كوريا الجنوبية واليابان لرفع القيود على الصادرات

يمر الناس أمام شاشة تلفزيونية تظهر رئيس كوريا الجنوبية يون سوك (يساراً) مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (أ.ب)
يمر الناس أمام شاشة تلفزيونية تظهر رئيس كوريا الجنوبية يون سوك (يساراً) مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (أ.ب)
TT

كوريا الجنوبية واليابان لرفع القيود على الصادرات

يمر الناس أمام شاشة تلفزيونية تظهر رئيس كوريا الجنوبية يون سوك (يساراً) مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (أ.ب)
يمر الناس أمام شاشة تلفزيونية تظهر رئيس كوريا الجنوبية يون سوك (يساراً) مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (أ.ب)

قال وزير الصناعة الكوري الجنوبي لي تشانغ يانغ، أمس الأربعاء، إنه من المتوقع أن تنتهي كوريا الجنوبية واليابان من اتخاذ الإجراءات الضرورية هذا الأسبوع لرفع القيود المفروضة على الصادرات وسحب شكوى لدى منظمة التجارة العالمية بهذا الشأن.
وكانت اليابان قد تعهدت الأسبوع الماضي برفع القيود على صادرات مواد خام صناعية رئيسية لكوريا الجنوبية، المفروضة منذ يوليو (تموز) 2019، ردا على حكم المحكمة العليا الكورية الجنوبية خلال عام 2018 الذي أمر الشركات اليابانية بدفع تعويض لضحايا العمالة القسرية خلال الحكم الاستعماري الياباني لكوريا من 1910 حتى 1945.
وفي المقابل، أعلنت كوريا الجنوبية سحب شكوى تقدمت بها لدى منظمة التجارة العالمية ضد اليابان بهذا الشأن؛ حيث اتفق الجانبان على تحسين العلاقات الثنائية في ظل خلافات منذ عقود بشأن التاريخ المشترك وقضايا أخرى، وذلك خلال قمة عُقدت مؤخرا بين الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول ورئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن وزير الصناعة القول «سوف يتم استكمال الإجراءات الضرورية بشأن هذه القضايا خلال هذا الأسبوع»، مضيفا: «سوف نتطرق أيضا لعملية مراجعة القواعد من أجل إعادة اليابان سريعا إلى القائمة البيضاء للتجارة، كما سوف نجري مشاورات مع اليابان بهذا الشأن».
كانت اليابان قد شطبت كوريا الجنوبية خلال عام 2019 من قائمة الدول التي تحظى بمعاملة تجارية سريعة، ما يتطلب فحصا صارما لصادرات المئات من «السلع الاستراتيجية» التي يمكن توجيهها للاستخدام العسكري.
وردا على ذلك، قامت كوريا الجنوبية بشطب اليابان من قائمة الشركاء التجاريين الذين يحظون بمعاملة تفضيلية.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر 64 مليار دولار في مصانع رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر 64 مليار دولار في مصانع رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، يوم الخميس، أنها تعتزم استثمار 100 تريليون وون (نحو 64.38 مليار دولار) لبناء مصانع جديدة لإنتاج رقائق الذاكرة من نوع «ناند» ومنشآت لتغليف الرقائق، ضمن برنامج استثماري ضخم يستهدف تلبية الطلب المتزايد الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي.

وتشمل الاستثمارات إقامة المشاريع الجديدة في مدينة تشيونغجو وسط كوريا الجنوبية، وتندرج ضمن خطة استثمارية أوسع بقيمة 2.1 تريليون دولار كشفت عنها الشركة ومنافستها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين، وتتضمن أيضاً إنشاء مجمع جديد لصناعة الرقائق في جنوب غربي البلاد، إلى جانب مشاريع قائمة.

وتأمل كوريا الجنوبية أن تسهم هذه الاستثمارات في مضاعفة الطاقة الإنتاجية للبلاد من رقائق الذاكرة خلال خمس سنوات.

وخلال فعالية حضرها الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، قال الرئيس التنفيذي لـ«إس كيه هاينكس»، كواك نوه جونغ، إن الشركة ستنفق 80 تريليون وون لبناء مصنع جديد لإنتاج رقائق «ناند» بحلول عام 2029، إضافة إلى 20 تريليون وون لإنشاء مصنع لتغليف الرقائق، من المقرر الانتهاء منه بحلول نهاية عام 2027 في مدينة تشيونغجو.

وكانت الشركة قد أعلنت، يوم الاثنين، عزمها استثمار 100 تريليون وون في تشيونغجو، لكنها لم تكشف آنذاك عن تفاصيل توزيع هذه الاستثمارات.

ويُعد التوسع الكبير في القدرات الإنتاجية لشركات الرقائق الكورية الجنوبية مكسباً سياسياً للرئيس لي جاي ميونغ، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف من تعرض القطاع لضغوط إذا تراجع الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي.

وانخفض سهم «إس كيه هاينكس» 7.1 في المائة، فيما تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 8.6 في المائة، متأثرين بموجة بيع واسعة لأسهم شركات الرقائق عالمياً، بعد تقارير عن اعتزام «ميتا بلاتفورمز» بيع فائض قدراتها الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار تساؤلات بشأن احتمال وجود فائض في قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ورغم ذلك، أبدى كواك نوه جونغ ثقته بآفاق سوق رقائق «ناند»، وهي رقائق لتخزين البيانات تحتفظ بالمعلومات حتى بعد إيقاف تشغيل الأجهزة، بخلاف رقائق «دي رام».

وقال: «الطلب على رقائق ناند ارتفع، ومن المتوقع أن يواصل نموه خلال السنوات المقبلة، في حين لا يزال المعروض منها محدوداً».

وأضافت الشركة أنها تعتزم بدء أعمال إنشاء مصنع «إم 17» الجديد لإنتاج رقائق «ناند» في مدينة تشيونغجو خلال العام المقبل.


«فاينانشال تايمز»: «أوبن إيه آي» تناقش منح الحكومة الأميركية حصة 5 % من الشركة

شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«فاينانشال تايمز»: «أوبن إيه آي» تناقش منح الحكومة الأميركية حصة 5 % من الشركة

شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن شخصين مطلعين على المحادثات، أن شركة «أوبن إيه آي» بدأت مناقشات بشأن منح الحكومة الأميركية حصة تبلغ 5 في المائة في الشركة المطورة لـ«شات جي بي تي».

وبحسب الصحيفة، اقترح الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان وعدد من كبار مسؤوليها هذه الخطوة ضمن ترتيبات أوسع تقضي بامتلاك الحكومة الأميركية، عبر كيان حكومي مخصص، حصة تبلغ 5 في المائة في كل واحدة من كبرى شركات تطوير الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن المقترح قد يشمل شركة «أنثروبيك»، إضافة إلى الشركات المدرجة الرائدة في القطاع مثل «غوغل» و«ميتا بلاتفورمز»، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الشركات ستوافق على المقترح.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن ألتمان قوله إن منح الجمهور، عبر الحكومة، حصة في شركته يُعد أفضل وسيلة لتقاسم المكاسب التي قد تحققها طفرة الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا المقترح في وقت تتزايد فيه الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وكانت شركة «أنثروبيك» قد علّقت الشهر الماضي إتاحة أكثر نماذجها تطوراً، بعدما أمرتها الحكومة الأميركية بتقييد وصول المستخدمين الأجانب إليها، استناداً إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وفي هذا الأسبوع، رفعت واشنطن القيود المفروضة على وصول المستخدمين الأجانب إلى نموذج «فابل 5» التابع لـ«أنثروبيك»، بعدما عالجت الشركة الناشئة، بحسب التقرير، المخاوف المتعلقة بالسلامة التي أثارتها إدارة ترمب، ما أتاح توزيع النموذج على نطاق أوسع.


توقعات بتباطؤ نمو الوظائف الأميركية في يونيو مع استقرار البطالة

افتة توظيف لمندوبي مبيعات معروضة في متجر في فيرنون هيلز، إيلينوي (أ.ب)
افتة توظيف لمندوبي مبيعات معروضة في متجر في فيرنون هيلز، إيلينوي (أ.ب)
TT

توقعات بتباطؤ نمو الوظائف الأميركية في يونيو مع استقرار البطالة

افتة توظيف لمندوبي مبيعات معروضة في متجر في فيرنون هيلز، إيلينوي (أ.ب)
افتة توظيف لمندوبي مبيعات معروضة في متجر في فيرنون هيلز، إيلينوي (أ.ب)

من المرجح أن يكون نمو الوظائف في الولايات المتحدة قد تباطأ خلال يونيو (حزيران)، مع توقعات باستقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الرابع على التوالي، في مؤشر على استمرار توازن سوق العمل رغم تباطؤ وتيرة التوظيف.

ومن المنتظر أن يُظهر تقرير الوظائف غير الزراعية، الصادر عن وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، إضافة 110 آلاف وظيفة خلال يونيو، مقارنة مع 172 ألف وظيفة في مايو (أيار)، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين.

ويأتي هذا التباطؤ المتوقع بعد ثلاثة أشهر متتالية من نمو الوظائف بأرقام فاقت التوقعات، فيما يرى اقتصاديون أن التقرير سيُبقي احتمال رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر (أيلول) قائماً، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد إيران.

ويصدر التقرير قبل يوم من موعده المعتاد بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة، تسبق الاحتفال بالذكرى 250 للاستقلال الأميركي.

وقال دان نورث، كبير الاقتصاديين لدى «أليانز تريد الأميركتين»: «قبل بضعة أشهر كنت قلقاً لأن الاقتصاد فقد وظائف خلال خمسة أشهر، لكن سوق العمل أصبحت أكثر قوة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ولا أرى اختلالات واضحة. نحن في سوق عمل يمكن وصفها بأنها توظيف محدود وتسريح محدود».

تباطؤ... لكن سوق العمل لا تزال متماسكة

تراوحت توقعات الاقتصاديين لعدد الوظائف الجديدة بين 25 ألفاً و200 ألف وظيفة، بينما يقدر معظمهم أن الاقتصاد يحتاج إلى إضافة ما بين صفر و50 ألف وظيفة شهرياً فقط للحفاظ على استقرار سوق العمل، بعدما أدى تشديد القيود على الهجرة إلى تباطؤ نمو القوة العاملة.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 214 ألف وظيفة في مارس (آذار) و179 ألفاً في أبريل (نيسان)، ليبلغ متوسط الزيادة الشهرية خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو 188 ألف وظيفة، مقارنة مع 63 ألف وظيفة فقط خلال الفترة نفسها من عام 2025.

ويرى اقتصاديون أن انخفاض وتيرة تسريح العاملين كان العامل الرئيسي وراء استمرار قوة بيانات التوظيف، إذ فضلت الشركات الاحتفاظ بموظفيها رغم الضبابية الاقتصادية، بعدما واجهت صعوبات كبيرة في التوظيف عقب جائحة «كوفيد-19».

لكن هذه القوة لم تنعكس على مؤشرات أخرى لسوق العمل، مثل خطط التوظيف لدى الشركات الصغيرة، كما أظهر استطلاع لـ«كونفرنس بورد» أن نسبة الأميركيين الذين يرون أن العثور على وظيفة أصبح صعباً ارتفعت في يونيو إلى أعلى مستوى لها في نحو خمس سنوات ونصف.

وقال جيمس نايتلي، كبير الاقتصاديين الدوليين في «آي إن جي»: «الأمر المحير هو أن بيانات الوظائف ظلت قوية، بينما لم تكن بقية مؤشرات سوق العمل بالقوة نفسها، لذلك لا يزال هناك قدر من الحذر من احتمال أن يبدأ هذا التباطؤ بالظهور في بيانات التوظيف في أي وقت».

تراجع المخاطر على سوق العمل

في المقابل، يرى عدد من الاقتصاديين أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنه من تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، خفف المخاطر التي كانت تهدد سوق العمل.

وقالت شروتي ميشرا، الاقتصادية لدى «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»: «المخاطر السلبية التي كانت تهدد سوق العمل ولمبررات خفض الفائدة العام الماضي لم تتحقق، ومع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبياً، فإن ذلك يعزز مبررات التراجع عن تلك التخفيضات».

وتُظهر بيانات أداة «سي إم إي فيد ووتش» أن الأسواق تسعر احتمالاً يبلغ نحو 50.7 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول).

وكان الفيدرالي قد أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، لكنه أشار في توقعاته الفصلية إلى إمكانية رفع تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري.

كأس العالم والأجور

ويتوقع اقتصاديون أن يكون جزء من تباطؤ التوظيف في يونيو ناتجاً عن تراجع المكاسب الاستثنائية التي سجلتها بعض القطاعات، ولا سيما الحكومات المحلية، خلال الشهر السابق.

كما انقسمت الآراء بشأن تأثير بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، على سوق العمل.

ورجح محللو «غولدمان ساكس» أن تضيف البطولة نحو 40 ألف وظيفة خلال يونيو، تتركز في قطاعات الترفيه والضيافة والخدمات المهنية والتجارة والنقل.

في المقابل، رأى محللو «جيه بي مورغان» أن الارتفاع الكبير في وظائف قطاع الترفيه والضيافة خلال مايو كان مرتبطاً بعطلة يوم الذكرى أكثر من ارتباطه بالبطولة، لكنهم توقعوا أن يسهم تأثير كأس العالم في الحد من تباطؤ التوظيف خلال يونيو.

أما على صعيد الأجور، فمن المتوقع أن يرتفع متوسط الأجر في الساعة 3.5 في المائة على أساس سنوي خلال يونيو، مقارنة مع 3.4 في المائة في مايو، وهو معدل يراه كثير من الاقتصاديين غير كافٍ لإشعال موجة تضخم جديدة.

وقالت فيرونيكا كلارك، الاقتصادية لدى «سيتي غروب»: «اتجاهات نمو الأجور ومعدل البطالة سيكونان المؤشرين الأهم لمعرفة ما إذا كان تحسن التوظيف يؤدي إلى تشديد سوق العمل بصورة تدفع الأجور والأسعار إلى الارتفاع. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات قوية على حدوث ذلك».