نيابة عن ولي العهد... وزير الداخلية يتوج «مبهر وفبركة» بكأس العلا للهجن

تفوق إماراتي في «الختام»... وحضور جماهيري وتغطية إعلامية «عالمية» للحدث الكبير

الأمير عبد العزيز بن سعود والأمير فهد بن جلوي قبل انطلاق السباق (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود والأمير فهد بن جلوي قبل انطلاق السباق (الشرق الأوسط)
TT

نيابة عن ولي العهد... وزير الداخلية يتوج «مبهر وفبركة» بكأس العلا للهجن

الأمير عبد العزيز بن سعود والأمير فهد بن جلوي قبل انطلاق السباق (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود والأمير فهد بن جلوي قبل انطلاق السباق (الشرق الأوسط)

نيابةً عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، توَّج الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، وبحضور الأمير فهد بن جلوي رئيس «الاتحاد السعودي للهجن»، الفائزين بـ«كأس العلا للهجن»، بعد ختام حافل بالإثارة والمنافسة الاحترافية، ليحصد «مبهر» لحمد الكتبي من الإمارات المركز الأول في فئة زمول، و«فبركة» لسعيد الكتبي من الإمارات كأس حيل.
وكان «متعب» لعلي المري من السعودية قد حلّ ثانياً في فئة زمول، وجاء ثالثاً «مجمل» لهجن الشحانية من قطر.
وفي كأس حيل جاءت «مشهورة» من هجن الشحانية القطري ثانياً، و«الشاهينية» لمنصور بن قذلة من الإمارات ثالثاً.
وكان الأمير عبد العزيز بن سعود قد شهد، خلال الحفل، توقيع مذكرة تعاون بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا و«الاتحاد السعودي للهجن» في المجالات المتعلقة بتطوير قطاع الهجن، وتمثل المذكرة طموحات الهيئة بأن تصبح العلا وجهة عالمية رائدة للرياضات المختلفة.

وزير الداخلية خلال تتويج الفائزين (الشرق الأوسط)

وجَرَت المنافسات، أمس، وسط حضور كبير من شخصيات خليجية وعربية وعالمية وآلاف المهتمين بهذا السباق العريق الضارب في عمق التاريخ.
وبلغت القيمة السوقية للهجن المشارِكة في اليوم الأخير من «كأس العلا للهجن» كمتوسط سعر من 78.5 مليون ريال إلى 105 ملايين ريال، إذ تُقدَّر قيمة المطية الواحدة المشارِكة بـ«كأس العلا للهجن» بمبلغ يبدأ من 2.5 مليون ريال إلى 3 ملايين، وفقاً لخبراء في مجال الهجن.
وشارك في الشوطين الأخيرين لفئتي «حيل مفتوح» و«زمول مفتوح» عدد 35 مطية (18 مطية في حيل مفتوح و17 مطية في زمول مفتوح» (من بينها 13 من السعودية).
وتُعدّ الهجن المشارِكة في سنام سباقات الهجن من صفوة الصفوة في الهجن، وقيمتها السوقية عالية جداً، وتصل قيمة بيع الهجن الفائزة في «كأس العلا للهجن» إلى أكثر من 5 ملايين ريال، وفقاً لعدد من المشاركين.
وكانت القيمة السوقية للهجن المشارِكة في النسخة الأولى من «كأس العلا للهجن» قد تخطّت حاجز المليار ريال، حيث شارك فيها 459 مطية من أغلى الهجن في العالم في 16 شوطاً، وخلال 4 أيام، كما بلغت القيمة السوقية للهجن المشارِكة في البطولة كمتوسط سعر من 1.147.5 مليار ريال إلى 1.377 مليار ريال.
من جانبه أكد المضمر العماني حمد الوهيبي أن النسخة الأولى من «كأس العلا للهجن» ستحفر في ذاكرة المشاركين وستبقى للأبد بفضل تنظيم الهيئة الملكية لمحافظة العلا، بالتعاون مع «الاتحاد السعودي للهجن» الاحترافي والرائع من جميع النواحي ولأول مرة في تاريخ بطولات الهجن. وقال: «وجود منطقة الفعاليات وتوفر كامل الخدمات للجماهير أسهما في ملء مدرجات ميدان العلا في الأيام الـ4 بالكامل، حيث أسهم في جذب المقيمين والسياح، أفراداً وعائلات وبشكل لافت للجميع».
وأضاف: «هي المرة الأولى التي تشهد بطولات الهجن فعاليات في الميدان نفسه وبهذه الصورة الرائعة وحضور جماهيري كبير ومن مختلف دول العالم».
ولفت الوهيبي إلى أن فرض التصاريح على كل العاملين في البطولة؛ ومن بينهم الملاك والمضمرون وغيرهم، ومنع اللجنة المنظمة دخول أي شخص ليست له علاقة بالبطولة أماكن عدة؛ من بينها «عزب المشاركين»، أسهم في خلق نظام وأريحية للمشاركين. وقال: «شكراً للاتحاد على هذا القرار، أتمنى فرضه في كل بطولات الهجن في منطقة الخليج، أصبح الملاك مطمئنين بشكل كبير على مطاياهم، وأصبحت عزب المشاركين كأنها فندق خمس نجوم بفضل تنظيم العزب ووجود مدخل خاص وحراسات أمنية على مدار الساعة، وأيضاً وجود كامل الخدمات في المنطقة نفسها».
وشدد الوهيبي على أن «كأس العلا للهجن» شهدت أرقاماً غير مسبوقة في قيمة المكافآت واقتصار المشاركة على نخبة النخبة. وقال: «أسهمت في رفع القيمة السوقية للمطايا، وهذه ميزة من ميزات هذه البطولة جعلت كأس العلا من أهم البطولات، وحقيقة هي حلم كل مُحب لرياضة الهجن، وفي العلا تحقق الحلم وأتمنى أن تستمر أكثر وأكثر».

جانب من سباق اليوم الختامي (الاتحاد السعودي للهجن)

وتُقام «كأس العلا للهجن» بهدف تطوير رياضة الهجن بوصفها عنواناً لإرث المملكة وثقافتها، وإبرازاً لأصالة العلا وبيئتها الطبيعية الثقافية، وتقام منافساتها في ميدان العلا للهجن الذي تبلغ مساحته نحو 20 كيلومتراً مربعاً، حيث تبلغ مساحة المسار الرئيسي 6 كيلومترات مربعة. ويبلغ طوله 8140 متراً، ويتراوح عرضه بين 20 و38 متراً. ويمتلك 5 منعطفات، ومسارين بطول إجمالي يبلغ 16 كيلومتراً.
من ناحيته، قال علي بن نشير المري، أحد أشهر مضمري الهجن في الخليج، إن زيادة عدد بطولات «الاتحاد السعودي للهجن» التي تقام في الموسم الواحد، ورعايتها من القيادة العليا في المملكة، ودعمها الكبير، وتنوع إقامتها في مختلف مناطق المملكة، وارتفاع قيمة جوائزها المالية، أسهمت في زيادة الرغبة في المشاركة بالبطولات كافة. وقال: «أينما تحلّ بطولات الهجن تجد العوائد التجارية والمعنوية وزيادة الشعبية».
وأضاف: «ارتفعت مداخيل العاملين في قطاع رياضة الهجن بنسبة 200 %، واليوم تصل قيمة المطية التي تتفوق في البطولات والمهرجانات وتحقق الرموز لأكثر من 7 ملايين ريال، وتغيرت قيمة القعود الصغير من 50 ألف ريال لأكثر من 300 ألف ريال، وقد تصل لنصف مليون».
وكشف أن تنوع مواقع إقامة السباقات أسهم في خلق مشروعات تجارية خاصة بالهجن. وقال: «جرى افتتاح صيدليات بيطرية، ومحالّ لبيع مستلزمات الهجن، وزيادة عدد الفنادق والشقق المفروشة، خصوصاً في الميادين التي تحتضن البطولات بشكل مستمر، إضافة لزيادة شعبية رياضة الآباء والأجداد».
وعن «كأس العُلا للهجن» قال علي بن نشير: «في مثل هذه البطولات تكون المنافسة حامية، وحتى على مستوى المضمرين؛ لرغبتهم في كتابة التاريخ بالصفحات الذهبية في تاريخ البطولة».
وتحظى «كأس العُلا للهجن» بتغطية إعلامية فضائية ورقمية واسعة، حيث ضمّت التغطية وجود أكثر من 100 إعلامي من مختلف دول العالم، إضافة لنقل فضائي مباشر عبر أكثر من 10 قنوات رياضية وبلغات عدة.


مقالات ذات صلة

«الاتحاد السعودي للهجن» يعتمد إنشاء مضامير في حائل والطائف

رياضة سعودية «الاتحاد السعودي للهجن» يعتمد إنشاء مضامير في حائل والطائف

«الاتحاد السعودي للهجن» يعتمد إنشاء مضامير في حائل والطائف

أعلن الأمير فهد بن جلوي، رئيس مجلس إدارة «الاتحاد السعودي للهجن»، فجر الأربعاء، في الاجتماع الـ4 للاتحاد، عن إنشاء مضمار ميدان 8 كيلومترات في حائل للهجن، ويشمل السياج، والطرق، والحواجز الخرسانية، وبوابات الانطلاق، وكذلك اعتماد إنشاء مضمار 6 كيلو في ميدان الطائف للهجن، وتطوير ميدان الجنادرية بالرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية 105 ملايين ريال القيمة السوقية لختام كأس العُلا للهجن

105 ملايين ريال القيمة السوقية لختام كأس العُلا للهجن

بلغت القيمة السوقية للهجن المشاركة في اليوم الأخير من كأس العلا للهجن كمتوسط سعر من 78.5 مليون ريال، إلى 105 ملايين ريال، إذ تُقدَّر قيمة المطية الواحدة المشاركة بكأس العلا للهجن بمبلغ يبدأ من 2.5 مليون ريال إلى ثلاثة ملايين، وفقاً لخبراء في مجال الهجن. وشارك في الشوطين الأخيرين لفئة «حيل مفتوح» و«زمول مفتوح» عدد 35 مطية (18 مطية في حيل مفتوح، و17 مطية في زمول مفتوح» (من بينها 13 من السعودية). وتعد الهجن المشاركة في سنام سباقات الهجن من صفوة الصفوة في الهجن، وقيمتها السوقية عالية جداً، وتصل قيمة بيع الهجن الفائزة في كأس العلا للهجن أكثر من خمسة ملايين ريال، وفقاً لعدد من المشاركين. وكانت القيم

«الشرق الأوسط» (العُلا)
رياضة سعودية كأس العُلا للهجن تجبر أميركيين على تغيير برنامجهم السياحي

كأس العُلا للهجن تجبر أميركيين على تغيير برنامجهم السياحي

أجبرت كأس العلا للهجن، ثلاثة سياح أميركيين على تغيير برنامج رحلتهم وتمديد فترة وجودهم في السعودية، وتأجيل زيارة محافظة الأحساء لرغبتهم في حضور بطولة خاصة بالهجن. وتضم رحلة الأميركيين الشقيقتين سميث وديانا أندرسون، وقريبهما رون ميرلو، حيث لم يتم إدراج العلا في محطاتهم السياحية الـ22 بين مناطق ومحافظات المملكة، وقال ميرلو: «ونحن في محافظة جدة شاهدنا إعلان كأس العلا للهجن، واتفقنا على تغيير البرنامج من أجل هذه البطولة ولتكون فرصة لزيارة العلا التاريخية، وسافرنا عن طريق البر بعدما كانت النية السفر جواً إلى الأحساء». وأضاف: «بعد وصولنا وحضورنا البطولة وزيارة العلا اتفقنا على أن تغيير البرنامج كان ص

«الشرق الأوسط» (العُلا)
يوميات الشرق زوجان نمساويان: إعلان بالصدفة قادنا لبطولة العُلا للهجن

زوجان نمساويان: إعلان بالصدفة قادنا لبطولة العُلا للهجن

قاد إعلان في منطقة العُلا القديمة بالصدفة الزوجين النمساويين إدوارد جايبل (44 عاماً) المصور الفوتوغرافي، وسلفينا فرانك (45 عاماً) مصورة الفيديو، لحضور فعاليات كأس العُلا للهجن، ليتطوع أحد أهالي المدينة التاريخية بنقلهما بسيارته الخاصة لميدان الهجن، حيث عبّرا عن سعادتهما بحضور هذا السباق الرائع. وقالا: «حقيقة أظهرت زيارتنا للعلا أن الشعب السعودي خدوم ويعشق وطنه، ويريد تقديم صورة جميلة لوطنه...

«الشرق الأوسط» (العُلا)
رياضة سعودية رابح صقر يحيي حفلاً غنائياً ضمن كأس العُلا للهجن

رابح صقر يحيي حفلاً غنائياً ضمن كأس العُلا للهجن

أعلنت اللجنة المنظمة لكأس العُلا للهجن، اليوم (الأحد)، عن إقامة حفل غنائي للنجم السعودي رابح صقر يوم الجمعة المقبل ضمن الفعاليات المصاحبة للحدث العالمي الذي تحتضنه محافظة العلا في الفترة من 14 حتى 17 مارس (آذار) الحالي كجزء من رزنامة موسم «لحظات العُلا» لهذا العام. ويستعد موسيقار الخليج رابح صقر للظهور أمام عشاقه ومحبيه تحت سماء ميدان العُلا للهجن ليستمتعوا بباقة من أشهر أغانيه وسط أجواء ساحرة على أرض العُلا وموروثها الطبيعي والثقافي الفريد من نوعه. وستحتضن كأس العُلا للهجن مجموعة مميزة من ألمع نجوم الموسيقى المحليين والعالميين، بالإضافة إلى نخبة الأسماء الشعرية والموسيقية والفنية.

«الشرق الأوسط» (العُلا)

5 مواهب سعودية تطرق أبواب النجومية في دوري السيدات

مجد العتيبي (نادي العلا)
مجد العتيبي (نادي العلا)
TT

5 مواهب سعودية تطرق أبواب النجومية في دوري السيدات

مجد العتيبي (نادي العلا)
مجد العتيبي (نادي العلا)

لم تعد مشاركة اللاعبات السعوديات الشابات في كرة القدم مقتصرة على منافسات الفئات السنية، بعدما بدأت أسماء واعدة تشق طريقها إلى الفرق الأولى للأندية، وتظهر في قوائم المنتخبات الوطنية، وتترك بصمتها في المباريات الرسمية، في مؤشر على اتساع قاعدة اللاعبات اللواتي ينتقلن من مراحل التكوين إلى المنافسة على مستوى أعلى.

لمار محمد (نادي الاتحاد)

وتبرز خمس لاعبات في هذا المشهد، هن مجد العتيبي وبسمة الشنيفي وفاطمة منصور وتولين الغامدي ولمار محمد، ممن تتوزع تجاربهن بين أندية العلا والنصر والهلال والاتحاد، وتختلف مساراتهن بين الانتقال من نادٍ إلى آخر، والتدرج من الأكاديميات، والظهور التهديفي، وتجديد العقود، والمشاركة في المنتخبات السعودية.

وتقدم هذه الأسماء نماذج مختلفة لمرحلة انتقالية في كرة القدم النسائية السعودية؛ إذ لم تعد الموهبة الشابة تنتظر سنوات طويلة قبل الحصول على فرصة الظهور، فيما بدأت الأندية تمنح بعض اللاعبات مساحات للمشاركة والاستمرار، سواء من خلال ضمهن إلى فرقها الأولى أو المحافظة عليهن بعقود تمتد لسنوات.

تولين الغامدي (نادي الهلال)

وتعد بسمة الشنيفي، المولودة عام 2009، من أبرز النماذج التي انتقلت من التألق في منافسات الناشئات إلى التسجيل مع الفريق الأول في النصر. فقد حصلت على جائزة هدافة النسخة الأولى من بطولة الاتحاد السعودي للناشئات، قبل أن تسجل أول أهدافها في الدوري الممتاز أمام شعلة الشرقية خلال موسم 2024 ـ 2025.

ولم يتوقف حضور الشنيفي عند ذلك الهدف؛ إذ أحرزت هدفين أمام العلا في ختام الموسم السابق، خلال المباراة التي احتفل فيها النصر بتتويجه بلقب الدوري، لتجمع في سن مبكرة بين الإنجاز التهديفي في الفئات السنية والمساهمة في مباريات الفريق الأول.

بسمة الشنيفي (نادي النصر)

وتمنح تجربة الشنيفي مؤشراً على أهمية انتقال اللاعبات من مسابقات الناشئات إلى الدوري الممتاز، خصوصاً أن التفوق في الفئات العمرية لا يضمن بالضرورة القدرة على التأثير أمام لاعبات أكبر سناً وأكثر خبرة، وهو الاختبار الذي بدأت لاعبة الوسط خوضه مع النصر.

وفي الاتحاد، تقدم لمار محمد، المولودة عام 2007، نموذجاً آخر للاعبة بدأت تحول مشاركاتها إلى أرقام واضحة. فقد سجلت ثلاثة أهداف وصنعت هدفين خلال 12 مباراة في الدوري الممتاز موسم 2025-2026، بإجمالي خمس مساهمات تهديفية.

وتبرز أهمية هذه الحصيلة في أنها تمنح مؤشراً رقمياً يمكن من خلاله متابعة تطور اللاعبة في المواسم المقبلة، سواء من حيث قدرتها على زيادة مساهماتها الهجومية أو المحافظة على حضورها في مباريات الدوري.

فاطمة منصور (المنتخب السعودي)

وبينما تظهر الشنيفي ولمار من خلال الأهداف والمساهمات الهجومية، تتخذ تجربة مجد العتيبي، المولودة عام 2006، مساراً مختلفاً يرتبط بتعدد المحطات الكروية في سن مبكرة.

فقد أعلن العلا في أغسطس (آب) 2025 تعاقده مع العتيبي، قادمة من تجربة سابقة مع الهلال، بعدما بدأت مسيرتها في نادي اليمامة، وسبق لها تمثيل المنتخب السعودي الأول.

ويعكس انتقال العتيبي بين اليمامة والهلال والعلا جانباً من حركة اللاعبات السعوديات بين الأندية، في وقت تسعى فيه الفرق إلى تدعيم صفوفها بعناصر محلية تمتلك تجارب سابقة، فيما تمنح مشاركتها الدولية مسيرتها بعداً إضافياً إلى جانب المنافسات المحلية.

أما في الهلال، فتبرز فاطمة منصور، المولودة عام 2007، من خلال تجربة ترتبط بالاستمرارية والاستقرار داخل النادي، بعدما أعلن الهلال في يوليو (تموز) الماضي تجديد عقد لاعبة خط الوسط حتى عام 2028.

ويمثل تمديد العقد محطة مهمة في مسيرة منصور، التي سبق لها تمثيل المنتخب السعودي الأول، قبل المشاركة مع منتخبي الناشئات والشابات بعد استحداثهما، لتكون من اللاعبات اللواتي جمعن بين تجارب المنتخبات بمستوياتها العمرية المختلفة.

وتطرح تجربتها جانباً آخر من تطور كرة القدم النسائية، يتمثل في قدرة الأندية على الاحتفاظ باللاعبات الشابات وإتاحة الفرصة لهن لمواصلة البناء على ما اكتسبنه من خبرات، بدلاً من اقتصار حضورهن على مشاركات متقطعة في بداية مشوارهن.

وفي النادي نفسه، تمثل تولين الغامدي مساراً يبدأ من الأكاديميات قبل الوصول إلى الفرق الكبرى، بعدما انطلقت تجربتها من أكاديمية المحترف في الرياض، ثم انتقلت إلى الهلال عام 2023، قبل أن يمتد حضورها إلى قوائم المنتخب السعودي للشابات.

وتسلط تجربة الغامدي الضوء على إحدى المراحل الأساسية في إعداد اللاعبات، وهي المرحلة التي تسبق الظهور مع الفرق الأولى، حيث تؤدي الأكاديميات ومنافسات الفئات السنية دوراً في اكتشاف المواهب وتأهيلها للانتقال إلى مستويات أعلى.

وتختلف التجارب الخمس في طبيعة ما حققته كل لاعبة حتى الآن؛ فالشنيفي ولمار تمتلكان أرقاماً تهديفية في الدوري، والعتيبي مرت بمحطات متعددة ووصلت إلى المنتخب الأول، ومنصور حصلت على عقد يمتد حتى 2028، فيما تعكس الغامدي مسار الانتقال من الأكاديمية إلى النادي والمنتخب السني.

ولا تكفي هذه المؤشرات وحدها للحكم على مستقبل اللاعبات أو ترتيبهن بين أفضل المواهب السعودية، لكنها تقدم صورة عن المسارات التي بدأت تتشكل أمام الجيل الصاعد، وتكشف أن الوصول إلى كرة القدم على مستوى الفرق الأولى لم يعد مرتبطاً بطريق واحد.

ويبقى التحدي الأكبر أمام اللاعبات الخمس مرتبطاً بما سيقدمنه خلال المواسم المقبلة، سواء على مستوى الاستمرارية في المشاركة، أو تطوير الأداء، أو تعزيز الحضور مع الأندية والمنتخبات.

فالأهداف المبكرة والانتقالات والعقود والاستدعاءات الدولية تمثل محطات مهمة في بداية المسيرة، غير أن تحول الموهبة إلى لاعبة مؤثرة على المدى الطويل سيظل مرهوناً بقدرتها على تثبيت مكانها في المنافسات، والمحافظة على تطورها من موسم إلى آخر.

وفي ظل اتساع منافسات كرة القدم النسائية السعودية، تقدم تجارب العتيبي والشنيفي ومنصور والغامدي ولمار نماذج لجيل بدأ يحصل على فرصته، فيما ستكون السنوات المقبلة الاختبار الحقيقي لقدرة هذه البدايات على التحول إلى مسيرات مستقرة في الملاعب السعودية.


برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن ضيق فترة الاستشفاء قبل مواجهة الرياض لن يكون مبرراً للبحث عن الأعذار، مشدداً على أهمية الجاهزية واختيار التشكيلة الأنسب لتحقيق الفوز، في ظل خوض الفريق المباراة بعد فترة إعداد لا تتجاوز حصة تدريبية واحدة.

وقال لاج في المؤتمر الصحافي: «نتجهز للمباراة من خلال حصة تدريبية واحدة، ووقت الاستشفاء أقل من 72 ساعة. أريد مشاهدة اللاعبين وكيف يعملون، وتحديد أفضل طريقة للفوز، واختيار أكثر 11 لاعباً جاهزية».

وعن حصول الرياض على أكثر من ثمانية أيام للتحضير، مقابل 72 ساعة للدرعية، أوضح: «هذه هي جدولة المباريات، ونحتاج إلى أن نكون جاهزين في كل وقت. لا نريد اختلاق الأعذار، بل نريد الحديث عن الحقائق».

وتطرق مدرب الدرعية إلى عدم تحقيق فريقه الفوز على ملعبه حتى الآن، مؤكداً أن هدفه بناء فريق يمتلك عقلية الانتصار في جميع المباريات، بغض النظر عن المنافس أو الملعب.

وقال: «نتعامل مع كل مباراة على حدة، وهذا ما نريده، الفوز. نريد بناء فريق لديه الطموح لتحقيق الانتصار في كل مباراة، مهما كان المنافس أو الملعب. سجلنا خارج أرضنا أفضل من سجلنا على ملعبنا، ونحتاج إلى اللعب بعقلية الفوز في جميع المباريات».

وفي رده على سؤال بشأن اعتماد الفريق على قلبي دفاع في المباريات الثلاث التي حقق فيها الفوز، وتأثير ذلك على خياراته الفنية المقبلة، أبدى لاج عدم اتفاقه مع هذا الطرح، مستشهداً بمباراة الاتفاق، ومؤكداً اختلاف الخطط الفنية بحسب متطلبات كل مواجهة.

وعن مواجهة الاتحاد المقبلة، شدد المدرب البرتغالي على تركيزه على المباراة القادمة أمام الرياض، قائلاً إنه لا يستطيع التحضير لمباراة لا تزال تسبقها مواجهة أخرى، مؤكداً أهمية التعامل مع كل مباراة في وقتها.

وفيما يتعلق بالأخطاء التحكيمية وإمكانية الاستعانة بحكام أجانب في المباريات المقبلة، أوضح لاج أن تركيزه ينصب على تطوير أداء الفريق، مشيراً إلى أنه تولى المهمة قبل ثلاثة أشهر، وخاض مع اللاعبين ست حصص تدريبية فقط.

وأضاف أن الفريق استحق ركلة جزاء أمام القادسية، كما رأى أن تقنية حكم الفيديو المساعد كان ينبغي أن تستدعي الحكم لمراجعة ركلة جزاء وإعادتها، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التركيز على الفرص المهدرة والأخطاء التي يرتكبها لاعبوه، ومؤكداً تحمله مسؤولية تطوير الفريق ونتائجه.

وعن عدم محافظة الدرعية على تقدمه في مواجهة التعاون ومباريات سابقة، أرجع لاج ذلك إلى إهدار الفرص، موضحاً أن فريقه أهدر 5 أو 6 فرص في المباراة الماضية، بينما سجل المنافس من كرة عرضية واحدة، مؤكداً أن استغلال الفرص يمثل الحل لتجنب تكرار هذه السيناريوهات.


الدوري السعودي: النصر يطارد القمة... والاتحاد يخشى تعثراً جديداً أمام الاتفاق

البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)
البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)
TT

الدوري السعودي: النصر يطارد القمة... والاتحاد يخشى تعثراً جديداً أمام الاتفاق

البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)
البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)

يُسدل الستار مساء الثلاثاء على مباريات الجولة العاشرة؛ إذ يستقبل النصر نظيره نيوم على ملعب «الأول بارك» في العاصمة الرياض، في حين يحل الاتحاد ضيفاً على الاتفاق في الدمام، ويستقبل التعاون نظيره القادسية في بريدة، ويلتقي الدرعية مع الرياض على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية بالعاصمة.

ويدخل النصر المباراة منتشياً بانتصاره على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل في الجولة الثامنة، قبل غيابه عن الجولة التاسعة بسبب تأجيل مواجهته أمام الأهلي، ليعود إلى المنافسات المحلية بطموح حصد ثلاث نقاط جديدة تعزز موقعه في سباق الصدارة.

ويعوّل النصر على قوته الهجومية، بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، ومواطنه جواو فيليكس، والسنغالي ساديو ماني، والبرازيلي أنجيلو والفرنسي كومان.

رونالدو في قمة الجاهزية لنيوم (نادي النصر)

ويدرك النصر أهمية عدم التفريط في النقاط، خصوصاً في ظل المنافسة مع الهلال والقادسية على المراكز الأولى، إلى جانب امتلاكه مباراة مؤجلة أمام الأهلي، قد تمنحه فرصة إضافية لتعزيز رصيده خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، يصل نيوم إلى الرياض باحثاً عن تعويض خسارته أمام الاتفاق بهدف دون مقابل في الجولة التاسعة، وهي النتيجة التي أوقفت تقدمه في جدول الترتيب، بعدما كان يتطلع إلى مواصلة الاقتراب من فرق المقدمة.

ويأمل نيوم في تقديم أداء مختلف أمام النصر، وإثبات قدرته على مقارعة الفرق المنافسة على الصدارة، مستنداً إلى مجموعة من الأسماء البارزة، يتقدمها الجزائري سعيد بن رحمة، والمهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت.

وسيكون نيوم مطالباً بإظهار قدر أكبر من الفاعلية الهجومية، بعدما عجز عن التسجيل أمام الاتفاق، خصوصاً أن مواجهة النصر تتطلب استثمار الفرص المتاحة أمام فريق يمتلك قدرات هجومية كبيرة.

وفي الدمام، يستقبل الاتفاق نظيره الاتحاد على ملعب نادي الاتفاق، في مواجهة تجمع فريقين يتطلعان إلى تعزيز موقعيهما في جدول الترتيب، وإن اختلفت ظروفهما قبل اللقاء.

ويحتل الاتحاد المركز الرابع برصيد 17 نقطة من ثماني مباريات، في حين يأتي الاتفاق في المركز السابع برصيد 15 نقطة من تسع مباريات؛ ما يمنح المواجهة أهمية إضافية في ظل تقارب الرصيد النقطي بين الطرفين.

ويدخل الاتحاد المباراة باحثاً عن استعادة نغمة الانتصارات، بعدما خسر أمام الهلال بنتيجة 3- 2 في الجولة الثامنة، قبل تأجيل مواجهته أمام الشباب في الجولة الماضية.

ولم تقتصر تعثرات الاتحاد الأخيرة على المنافسات المحلية؛ إذ تلقى خسارة أمام شباب الأهلي الإماراتي بنتيجة 2 -1 على ملعب «الإنماء»، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة؛ ما يضع الفريق أمام اختبار جديد لاستعادة توازنه ومصالحة جماهيره.

ويدرك الاتحاد أن أي تعثر جديد قد يزيد من صعوبة مهمته في تقليص الفارق مع فرق المقدمة، خصوصاً مع احتدام المنافسة على المراكز الأولى، رغم امتلاكه مباراة مؤجلة قد تساعده على تحسين موقعه.

أما الاتفاق، فيدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما نجح في التغلب على نيوم بهدف دون مقابل في الجولة التاسعة، محققاً انتصاره الرابع هذا الموسم، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة.

ريتيغي خلال التدريبات (نادي القادسية)

ويأمل الاتفاق في استثمار عاملي الأرض والجمهور لمواصلة تقدمه، خصوصاً أن الفوز على الاتحاد سيمنحه فرصة تجاوز منافسه في جدول الترتيب، والاقتراب بصورة أكبر من المراكز المتقدمة.

وفي بريدة، يستقبل التعاون نظيره القادسية على ملعب النادي، في مواجهة تجمع فريقين يعيشان ظروفاً متباينة تماماً؛ إذ يطارد الضيوف صدارة الترتيب، في حين يبحث أصحاب الأرض عن انتصارهم الأول في الدوري هذا الموسم.

ويصل القادسية إلى المواجهة برصيد 22 نقطة، بعدما واصل نتائجه الإيجابية بفوزه على أبها بنتيجة 2 -1 في الجولة الماضية؛ ليعزز حضوره في سباق الصدارة.

ويطمح القادسية إلى مواصلة حصد النقاط وعدم التفريط في أي فرصة قد تمنحه أفضلية في المنافسة على القمة، خصوصاً مع اقتراب مواجهته المرتقبة أمام الهلال في الجولة المقبلة.

وكان الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، قد شدد عقب مواجهة أبها على أهمية التعامل مع كل مباراة على حدة، مؤكداً أنه لن ينشغل بمواجهة الهلال قبل الاستعداد للقاء التعاون.

ويولي رودجرز أهمية كبيرة لتدوير اللاعبين في ظل ضغط المباريات، بعدما أشار إلى الإرهاق الذي ظهر على بعض عناصر فريقه خلال المواجهة الماضية، عقب العودة من أوزبكستان، حيث خاض القادسية مباراة أمام باختاكور في دوري أبطال آسيا للنخبة.

وفي المقابل، يدخل التعاون المباراة محتلاً المركز السابع عشر برصيد أربع نقاط، بعدما تعادل مع الدرعية بنتيجة 1-1 في الجولة الماضية؛ ليواصل بحثه عن انتصاره الأول في الدوري.

ويأمل الصربي فوك رازوفيتش، مدرب التعاون، في أن ينجح فريقه في استثمار عاملي الأرض والجمهور أمام القادسية، خصوصاً أن الفريق بات في حاجة ماسة إلى انتصار يعيد الثقة إلى لاعبيه، ويساعده على مغادرة المراكز المتأخرة.

وفي العاصمة الرياض، يلتقي الدرعية مع الرياض على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية، في مواجهة يتطلع خلالها الفريقان إلى تعزيز رصيديهما والابتعاد عن المراكز المتأخرة.

ويدخل الدرعية اللقاء محتلاً المركز الثامن برصيد 12 نقطة، بعدما تعادل مع التعاون بهدف لكل فريق في الجولة التاسعة.

وفي المقابل، يحضر الرياض في المركز الثاني عشر برصيد تسع نقاط، بعدما غاب عن الجولة الماضية إثر تأجيل مواجهته أمام الهلال.

ويتطلع الرياض إلى العودة بنتيجة إيجابية تعزز موقفه في جدول الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية خلال المرحلة المقبلة.