نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية

يؤدي إلى اضطرابات المزاج وضعف الإدراك

نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية
TT

نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية

نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية

أعادت دراسة باحثين من مستشفى جامعة سان سيسيليو، ومستشفى جامعة فيرجن دي لاس نيفيس، بغرناطة في إسبانيا، طرح موضوع أهمية فيتامين «بي 12» Vitamin B12 وأسباب نقصه في الجسم وطرق معالجة ذلك.
«بي 12»
نُشرت الدراسة ضمن عدد فبراير (شباط) الماضي من المجلة الطبية الإسبانية Revista Clínica Española، بعنوان «فيتامين (بي 12) أكثر من مجرد علاج لفقر الدم». وأفاد الباحثون الإسبان في مراجعتهم العلمية قائلين: «في السنوات الأخيرة، وجد كثير من الدراسات ارتباطاً مهماً بين المستويات المنخفضة من فيتامين (بي 12) (الكوبالامين Cobalamin) في الدم واضطرابات المزاج، والاكتئاب، والضعف الإدراكي لدى كل من كبار السن والشباب. ومن المعروف أن نقص الكوبالامين يسبب تلفاً في الدماغ، مع إزالة غلاف الميالين Myelin من الخلايا العصبية وتقليل تخليق الناقل العصبي Neurotransmitter في الجهاز العصبي المركزي».
والفيتامينات بالتعريف الطبي هي مركبات كيميائية ضرورية لإتمام عدد من المهام في الجسم، ولكن لا يستطيع الجسم صناعتها. وليس هناك سبيل «طبيعي» للمرء يمكنه من خلاله الحصول على الفيتامينات، إلا سبيل الغذاء.
وينتمي فيتامين «بي 12» أو كوبالامين، إلى مجموعة الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء. واللافت للنظر، وفق ما قال الباحثون الإسبان: «في الطبيعة، يتم تصنيع فيتامين (بي 12) حصرياً عن طريق البكتيريا. ولأن الميكروبات المعوية Gut Microbiota (الصديقة) لدينا (في القولون) غير كافية لإنتاج كميات فيتامين (بي 12) الضرورية لتلبية الاحتياجات اليومية للجسم، فإنه يتم الحصول على هذا الفيتامين من خلال تناول الأطعمة المشتقة من الحيوانات، مثل البيض والحليب ومنتجات الألبان واللحوم الحمراء والدواجن والكبد (كبد البقر بشكل أساسي) والأسماك والمأكولات البحرية».
وتشير مصادر التغذية الإكلينيكية إلى أن الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين «بي 12» هي 2.4 ميكروغرام/ يوم، للبالغين، و2.8 ميكروغرام/ يوم، أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية. ويلعب هذا الفيتامين دوراً أساسياً في تكوين طلاء غلاف المايلين للخلايا العصبية (الذي يُسهّل التواصل السريع جداً بين الخلايا العصبية)، وفي إتمام نضج تكوين خلايا الدم الحمراء، وفي تخليق الحمض النووي.
ويظل السببان الرئيسيان لانخفاض فيتامين «بي 12» في الجسم هما نقص التناول من الغذاء اليومي، وتدني الامتصاص في الأمعاء. ومنهما تتفرع أسباب متعددة. وتعامل الجهاز الهضمي مع أنواع الأطعمة المحتوية على فيتامين «بي 12» يمر عبر 3 مراحل، هي:
- المرحلة الأولى، وتتم في المعدة لتحرير وإطلاق فيتامين «بي 12» من تلك الأطعمة.
- المرحلة الثانية، وتتم في المعدة أيضاً، لحماية فيتامين «بي 12» إلى حين وصوله إلى منطقة امتصاصه في أواخر الأمعاء الدقيقة.
- المرحلة الثالثة، مرحلة عملية الامتصاص الفعلي في آخر أجزاء الأمعاء الدقيقة.
عملية الامتصاص
أوضح الباحثون الإسبان في مراجعتهم العلمية أنه «لكي يتم امتصاص فيتامين (بي 12) أثناء الهضم، يجب أن يكون هناك (في المعدة) كميات كافية من حمض الهيدروكلوريك، ومن بروتين البيبسين Pepsin، وذلك لكي يتم كسر وتفتيت البروتينات في الأطعمة الغذائية، وبالتالي يحصل إطلاق وتحرير لفيتامين (بي 12)». وأضافوا أن تلك العملية تحتاج كذلك في المعدة إلى «بروتين يسمى العامل الداخلي IF، الذي يرتبط بفيتامين (بي 12) المُحرر، مكوناً مركب اتحاد IF B12. وهذا (الارتباط مع بروتين العامل الداخلي) يحمي الفيتامين حتى وصوله إلى منطقة اللفائفي (آخر جزء في الأمعاء الدقيقة)».
وعند وصول مركب اتحاد «IF B12» إلى منطقة اللفائفي، يرتبط هذا المركب المُتّحد بمُستقبلات معينة توجد على سطح خلايا تلك المنطقة النائية من الأمعاء الدقيقة. وتُسمى المُستقبلات هذه «مُسقبلات الكوبام» Cubam Receptors. وبعد هذا الارتباط، تبدأ خلايا الأمعاء الدقيقة هناك بامتصاص فيتامين «بي 12» وحده من خلال عملية النقل النشط Active Transport، ثم ينتقل هذا الفيتامين من خلايا الامتصاص في تلك المنطقة النائية للأمعاء الدقيقة، ليدخل في الأوردة الدموية التي تنقله إلى الكبد. ومعلوم أن الكبد هو أول عضو في الجسم يستقبل جميع العناصر الغذائية التي يتم امتصاصها من الأمعاء، بعد هضم الأطعمة التي نتناولها.
وفي الكبد يتم تحويل فيتامين «بي 12» الغذائي إلى مركبات نشطة، يتم خزن قسم منها في الكبد كاحتياطي للاستهلاك عند الضرورة، والباقي يتم توزيعه على مناطق الجسم التي بأمسّ الحاجة إليه. وخصوصاً الجهاز العصبي، وأماكن إنتاج خلايا الدم الحمراء في الجسم، وخلايا الجسم.
وأوضح الباحثون أن احتياطيات الكبد من مخزون فيتامين «بي 12» تسمح بتأخير ظهور الأعراض والعلامات المرضية لنقصه في الجسم لسنوات. أي عند تدني تناول الأطعمة الغنية به، أو وجود أي اضطرابات مرضية تمنع كمال امتصاصه في الأمعاء.
كما أوضحوا أن الكمية الباقية من فيتامين «بي 12»، التي لم يتم خزنها وتم توزيعها في الجسم، تصل إلى أنسجة الجسم لتأخذ حاجتها اليومية منه، والفائض منها (نحو 50 في المائة من الكمية المتناولة يومياً) يتم إخراجه مع البراز.
عوامل الوفرة
ومن مجمل تتابع هذه العمليات المعقدة في طريقة الهضم، والعوامل اللازمة لها، والحاجة إلى حماية فيتامين «بي 12»، ومكان وآلية امتصاصه، وطريقة توزيعه وتخزينه، يتبين أن ثمة 8 عوامل تلزم لتوفر الكميات اللازمة من هذا الفيتامين في الجسم، وهي:
- تناول الأطعمة الحيوانية المصدر، ولذا فإن الاقتصار على الأطعمة النباتية يتطلب التنبه.
- أن تكون تلك الأطعمة الحيوانية من الأنواع الغنية بفيتامين «بي 12».
- أن يتوفر في المعدة إنتاج الأحماض، وأي سبب لنقص إنتاج المعدة للأحماض قد تنتج عنه مشكلة في توفر فيتامين «بي 12».
- أن يتوفر في المعدة القدرة على إنتاج البيبسين، الضروري لإتمام عملية هضم وتفتيت البروتينات الحيوانية.
- أن تكون المعدة قادرة على إنتاج بروتين «العامل الداخلي». وأي سبب لنقص إنتاج المعدة لهذا قد تنتج عنه مشكلة في توفر فيتامين «بي 12».
- أن تتم عملية اتحاد فيتامين «بي 12» (الذي تم تحريره من الأطعمة) مع بروتين العامل الداخلي. وأي سبب يعيق حصول هذا الاتحاد بين المركبين، قد تنتج عنه مشكلة في توفر فيتامين «بي 12».
- أن تمتلك خلايا امتصاص العناصر الغذائية في الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة القدرة على استقبال فيتامين «بي 12»، وإتمام مراحل النقل النشط لامتصاص هذا الفيتامين.
- أن يكون هذا الجزء الأخير خالياً من الأمراض المزمنة، مثل التهابات المناعة الذاتية، أو عدوى درن السل وغيره.

التعويض الدوائي لمعالجة نقص فيتامين «بي 12»
> عند ثبوت وجود حالة نقص فيتامين «بي 12» في الجسم، ولتخفيف أو إزالة الأعراض والعلامات المرضية الناجمة عن تلك الحالة، يتم إعطاء فيتامين «بي 12» كدواء. ويمكن آنذاك تلقيه إما عن طريق الفم أو حقنة في العضل، وذلك اعتماداً على السبب في حصول ذلك النقص، وأيضاً على تفضيل المريض.
وفي البداية، عادة ما يتم علاج المريض الذي يعاني نقصاً حاداً في الكوبالامين عن طريق الحقن العضلي. وإذا كان النقص أقل حدة، فإن التركيبة الفموية مفيدة أيضاً. ويتم إعطاء حقن الكوبالامين بمقدار ملّيغرام واحد يومياً للأسبوع الأول من العلاج، ثم مرة واحدة أسبوعياً في الشهر التالي، ثم كل شهر.
وإذا نشأت حالة نقص الكوبالامين بسبب اتباع نظام غذائي نباتي صارم، فإن التركيبة الفموية (جرعة عالية بمقدار 1- 2 مليغرام) كافية في هذه الحالة، إذا رفض المريض أخذ الحقن.
وبسبب حساسية الكوبالامين، من الضروري إجراء اختبار تحت الجلد، قبل أي علاج بحقنه. وبسبب احتمال التسبب في الحساسية المفرطة، فإن إعطاء الكوبالامين لا يتم عن طريق الوريد.

6 أسباب مَرضية لنقص فيتامين «بي 12»

> قد يحصل نقص فيتامين «بي 12» نتيجة لأحد الأسباب «المَرضية»، أي غير تدني تناوله من الأطعمة، ما يتطلب المعالجة التعويضية وفق ما تشير إليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA. وتشمل:
- فقر الدم الخبيث Pernicious Anemia: وفي هذه الحالة، يكون السبب انعدام أو تدني توفر «العامل الداخلي» Intrinsic Factor بسبب تكوين المناعة الذاتية للأجسام المضادة Autoantibody، التي تهاجم وتُتلف الخلايا الجدارية Parietal Cells في بطانة المعدة. ومعلوم أن هذه الخلايا في بطانة المعدة مهمتها إفراز هذا «العامل الداخلي». والنتيجة انخفاض امتصاص فيتامين «بي 12» في نهاية الأمعاء الدقيقة Ileum.
- التهاب المعدة الضموري Atrophic Gastritis: ونتيجة لاضطرابات معينة في المناعة الذاتية تتلف مجموعات خلايا بطانة المعدة (وليس فقط الخلايا الجدارية كما في حالات فقر الدم الخبيث)، وبالتالي يتدنى إفراز المعدة للأحماض وللبيبسين وللعامل الداخلي. وكلها عوامل مهمة لتهيئة فيتامين «بي 12» للامتصاص لاحقاً في الأمعاء.
- استئصال المعدة Gastrectomy الكلي أو الجزئي: وهذا قد يقلل من مستوى العامل الداخلي وعوامل المعدة الأخرى، اللازمة لتهيئة فيتامين «بي 12» للامتصاص لاحقاً في الأمعاء.
- فرط نمو بكتيريا الأمعاء الدقيقة: أنواع البكتيريا لا توجد عادة في الأمعاء الدقيقة (بخلاف الأمعاء الغليظة)، وتحصل زيادة غير طبيعية في إجمالي عدد البكتيريا هناك لأسباب مرضية (عمليات جراحية مثلاً) تتعلق ببطء مرور الطعام من خلالها، ما يصنع بيئة ملائمة لنمو البكتيريا. وتتسبب هذه البكتيريا الزائدة في استهلاك فيتامين «بي 12» بدلاً من امتصاص الأمعاء له.
- التهابات ميكروبية في القناة الهضمية: إما في الأمعاء (الفيلوبوثريوم لاتوم Diphyllobothrium latum) أو في المعدة (جرثومة المعدة هيليكوباكتر بيلوري H. pylori)، أو سل الدرن في الأمعاء.
- قصور البنكرياس Pancreatic Insufficiency: ويُلاحظ إكلينيكياً حصول نقص فيتامين «بي 12» في الجسم لدى نحو 30 في المائة من المُصابين بقصور البنكرياس عن إفراز عُصاراته.

6 أدوية تتسبب في إعاقة امتصاص فيتامين «بي 12»
> نوعيات الأدوية التي يتناولها المرء لها في الغالب آثار جانبية وتفاعلات عكسية. وثمة مجموعة من الأدوية التي تناولها قد يكون السبب في إعاقة امتصاص الأمعاء لفيتامين «بي 12»، ما قد يتسبب في نهاية الأمر بنقصه وظهور الأعراض والعلامات المرضية له. ومنها:
- أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض PPI: التناول المزمن لهذه النوعية من الأدوية، وخصوصاً القوية المفعول منها، مثل مثبطات مضخات البروتون الشائعة الاستخدام (من أنواعها أوميبرازول أو لانزوبرازول)، يقلل من إفراز الحمض، وبالتالي لا يتمكن «العامل الداخلي» من الارتباط بفيتامين «بي 12» في الأطعمة المتناولة، وفي النهاية يقل امتصاصه رغم حرص المريض على تناول الأطعمة الغنية به.
- عقار الميتفورمين Metformin (المستخدم لضبط نسبة السكر في الدم) على المدى الطويل: وثمة عدة آليات لتأثير هذا العقار على نقص امتصاص فيتامين «بي 12»، منها التسبب في قلة وبطء حركة الأمعاء، أو فرط نمو البكتيريا المعوي التي تتنافس مع فيتامين «بي 12»، ما يقلل من فرص امتصاصه.
- عقار حمض الأمينوساليسيليك Aminosalicyclic Acid: وهو أحد الأدوية التي قد تُستخدم ضمن توليفة مجموعة الأدوية لمعالجة درن السل، أو لعلاج مرض كرون في الأمعاء، أو لالتهابات المفاصل. وقد يعيق قدرة الجسم على امتصاص فيتامين «بي 12».
- عقار كولشيسين Colchicine: قد يقلل تناول هذا الدواء المضاد للالتهاب المستخدم للوقاية من نوبات النقرس ومعالجتها، أو حالات الالتهابات في المفاصل وغيرها، من قدرة الجسم على امتصاص فيتامين «بي 12».
- حبوب فيتامين سي C: تناول حبوب أو فوار فيتامين سي مع تناول حبوب فيتامين «بي 12»، قد يُقلل من امتصاص الأمعاء له. ولتجنب هذا التفاعل، يجدر تناول فيتامين سي بعد ساعتين أو أكثر من تناول مكملات فيتامين «بي 12».
- مضادات الاختلاج Anticonvulsants: وهي أدوية قد تُستخدم لعلاج حالات الصرع Epilepsy أو الاضطراب النفسي ثنائي القطب Bipolar Disorder. ويُعتقد طبياً أن المرضى الذين يستخدمون مضادات الاختلاج بشكل متكرر لديهم نقص في فيتامين «بي 12»، ما يتطلب التأكد من نسبته في الدم.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

صحتك الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

يُعد البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كما أنه مصدر سهل ومريح للبروتين، ويمكن إدخاله في مختلف الوجبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الدكتور مارسيل فان دن برينك أثناء فحص عينات المشاركين (سيتي أوف هوب)

تأثيرات سلبية لتناول الحلويات مع المضادات الحيوية

تشير دراسة جديدة إلى أن تجنّب الحلويات أثناء العلاج بالمضادات الحيوية قد يساعد في حماية ميكروبات الأمعاء المفيدة أو ما يعرف بالميكروبيوم المعوي

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)

حين يصبح التثاؤب مُعدياً... كيف يفسر العلماء هذه الظاهرة؟

ربما مررت بهذه التجربة أكثر من مرة: ترى شخصاً أمامك يتثاءب، وفجأة تجد نفسك تفتح فمك وتتثاءب من دون أن تعرف السبب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)

لماذا تزداد آلام الظهر عند الجلوس لساعات طويلة؟ وكيف تقلّل الضرر؟

يزيد الجلوس الطويل والوضعية الخاطئة الضغط على الظهر، فيما تساعد الوضعية السليمة، ودعم أسفل الظهر، وضبط مكان العمل، والحركة المنتظمة، على تقليل الألم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)
الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)
TT

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)
الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)

يُعدّ البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كما أنه مصدر سهل ومريح للبروتين، ويمكن إدخاله في مختلف الوجبات اليومية من دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في النظام الغذائي. ومع ذلك، فإن الاستفادة من البيض مصدراً للبروتين لا ترتبط بطريقة محددة لتحضيره، بقدر ما ترتبط بكيفية دمجه ضمن الوجبة وإجمالي كمية البروتين التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم.

ولا توجد طريقة واحدة مثلى لتناول البيض للحصول على المزيد من البروتين، لكن إضافة بيضة إلى وجبة تستمتع بتناولها بالفعل يمكن أن تكون خطوة بسيطة وفعالة لزيادة محتواها من البروتين؛ فالبيض وسيلة سريعة ومريحة وسهلة لتعزيز القيمة الغذائية للوجبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما أفضل طريقة لتناول البيض للحصول على المزيد من البروتين؟

لا توجد طريقة واحدة مثالية لتناول البيض لتحقيق هذا الهدف؛ إذ يعتمد الأمر على احتياجات كل شخص ونمطه الغذائي وإجمالي كمية البروتين التي يحصل عليها يومياً. ومن المهم عند تناول البيض بوصفه مصدراً للبروتين مراعاة عدد من العوامل، من أبرزها:

- كمية البروتين الموجودة في الوجبة التي تتناولها.

- عدد البيض الذي تتناوله يومياً وعلى مدار الأسبوع.

- إجمالي كمية البروتين التي تحصل عليها خلال اليوم.

- أهدافك الصحية والغذائية.

ويُعد الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات؛ إذ يمكنك تحضير البيض المخفوق أو المقلي خلال وقت قصير، أو الاحتفاظ ببيض مسلوق جيداً لاستخدامه لاحقاً، وإضافته إلى أطباق مختلفة لتعزيز محتواها من البروتين.

وتوفر البيضة الكبيرة المسلوقة جيداً ما يقرب من 6.5 غرام من البروتين. لذلك، فإن إضافة بيضة واحدة إلى وجبة عادية يمكن أن ترفع إجمالي كمية البروتين في الطبق، من دون الحاجة إلى إجراء تغييرات كبيرة على الوجبة أو اتباع وصفة جديدة بالكامل.

هل يمكن أن يؤدي تناول كثير من البيض إلى أضرار صحية؟

رغم الفوائد الغذائية للبيض، فإن الإفراط في تناوله يومياً قد يرتبط ببعض الآثار الصحية السلبية، ولذلك من المهم مراعاة الكمية التي يتم تناولها ضمن النظام الغذائي ككل.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً قد يكون خياراً مناسباً، إذ ارتبطت هذه الكمية بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والتدهور المعرفي. كما أظهرت دراسات حديثة عدم وجود علاقة جوهرية بين استهلاك البيض والوفيات الناجمة عن أمراض القلب.

ويحتوي البيض على الكوليسترول، وقد يؤدي الإفراط في تناول الكوليسترول الغذائي إلى ارتفاع مستوياته في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من ارتفاع الكوليسترول. وتشير الأبحاث إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناول كميات من الكوليسترول الغذائي تقل عن 250 ملغ يومياً، في حين قد يزداد هذا الخطر عند تجاوز هذه الكمية.

أفضل الطرق لتناول البيض للحصول على المزيد من البروتين

يمكن الاستفادة من البيض بطريقة بسيطة من خلال إضافته إلى الأطباق التي تتناولها عادةً، بما يساعد على زيادة محتواها من البروتين من دون تغيير نمط وجباتك بشكل كبير. ومن الأفكار التي يمكن تجربتها:

- إضافة البيض إلى سلطة السردين أو التونة أو الدجاج أو البطاطس.

- تحضير البيض المخفوق مع الجبن العادي أو جبن القريش.

- خفق البيض مع الشوفان أثناء طهيه.

- وضع بيضة مسلوقة جيداً أو مقلية فوق بقايا الطعام.

- إضافة بيضة مخفوقة وتحريكها داخل حساء الدجاج.

- إضافة البيض المسلوق جيداً إلى أطباق الحبوب أو السلطات.

وبهذه الطريقة، يمكن أن يكون البيض إضافة عملية وسهلة إلى الوجبات اليومية، خصوصاً لمن يرغبون في زيادة كمية البروتين في نظامهم الغذائي من دون الحاجة إلى إعداد وجبات منفصلة أو إجراء تغييرات جذرية في طريقة تناول الطعام.


الاكتئاب بعد الأربعين... أسباب خفية قد لا تخطر على البال

 الأرق وغيره من اضطرابات النوم التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاكتئاب (بيكسلز)
الأرق وغيره من اضطرابات النوم التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاكتئاب (بيكسلز)
TT

الاكتئاب بعد الأربعين... أسباب خفية قد لا تخطر على البال

 الأرق وغيره من اضطرابات النوم التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاكتئاب (بيكسلز)
الأرق وغيره من اضطرابات النوم التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاكتئاب (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، لا تتغير أجسادنا فحسب، بل تتبدل أيضاً ظروف الحياة ومسؤولياتها وعاداتنا اليومية. وقد تأتي بعض هذه التغيرات تدريجياً إلى درجة يصعب معها إدراك تأثيرها في الحالة النفسية. فزيادة الأعباء الأسرية، والتقاعد، ومغادرة الأبناء المنزل، واضطرابات النوم، وبعض المشكلات الصحية أو الأدوية... كلها عوامل قد تسهم في ظهور أعراض الاكتئاب أو تفاقمها، حتى عندما لا يبدو الارتباط بينها وبين الحالة المزاجية واضحاً.

ويُعد الاكتئاب في منتصف العمر ظاهرة ملحوظة في مختلف أنحاء العالم. فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2008، واعتمدت على بيانات شملت نحو مليوني شخص، أن معدلات الاكتئاب المرتبط بمنتصف العمر تبلغ ذروتها عالمياً في هذه المرحلة من الحياة. وفي الولايات المتحدة، تصل هذه المعدلات إلى ذروتها عند سن الأربعين تقريباً لدى النساء، وعند سن الخمسين لدى الرجال، ثم تبدأ حدتها عادةً في التراجع بفترة الخمسينات من العمر. ويعزو الباحثون ذلك، من بين أسباب أخرى، إلى أن الإنسان قد يصبح مع مرور الوقت أكثر قدرة على التكيف مع نقاط قوته وضعفه، وأكثر تقديراً لجوانب الحياة المختلفة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لكن الاكتئاب لا يرتبط دائماً بسبب واضح ومباشر؛ فقد تقف وراءه محفزات خفية أو ظروف صحية وحياتية قد لا تخطر على البال. ومن أبرز هذه العوامل:

الأعباء المفرطة

هل تشعر بالضغط نتيجة تزامن مسؤوليات رعاية الأطفال والوالدين المسنين، إلى جانب الاهتمام بالحياة الزوجية ومتطلبات العمل؟ وهل ينتابك شعور متكرر بالحزن أو انعدام القيمة أو الذنب؟ قد تكون هذه المشاعر مرتبطة بالأعباء المتراكمة التي يتحملها ما يُعرف بـ«جيل الشطيرة»، أي الأشخاص الذين يجدون أنفسهم عالقين بين مسؤوليات رعاية الأبناء ورعاية الوالدين المسنين في الوقت نفسه. وغالباً ما تتحمل النساء النصيب الأكبر من هذه المسؤوليات، الأمر الذي قد يزيد من خطر إصابتهن بالاكتئاب؛ إذ تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى نصف النساء في هذه الفئة قد يعانين من الاكتئاب نتيجة الضغوط المتراكمة.

ما الذي يمكنك فعله؟ لا تجعل العناية بالآخرين تعني إهمال نفسك. احرص على ممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة، وتناول غذاء صحي، والحفاظ على التواصل مع الأصدقاء. ولا تتردد في طلب المساعدة، سواء لتخفيف أعباء الرعاية اليومية أو للحصول على الدعم والعلاج المناسبين إذا ظهرت أعراض الاكتئاب.

انخفاض مستوى فيتامين «ب12»

إذا كنت تشعر بالخمول أو الاكتئاب، فقد يكون انخفاض مستوى فيتامين «ب12» أحد العوامل المساهمة في هذه الأعراض. وتزداد احتمالية حدوث نقص هذا الفيتامين مع التقدم في العمر، إذ قد ينخفض إنتاج حمض المعدة، وهو ما قد يؤثر في قدرة الجسم على تحرير فيتامين «ب12» من الطعام وامتصاصه.

ما الذي يمكنك فعله؟ اطلب من طبيبك إجراء فحص لمستوى فيتامين «ب12» في الدم. وإذا أظهر الفحص وجود نقص، ناقش معه الخيارات المتاحة لتعويضه، سواء من خلال تعديل النظام الغذائي، أو تناول المكملات الغذائية عن طريق الفم، أو الحصول على الحقن، وفقاً لما يناسب حالتك.

اضطرابات الغدة الدرقية

قد يكون الاكتئاب أحد أعراض قصور الغدة الدرقية، أي انخفاض نشاطها، أو، في بعض الحالات، فرط نشاطها. ومع التقدم في العمر، قد يكون الاكتئاب هو العرض الوحيد لاضطراب الغدة الدرقية، أو قد يظهر إلى جانب أعراض أخرى غير واضحة، مما يجعل اكتشاف المشكلة أكثر صعوبة.

فعند الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية، قد يصاحب الاكتئاب خفقان القلب أو الرعشة أو الشعور بالتعب، بينما قد يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى الإمساك والتعب. ولهذا السبب، قد تُفسَّر بعض هذه الأعراض على أنها ناجمة عن اضطرابات في الأمعاء أو الجهاز العصبي، لا سيما لدى كبار السن، رغم أن اضطرابات الغدة الدرقية من الحالات التي يمكن علاجها بفاعلية.

ما الذي يمكنك فعله؟ استشر طبيبك إذا ظهرت لديك أعراض غير معتادة أو استمر تغير مزاجك، لا سيما إذا كان أحد أقاربك المقربين يعاني من مرض في الغدة الدرقية.

ألم المفاصل والألم المزمن

قد يؤدي التعايش مع حالة تسبب ألماً مزمناً، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الفصال العظمي، إلى زيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب. كما أن العلاقة بين الألم والاكتئاب قد تكون متبادلة؛ فالألم المزمن قد يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب أو اضطرابات القلق، بينما يمكن للاكتئاب بدوره أن يزيد الإحساس بالألم ويجعله أكثر صعوبة في التحمل.

وحسب بعض التقديرات، يكون الأشخاص الذين يعانون من الألم المزمن أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب أو اضطراب القلق بثلاثة أضعاف مقارنةً بغيرهم.

ما الذي يمكنك فعله؟ حاول إدخال أنشطة تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج، مثل ممارسة التمارين الرياضية المناسبة لحالتك، أو التأمل، أو الاستماع إلى الموسيقى. وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية لمدة ساعة يومياً قد يساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل وأعراض الاكتئاب. وإذا استمر الألم أو الاكتئاب، فمن المهم استشارة الطبيب لتقييم الحالة ووضع خطة علاج مناسبة.

مرحلة «العش الفارغ»

عندما يغادر الأبناء المنزل ويبدأ كل منهم حياته المستقلة، قد يشعر بعض الآباء والأمهات بفراغ عاطفي أو بفقدان الدور الذي اعتادوا القيام به يومياً، وهي المشاعر التي ترتبط بما تُعرف بمرحلة «العش الفارغ». وقد تصبح هذه المرحلة أكثر صعوبة إذا تزامنت مع تغيرات أخرى، مثل انقطاع الطمث أو التقاعد.

ما الذي يمكنك فعله؟ حاول النظر إلى هذه المرحلة بوصفها فرصة لبداية جديدة، وليس مجرد فقدان لدور سابق. أعد توطيد علاقتك بأفراد العائلة والأصدقاء، وامنح وقتاً للهوايات والاهتمامات التي لم يكن لديك وقت لممارستها في السابق.

ومن الطبيعي أن تحتاج إلى بعض الوقت للتكيف مع هذا التغيير. لكن إذا استمر انخفاض مزاجك أو لم يتحسن خلال بضعة أشهر، فمن الأفضل استشارة الطبيب.

السكري من النوع الثاني

هل تشعر بخمول شديد يجعلك غير قادر على متابعة قياس مستوى السكر في الدم بانتظام؟ وهل تجعلك التقلبات غير المتوقعة في مستويات السكر تشعر بأنك فقدت السيطرة على حالتك؟ يُعد الاكتئاب من المضاعفات الشائعة والمهمة التي قد ترافق عديداً من الأمراض المزمنة، ومن بينها مرض السكري. ولا يقتصر تأثير الاكتئاب على الحالة المزاجية، بل قد يجعل من الصعب أيضاً الالتزام بالأدوية، والنظام الغذائي، وممارسة النشاط البدني، ومراقبة مستويات السكر، وبالتالي قد يعوق القدرة على التحكم الجيد في المرض.

ما الذي يمكنك فعله؟ إذا استمرت أعراض الاكتئاب لأكثر من أسبوعين، استشر طبيبك. ويمكن أن يساعد العلاج النفسي، أو الأدوية عند الحاجة، إلى جانب تحسين السيطرة على مستويات السكر، في التعامل مع كلتا الحالتين.

ولا ينبغي الاستهانة بالاكتئاب؛ فهو حالة صحية خطيرة وقد تصبح مهدِّدة للحياة إذا تُركت من دون علاج.

سوء النوم واضطراباته

يرتبط الأرق وغيره من اضطرابات النوم، التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر، ارتباطاً وثيقاً بالاكتئاب. فقد يكون الأرق إحدى علامات الاكتئاب، كما أن الإصابة بالأرق حتى من دون وجود اكتئاب قد تزيد من احتمالية حدوث تغيرات في المزاج.

ولا يقتصر الأمر على الأرق؛ إذ توجد أيضاً صلة بين الاكتئاب وبعض اضطرابات النوم الأخرى، مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي ومتلازمة تململ الساقين.

ما الذي يمكنك فعله؟ استشر طبيبك لمعرفة الأسباب المحتملة لمشكلات النوم التي تعاني منها، والحصول على العلاج المناسب إذا لزم الأمر. واحرص كذلك على اتباع عادات صحية للنوم، مثل الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، وتهيئة بيئة مناسبة للحصول على نوم هادئ.

التقاعد

قد يكون التقاعد مرحلة مريحة وممتعة بالنسبة إلى البعض، لكنه قد يصبح مصدراً للضغط النفسي بالنسبة إلى آخرين، لا سيما إذا جاء بصورة غير مخطط لها أو فُرض بسبب تدهور الحالة الصحية أو ظروف أخرى.

كما يمكن لعوامل مثل عدم الاستقرار المالي، وفقدان الروتين اليومي، والشعور بتراجع الدور الاجتماعي، أو غياب شبكة كافية من الدعم الاجتماعي، أن تجعل الانتقال إلى حياة التقاعد أكثر صعوبة، وقد تسهم في ظهور أعراض الاكتئاب.

ما الذي يمكنك فعله؟ غالباً ما يستفيد المتقاعدون من الانخراط في مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تمنحهم شعوراً بالهدف والتواصل مع الآخرين. لذلك، يمكنك استثمار هذه المرحلة في تعلم مهارات جديدة، أو الالتحاق بدورات تعليمية، أو ممارسة الرياضة، أو المشاركة في أنشطة اجتماعية.

ومن المهم أيضاً التحلي بالمرونة وعدم ربط الاستمتاع بالتقاعد بنشاط واحد بعينه. فإذا كانت حالتك الصحية، على سبيل المثال، تمنعك من السفر، فإنه يمكنك البحث عن بدائل ممتعة، مثل زيارة المتاحف، أو حضور الفعاليات الثقافية، أو مشاهدة الأفلام الأجنبية، وغيرها من الأنشطة التي تناسب قدراتك واهتماماتك.

أدوية ضغط الدم وغيرها من العقاقير

ترتبط بعض أدوية ضغط الدم، إلى جانب أنواع معينة من المضادات الحيوية، وأدوية علاج اضطرابات نظم القلب، وبعض مستحضرات علاج حب الشباب، والستيرويدات وغيرها من العقاقير، بحدوث تغيرات في المزاج أو أعراض اكتئابية لدى بعض الأشخاص.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الدواء هو السبب في كل حالة من حالات تغير المزاج، لكن من المهم وضع الأدوية ضمن العوامل التي ينبغي تقييمها، لا سيما إذا بدأت الأعراض بعد بدء استخدام دواء جديد أو تغيير الجرعة.

ما الذي يمكنك فعله؟ اسأل طبيبك عما إذا كانت أي من الأدوية التي بدأت بتناولها حديثاً قد تكون مرتبطة بتغيرات في المزاج. وإذا ثبت وجود علاقة، فقد يكون من الممكن، تحت إشراف الطبيب، تعديل الجرعة أو التحول إلى دواء آخر أكثر ملاءمة. ولا تتوقف عن تناول أي دواء موصوف لك من تلقاء نفسك.


أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)
يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)
TT

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)
يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

وفي حين أنه لا يوجد مشروب واحد يمكنه تثبيت مستويات السكر في الدم بمفرده، فإن الجمع بين المشروبات التي توفر الماء أو البروتين أو الألياف أو العناصر الغذائية الأخرى مع وجبة إفطار متوازنة يمكن أن يساعد في دعم استقرار نسبة السكر في الدم طوال اليوم.

وفيما يلي 5 من أفضل المشروبات الصباحية لتحسين نسبة السكر في الدم:

الماء

الماء من أهم مشروبات الصباح، نظراً لأن جسمك يبقى لعدة ساعات دون سوائل أثناء النوم، وشرب الماء في الصباح يساعدك على تجديد السوائل والبقاء رطباً.

ويلعب الترطيب دوراً مهماً في إدارة نسبة السكر في الدم. وتشير بعض الأبحاث إلى أنه حتى الجفاف الخفيف يمكن أن يجعل التحكم في مستويات السكر في الدم أكثر صعوبة.

وعندما تكون مستويات السكر في الدم مرتفعة، قد يزيل الجسم بعض السكر الزائد عن طريق البول، ويمكن أن يساعدك البقاء رطباً في دعم هذه العملية.

الشاي الأخضر غير المحلى

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُسمى الكاتيكين، والتي تشير الأبحاث إلى أنها تسهم في عدد من الفوائد الصحية. وتظهر بعض الأبحاث أن شرب الشاي الأخضر بانتظام قد يدعم مستويات السكر الصحية في الدم.

ويحتوي الشاي الأخضر غير المحلى أيضاً على كمية معتدلة من الكافيين، والتي يمكن أن توفر دفعة من الطاقة في وقت مبكر من اليوم من دون السكر المضاف الموجود في عدد من مشروبات القهوة والطاقة.

أيضاً شاي القرفة يمكن أن يكون مشروباً صباحياً لذيذاً وخالياً من الكافيين والسكر بشكل طبيعي، وهذا يجعله بديلاً لمشروبات القهوة والشاي المحلاة.

القهوة

ربطت الأبحاث بين شرب القهوة بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وتحتوي القهوة على مضادات الأكسدة ومركبات نباتية أخرى قد تدعم الصحة الأيضية. وللحفاظ على ثبات مستويات السكر في الدم تجنب تناول القهوة المُضاف إليها السكر أو الكريمة المُحلاة.

عصير الخضار

عصير الخضار يمكن أن يوفر الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ومقارنة مع عدد من عصائر الفاكهة، تميل عصائر الخضار إلى احتواء كمية أقل من السكر، كما يمكن أن تكون طريقة سهلة لزيادة تناول الخضراوات، خاصة في الصباح المزدحم عندما لا يكون إعداد الخضراوات الطازجة أمراً عملياً.

الحليب

يوفر حليب البقر مزيجاً من البروتين والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن التي يمكن أن تجعله إضافة مغذية في الصباح.

ويمكن أن يساعد البروتين الموجود في الحليب في جعل وجبة الإفطار أكثر إشباعاً، في حين توفر الكربوهيدرات الطاقة لليوم التالي. ويمكن لإضافة الحليب بوصفها جزءاً من وجبة إفطار متوازنة أن تساعدك في دعم مستويات الطاقة طوال الصباح.