخشية من أن تكون بكين تستخدم التطبيق لأغراض التجسس أو الترويج لدعايتها. وذكره أحدهم بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنذرت الشركة بأن «تتخلى عن ملكيتها الصينية؛ وإلا فستواجه حظراً تاماً في الولايات المتحدة». وسيكون الحظر، إذا طُبّق، خطوة غير مسبوقة تتخذها الحكومة الأميركية بحق شركة أصبحت مصدر الترفيه الأكثر مشاهدة في الولايات المتحدة بعد «نتفليكس»، خصوصاً بين الشباب.
وعرض المشرعون أيضاً للمخاوف المتعلقة بـ«تيك توك» عقب التحذيرات التي أصدرها «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» والمسؤولون في لجنة الاتصالات الفيدرالية، من أن «بايت دانس» يمكنها مشاركة بيانات مستخدمي «تيك توك»، مثل سجل التصفح والموقع والمعرفات الحيوية، مع الحكومة الصينية. ويقول مسؤولو البيت الأبيض إن هناك «مخاوف أمنية وطنية مشروعة فيما يتعلق بسلامة البيانات».
وأعلن تشيو أنه يخطط لتوضيح كيف تذهب جهود حماية البيانات والأمن في الشركة «أبعد من أي شيء» تفعله وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى ومنافسي الترفيه عبر الإنترنت.
وفي إطار مشروع بقيمة 1.5 مليار دولار يطلق عليه اسم «بروجيكت تكساس»، وهو قيد التنفيذ، توجه البيانات الواردة من المستخدمين الأميركيين إلى خوادم تتحكم فيها شركة «أوراكل» في «سيليكون فالي»، والتي دخلت في شراكة معها في محاولة لتجنب فرض حظر على مستوى البلاد. وينظر المشرعون الأميركيون في مشروعات قوانين كثيرة في الكونغرس من شأنها حظر منصة «تيك توك» تماماً؛ عادة عن طريق حظر تعامل الشركات الأميركية معها. ويمكن أن يسمح البعض أيضاً للحكومة بحظر أو تقييد التطبيقات الأخرى التي لها علاقات بحكومات أجنبية معادية.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رداً على انتقاداته... ترمب يصف روبرت دي نيرو بـ«المريض والمختل عقلياً»

الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)
الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)
TT

رداً على انتقاداته... ترمب يصف روبرت دي نيرو بـ«المريض والمختل عقلياً»

الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)
الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)

تصاعدت حدة التراشق الكلامي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والممثل المخضرم روبرت دي نيرو، عقب ظهور الأخير في حلقة من بودكاست، حيث وجّه انتقادات لاذعة للرئيس وأنصاره. وردَّ ترمب بدوره بمنشور مطوّل هاجم فيه دي نيرو بعبارات حادة، ما أعاد إلى الواجهة الخلاف العلني المستمر بين الطرفين.

ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، جاءت تصريحات ترمب بعد مشاركة دي نيرو في حلقة يوم الاثنين من بودكاست «أفضل الناس مع نيكول والاس» على قناة «MSNBC»، إذ انتقد الممثل البالغ من العمر 82 عاماً الرئيس وأنصاره بشدة.

وقال دي نيرو خلال الحوار: «إنه أحمق. يجب أن نتخلص منه. سيدمِّر البلاد. لا أريد أن يتجوَّل الجميع حاملين شعار (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً) والأعلام الأميركية، وكأنهم الوحيدون. نحن أميركيون أيضاً».

ولم يكتفِ دي نيرو بتلك التصريحات، بل ألقى خطاباً بعنوان «حالة المستنقع»، في خطوة وُصفت بأنها خطاب مضاد، تزامن مع خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه ترمب يوم الثلاثاء.

وردَّ الرئيس الأميركي، يوم الأربعاء، عبر منشور مطوّل على منصة «تروث سوشيال»، واصفاً الممثل بأنه «شخص مريض ومختلّ عقلياً». كما تطرّق في منشوره إلى النائبتين إلهان عمر ورشيدة طليب، منتقداً سلوكهما خلال خطاب «حالة الاتحاد».

وجاء في منشور ترمب: «عندما تشاهد إلهان عمر ورشيدة طليب، وهما تصرخان بشكل هستيري الليلة الماضية في خطاب حالة الاتحاد الأنيق، وهو حدث بالغ الأهمية والجمال، ستجد أن عيونهما جاحظة ومحتقنة بالدماء، كعيون المجانين، المختلين عقلياً والمرضى، والذين، بصراحة، يبدون وكأنهم بحاجة إلى إيداع في مصحة عقلية».

وأضاف الرئيس: «بل يجب عليهما أن تركبا قارباً مع روبرت دي نيرو، المهووس بترمب، وهو شخص مريض ومختلّ عقلياً آخر، وأعتقد أنه يتمتع بمعدل ذكاء منخفض للغاية، ولا يدرك بتاتاً ما يفعله أو يقوله - وبعض ما يقوله يُعدّ جريمة خطيرة!».

وفي المقابل، عبّر دي نيرو خلال حديثه في البودكاست عن شعوره «بخيانة من قبل بلاده»، مؤكداً ضرورة العودة إلى ما وصفها بـ«القيم الأساسية».

وقال: «لا يجب أن يكون الوضع مثالياً، لكن يجب أن يعود إلى القيم التي منحتنا قوتنا وإنسانيتنا... إذا كنتم تريدون أن يكون قادتنا مسؤولين، وإذا كنتم ملتزمين بالدستور وسيادة القانون، وإذا كنتم تريدون أن تكون الولايات المتحدة الأميركية جديرة بحبكم، فاستعدوا للخروج إلى الشوارع معاً، وسنستعيد بلدنا».

ويُعرف الممثل الحائز جائزتَي «أوسكار» بصراحته في معارضة ترمب، إذ عبَّر مراراً عن مواقفه المنتقدة له، لا سيما خلال الفترة التي سبقت انتخابه لولاية ثانية في عام 2024.


قبيل محادثات جنيف... استطلاع: نصف الأميركيين يرون البرنامج النووي الإيراني تهديداً مباشراً

رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)
رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)
TT

قبيل محادثات جنيف... استطلاع: نصف الأميركيين يرون البرنامج النووي الإيراني تهديداً مباشراً

رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)
رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)

مع توجه الولايات المتحدة وإيران إلى جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف، اليوم (الخميس)، أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة أن كثيراً من البالغين الأميركيين ما زالوا ينظرون إلى البرنامج النووي الإيراني باعتباره تهديداً، لكنهم في الوقت نفسه لا يبدون مستوى مرتفعاً من الثقة في تقدير الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن استخدام القوة العسكرية في الخارج.

وبحسب الاستطلاع، فإن نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة أعربوا عن قلقهم «الشديد للغاية» أو «الشديد» من أن يشكل البرنامج النووي الإيراني تهديداً مباشراً للولايات المتحدة، بينما قال نحو 3 من كل 10 إنهم «قلقون بدرجة متوسطة»، وأفاد اثنان من كل 10 بأنهما «غير قلقين كثيراً» أو «غير قلقين على الإطلاق».

وأُجري الاستطلاع في الفترة من 19 إلى 23 فبراير (شباط)، في وقت كانت فيه التوترات العسكرية تتصاعد في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى واشنطن إلى التوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني ويضمن عدم تطوير طهران سلاحاً نووياً، في حين تؤكد إيران أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، وترفض حتى الآن مطالب بوقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها أو تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وهذه هي الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة هذا العام، والتي تُجرى مرة أخرى بوساطة سلطنة عمان.

ويرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما يمثل الجانب الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي.


أميركا تعتقل طيارا سابقا في قواتها الجوية لتدريبه طيارين صينيين

الطيار السابق المعتقل جيرالد براون البالغ 65 عاما (متداولة)
الطيار السابق المعتقل جيرالد براون البالغ 65 عاما (متداولة)
TT

أميركا تعتقل طيارا سابقا في قواتها الجوية لتدريبه طيارين صينيين

الطيار السابق المعتقل جيرالد براون البالغ 65 عاما (متداولة)
الطيار السابق المعتقل جيرالد براون البالغ 65 عاما (متداولة)

أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء، اعتقال طيار سابق في القوات الجوية لتدريبه طيارين صينيين من دون تصريح.

وقالت وزارة العدل في بيان إن جيرالد براون البالغ 65 عاما، اعتقل في ولاية انديانا بعد عودته مؤخرا إلى الولايات المتحدة من الصين، حيث كان موجودا هناك منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023. أضاف البيان أنه متهم «بالتآمر مع مواطنين أجانب لتدريب طيارين في القوات الجوية الصينية على قيادة طائرات مقاتلة» من دون الحصول على ترخيص مطلوب من وزارة الخارجية الأميركية.

وكتب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل على منصة إكس «قصة رئيسية... مكتب التحقيقات الفدرالي وشركائه يلقون القبض على طيار سابق في القوات الجوية الأميركية يُزعم أنه كان يدرب طيارين في الجيش الصيني».

وأمضى براون 24 عاما في القوات الجوية الأميركية، قاد خلالها «وحدات حساسة مسؤولة عن أنظمة توصيل أسلحة نووية» و«عمل مدربا للطيارين المقاتلين» على مجموعة متنوعة من الطائرات المقاتلة والهجومية، وفق البيان. وأشار البيان إلى أن براون تقاعد من الجيش في عام 1996 وعمل طيار شحن، لكنه تحول فيما بعد إلى متعاقد لتدريب الطيارين على قيادة طائرات مقاتلة تشمل المقاتلة الأحدث F-35.

ويُزعم أنه تفاوض على عقد تدريب في أغسطس (آب) 2023 مع ستيفن سو بين، وهو مواطن صيني سجن في الولايات المتحدة عام 2016 لمدة أربع سنوات بتهمة تجسس، حيث سافر في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2023 إلى الصين لبدء وظيفته التدريبية.

وقال رومان روزهافسكي، المسؤول في قسم مكافحة التجسس بمكتب التحقيقات الفدرالي: «تواصل الحكومة الصينية استغلال خبرات الأعضاء الحاليين والسابقين في القوات المسلحة الأميركية لتحديث القدرات العسكرية الصينية». وأضاف أن هذا الاعتقال بمثابة تحذير «لأي شخص يتعاون مع خصومنا لإيذاء أفراد خدمتنا وتعريض أمننا القومي للخطر».