«الغلاء» يضع بصمته على موائد المصريين في رمضان

دعوات لعدم المغالاة في الولائم العائلية

مصريون في معرض «أهلا رمضان» الحكومي لشراء السلع الرمضانية (صفحة وزارة التموين والتجارة الداخلية على «فيسبوك»)
مصريون في معرض «أهلا رمضان» الحكومي لشراء السلع الرمضانية (صفحة وزارة التموين والتجارة الداخلية على «فيسبوك»)
TT

«الغلاء» يضع بصمته على موائد المصريين في رمضان

مصريون في معرض «أهلا رمضان» الحكومي لشراء السلع الرمضانية (صفحة وزارة التموين والتجارة الداخلية على «فيسبوك»)
مصريون في معرض «أهلا رمضان» الحكومي لشراء السلع الرمضانية (صفحة وزارة التموين والتجارة الداخلية على «فيسبوك»)

أعدّ الأربعينيّ المصري عماد الشربيني خطته للإفطار في أول يوم من شهر رمضان، حيث قرر اصطحاب أسرته من القاهرة حيث يقطن ويعمل، والسفر إلى مسقط رأسه بمحافظة دمياط الساحلية، وذلك حتى لا تفوته الوليمة العائلية المعتادة التي تعدّها والدته له ولأشقائه وشقيقاته في أول يوم من رمضان.
ويقول الشربيني الذي يعمل موظفاً في إحدى المؤسسات الإعلامية المصرية، لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكنني أن أترك وليمة (البط) في أول رمضان، فهي من الطقوس القديمة للأسر في محافظتنا دمياط، والتي تحرص الأسر على تناولها في أول أيام الشهر الكريم، بجوار أصناف المحاشي أو الأرز، حتى إن البعض يكادون يعدونه طقساً مقدساً في رمضان، وهناك مَن يطلق عليه (يوم البط العظيم)».
ويشير الشربيني إلى أنه رغم ارتفاع أسعار البط والدواجن هذا العام بشكل كبير فإن والدته أصرّت على حضوره للإفطار، وأن تقيم الوليمة الرمضانية المعتادة، مع بعض الاقتصاد في حجم وعدد البط المُقدم على مائدة الإفطار، والاستغناء عن أصناف أخرى تجاورها، بعد أن ارتفع سعره بشكل مبالغ فيه خلال الأسابيع الأخيرة، فوصل سعر «بطة رمضان» مع اقتراب شهر رمضان إلى 600 جنيه مصري في بعض المناطق (الدولار الأميركي يساوي 30.9 جنيه مصري في المتوسط).
ويستقبل المصريون شهر رمضان هذا العام في ظل أعباء اقتصادية، ووسط حالة من غلاء الأسعار طالت غالبية السلع، تزامن معه جهود حكومية متواصلة لمواجهة الأزمة عبر مجموعة من الإجراءات، منها تشديد الرقابة على الأسواق، وضخ كميات من السلع الغذائية عبر منافذ ومعارض السلع الرسمية التي توسعت فيها الحكومة ضمن جهود الدولة لدعم المواطنين استعداداً لاستقبال شهر رمضان.
واعتاد المصريون تناول وجبات بعينها في أول أيام الشهر الفضيل، في ظل تجمعات وعزومات (ولائم) الأهل والأقارب التي يحرصون عليها، كطقس رمضاني متعارف عليه، إلا أن الغلاء وضع بصمته على موائد المصريين في رمضان، مع ظهور دعوات لعدم المغالاة في الولائم العائلية خصوصاً مع ارتفاع سعر اللحوم والدواجن.
قبل أيام طالب نقيب عام الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، المواطنين بالتخفيف من العادات والتقاليد الخاصة بالعزومات وغيرها، نظرا لارتفاع الأسعار، موضحاً أن الحكومة تستورد 40 في المائة من استهلاك مصر من اللحوم الحمراء.
واستبقت الحكومة المصرية حلول شهر رمضان باستيراد لحوم مستوردة من تشاد، مع طرحها بأسعار أقل من اللحوم البلدية. والشهر الماضي قامت الحكومة بضخ كميات من الدجاج البرازيلي المجمد، لسد الفجوة بين العرض والطلب.
عاملة النظافة الخمسينية شوقية عبد الحميد، التي تقطن حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، لفتت إلى أنها حرصت على دعوة ابنتها وزوجها وطفليهما إلى مائدة أول يوم رمضان، وهو الأمر الذي اعتادت عليه منذ 8 سنوات، وتقول: «رغم ضيق اليد وحالة الغلاء هذا العام، فإن التجمع واللمّة العائلية أول يوم رمضان أمر يُشعرنا بالدفء»، وتتابع: «اكتفيت بشراء كيلو ونصف فقط من اللحم لهذه المناسبة من أحد منافذ الحكومية في إمبابة، واستغنيت عن شراء الدواجن، كما لم أشترِ أي أصناف من الحلوى أو الياميش».
وتدعو الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع في جامعة عين شمس، إلى زيادة الوعي لدى الأسر المصرية بشأن عدم المغالاة في إعداد الولائم أو ما تُعرف بـ«عزومات رمضان»، مشيرةً إلى أن هناك «حاجة لإعادة ثقافة الترشيد واستهلاك الطعام».
وتشير خضر في حديثها إلى «الشرق الأوسط»، إلى أن «الغلاء وضع بصمته على موائد المصريين في رمضان هذا العام»، قائلة: «ما لمسته هذا العام هو أن اجتماع الأسر والعائلات مستمر، لكن مع اختلاف طريقة إعداد الولائم، حيث تقوم كل أسرة بإعداد طبق أو صنف ما ويجتمع الأقارب حول مائدة الإفطار معاً، أو ما يُعرف بإقامة (ديش بارتي)، كنوع من التكامل العائلي، وتوفير النفقات».
وانتقدت أستاذة علم الاجتماع بعض من يغالون في أصناف الطعام في رمضان وتجهيز ما يفوق مقدرتهم المادية، مشيرةً إلى أن ما يقوم به البعض من إسراف وبذخ لا يتناسب مع دخلهم، مما يكلفهم فوق طاقاتهم، لافتةً إلى أن وسائل الإعلام والدراما وكذلك برامج الطهي روّجت لهذه المغالاة والبذخ.
تعود عاملة النظافة للحديث عن «عزومة» أول يوم رمضان، قائلة: «رغم قلة الأصناف، أعتقد أن ابنتي وزوجها سوف يقدّران الأمر»، قبل أن تختتم مستشهدةً بالمثل المصري الشهير: «لقمة هنيّة تكفّي مِيّه».


مقالات ذات صلة

موسم دراما رمضان بمصر... إعلانات مبكرة وتصوير في اللحظات الأخيرة

يوميات الشرق محمد رمضان يقدم مسلسل «عشماوي» في موسم دراما رمضان المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان بمصر... إعلانات مبكرة وتصوير في اللحظات الأخيرة

مع تبقي أقل من 126 يوماً على بداية شهر رمضان الذي يعد الموسم الأهم في الدراما المصرية، لم تدخل أي من الأعمال المرشحة للعرض خلاله بلاتوهات التصوير.

أحمد عدلي (القاهرة)
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)

الرياض تطلق أسبوع الطاقة اليوم باجتماع وزاري لبحث أمن الإمدادات واستقرار الأسواق

استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تطلق أسبوع الطاقة اليوم باجتماع وزاري لبحث أمن الإمدادات واستقرار الأسواق

استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

تنطلق في الرياض، اليوم الأحد، أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، بمشاركة وزراء ومسؤولين وقادة في قطاع الطاقة، لبحث أمن الإمدادات واستقرار الأسواق وتعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية التي تهدد تدفقات النفط والغاز وترفع أهمية مرونة البنية التحتية ومسارات التصدير.

ويُعقد الاجتماع، الذي تستضيفه السعودية بالتعاون مع إيطاليا ونيجيريا، تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد»، ضمن سلسلة من الاجتماعات والفعاليات الدولية التي تستضيفها العاصمة السعودية بين 11 و15 أكتوبر (تشرين الأول)، وتجمع مسؤولين حكوميين وقادة شركات ومنظمات دولية وخبراء من مختلف أنحاء العالم.

وتكتسب مناقشات أمن الطاقة أهمية متزايدة في ظل اضطرابات الإمدادات والمخاطر المحيطة بالممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وما تثيره من تساؤلات بشأن قدرة الأسواق على التعامل مع الصدمات، وتأمين تدفقات الطاقة، وتوفير مسارات بديلة للتصدير عند تعطل طرق الشحن التقليدية.

ولا تقتصر أجندة الأسبوع على أمن الإمدادات، بل تمتد إلى الاستثمار في قطاع الطاقة، والتحولات التي يشهدها الطلب العالمي، وتوظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتطوير مصادر الطاقة النظيفة، وإدارة الكربون، ودور المعادن الحيوية في بناء منظومات الطاقة المستقبلية.

القاعة التي ستستضيف الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

الطاقة النظيفة والابتكار على جدول الاجتماعات

وبالتوازي مع الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي، تستضيف الرياض، من 11 إلى 13 أكتوبر، الاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة (CEM17)، والاجتماع الوزاري الحادي عشر لمبادرة «مهمة الابتكار» (MI-11)، بمشاركة وزراء ومسؤولين وقيادات من القطاع الخاص ومؤسسات البحث والابتكار.

وتركز هذه الاجتماعات على تسريع تطوير تقنيات الطاقة النظيفة وتوسيع نطاق تطبيقها، وتحويل الابتكارات إلى حلول عملية تدعم التحولات في أنظمة الطاقة، مع بحث سبل تعزيز التعاون بين الحكومات والشركات ومراكز البحث، ودعم التقنيات القادرة على رفع الكفاءة وخفض الانبعاثات.

وتعكس هذه الملفات اتساع النقاش الدولي حول مستقبل الطاقة، الذي لم يعد يقتصر على زيادة الإنتاج وتأمين الإمدادات، بل يشمل أيضاً الاستثمار في الشبكات والتقنيات الجديدة، وتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء، وتحقيق التوازن بين أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها والاستدامة.

القاعة التي ستستضيف الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي يبدأ غداً

وتتواصل فعاليات الأسبوع مع الافتتاح الرسمي لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين للطاقة (WPC Energy)، غداً الاثنين، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات، تحت شعار «مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع»، على أن تستمر أعماله ومعرضه المصاحب حتى 15 أكتوبر.

ويجمع المؤتمر وزراء للطاقة وقادة شركات وخبراء ومستثمرين، ويناقش عبر جلسات استراتيجية ووزارية ملفات أسواق النفط والغاز، وأمن الطاقة والاستثمار، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والمعادن الحيوية، وإدارة الكربون، والغاز الطبيعي، وتطور مزيج الطاقة العالمي.

كما يتضمن البرنامج ورش عمل وندوات فنية تنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» خلال أيام المؤتمر، بما يوسع نطاق النقاش ليشمل الجوانب الفنية والتطبيقية إلى جانب السياسات والاستثمارات.

وتستهدف الاجتماعات والفعاليات مجتمعة إتاحة مساحة للحوار بين الحكومات والمنتجين والمستهلكين والشركات والمؤسسات الدولية، في مرحلة تواجه فيها أسواق الطاقة تحديات متداخلة تتعلق بالجغرافيا السياسية، وموثوقية الإمدادات، واحتياجات الاستثمار، والتغيرات التقنية المتسارعة.


أميركا تسمح بسحب 4 ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تسمح بسحب 4 ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، مساء السبت، أنها أذنت بإجراء عملية تبادل طارئة لما يصل إلى 4 ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط الخام؛ لمعالجة انقطاعات الإمدادات الناجمة عن الإعصار «إساياس».

وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، في بيان: «تتحرَّك وزارة الطاقة بسرعة، من خلال هذا التبادل الطارئ، للمساعدة على الحفاظ على عمليات التكرير، والحدِّ من انقطاعات إمدادات الوقود وضمان استمرار حصول الأسر والشركات الأميركية على طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة وآمنة».

وتسبب الإعصار «إساياس» في نقص بالمعروض المحلي بالولايات الأميركية، جراء بعض الإجراءات الاحترازية، فضلاً عن النقص في المعروض العالمي من الديزل، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الغالون في أميركا إلى أكثر من 6 دولارات.


World Bank in Talks with Dozens of Countries about Crisis Aid, Banga Says

FILE PHOTO: Ajay Banga, President of the World Bank Group, reacts during the Clinton Global Initiative 2026 Annual Meeting in New York City, US, September 23, 2026. REUTERS/Jeenah Moon/File Photo/File Photo
FILE PHOTO: Ajay Banga, President of the World Bank Group, reacts during the Clinton Global Initiative 2026 Annual Meeting in New York City, US, September 23, 2026. REUTERS/Jeenah Moon/File Photo/File Photo
TT

World Bank in Talks with Dozens of Countries about Crisis Aid, Banga Says

FILE PHOTO: Ajay Banga, President of the World Bank Group, reacts during the Clinton Global Initiative 2026 Annual Meeting in New York City, US, September 23, 2026. REUTERS/Jeenah Moon/File Photo/File Photo
FILE PHOTO: Ajay Banga, President of the World Bank Group, reacts during the Clinton Global Initiative 2026 Annual Meeting in New York City, US, September 23, 2026. REUTERS/Jeenah Moon/File Photo/File Photo

The World Bank is in discussions with 30 to 40 countries about potential crisis aid to help them manage energy shocks and price increases triggered by the war in the Middle East, its president, Ajay Banga, told Reuters in an interview.

Banga said the global economy had proven fairly resilient, in part due to big AI investments and adjustments in supply and demand for oil, which meant that few countries had sought the initial $25 billion in crisis funds that the World Bank had made available when the war began in late February.

However, a sharp spike in diesel and fertilizer prices and other factors, including the looming super El Niño weather effect, were adding to challenges facing developing countries, Banga said in an interview ahead of this week's annual meetings of the International Monetary Fund and World Bank.

"There is pressure, and so I think maybe over the coming months, more countries will come for some slice of that first $50 to $60 billion," Banga said, referring to the initial $25 billion plus ‌another $35 billion that countries ‌could tap by diverting resources from already approved World Bank projects.

"We'll see, but we're ready. ‌We're ⁠engaged. We're having conversations ⁠with a number of them, you know, 30 to 40 countries are in dialogue with us," he said.

Many developing countries have been hit hard by the spike in energy prices and high interest rates that have increased borrowing costs at a time when their fiscal coffers are still depleted by measures taken during the COVID-19 pandemic and the spike in inflation following Russia's invasion of Ukraine.

World Bank estimates show that developing countries owe external creditors about $400 billion in 2026, with interest payments alone comprising one-third of the total.

Banga said more countries had shown interest in retooling existing projects than in tapping the immediate crisis window to address their liquidity needs. If the situation worsened, the Bank could ⁠make available as much as $100 billion in funds, he said, exceeding the $70 billion disbursed during ‌the pandemic.

The World Bank last month announced that it attracted a record $112 billion in ‌private capital in the year ended June versus $69 billion a year earlier, and more than triple the 2022 total before Banga, a former Mastercard ‌CEO, became president.

That was on top of the $123 billion invested from the bank's own resources for that year, for a ‌combined $235 billion, Banga said, underscoring the importance of tapping all available resources, especially at a time when Western countries have sharply cut official bilateral development aid.

"There is no one answer that fits when the world has these kinds of issues. What you need to do is figure out how to cut your coat to suit your cloth," Banga said.

Banga said he expected further gains in private capital flows in coming years, aided by expanded ‌political risk guarantees from the bank's Multilateral Investment Guarantee Agency, growth in local currency financing, and continued work on regulatory reforms that made it easier for foreign investors.

The private capital jump ⁠was biggest in projects in upper-middle-income ⁠countries like Argentina or India, which accounted for $50 billion of the private capital, and lower-middle-income countries including Bangladesh and Angola, which accounted for $37 billion. But more work was needed to boost the roughly $3 billion in private capital flowing to low-income countries.

"In the smaller countries, it hasn't multiplied enough, and there are challenges," he said, noting the bank would announce some new initiatives this week aimed at ensuring micro-, small- and medium-sized businesses also had access to private capital.

Banga said private capital growth was also regionally spread, with the largest increase seen in Latin America and the Caribbean, which accounted for $36.3 billion of last year's total, followed by Europe and Central Asia with $21.3 billion, South Asia with $19.2 billion and Africa with $22 billion.

The top 10 recipient countries were Brazil, India, Türkiye, Romania, Nigeria, Argentina, South Africa, Bangladesh, Mexico and Chile, the Bank said.

Banga said the World Bank and IMF were working together to address the high debt levels plaguing many developing countries through a series of initiatives, including efforts to boost countries' domestic revenue collections.

The Bank had already set up some debt-for-development swaps for Angola and Ivory Coast, and a portfolio-based guarantee for Argentina, and was working on over a dozen more projects.

"We've got 14 or 15 in the pipeline, helping them rotate out higher-priced old debt for newer-priced debt with our guarantees," with the difference then targeted at education, healthcare, water, or nature programs, he said.