تأهب أمني تحسباً لـ«إدانة ترمب»

البيت الأبيض يراقب... والرئيس السابق يحذر

وضع حواجز خارج محكمة مانهاتن بنيويورك تحسباً لجلسة اليوم (رويترز)
وضع حواجز خارج محكمة مانهاتن بنيويورك تحسباً لجلسة اليوم (رويترز)
TT

تأهب أمني تحسباً لـ«إدانة ترمب»

وضع حواجز خارج محكمة مانهاتن بنيويورك تحسباً لجلسة اليوم (رويترز)
وضع حواجز خارج محكمة مانهاتن بنيويورك تحسباً لجلسة اليوم (رويترز)

تتأهب السلطات المحلية في عدد من الولايات لفرض تعزيزات أمنية، يوم الثلاثاء، تحسباً لأي احتجاجات محتملة من قبل مناصري الرئيس السابق دونالد ترمب، فيما أكّدت الإدارة الأميركية أنه لا وجود لأي مؤشرات تدل على أن البيت الأبيض يستعد لمظاهرات عنيفة هذا الأسبوع.
وقال منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي، جون كيربي، إن البيت الأبيض يراقب عن كثب الوضع الأمني في البلاد، وذلك بعد أن أثارت دعوة الرئيس السابق لمناصريه بـ«التظاهر واستعادة البلاد مجدداً» مخاوف من أن تخرج أي مظاهرات من هذا النوع عن السيطرة، وتؤدي بالتالي إلى سيناريو مشابه لاقتحام الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) من عام 2020.
وأضاف كيربي، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «نحن نحرص على مراقبة الوضع دوماً، وبطبيعة الحال لا نريد أن نشهد تحول أي نشاط إلى تحرك عنيف قد يصل إلى مستوى اقتحام الكابيتول. لكننا نراقب الوضع... لست على علم بوجود أي مؤشرات تدل على أننا نستعد لأي أنشطة من هذا النوع كرد فعل على التصريحات. لكننا نعمل بالتنسيق مع السلطات المحلية وسلطات الولايات حول البلاد. وسوف نستمر بمراقبة المشهد».
وسارع عدد من الجمهوريين إلى التحذير من أي مظاهرات عنيفة، مع الإعراب عن دعمهم لترمب في الوقت نفسه.
وقال رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي إنه لا يعتقد أن الأشخاص يجب أن يتظاهروا احتجاجاً على أمور من هذا النوع، مرجحاً أن الرئيس السابق يقصد بتصريحاته هذه دعوة مناصريه لـ«توعية الأشخاص عما يحصل معه».
وقال مكارثي، في مؤتمر عقده الجمهوريون في ولاية فلوريدا خلال مؤتمرهم السنوي، إنه «لا يتحدث بطريقة مؤذية، ولا يجب على أحد القيام بذلك. لا يجب أن يؤذي أي شخص شخصاً آخر بسبب هذا، ولهذا يجب أن تكون القوانين عادلة، فلو كان هذا صحيحاً لما كان حصل أي شيء هنا».
وأكد رئيس المجلس الجمهوري أنه «أصدر تعليمات للجان المختصة بالبدء فوراً بالتحقيق فيما إذا كانت الأموال الفيدرالية تخصص للتدخل في الانتخابات عبر شن ملاحقات قضائية مسيّسة».
وهاجم مكارثي مدعي عام نيويورك ألفين براغ، الذي يتوقع أن يصدر الإدانة بحق ترمب، فاتهمه باستغلال منصبه لـ«تنفيذ عملية انتقام سياسي بحق الرئيس السابق».
ولم يوفر ترمب من انتقاداته لبراغ، وهو ديمقراطي وأول أميركي من أصول أفريقية يصل إلى هذا المنصب فوصفه بـ«العنصري» الذي «يتلقى أوامره من واشنطن».
وتردد الاستنكار على لسان عدد من القيادات الجمهورية، فقالت النائبة الجمهورية اليز ستيفانك إن ما يجري هو «محاولة لإسكات وقمع إرادة الناخبين الذين يدعمون الرئيس ترمب».
أما نائب ترمب السابق مايك بنس، الذي يفكر هو أيضاً في الترشح للانتخابات، فاعتبر أن أي إدانة من هذا النوع للرئيس السابق ستكون مسيّسة، وأن «الشعب الأميركي لا يريد رؤية هذا يحصل». وقال بنس، في مقابلة مع شبكة «أي بي سي»، يوم الأحد، عن المظاهرات المحتملة: «أعتقد أن الناس يعلمون أنهم إذا أرادوا الإعراب عن احتجاجهم على هذا، إذا ما حصل، فعليهم أن يقوموا بذلك سلمياً وبطريقة تحترم القانون».
وفي حين يسعى فريق الرئيس السابق إلى دفع الجمهوريين البارزين للاحتجاج علناً، فإن بعضهم لم يلتزم بهذه الدعوات، أبرزهم منافس ترمب للرئاسة الحاكم الجمهوري عن ولاية فلوريدا رون دينستس، الذي لم يعلن عن ترشحه رسمياً بعد. فما كان من فريق الرئيس السابق إلا أن وجه انتقادات مبطنة له، قائلاً: «لقد مضى أكثر من 24 ساعة ولا يزال بعض الأشخاص صامتين. التاريخ سوف يحكم على صمتهم هذا».
وتوقع بعض الجمهوريين أن تلعب المعادلة الحالية لمصلحة ترمب في سباقه إلى الرئاسة، فالرئيس السابق الذي غاب الزخم المعتاد عن حملته الانتخابية، سارع إلى إرسال سلسلة من الرسائل الإلكترونية إلى مناصريه لجمع التبرعات لحملته. وتقول هذه الرسائل: «ما يجري لا يتعلق بي. بل يتعلق بكم. النظام يريد ترهيبكم لعدم التصويت لصالح شخص لا ينتمي إلى الطبقة الحاكمة».
ويواجه ترمب اتهامات محتملة في نيويورك، بسبب مزاعم عن دفعه مبلغاً من المال لإسكات نجمة أفلام إباحية خلال حملته الانتخابية في 2016. وذكرت مصادر أن ألفين براغ، المدّعي العام لمنطقة مانهاتن، قدّم أدلة لهيئة كبار المحلفين في نيويورك على دفع مبلغ قدره 130 ألف دولار لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز في أواخر الحملة الانتخابية في 2016 مقابل سكوتها عن علاقة مزعومة بينهما. وإذا ما وجّهت السلطات له اتهامات، فسيكون ترمب أول رئيس أميركي سابق يخضع للمقاضاة باتهامات جنائية.


مقالات ذات صلة

ترمب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه «يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار»، وذلك ‌رداً ‌على ‌سؤال ⁠عن ​خططه ‌لإنشاء ما يُسمى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُظهر ما أسماه دبوس «ترمب السعيد» أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في صناعة النفط بالبيت الأبيض (رويترز) play-circle

بعد صورة معدلة نشرها ترمب...فنزويلا تدعو لنشر خريطتها على وسائل التواصل

دعت الحكومة الفنزويلية، اليوم (الثلاثاء)، المواطنين إلى نشر خريطة البلاد الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي في «إجراء رمزي».

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

«مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب... من وافق ومن رفض ومن يدرس العرض؟

سيسهم «مجلس السلام» الذي يترأسه دونالد ترمب في حلّ النزاعات حول العالم، فيما قد يفضي إلى تشكيل هيئة منافسة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يلوحون بالأعلام الوطنية ترحيباً بوزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت لدى وصولها إلى مطار نوك (أ.ب) play-circle

تتضمن تغيير اسم «ديزني لاند»... نحو 280 ألف دنماركي يوقّعون عريضة لشراء كاليفورنيا من ترمب

تجاوز عدد الموقّعين على عريضة دنماركية تطالب بشراء ولاية كاليفورنيا الأميركية حاجز 280 ألف توقيع، في خطوة ساخرة تعكس تنامي الغضب في أوروبا إزاء خطة ترمب.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

ماكرون بعد نشر ترمب رسائل له: لا نستسلم أمام المتنمرين

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن أوروبا لن تستسلم أمام المتنمرين أو ترضخ للترهيب، في انتقاد لاذع لتهديد نظيره ​الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.