دعم الكهرباء في السعودية يزيد الاستهلاك.. وسط دعوات للترشيد

اقتصاديون لـ («الشرق الأوسط»): حالة الطقس لا تشفع لزيادة أسعارها.. و49 % الاستهلاك السكني

دعم الكهرباء في السعودية يزيد الاستهلاك.. وسط دعوات للترشيد
TT

دعم الكهرباء في السعودية يزيد الاستهلاك.. وسط دعوات للترشيد

دعم الكهرباء في السعودية يزيد الاستهلاك.. وسط دعوات للترشيد

في الوقت الذي تستمر فيه أسعار النفط بالانخفاض، تبرز الدعوات إلى ضرورة المحافظة على هذا المورد الناضب، الذي تعتمد عليه السعودية مصدرًا أساسيًا للدخل، وينادي المختصون إلى تقنين استهلاك النفط لا سيما في القطاعات التي تعتمد عليه بشكل كبير كقطاعي النقل والكهرباء، وبالنظر إلى هذا الأخير نجد أن تعرفة الكهرباء في السعودية تعد من أقل التعرفات في العالم، بحسب هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، التي أكدت أن سبب انخفاض هذه التعرفة يعود إلى الدعم الحكومي للشركات المنتجة للكهرباء المتمثل في أسعار الوقود، إضافة إلى القروض الحكومية الميسرة.
وبينت الهيئة أن الحد الأعلى للتعرفة في السعودية يقل عن أي تعرفة ثابتة للدول التي تتوافر معلومات عنها باستثناء أوزبكستان.
وقال الدكتور أحمد الراجحي أستاذ اقتصاد الطاقة في جامعة الملك سعود؛ إن الحكومة السعودية تقدم 150 مليار ريال (40 مليار دولار) سنويًا لتوليد الكهرباء، وذلك في شكل دعم تكلفة الوقود باعتبارها الجزء الأكبر من التكلفة المتغيرة للإنتاج، مع وجود أنواع أخرى من الدعم غير المباشر.
وأضاف: «إن استمرار هذا الدعم الضخم لقطاع الكهرباء يشكل بالطبع جزءًا مهمًا من مصروفات الحكومة التي لديها أولويات إنفاق أخرى متنافسة فيما بينها مثل الإنفاق على الصحة والتعليم والأمن القومي وغيرها، وبالتالي يعد قيدًا على الميزانية العامة خصوصًا في فترة انخفاض أسعار النفط، ولكن حتى في فترات ارتفاع أسعار النفط وعدم حدوث عجز في الميزانية فإن استمرار تقديم الكهرباء بأسعار مدعومة بشكل مستمر يشجع المستهلكين على المبالغة في الاستهلاك، قائلا: «لا غرابة أن نجد أن نصيب الفرد السعودي من الكهرباء يساوي حاليًا نصيب الفرد في دولة صناعية متقدمة اقتصاديا مثل فرنسا (نحو 7 آلاف كيلووات في السنة)».
وأشار الراجحي إلى أن التوجه السعودي نحو توليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي (الذي أغلبه من الغاز المصاحب للنفط) يضيع على الاقتصاد فرصة استخدامه في صناعات أخرى ذات عائد استثماري أعلى مثل الصناعات البتروكيماوية، وهي التي تنتج منتجات مطلوبة محليًا وعالميًا وذات قيمة مضافة كبيرة، مؤكدا أن المبالغة في استهلاك الكهرباء قد يحد مستقبلا من القدرة التصديرية للسعودية من النفط الخام، حيث بدأ الاستهلاك المحلي من النفط يتجاوز - أخيرا - الأربعة ملايين برميل يوميًا.
بينما يرى الدكتور راشد أبانمي المحلل الاقتصادي أن استخدام الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء قد يكون حلا مناسبا، مشيرًا إلى أن حالة الطقس في السعودية لا تشفع لزيادة أسعار الكهرباء، فالمواطن لا يملك بديلا عن استخدام المكيفات في درجة حرارة قد تصل إلى 60 درجة مئوية. وقال أبانمي: «إن على الدولة توفير البدائل للمواطن قبل إجراء أي تغييرات على الأسعار الحالية».
وتابع الراجحي حديثه، مبينًا أن الهيكل المخطط له لقطاع الكهرباء في المملكة (الذي أقره المرسوم الملكي رقم 169 في عام 1418 هجرية / 1998 ميلادية)، وضع تصورًا لخصخصة القطاع وهيكلته بهدف تجهيزه لسوق فعلية للكهرباء في المستقبل.
وهذا يعني أن مفهوم التعرفة ينبغي أن يحل محلها في نهاية الأمر أسعار للكهرباء قادرة على أن تعكس تكلفة الإنتاج التي في ظل توافر المنافسة الحقيقية تكون مقبولة لكل من المستهلكين والمنتجين، لذا فإن تفعيل الأسعار الاقتصادية للكهرباء بدلاً من الأسعار الإدارية الحالية ستساهم في توزيع الموارد بشكل أفضل، وذلك بما يعكس تكلفة الفرصة البديلة لها في الاستخدامات المختلفة، ففي الوقت الذي تتيح الحكومة برميل النفط الواحد للاستهلاك المحلي بنحو 5 دولارات للبرميل (مثلاً) في بعض قطاعات الاقتصاد السعودي نكون قد أضعنا فرصة بيعه في السوق الدولية بعشرات أضعاف هذا السعر أو ربما أكثر من ذلك عند تحسن أسعار النفط.
وأضاف: «إن التعرفة الحالية (باستثناء تعرفة المستهلك الصناعي حسب وقت الاستهلاك) لم يطرأ عليها أي تعديل منذ أكثر من ثمانية عشر عاما، وذلك لأنها تمس الأغلبية من المستهلكين وهم المستهلكون السكنيون، إلا أن التعديل يجب أن يكون تدريجيًا مما يتيح للمواطن فرصة لتغيير نمط استهلاكه، خصوصا أن الكثير منهم ما زال بعيدًا عن المساهمة في تحقيق هدف كفاءة الطاقة الذي أصبح - أخيرا - هدفًا وطنيًا».
وبحسب التقرير السنوي لعام 2015 الصادر عن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، يستحوذ الاستهلاك السكني على 49.5 في المائة (135.9 مليون ميغاوات / ساعة) من إجمالي استهلاك الكهرباء في السعودية، يليه الاستهلاك الصناعي بنسبة 18.8 في المائة (51.5 مليون ميغاوات / ساعة)، ثم الاستهلاك التجاري في المرتبة الثالثة بنسبة 15.5 في المائة (42.6 مليون ميغاوات / ساعة)، وأخيرا الاستهلاك الحكومي بنسبة 10.9 في المائة (30 مليون ميغاوات / ساعة).



السعودية: تطورات المنطقة لن توقف المشروعات التنموية الكبرى

نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)
نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)
TT

السعودية: تطورات المنطقة لن توقف المشروعات التنموية الكبرى

نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)
نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)

أكد تقرير رسمي استعرضه «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، أن التطورات التي تشهدها المنطقة لن تُوقف عجلة المشروعات التنموية الكبرى في البلاد.

وتناول المجلس التقرير الدوري لوزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي قدّم قراءة تحليلية حول مشهد الاقتصاد العالمي وآفاق نموه وسط التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وأثر هذه التطورات على الاقتصاد الوطني، وقدرته على التعامل مع المتغيرات نظير متانة الملاءة المالية، وجاهزية القطاع اللوجستي في التعامل مع الأزمات، وكفاءة الخطط الاستباقية للجهات الحكومية في حماية الأمن الغذائي، واستدامة تدفق البضائع عبر مسارات بديلة.

كما اطَّلع على تقرير المستجدّات المرتبطة بمختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية، التي أكدت المرونة العالية للاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود، في ظل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، خلال الربع الأول من العام الحالي، مدفوعاً بنمو الأنشطة النفطية وغير النفطية بنسبة 2.9 في المائة لكل منهما، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة، مع تراجع معدل التضخم السنوي، وارتفاع مؤشر القطاع الخاص غير النفطي، وتحسن الميزان التجاري.

وكشفت إحصاءات رسمية عن ت⁠سجيل مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع الخاص غير النفطي 52.8 نقطة في مايو (أيار) الماضي، مرتفعاً عن 51.5 نقطة في أبريل (نيسان)، مما يشير إلى استمرار التوسع القوي في الأعمال والتحسن الملحوظ في ظروف التشغيل للشركات.

واستعرض المجلس التقرير السنوي المُقدَّم من مجلس المحتوى الرقمي، للعام المالي 2025، الذي اشتمل على ملخص تنفيذي عن القطاع في السعودية، وحالته من حيث المساهمة المباشرة في الناتج المحلي، والإيرادات، وحجم السوق، فضلاً عن أبرز مُنجزات برنامج المحتوى الرقمي، بما يعزز تطوير القطاع وتعظيم أثره الاقتصادي، وما شهده من تطورات نوعية عزَّزت مكانته كمحرك رئيسي للتحول الرقمي والنمو الاقتصادي بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية 2030».

وشهد قطاع المحتوى الرقمي في السعودية، خلال عام 2025، تطورات نوعية عزَّزت مكانته كمحرك رئيسي للتحول الرقمي والنمو الاقتصادي، حيث قفز حجم سوقه إلى 24.5 مليار ريال، محققاً نمواً سنوياً بلغ 6.5 في المائة عن عام 2024، ومواصلاً السعي نحو تحقيق مُستهدَفه بزيادته ليصل إلى 33.6 مليار ريال، بحلول عام 2030.

ونظر «مجلس الشؤون الاقتصادية»، خلال الاجتماع، إلى عدة معاملات إجرائية؛ بينها: مشروعا «الدليل الاسترشادي لأنماط الأجهزة الحكومية»، و«السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل».

وأُحيطَ المجلس بنتائج تقرير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، والملخص التنفيذي الشهري للتجارة الخارجية، وملخص عن التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وآخريْن عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، إضافة إلى التقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخَّصات.


«الشورى» السعودي يطالب بإجراء تقويم للطلب على الهيدروجين الأخضر

الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)
الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)
TT

«الشورى» السعودي يطالب بإجراء تقويم للطلب على الهيدروجين الأخضر

الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)
الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)

طالب مجلس الشورى السعودي هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بتطوير إطار وطني لتعزيز المحتوى المحلي في الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يدعم نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، ويرفع مساهمة الاقتصاد الوطني في سلاسل القيمة العالية، ويدعم تنافسيته على المدى الطويل، داعياً وزارة الطاقة أيضاً لضرورة إجراء تقويم فعلي للطلب على الهيدروجين الأخضر، بما يعزز الجدوى الاقتصادية ويحد من المخاطر الاستثمارية، واستشراف الطلب المستقبلي على الكهرباء لاستيعاب الأحمال عالية الكثافة لمراكز البيانات.

جاء ذلك خلال الجلسة العادية السابعة والثلاثين للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، الثلاثاء، والذي ناقش خلالها عدداً من التقارير السنوية لبعض الجهات الحكومية، مشيراً إلى أهمية التنسيق بين هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية والجهات ذات العلاقة، من خلال مراجعة كراسات الشروط والمواصفات للمشاريع الاستراتيجية التي تُعدها المكاتب الاستشارية والهندسية، والتأكد من مواءمتها مع القدرات الصناعية الوطنية، بما يسهم في تمكين المنتجات السعودية من المنافسة، ودعم تطويرها واعتمادها وفق المتطلبات الفنية للمشاريع، بما يعزز المحتوى المحلي ويرفع مساهمة القطاع الصناعي الوطني في الاقتصاد.

الخطوط السعودية

ودعا المجلس المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، إلى رفع كفاءة استغلال السعة المقعدية لدى كل من الخطوط السعودية وطيران «أديل»، بما يسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين الاستفادة من الرحلات المتاحة، وأيضاً مراجعة أسباب ارتفاع عدد الشكاوى على الخدمات وإيجاد الحلول المناسبة للحد منها.

كما طلب من «الخطوط السعودية»، تعزيز الربط الجوي بين الوجهات، وزيادة حركة الركاب العابرين (الترانزيت)، بما يسهم في تحقيق مستهدفات المؤسسة التشغيلية، وكذلك إعداد خطة متكاملة لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية اللازمة واستقطابها، بما يتواءم مع احتياجها.

وأكد المجلس أنه على المؤسسة مراجعة الأداء المالي لكل من الخطوط السعودية وطيران «أديل»، ووضع خطط زمنية واضحة لتعزيز الاستدامة المالية.

توطين المياه

خلال الجلسة، تطرق المجلس إلى التقرير السنوي للهيئة السعودية للمياه، مطالباً بتعزيز جهودها في مجال الطلب على المياه عبر إطار وطني يجمع ما بين التوعية والتقنيات الذكية والتسعير المحفز، وأيضاً التوسع في طرح الفرص الاستثمارية لتوطين نقل المعرفة لتشمل مختلف قطاعات المياه.

ومن مطالب المجلس من الهيئة السعودية للمياه، التنسيق مع الجهات ذات الصلة لتطوير إطار تنظيمي ملزم يربط اعتماد المخططات السكنية باستكمال خدمات المياه والصرف الصحي، والتوسع في الربط التكاملي بين مختلف مناطق المملكة، بما يعزز الأمن المائي ويرفع الجاهزية للتعامل مع حالات الطوارئ.

الطاقة المتجددة

وفيما يتعلق بوزارة الطاقة، طالب المجلس بموازنة النمو لقدرات الطاقة التقليدية والمتجددة مع تسريع الاستثمار في التخزين والشبكات، لضمان موثوقية وكفاءة الإمدادات.

وأشار إلى ضرورة إجراء تقويم فعلي للطلب على الهيدروجين الأخضر، بما يعزز الجدوى الاقتصادية ويحد من المخاطر الاستثمارية، واستشراف الطلب المستقبلي على الكهرباء لاستيعاب الأحمال عالية الكثافة لمراكز البيانات.


«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
TT

«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

أعلنت وزارة النقل الأميركية، في بيان لها يوم الثلاثاء، أن شركة «طيران الرياض» السعودية، حصلت على ترخيص لتسيير رحلات جوية من وإلى الولايات المتحدة.

وأطلقت الشركة أولى رحلاتها إلى لندن الأسبوع الماضي على متن أسطولها الجديد من طائرات بوينغ.

وتُعد طيران الرياض، التي تأسست عام 2023، ثاني شركة طيران وطنية في المملكة العربية السعودية بعد الخطوط السعودية، وهي مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.

وقالت وزارة النقل الأميركية إن «منح هذا الترخيص يصب في المصلحة العامة».