فرح بيطار لـ«الشرق الأوسط»: قلبي يخفق فرحاً لعودتي إلى المسرح

بعد أن سرقتها الأعمال الدرامية منه

تؤكد بيطار أنها ستتابع من الدراما الرمضانية «وأخيراً» لنادين نسيب نجيم  -    فرح بيطار متحمسة لنقلتها من الدراما إلى المسرح (الشرق الأوسط)
تؤكد بيطار أنها ستتابع من الدراما الرمضانية «وأخيراً» لنادين نسيب نجيم - فرح بيطار متحمسة لنقلتها من الدراما إلى المسرح (الشرق الأوسط)
TT

فرح بيطار لـ«الشرق الأوسط»: قلبي يخفق فرحاً لعودتي إلى المسرح

تؤكد بيطار أنها ستتابع من الدراما الرمضانية «وأخيراً» لنادين نسيب نجيم  -    فرح بيطار متحمسة لنقلتها من الدراما إلى المسرح (الشرق الأوسط)
تؤكد بيطار أنها ستتابع من الدراما الرمضانية «وأخيراً» لنادين نسيب نجيم - فرح بيطار متحمسة لنقلتها من الدراما إلى المسرح (الشرق الأوسط)

عندما تحدِّثك الممثلة فرح بيطار عن آخِر أعمالها الدرامية «التحدي» الذي شكَّل الجزء الثاني لـ«سر»، فهي تغوص بانعكاساته الإيجابية عليها، وتعتبر أنه لوّن مشوارها الدرامي وقدّمها في قالب جديد لم يسبق أن لامسته. «كنت دائماً أُمثل دور الفتاة المغبونة والبسيطة والهادئة والتي تتحمل الكثير من أجل الآخر. ولكن في (التحدي) أخذت منحى مغايراً تماماً فجسّدت فيه دور المرأة القوية التي تأخذ المبادرة على عاتقها وتسير بقرارها من دون العودة إلى أحد. كانت تجربة جميلة جداً، سيما أنني اجتمعت فيها مع نجوم كبار أمثال بسام كوسا وكارمن لبس وباسم مغنية وستيفاني صليبا وغيرهم».
اليوم، تبدلت وجهة فرح بيطار لتنتقل من الدراما إلى الخشبة من خلال مسرحية «بضاعة ناعمة»، وتقدم فيها نموذجاً عن النساء اللاتي يعانين من عُقَد نفسية حقيقية. وتعلِّق: «هي بمثابة مواقف نابعة من الحياة لا علاقة لها بأي أحداث سياسية شهدناها في لبنان. كل ما في الأمر أن المسرحية هي اجتماعية بامتياز، وتحكي عن كيفية تواصل ثلاثة أشخاص مع بعضهم البعض، مما سهّل عليهم اكتشاف عُقَدهم هذه».
عندما نذكر عنوان العمل «بضاعة ناعمة» يتراءى لسامعه أنه عمل خاص بالنساء، لماذا هذا الاسم؟ وهل يرتبط بالمرأة فقط؟ تردّ، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»: «هو، وكما يدل، يحكي عن بضاعة للبيع. وكانت قد استخدمت هذه العبارة في العراق أثناء الحرب، إذ كان يتم تداولها عند بيع النساء، ولكن كاتب العمل رالف معتوق استعملها من منحى مختلف تماماً، وترتبط ارتباطاً مباشراً بالأنوثة والاستسلام للمشكلات والإحباط. ولكن منذ بداية العرض لن يستطيع مُشاهدها أن يتعرف بوضوح على (كركتير) كل واحد من الشخصيات الثلاث إلا في النهاية. وهنا يكمن عنصر المفاجأة والإثارة».
وفي هذه النقلة من الدراما إلى المسرح تؤكد فرح بيطار أن حماساً كبيراً يغمرها. وتوضح، في سياق حديثها: «عندما عُرض عليّ الدور لمعت عيني ولم أصدِّق أنني سأقف على المسرح من جديد. سبق أن شاركت في مسرحيات أثناء دراستي الجامعية، ومن ثم قمت بتجربة أخرى على مسرح المدينة في بيروت، إلا أن الدراما سرقتني من المسرح لـ10 سنوات متتالية، ولذلك أشعر بحماس كبير لوقوفي على الخشبة من جديد. فمشاعري، هذه المرة، تختلف تماماً عن تلك التي كانت تنتابني في الدراما. في هذه الأخيرة تعودت على الأجواء وصارت جزءاً من مشواري التمثيلي. أما اليوم فأنا مشتاقة للمسرح وأعدُّ الساعات والدقائق التي تفصلني عن أول عرض».
«التعامل مع الكاميرا أسهل بكثير، خصوصاً أن هناك سبلاً لتفادي ما نرتكبه. فيمكنكِ أن تعيدي المشهد، أو أن يلجأ المخرج إلى عملية المونتاج وما إلى هنالك من طرق أخرى. أما المسرح فهو يرتكز على التفاعل المباشر مع الحضور، فيحمّلنا مسؤولية أكبر».
لكن ماذا عن الدراما؟ هل هي تأخذ فترة استراحة منها؟ تردّ: «في الحقيقة لم أقصد أخذ فترة استراحة، ولكن الأمور جَرَت لتشكّل لي فرصة أعود بها إلى المسرح. عُرض عليّ عمل درامي يصوَّر في العراق، ولكن وبسبب ارتباطي بهذا العمل المسرحي الذي كنا قد اتفقنا عليه منذ أشهر عدة، كان لا بد لي من الاعتذار عن الدراما. فنحن ومنذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت نتمرن على هذا العمل المسرحي ونتشاور حول قصته والأدوار الذي سنؤديها. ولذلك كان لا بد من التفرغ للمسرحية بعيداً عن الدراما».
وتروي فرح مدى سعادتها بالوقوف في المسرحية إلى جانب ممثلة لبنانية تملك مشواراً غنياً في التمثيل. «في الحقيقة، الفريق المشارك في العمل متناغم بشكل ممتاز، وأنا فخورة؛ كوني سأتشارك فيه مع سمارة نهرا التي أعتزُّ بقيمتها الفنية محلياً وعربياً. كما أنني سبق أن تعاونت مع رالف معتوق كاتب المسرحية في مسلسل (غربة)، فهناك صداقة تربطنا منذ ذلك الوقت، وأنا ممتنّة للفرصة المسرحية التي قدَّمها لي».
وترى بيطار أن التنافس الذي تشهده خشبات لبنان، اليوم، في تقديم مسرحيات مختلفة هو أمر يُفرحها. «هو تنافس صحي ويشكل عودة قوية للمسرح بعد ركود قسري. فعندما يغيب فن المسرح عن أي بلد ندرك بسرعة أنه يعاني من مشكلة ما. وفي عودته نلمس عودة الحياة الطبيعية وأن قلب البلاد ينبض من جديد بسببه».
وتابعت بيطار أخيراً مسلسل «ستليتو» الذي أعجبها بموضوعه وممثليه. وتعلِّق، لـ«الشرق الأوسط»: «مع الأسف لم أستطع مشاهدة أعمال درامية جديدة؛ لانشغالي بالتمرينات المسرحية، ولكن (ستليتو) كان له وقعُه على الناس، وأنا شخصياً أحببت حبكته بشكل عام. فبرأيي، يجب على صُناع الدراما بين وقت وآخر الذهاب إلى مكان مغاير لا يشبه الإنتاجات الرائجة». وتضيف: «قد يكون هذا العمل بعيداً كل البعد عن الواقع، ولكن وبغض النظر عما إذا الناس يستهويهم هذا النوع أو العكس، إلا أنه أحدث ضجة إيجابية على الساحة، كما أن الممثلين فيه كانوا رائعين وأُعجبت بكارلوس عازار وريتا حرب اللذين قدّما المختلف في مشوارهما. وبالتالي كل من ندى بو فرحات وديمة قندلفت، فهذه الأخيرة، وبالرغم من كل الشر الذي جسّدته، أحبَّها الناس».
تعد بيطار نفسها بمتابعة أعمال دراما رمضان، وفي مقدمتها «وأخيراً» لنادين نسيب نجيم. «أنا من المعجبات جداً بأدائها وبأعمالها فهي تتجدد دائماً، تعرف كيف تضيف على أدائها؛ إن بصوتها وبنبرته، وإن بشكلها الخارجي أو بخطوط الشخصية التي تجسِّدها بتفاصيلها». وتختم بيطار: «من الأعمال التي أتمسّك بمشاهدتها في رمضان أيضاً (للموت 3)، فأنا توّاقة للتعرف على الحبكة التي اعتمدتها كاتبته نادين جابر، فعندي سلسلة أسئلة عن مصير بطلتيه سحر وريم (دانييلا رحمة وماغي بو غصن)، كيف قاومتا الموت وعادتا إلى الحياة، ما المشكلات التي ستقعان بها بعد كل ما مرّتا به في الجزأين السابقين، فهناك لا شك نسبة إثارة عالية تنتظرنا، سيما أن هناك عناصر تمثيلية جديدة تدخل عليه كورد الخال».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.