الرياض تحضّر لـ«مؤتمر الأمم المتحدة للمياه» بمشاركة أممية طاجيكية هولندية

تمهيداً لانطلاقه خلال يومي 22 و24 مارس الجاري في نيويورك

جانب من المؤتمر الصحافي حول مؤتمر الأمم المتحدة للميا  بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي حول مؤتمر الأمم المتحدة للميا بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تحضّر لـ«مؤتمر الأمم المتحدة للمياه» بمشاركة أممية طاجيكية هولندية

جانب من المؤتمر الصحافي حول مؤتمر الأمم المتحدة للميا  بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي حول مؤتمر الأمم المتحدة للميا بالرياض (الشرق الأوسط)

في وقت تجري فيه التحضيرات لإطلاق «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه» خلال الفترة بين 22 و24 مارس (آذار) الجاري، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك برئاسة مشتركة من طاجيكستان وهولندا، استضافت الرياض اليوم مؤتمرا صحافيا للتعريف به بالتعاون بين مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في الرياض وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية.
ومن المقرر أن يشارك وفد رفيع المستوى من المملكة في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة، بينما يعدّ مؤتمر الأمم المتحدة للمياه المؤتمر الأول في نوعه لتعبئة الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة وأصحاب المصلحة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتقديم حلول ناجحة تشجع على تقديم التزامات طوعية بشأن خطة العمل المعنية.
وسلط المتحدثون في المؤتمر، الضوء على أهداف ومقاصد هذا الحدث العالمي المهم، بالإضافة إلى إبراز أهمية حضور ومشاركة السعودية في المؤتمر المشار إليه، بمشاركة السفيرة جانيت ألبيردا وريتا كالومبيا المنسقة المقيمة للأمم المتحدة وناهد حسين المنسقة المقيمة للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في الرياض على الجهود الدؤوبة والتنسيقات المتواصلة لتنظيم حدث اليوم.

وعززت طاجيكستان وهولندا الشراكة مع الأمم المتحدة في مسار التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023 لاستعراض منتصف المدة الشامل لأهداف العقد الدولي للعمل «المياه من أجل التنمية المستدامة 2018 - 2028»، حيث تم صرف جلّ اهتمام الأطراف نحو تبنّي التزامات وإجراءات عملية جديدة لتحقيق أهداف التنمية المتعلقة بالمياه.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2016 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة العقد الدولي «الماء من أجل التنمية المستدامة للفترة 2018 - 2028» لدعم التنمية المستدامة والإدارة المتكاملة لموارد المياه وتعزيز التعاون والشراكة وتحقيق الأهداف والغايات المتفق عليها دوليا بمجال الموارد المائية، بما في ذلك أهداف وغايات خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وشدد أكرم كريمي سفير طاجيكستان لدى السعودية، على الدور الدؤوب والممنهج الذي تلعبه المملكة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الهدف السادس منها والذي يرمي إلى ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة، ويؤكد الجميع أن الاستدامة تمثل حجر أساس لرؤية السعودية 2030 منذ انطلاقها.
ونوه كريمي بالدعم الذي تقدمه المملكة لبلاده، في تفعيل مبادراتها الدولية ولا سيما المتعلقة منها بالموارد المائية وترشيد إدارتها، حيث شارك وفد سعودي برئاسة الدكتور عبد العزيز الشيباني وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة في مؤتمر المياه الدولي الذي استضافته العاصمة الطاجيكية في يونيو (حزيران) من العام الماضي.
ولفت إلى أن طاجيكستان على مدى عقدين من الزمن تقود القضايا الدولية المتعلقة بالمياه في إطار المنظمة الأممية، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة 9 قرارات بشأن قضايا المياه بناء على مبادرات طاجيكستان الدولية، منها إعلان عام 2003 «السنة الدولية للمياه العذبة»، والعقد الدولي للعمل «الماء من أجل الحياة خلال الفترة من 2005 إلى 2015».
وتابع كريمي أن بلاده تبنت قرارات إعلان سنة 2013 كالسنة الدولية للتعاون في مجال المياه، والعقد الدولي للعمل «المياه من أجل التنمية المستدامة» للفترة 2018 - 2028، بالإضافة إلى إعلان سنة 2025 - السنة الدولية لحماية الأنهار الجليدية.
وحرصا على رصد ومتابعة وتقييم عملية تحقيق أهداف عقد العمل المشار إليه وفق كريمي، بادرت طاجيكستان بإطلاق مسار دوشنبه للمياه (DUSHANBE WATER PROCESS) ليكون منصة للحوار بشأن السياسات والشراكة والعمل في مجال موارد المياه على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني، كجزء من تنفيذ العقد الدولي للمياه.

وفي إطار تحقيق أهداف العقد الدولي عَقدت طاجيكستان بالتعاون مع الأمم المتحدة في يونيو 2022 مؤتمر دوشنبه الثاني الذي تمخض عن جدول أعمال المياه ووضع المحاور الرئيسية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2023 والذي يشكل محور حديث اليوم.
وقال كريمي: «سنواصل الجهود التكاملية المشتركة في حل قضايا المياه والمناخ في إطار الأمم المتحدة، بما في ذلك عبر تنفيذ السنة الدولية لحماية الأنهار الجليدية التي تم إعلانها بمبادرة من طاجيكستان في ديسمبر الماضي من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث نقوم بإعداد الاستراتيجية الوطنية للبلاد في مجال المياه وفقاً للمتطلبات والمعايير المعاصرة».
ولفت إلى أن طاجيكستان التي تتشكل على أراضيها 60 في المائة من موارد المياه لمنطقة آسيا الوسطى، ستعزز في إطار رئاسة البلاد للصندوق الدولي لإنقاذ بحر آرال جهودها لزيادة توسيع التعاون في آسيا الوسطى في مجال المياه «وعلى المستوى الوطني، نحن نركز جهودنا على التنفيذ الكامل لإصلاحات قطاع المياه في البلاد بحلول عام 2025م والتنفيذ الكامل للإدارة المتكاملة لموارد المياه».
وزاد «بغيةَ تحقيق حصول سكان البلاد بشكل كامل على مياه الشرب النقية وخدمات الصرف الصحي بحلول عام 2030، سيتم تطوير برنامج وطني يهدف إلى زيادة حجم التمويل في هذا المجال بمعدل ضعفين تدريجيا، وسيتم إنتاج 98 في المائة من الكهرباء في محطات الطاقة الكهرومائية بطاجيكستان».
وأضاف «إننا نستغل في طاجيكستان 5 في المائة فقط من فرص إنتاج الطاقة الكهرومائية في بلادنا»، مشيرا إلى أن بلاده تحتل حاليا المرتبة السادسة في العالم من حيث مصادر المياه المتجددة، أي الطاقة الخضراء».
ولفت كريمي إلى أن الشراكة بين طاجيكستان وهولندا في تنظيم ورئاسة مؤتمر الأمم المتحدة تبرز أهمية ونجاعة التعاون والتكاتف بين البلدان ذات الخلفيات الجغرافية والاقتصادية والثقافية واللغوية المختلفة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الأهداف المتعلقة بالمياه وترشيد إدارتها.


مقالات ذات صلة

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

أعلنت «أرامكو السعودية» إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء جدة الإسلامي (واس)

خاص استراتيجية التخصيص... رافعة تطوير الخدمات اللوجيستية بالسعودية

جاء إعلان بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص» في نهاية الشهر الماضي ليضع الختم الرسمي على نهج جديد ومستدام في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

ساره بن شمران (الرياض)

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.