وزيرا خارجية السعودية وإيران يتفقان على عقد لقاء ثنائي

تمهيداً لإعادة فتح السفارات والقنصليات بين البلدين

الأمير فيصل بن فرحان والوزير حسين عبد اللهيان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير حسين عبد اللهيان (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية وإيران يتفقان على عقد لقاء ثنائي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير حسين عبد اللهيان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير حسين عبد اللهيان (الخارجية السعودية)

اتفق الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، على عقد لقاء ثنائي بينهما قريباً، وذلك لتمهيد الأرضية لإعادة فتح السفارات والقنصليات بين البلدين.
وتبادل الوزيران خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، اليوم، التهاني بمناسبة شهر رمضان.
وأعلنت السعودية وإيران، في 10 مارس (آذار) الحالي، استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، وإعادة فتح سفارتي البلدين وممثلياتهما خلال 60 يوماً، وذلك بعد محادثات برعاية صينية.
وجاء الإعلان في بيان مشترك، صدر عن البلدين والصين، تضمن تأكيد البلدان الثلاثة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. واتفق البلدان على أن يعقد وزيرا خارجيتيهما اجتماعاً لتفعيل مضمون البيان وترتيب تبادل السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات بينهما.
كما أكد البيان على تفعيل جميع الاتفاقيات المشتركة بين السعودية وإيران، ومنها اتفاقية التعاون الأمني، واتفاقية التعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب.
وجاء قرار استئناف العلاقات بين البلدين بحسب البيان، نتاج استجابة لمبادرة من الرئيس الصيني شي جين بينغ، لتطوير العلاقات بين الرياض وطهران، ورغبة قيادة البلدين في حل الخلافات بينهما من خلال الحوار والدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تصاعد الإدانات الدولية بعد فيديو بن غفير لناشطي «أسطول الصمود»

TT

تصاعد الإدانات الدولية بعد فيديو بن غفير لناشطي «أسطول الصمود»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (رويترز)

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ويظهر نشطاء من «أسطول الصمود» جاثين، وأيديهم مقيدة بعد اعتراض سفنهم المتجهة إلى غزة.

وانتقدت تركيا، اليوم الأربعاء، الحكومة الإسرائيلية بشدة بعدما نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع الفيديو. وقالت وزارة الخارجية التركية إن الوزير اليميني المتطرف «أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علني العقلية العنيفة والهجمية لحكومة (بنيامين) نتنياهو».

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، ​اليوم، إن كندا ستستدعي السفير الإسرائيلي للاحتجاج على أفعال وزير الأمن القومي الإسرائيلي.

وقالت للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف: «ما شاهدناه، بما ⁠في ذلك الفيديو الذي ‌نشره ‌إيتمار ​بن ‌غفير، أمرٌ مقلق ‌للغاية، وغير مقبول بالمرة. إننا نتعامل مع هذه المسألة ‌بجدية بالغة، فهي تتعلق بالمعاملة الإنسانية للمدنيين، ⁠وأؤكد ⁠لكم أننا نتحرك بأقصى سرعة ممكنة».

وقال وزير الخارجية الهولندي ​توم بيرندسن، اليوم، إن أمستردام ستستدعي سفير إسرائيل لمناقشة المعاملة «غير المقبولة» التي ‌يتعرض لها ‌نشطاء أسطول ​غزة ‌المحتجزون، ⁠وذلك ​بعدما نشر ⁠وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع الفيديو. وأضاف: «الصور التي نشرها الوزير المتطرف بن غفير ‌لنشطاء أسطول غزة المحتجزين صادمة، وغير ⁠مقبولة». وتابع: «هذه ⁠المعاملة للمعتقلين تنتهك الكرامة الإنسانية الأساسية. أثرت هذه المسألة مباشرة مع زميلي الإسرائيلي جدعون ساعر، وسأستدعي السفير ​الإسرائيلي».

ونشر بن غفير مقطع فيديو يظهر ناشطين من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة، وهم محتجزون، وبعضهم جاثٍ، وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، ورؤوسهم إلى الأرض. ويُظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، حيث ظهر بن غفير ملوّحاً بالعلم الإسرائيلي، ومردداً «تحيا إسرائيل» أمام أحد الناشطين المقيّدين. كما ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يشكر القوات الإسرائيلية بعدما دفعت ناشطة أرضاً بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها «الحرية، الحرية لفلسطين».


ترمب يخيّر إيران بين «إنهاء الأمر» وتوقيع وثيقة

ترمب خلال إلقائه كلمة في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأميركية بولاية كونيتيكت، الأربعاء (رويترز)
ترمب خلال إلقائه كلمة في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأميركية بولاية كونيتيكت، الأربعاء (رويترز)
TT

ترمب يخيّر إيران بين «إنهاء الأمر» وتوقيع وثيقة

ترمب خلال إلقائه كلمة في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأميركية بولاية كونيتيكت، الأربعاء (رويترز)
ترمب خلال إلقائه كلمة في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأميركية بولاية كونيتيكت، الأربعاء (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن القوات البحرية والجوية الإيرانية «هُزمت»، وإن السؤال الوحيد المطروح هو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعود «لإنهاء المهمة» أم أن إيران ستوقع على وثيقة، وذلك بعدما أكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيفعل «كل ما أريده» بشأن إيران.

وأضاف ترمب، في خطاب ألقاه خلال حفل تخرج في أكاديمية خفر السواحل الأميركية: «كل شيء قد هُزم. قواتهم البحرية هُزمت. قواتهم الجوية هُزمت. كل شيء تقريباً. السؤال الوحيد هو: هل نذهب ونُنهي الأمر؟ هل سيوقعون على وثيقة؟ لنرَ ما سيحدث».

وفي وقت سابق الأربعاء، قال ترمب للصحافيين إنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع مع إيران، موضحاً أن تحقيق أهداف المهمة أهم من تحديد جدول زمني لإنهائها.

وعندما سأله الصحافيون عما قاله لنتنياهو بشأن إيران وتأجيل ضربات محتملة، أجاب: «إنه بخير، سيفعل كل ما أريده». وأضاف: «إنه رجل جيد جداً جداً. سيفعل كل ما أريده أن يفعله. وهو رجل رائع».

وقال ترمب إنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي «على الصفحة نفسها» بشأن الخطوات المقبلة حيال إيران.

وأضاف عن نتنياهو: «إنه بخير. سيفعل كل ما أريده أن يفعله. إنه رجل جيد جداً جداً. سيفعل كل ما أريده أن يفعله. وقال إنه رجل رائع بالنسبة لي. إنه رجل رائع. لا تنسوا أنه كان رئيس وزراء في زمن الحرب، ولا يُعامل بشكل جيد في إسرائيل، في رأيي».

وتابع ترمب: «أعتقد أن لديهم رئيساً هناك يعامله بشكل سيئ للغاية». ورد بـ«نعم» عندما سأله صحافي عما إذا كان هو ونتنياهو متفقين بشأن إيران.

وقال ترمب، في قاعدة أندروز المشتركة، إنه «ليس في عجلة» لإبرام اتفاق مع إيران، رغم انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في وقت لاحق من هذا العام.

وجاء تصريح ترمب رداً على سؤال عما إذا كان يؤيد اتفاقاً جزئياً مع إيران يقتصر على مضيق هرمز. وقال: «سيتعين علينا فتح المضيق، وسيفتح فوراً. لذلك سنمنح هذا فرصة واحدة. لست في عجلة» حسبما أوردت «فوكس نيوز».

وأضاف: «من الناحية المثالية، أود أن أرى عدداً قليلاً من القتلى بدلاً من عدد كبير. ويمكننا تحقيق ذلك في كلتا الحالتين. لكنني أود أن أرى عدداً أقل من القتلى. أتساءل فقط عما إذا كانوا يراعون مصلحة الشعب أم لا»، في إشارة إلى إيران.

وتابع ترمب: «لأن بعض الأشياء التي يفعلونها، بالنسبة لي، تعني أنهم لا يضعون مصلحة الشعب في الاعتبار، ويجب أن يفعلوا ذلك. هناك غضب كبير الآن في إيران لأن الناس يعيشون في ظروف سيئة جداً. هناك اضطرابات كثيرة لم نر مثلها بهذا القدر من قبل. وسنرى ما سيحدث».

وكان ترمب قد ألغى ضربة مخططة على إيران في 18 مايو.

استعدادات إسرائيلية

في تل أبيب، أفادت تقارير إسرائيلية، الأربعاء، بأن قيادة الجيش الإسرائيلي، التي تواصل استعداداتها القصوى لاحتمال استئناف الحرب على إيران بالشراكة مع الجيش الأميركي، فوجئت بتصريح ترمب بأن قواته كانت على وشك استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس»، فإن الجيش الإسرائيلي «فوجئ» بقول ترمب، الثلاثاء، إنه كان على بُعد ساعة واحدة فقط من شن هجوم أميركي على إيران.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في الجيش الإسرائيلي قوله إنه كان يتوقع تنسيقاً مسبقاً ودقيقاً مع إسرائيل بشأن موعد الهجوم، بصرف النظر عن مستوى الاستعداد العالي لاحتمال العودة إلى القتال. ولذلك، قدّرت أوساط عسكرية أن تصريح ترمب يندرج في إطار ما يمكن تسميته «حرب تشويش إعلامي» ضمن الحرب.

وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال عودة الولايات المتحدة إلى القتال واتخاذها قراراً بشن هجوم في المستقبل القريب، وربما حتى قبل انتهاء مهلة الإنذار التي حددها ترمب للإيرانيين. وكان ترمب قد قال إن أمام الإيرانيين عدة أيام قبل استئناف الحرب، ربما حتى الأحد المقبل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إنه بات واضحاً في هذه المرحلة أن استئناف الحملة الأميركية ضد إيران قد يؤدي، بشكل شبه فوري، إلى انخراط إسرائيلي مباشر في القتال.

ويعني ذلك عملياً عودة سريعة للجبهة الداخلية الإسرائيلية إلى حالة التأهب الصاروخي، واحتمال إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، إلى جانب رفع مستوى التأهب في جميع الأجهزة الأمنية.

ومع ذلك، توجد اختلافات في وجهات النظر المهنية داخل الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية بشأن المكاسب التي يمكن تحقيقها من العودة إلى القتال على نطاق واسع، بحسب الصحيفة.

وأضاف التقرير أن بعض المصادر شككت في افتراض أن استمرار الهجمات سيؤدي إلى انهيار النظام الإيراني، أو يسمح بإزالة جميع احتياطيات إيران من اليورانيوم المخصب.

وقالت مصادر في المؤسسة الأمنية إنه من المحتمل أن تكون القيادة السياسية الإسرائيلية قد أُبلغت مسبقاً بالنية الأميركية للهجوم، الثلاثاء، لكن هذه المعلومات لم تُنقل إلى الجيش بصورة ملموسة. ووفقاً لهذه المصادر، لم يصدر أي تحذير مسبق بأن الهجوم كان من المفترض تنفيذه قبل يومين.

وبحسب الصحيفة، يحاول جهاز الأمن الإسرائيلي تقدير التبعات المحتملة لاستئناف الحرب على إيران وعلى لبنان.

وتقول مصادر في الجيش الإسرائيلي إن المستوى السياسي لم يوضح حتى الآن الدلالات العسكرية المحتملة في حال حدوث تصعيد إقليمي، وما إذا كانت إسرائيل ستبقى ملتزمة بالتفاهمات والخطوط التي تقررت حيال لبنان، أم أن الجيش سيُكلَّف بتوسيع العمليات، خصوصاً ضد المناطق التي تتركز فيها قوة «حزب الله» شمال نهر الليطاني.

وترى أوساط في الجيش الإسرائيلي، وفق الصحيفة، أن تصعيداً جديداً قد يمثل «فرصة لتعميق استهداف بنية حزب الله التحتية»، التي جرى تقييد استهدافها حتى الآن لاعتبارات سياسية.


إيران قد تتحرك لـ«إخضاع» شرايين الإنترنت في هرمز

سفن تبحر عبر مضيق هرمز - مسندم عُمان (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز - مسندم عُمان (رويترز)
TT

إيران قد تتحرك لـ«إخضاع» شرايين الإنترنت في هرمز

سفن تبحر عبر مضيق هرمز - مسندم عُمان (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز - مسندم عُمان (رويترز)

هدّد «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين الماضي، بإخضاع كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر مضيق هرمز إلى «نظام تصاريح»، في خطوة تعكس مساعي طهران لتوسيع سيطرتها على أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة والاتصالات في العالم، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تشمل أهم الكابلات التي تمر عبر مضيق هرمز فرعاً من كابل AAE - 1 (آسيا، أفريقيا، أوروبا)، وهو نظام كابل بحري طويل يربط آسيا بأوروبا عبر الشرق الأوسط، ويشمل نقاطاً من هونغ كونغ إلى فرنسا مروراً بمصر.

وكذلك يمر الكابلان «فالكون» و«غولف بريدج» عبر المضيق ويربطان دول الخليج، بما فيها إيران، بكل من الهند وشرق أفريقيا وصولاً إلى مصر. وتمرّ عبر هذه الكابلات «كافة أنواع البيانات، من الفيديوهات ورسائل البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي إلى المعاملات المالية والاتصالات الحكومية»، بحسب آلان مولدين، مدير الأبحاث في شركة «تيليجيوغرافي» المتخصصة في بيانات الاتصالات العالمية.

وتبقى احتمالية حدوث اضطراب عالمي محدودة، كون البيانات المتدفقة بين أوروبا وآسيا لا تمر عبر فرع كابل AAE - 1، وفق مولدين، مضيفاً أن كل دول الخليج التي تستخدم الكابلات البحرية الموجودة في المضيق «لديها عدة بدائل للاتصالات».

لكن مولدين أشار إلى أن أي اضطراب قد يطال هذا الفرع تحديداً من الكابل قد يؤثر على الاتصالات في قطر، «بما أنه يمر عبر هرمز ليصل إلى الدوحة».

وفيما لا تعتمد دول الخليج العربي كلّياً على هذه الكابلات البحرية لتلبية احتياجاتها من الاتصالات الدولية، فإن سعة الشبكات الأرضية «قد لا تكون كافية للتعامل مع إعادة توجيه حركة البيانات بالكامل في حال تضرر الأنظمة البحرية في الخليج»، بحسب ما شرح مولدين في مقال نشره في مارس (آذار) الماضي.

تركيا اقترحت إنشاء خط أنابيب لنقل الوقود العسكري إلى الجناح الشرقي لحلف «ناتو» على خلفية أزمة هرمز (رويترز)

ما مدى التهديد؟

يُعدّ مضيق هرمز «منطقة جغرافية محدودة، في مضيق، ومياهه عمقها ليس كبيراً... وهذا مثالي لعمليات المضايقة»، وفق ما يفيد إريك لافو، ضابط رفيع سابق في البحرية الفرنسية.

ويشير لافو إلى أن القوات الأميركية لم تتمكن من منع إيران من شنّ عمليات من شريطها الساحلي الطويل على الخليج، وأن طهران لا تزال تمتلك «قدرات عسكرية مهمّة».

ويقول إن إيران قادرة على مهاجمة الكابلات نفسها، و«وقف عمليات الجهات المشغلة للكابلات، مثل عمليات الصيانة أو مدّ كابلات جديدة»، مضيفاً أنه إذا ألحقت إيران أضراراً بالكابلات، فسيتعين إصلاحها.

وأورد مولدين في مقاله أن أعطال الكابلات البحرية شائعة، أغلبها ينتج عن حوادث عرضية مثل إلقاء المراسي أو أنشطة الصيد، وتُسجّل نحو 200 حادثة سنوياً حول العالم، بحسب بيانات اللجنة الدولية لحماية الكابلات.

وأشار إلى وجود أسطول مخصص يتكون من سفن إصلاح جاهزة للتدخل السريع عند وقوع أي خلل لإعادة الكابل إلى الخدمة في أقرب وقت.

لكن مولدين يشرح بأنه على سفن صيانة الكابلات المتخصصة الحصول على تصاريح لدخول المياه التي وقع فيها العطل، ثم البقاء في مكانها في أثناء عملية الإصلاح، ما يجعلها عرضة لأي هجوم في المياه المهددة.

وأوضح، في مقاله في مارس (آذار)، أن شركة «إي - مارين» هي المسؤولة عن صيانة الكابلات في الخليج العربي، وتُشغّل خمس سفن، واحدة منها فقط في الخليج، فيما توجد الأخرى في البحر الأحمر والمحيط الهندي، وفق موقع «مارين ترافيك».

تصاريح

لم يكن واضحاً من التصريحات الإيرانية الجهة التي قد تفرض عليها طهران رسوماً أو تصاريح، سواء كانت شركات مد الكابلات أو مالكيها أو مشغليها أو مستخدميها.

وقال مولدين في مقاله إن مدّ الكابلات في المياه الإقليمية يتطلب تصاريح، لذا «نظراً للخلافات القائمة منذ زمن طويل مع إيران، فقد مُدّت كافة الكابلات في المياه العُمانية عند مرورها عبر مضيق هرمز».

لكن إيران شدّدت على «سيادتها المطلقة على قاع وباطن البحر في مياهها الإقليمية»، عند تلويحها، الاثنين الماضي، بإمكانية إخضاع الكابلات المارة عبر مضيق هرمز لنظام تصاريح.

ويرى لافو أن إيران تستغل القانون الدولي، بما أنها دولة موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. ويقول: «في الظروف العادية، ليس لها الحق في فرض رسوم» على السفن العابرة، «وينطبق الأمر نفسه على الكابلات».

وتسمح اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بمدّ الكابلات وخطوط الأنابيب داخل المناطق الاقتصادية الخالصة للدول، والتي تمتد حتى 200 ميل بحري (230 ميلاً، 370 كيلومتراً) من سواحلها. ويضيف لافو: «عادة لا يحق للدولة الساحلية الاعتراض».

لكن رغم توقيع إيران على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فإنها لم تصادق عليها، وكذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة. ويحذّر لافو من أنه في حال الطعن في الاتفاقية «سيكون ذلك بمثابة شرخ في ركن أساسي آخر من أركان القانون الدولي».