جون ستونز «الرائع» يثبت أنه قادر على تطبيق رؤية غوارديولا

الإصابة أثرت كثيراً على مستوى مدافع سيتي لكنّ أداءه المثالي أمام لايبزيغ يعكس قدراته الحقيقية

ستونز قدم المستويات التي كان غوارديولا يتمناها من اللاعب قبل سبع سنوات (أ.ب)
ستونز قدم المستويات التي كان غوارديولا يتمناها من اللاعب قبل سبع سنوات (أ.ب)
TT

جون ستونز «الرائع» يثبت أنه قادر على تطبيق رؤية غوارديولا

ستونز قدم المستويات التي كان غوارديولا يتمناها من اللاعب قبل سبع سنوات (أ.ب)
ستونز قدم المستويات التي كان غوارديولا يتمناها من اللاعب قبل سبع سنوات (أ.ب)

على مدار 64 دقيقة من المباراة التي سحق فيها مانشستر سيتي نظيره الألماني لايبزيغ بسباعية نظيفة في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، كان جون ستونز هو محور الأداء للنادي الإنجليزي، سواء في خط الدفاع أو حتى في خط الوسط. وتلقى ستونز أثناء خروجه من الملعب تحية حارة من جماهير مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، بعدما قدم أداء ذكّر الجميع بالمستويات الاستثنائية التي جعلت جوسيب غوارديولا يضعه على رأس قائمة أولوياته للتعاقدات الجديدة في صيف عام 2016. لقد تلاعب مانشستر سيتي بلايبزيغ تماماً وأمطر شباكه بسبعة أهداف، من بينها خمسة أهداف للنجم النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي احتل عناوين الصحف، كما تألق كيفن دي بروين وكان يمثل تهديداً متواصلاً على مرمى النادي الألماني، وقدم ستونز أداء قريباً مما يقدمه نجم خط الوسط رودري في نصف الملعب، وتمكن ببراعة وسلاسة من ربط خط الوسط بالهجوم كما لو كان يقوم بنفس الدور الذي يجب أن يقوم به رودري.
ومنذ انطلاق صافرة البداية، ترك ستونز مركز الظهير الأيمن ودخل إلى عمق الملعب وكان يمرر الكرة ويستقبلها ببراعة شديدة، ويخلق مساحات لزملائه بالفريق، ويتسبب في حالة من الارتباك في صفوف لايبزيغ من خلال إخراج لاعبي الفريق الألماني من مراكزهم، كما كان بمثابة اللاعب الإضافي الذي منح مانشستر سيتي التفوق والاستحواذ في منتصف الملعب. وكان اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً يتقدم إلى خط الوسط ويدخل إلى عمق الملعب ويمرر الكرات إلى إلكاي غوندوغان وجاك غريليش ودي بروين وباقي زملائه، وبعد ذلك كان يعود إلى الخلف لمساعدة خط الدفاع ضد أي هجمات أو خطورة للفريق الألماني.
لقد قدم ستونز المستويات التي كان غوارديولا يتمناها من اللاعب عندما كان يريد التعاقد معه قبل سبع سنوات. فبينما كان المدير الفني الإسباني لا يزال يتولى القيادة الفنية لبايرن ميونيخ، عرض على المدير التنفيذي للنادي مقاطع فيديو على موقع يوتيوب لستونز، الذي كان يلعب في إيفرتون آنذاك، وأبلغ الحاضرين في منزله في ألمانيا بأن ستونز سيكون عنصراً أساسياً في خططه مع النادي البافاري. وأظهرت مقاطع الفيديو لاعباً يبلغ من العمر 21 عاماً لديه القدرة على الانطلاق من الخلف للأمام بالكرة بكل سهولة، كما يمتلك القدرة على قراءة المباريات واتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب تماماً. ثم انتقل ستونز إلى مانشستر سيتي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني، لكنه غاب عن الملاعب لفترات طويلة بسبب الإصابات، ولم يكن يقدم مستويات ثابتة، بل ولمّح غوارديولا إلى وجود بعض المشكلات في الحياة الخاصة للاعب واعترف قبل ثلاث سنوات بأن اللاعب الإنجليزي الدولي قد يرحل عن مانشستر سيتي، بعد أن أكد سابقاً أنه طالما «أنا المدير الفني فإن ستونز سيستمر مع النادي».
وهذا هو الموسم السابع لستونز مع مانشستر سيتي، لكنه لم يلعب سوى 136 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكانت مباراة لايبزيغ يوم الثلاثاء الماضي هي الثانية لستونز منذ تعافيه من الإصابة الأخيرة – إصابة في أوتار الركبة تعرض لها في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على آرسنال في كأس الاتحاد الإنجليزي في يناير (كانون الثاني). وتسببت هذه الإصابة في خروجه من الملعب في الدقيقة 49، وقال غوارديولا بعد نهاية المباراة: «لم يكن مستعداً، وعندما لا تكون مستعداً فسوف تصاب». وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، أشار المدير الفني إلى «مشكلات شخصية» في حياة ستونز، بعد أن عاد اللاعب للتشكيلة الأساسية للفريق ليكون الشريك الدفاعي المنتظم لروبن دياز. ويمكن القول إن موسم 2020 - 2021 كان الأفضل لستونز مع مانشستر سيتي، الذي حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم، كما اختاره غوارديولا في التشكيلة الأساسية للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا التي خسرها أمام تشيلسي بهدف دون رد. وعاد ستونز للتشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي بعد عام من التصريحات التي قال فيها غوارديولا إن ستونز قد يرحل قريباً عن النادي. وقال المدير الفني الإسباني: «سنتحدث في نهاية الموسم عما سيحدث». لم يرحل ستونز، لكنه فقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق مرة أخرى بسبب الإصابات المتتالية وتراجع مستواه. وبعد الأداء الرائع الذي قدمه اللاعب أمام لايبزيغ يوم الثلاثاء الماضي، فإن السؤال الذي يشغل بال الجميع الآن هو: ما الفصل التالي في المسيرة المتقلبة لهذا اللاعب مع مانشستر سيتي؟
قد يقول غوارديولا إن الأمر سيتوقف فقط على ستونز وما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، وأنه، وكما هو الحال مع جميع لاعبي الفريق، يتعين على ستونز أن يبذل قصارى جهده من أجل ضمان مكان له في التشكيلة الأساسية، كما حدث مع جاك غريليش الذي كان لاعباً احتياطياً ثم نجح في دخول التشكيلة الأساسية بفضل العمل الكبير الذي يقوم به. لكن الحقيقة أنه لا يمكن لأي شخص أن يتنبأ بما سيحدث، خصوصاً في ظل معاناة اللاعب المستمرة من الإصابات التي تؤثر بالسلب على مستواه. ومع ذلك، كان الأداء القوي الذي قدمه اللاعب أمام لايبزيغ بمثابة رسالة واضحة بأن هذا اللاعب قادر على تنفيذ المهام التي يطلبها منه غوارديولا. لقد أظهر ستونز أنه عندما يكون في أفضل حالاته فإنه يمتلك القدرات التي تجعله اللاعب المثالي الذي كان غوارديولا يسعى جاهداً للتعاقد معه عندما كان يتولى قيادة بايرن ميونيخ.
وعندما سُئل ستونز عما إذا كان يرغب في إنهاء مسيرته مع مانشستر سيتي، رد قائلاً: «هل يمكنني القيام بذلك؟ ما زلت في الثامنة والعشرين من عمري، لكن نعم أحب هذا تماماً. أحب اللعب لأطول فترة ممكنة وأشعر حقاً بأنني في منزلي. أنا أحب كل شيء هنا، الأشخاص الذين أراهم يوماً بعد يوم والمشجعين وزملائي في الفريق، ولديهم هنا أفضل ذكرياتي في كرة القدم».
لكن يجب أن يعرف ستونز وغيره أنه لا يمكن لأي لاعب أن يضمن مشاركته في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا، وقد رأينا ذلك مع لاعبين بارزين مثل كايل ووكر، الذي ظل حبيساً لمقاعد البدلاء أمام لايبزيغ، وروبن دياز، وإيمريك لابورت، وجاك غريليش، وكيفين دي بروين، وفيل فودين، ورياض محرز، وعدد لا يحصى من اللاعبين الآخرين. وفي حقبة غوارديولا التي شهدت نجاحات كبيرة، يتعين على أي لاعب متعطش للفوز بالبطولات والألقاب أن يبذل كل ما في وسعه حتى لا يكون لاعباً غير مرغوب فيه ويتم عرضه للبيع في نهاية المطاف. لقد أظهر ستونز في مواجهة مهمة في دوري أبطال أوروبا أنه قادر على مواصلة التحسن والتطور، فهل سيواصل تقديم هذه المستويات القوية، أم أن الإصابات وأموراً أخرى سوف تعوق مسيرته مع مانشستر سيتي؟


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.