منها ضعف التركيز... 6 علامات لانخفاض هرمون التستوستيرون لدى الرجال

التستوستيرون هو هرمون جنسي ويُعدّ هرمون الذكورة الرئيسي لدى الرجل (أ.ب)
التستوستيرون هو هرمون جنسي ويُعدّ هرمون الذكورة الرئيسي لدى الرجل (أ.ب)
TT

منها ضعف التركيز... 6 علامات لانخفاض هرمون التستوستيرون لدى الرجال

التستوستيرون هو هرمون جنسي ويُعدّ هرمون الذكورة الرئيسي لدى الرجل (أ.ب)
التستوستيرون هو هرمون جنسي ويُعدّ هرمون الذكورة الرئيسي لدى الرجل (أ.ب)

قصور الغدد التناسلية، كما يُعرف أيضاً بنقص هرمون التستوستيرون (TD)، هو مشكلة قد تصيب الكثير من الرجال في مرحلة ما من حياتهم، من دون أن يدركوا الأمر.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «تلغراف»، فإن دراسة أجريت على 2000 رجل الشهر الماضي، كان 55 في المائة منهم يجهلون أعراض نقص هرمون التستوستيرون.

ووفق التقرير، فإن نقص التثقيف حول قصور الغدد التناسلية، إلى جانب وصمة العار المرتبطة بالظهور بمظهر «غير رجولي»، يعني أن 85 في المائة من الرجال ينتظرون أكثر من عام قبل طلب العلاج.

والتستوستيرون هو هرمون جنسي، ويُعدّ هرمون الذكورة الرئيسي لدى الرجل، لكن المرأة أيضاً تفرزه، وهو يلعب دوراً مهماً في الخصوبة وكتلة العضلات وتوزيع الدهون وإنتاج خلايا الدم الحمراء.

والتستوستيرون نوع من الأندروجين يُنتج بشكل أساسي من الخصيتين في خلايا تسمى «خلايا ليديغ» (Leydig cells)، أما لدى المرأة فينتجه المبيضان، لكن بكمية أقل.

وأوضح الدكتور أوستن إل - أوستا، من إمبريال كوليدج لندن، وهو أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة، التي كانت نتيجة تعاون مع منصة الرعاية الصحية للرجال «مانويل»، أن «نقص هرمون التستوستيرون يظل أحد أقل الحالات التي تُناقش وأقلها إدراكاً وتلقياً للعلاج، والتي تؤثر على صحة الرجال».

وأوضح أنه «يُنظر إلى أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط التقليدية - مثل التعب، وانخفاض المزاج، وانخفاض الرغبة الجنسية - على أنها علامات ضعف. أو يُهمَلون ببساطة على أنهم جزء من الشيخوخة الطبيعية».

وأضاف: «هناك أيضاً لبس، بسبب كيفية ارتباط هرمون التستوستيرون بـ(الذكورة السامة)، أو بصفته (دواءً مُحسِّناً للأداء؛ ما يجعل الرجال قلقين بطبيعتهم) بدلاً من معرفة ماهية هرمون التستوستيرون - وهو هرمون أساسي وركيزة أساسية للصحة البدنية والنفسية للرجال طوال حياتهم».

وبسبب هذا التأخر في التشخيص والعلاج، غالباً ما يُترك الرجال في صمت ويشعرون بالخمول العقلي والجسدي. والأكثر من ذلك، أن واحداً من كل أربعة رجال يؤجل طلب المشورة الطبية لمدة خمس سنوات. وألقى إل - أوستا باللوم على «الفجوة الصارخة في الوعي الصحي».

وقال: «معظم الرجال لا يتلقون تعليماً حول الصحة الهرمونية بالطريقة نفسها التي تتلقى بها النساء تعليماً حول سن انقطاع الطمث».

علاوة على ذلك، غالباً ما يتجاهل الأطباء العامون فحص مستويات هرمون التستوستيرون، وهو ما يصفه بأنه «عاصفة من نقص التشخيص».

ويخلص إلى أن الطريقة الوحيدة لتغيير هذا الوضع هي إزالة وصمة العار المرتبطة بالنقاشات حول اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، وتوعية الرجال بصحتهم الهرمونية.

ما هو السبب الرئيسي لانخفاض هرمون التستوستيرون؟

يُعد التقدم في السن عامل الخطر الأكبر لانخفاض هرمون التستوستيرون لدى الرجال.

وقال الدكتور ديفيد هوانغ، الذي شارك أيضاً في الدراسة ويشغل منصب مدير الابتكار السريري في مانويل: «يُعد التقدم في السن السبب الأكثر شيوعاً لانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، حيث تنخفض بنسبة 1 في المائة من سن الثلاثين فصاعداً.

وبحلول الوقت الذي يبلغ فيه الرجال سن السبعين، قد تكون مستويات هرمون التستوستيرون لديهم قد انخفضت بنحو 30 في المائة عن مستويات الذروة».

لكن هذا لا يعني أن جميع الرجال سيعانون الآثار السلبية.

وقال الدكتور جيف فوستر، طبيب عام متخصص في صحة الرجال: «مع تقدمنا ​​في السن، ستنخفض مستويات هرمون التستوستيرون لدينا».

وأضاف: «المشكلة أن هذا الانخفاض لا يكون متساوياً لدى جميع الرجال - فهو يؤثر على الرجال في مراحل مختلفة من حياتهم، لكن من المرجح أن يؤثر انخفاض هرمون التستوستيرون على 30 في المائة من الرجال في مرحلة ما».

ووفق فوستر، يُعدّ السبب الثاني الأكبر هو السمنة (أو حتى زيادة الوزن فقط) لأنها تُقلل بشكل مباشر من مستويات هرمون التستوستيرون، بالإضافة إلى زيادة مقاومة هرمون الإستروجين والأنسولين.

للأسف، غالباً ما لا يكفي التخلص من الوزن الزائد لحل المشكلة.

وقال فوستر إن «إخبار شخصٍ يعاني إرهاقاً دائماً بسبب الاكتئاب (وهو عرض شائع لانخفاض مستوى التستوستيرون) بأن كل ما عليه فعله هو إنقاص وزنه لن يُجدي نفعاً». بل يعتقد أن وصف العلاج ببدائل التستوستيرون للمرضى يمنحهم الدافع اللازم لعيش حياة صحية.

وأضاف فوستر أن الأسباب الشائعة الأخرى لانخفاض مستوى التستوستيرون أكثر دقة، مثل المشاكل الطبية البسيطة مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والحالات الالتهابية مثل الربو، والأدوية المضادة للفطريات، ومضادات الاكتئاب، وبعض مسكنات الألم.

كما أن الإفراط في ممارسة الرياضة، أو على العكس من ذلك، عدم ممارستها بشكل كافٍ، قد يُسهم في ذلك.

أما هوانغ، الذي يُلقي باللوم أيضاً على قلة النوم، فأشار إلى أنه «يمكن أن يُسهم نقص تمارين القوة وتمارين القلب والأوعية الدموية في انخفاض مستوى التستوستيرون».

وأوضح أن «كمية النوم ونوعيته عاملان مهمان. عوامل مثل الإفراط في استخدام الشاشات وطبيعة الحياة العصرية (المُستمرة) تُعيق النوم المُنعش؛ ما يؤثر بدوره على مستويات الهرمونات».

ولفت هوانغ الى أن «هناك أيضاً انتشاراً واسعاً للمواد الكيميائية المُعطِّلة للغدد الصماء (المعروفة باسم EDC) التي نتعرض لها يومياً في حياتنا العصرية (على سبيل المثال من خلال الاستخدام الواسع للبلاستيك)، وهذه السموم تُخلّ بالتوازن الهرموني المُعتاد في الجسم، بما في ذلك إنتاج هرمون التستوستيرون».

6 علامات قد تُشير إلى نقص هرمون التستوستيرون:

1. انخفاض الطاقة

أكثر الحالات شيوعاً التي يراها فوستر في عيادته هي رجل يبلغ من العمر 35 عاماً فأكثر يصف شعوره بالتعب الشديد، وربما يُكافح لقضاء يومه من دون الاعتماد على الكافيين.

ووفقاً له، يقول الكثير من الرجال إنهم يعودون إلى المنزل ويحتاجون إلى قيلولة.

2. انخفاض الأداء الرياضي وقوة العضلات

وجدت الدراسة أن 35 في المائة من الرجال الذين يعانون انخفاض مستوى التستوستيرون يعانون انخفاض القدرة الرياضية.

وقال فوستر: «قد يجد الرجال أنه على الرغم من ذهابهم إلى صالة الألعاب الرياضية وتدريبهم بالقوة نفسها، فإنهم لا يستطيعون بناء العضلات ويزداد وزنهم على الرغم من عدم تغيير نظامهم الغذائي. ومن المثير للاهتمام أنهم غالباً ما يعانون قلة النوم على الرغم من شعورهم الدائم بالإرهاق».

3. تأثير انخفاض الحالة المزاجية على علاقاتك

وأوضح فوستر أن الآثار لا تقتصر على الجوانب الجسدية فحسب، بل تشمل الجوانب النفسية أيضاً. يصبح الرجال أكثر انعزالاً مع انخفاض مستوى التستوستيرون. يفقدون ثقتهم بأنفسهم وحماسهم ودوافعهم.

ويقول الكثير من الشركاء إن الرجال يصبحون أكثر انفعالاً، وكأنهم فقدوا متعة حياتهم، وقد يتطور انخفاض المزاج بدوره إلى رهاب اجتماعي حقيقي.

قد يكون الضرر الذي يُلحقه هذا بحياة الرجال المنزلية مُدمراً.

وقال هوانغ: «لا يقتصر التأثير على الرجال أنفسهم فحسب، بل يمتد إلى المجتمع ككل؛ نظراً لأنه خلال تلك السنوات (التي لا يتم فيها تشخيص المرض)، يعاني الكثيرون ضعف الأداء في العمل، ويواجهون صعوبات في العلاقات، ويجدون صعوبة في إظهار أنفسهم كآباء».

بعد العلاج ببدائل التستوستيرون، وصف الكثير منهم تغييرات إيجابية في حياتهم الشخصية، مثل زيادة الصبر واللطف؛ ما ساعد في إصلاح الزيجات المتوترة.

ويضيف الدكتور إل - أوستا: «غالباً ما يصف الرجال المصابون باضطراب الشخصية الحدية شعورهم بالخمول أو قلة الحماس، وزيادة القلق والإرهاق. نشهد الآن أدلةً متزايدة تربط أيضاً اضطراب الشخصية الحدية بالاكتئاب ومتلازمة التمثيل الغذائي وانخفاض متوسط ​​العمر المتوقع إذا تُرك دون علاج.

4. ضعف التركيز

يقول الدكتور فوستر إن ضعف التركيز ومشاكل الذاكرة شائعة. وأضاف: «أحد الأشخاص الذين قابلتهم، وكان عمره 65 عاماً، ظن أنه مصاب بالخرف، لكن الأمر كان مجرد انخفاض في هرمون التستوستيرون».

في كثير من الأحيان، لا يدرك الرجال مدى تأثير انخفاض هرمون التستوستيرون على حياتهم العامة، بما في ذلك أداؤهم في العمل، إلا بعد بدء العلاج ببدائل التستوستيرون.

5. ضعف الانتصاب

يُصيب ضعف الانتصاب نصف الرجال طوال حياتهم، وفقاً لفوستر، لكن هذا لا يعني بالضرورة انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون. ويُعد الانتصاب الصباحي مؤشراً أفضل على ضعف الانتصاب.

6. انخفاض الرغبة الجنسية

يُبلغ ثلث الرجال الذين يعانون ضعف الانتصاب عن انخفاض الرغبة الجنسية. في حين أن هذا قد لا يعني بالضرورة انتهاء حياتهم الجنسية، إلا أنهم ربما فقدوا حماسهم لها.


مقالات ذات صلة

مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك

صحتك الشوكولاتة الداكنة والشاي يحتويان على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك

في وقت تتزايد فيه أمراض القلب عالمياً، يكشف خبراء التغذية عن حلول سهلة يمكن تطبيقها في الحياة اليومية دون تعقيد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أقراص من مكملات المغنيسيوم (بيكساباي)

ما عدد المرات الموصى بها لتناول المغنيسيوم يومياً؟

المغنيسيوم معدن أساسي لوظائف الجسم، يساعد في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي، وقوة العظام، وانتظام ضربات القلب والسكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك علامة فرانك هي تجعيدة مائلة في شحمة الأذن (بيكسلز)

«علامة فرانك»... ماذا يكشف تجعد شحمة الأذن عن صحة قلبك؟

كشفت تقارير طبية حديثة عن علامة جسدية بسيطة قد تحمل دلالات صحية مهمة، وهي ظهور تجعيدة مائلة في شحمة الأذن تُعرف باسم «علامة فرانك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)

5 آثار جانبية خفية للإفراط في استخدام أجهزة التكييف

مع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح أجهزة التكييف جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، سواء في المنازل وأماكن العمل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)

هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

في اكتشاف علمي جديد، أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اليوغا... وسيلة فعالة لدعم صحة القلب لدى مرضى السمنة

اليوغا من التمارين البدنية الخفيفة (موقع إيفري داي هيلث)
اليوغا من التمارين البدنية الخفيفة (موقع إيفري داي هيلث)
TT

اليوغا... وسيلة فعالة لدعم صحة القلب لدى مرضى السمنة

اليوغا من التمارين البدنية الخفيفة (موقع إيفري داي هيلث)
اليوغا من التمارين البدنية الخفيفة (موقع إيفري داي هيلث)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة إدنبرة في المملكة المتحدة أن ممارسة اليوغا بانتظام قد تسهم في تحسين مؤشرات مهمة للصحة القلبية، والتمثيل الغذائي لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

وأوضح الباحثون أن اليوغا تُعد من التمارين منخفضة الشدة، ما يجعلها مناسبة للمبتدئين، وآمنة نسبياً للأشخاص المصابين بالسمنة. وقد نُشرت نتائج الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS Global Public Health».

وتُعد اليوغا من التمارين البدنية الخفيفة التي تجمع بين الحركة، والتنفس، والتركيز الذهني، بهدف تحقيق التوازن بين الجسم والعقل، ما يجعلها مناسبة لفئات واسعة.

كما تتميز اليوغا بأنها لا تقتصر على تحسين اللياقة البدنية فحسب، بل تسهم أيضاً في تعزيز المرونة، وتحسين التوازن، وتقليل التوتر، وزيادة الوعي بالجسد. وبفضل تنوع أساليبها، يمكن ممارستها بمستويات مختلفة تناسب المبتدئين والمحترفين على حد سواء، سواء بوصفها تمريناً يومياً خفيفاً، أو جزءاً من نمط حياة يعزز الصحة العامة، والراحة النفسية.

وأجرى الفريق مراجعة تحليلية لتقييم التأثيرات الصحية لليوغا، مع التركيز على مؤشرات تشمل ضغط الدم، ومستويات الدهون في الدم «الكوليسترول»، وتنظيم سكر الدم، وعلامات الالتهاب، ومضادات الأكسدة.

واعتمد الباحثون على تحليل شامل لنتائج 30 دراسة علمية شملت نحو 2689 مشاركاً من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن، أو السمنة، بهدف تقييم تأثير اليوغا في مجموعة من المؤشرات الحيوية.

تحسن ملحوظ

أُجريت غالبية الدراسات في دول آسيوية (23 دراسة)، فيما توزعت بقية الدراسات بين الولايات المتحدة، وألمانيا، وأستراليا.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين مارسوا اليوغا سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في ضغط الدم؛ إذ تراجع متوسط الضغط الانقباضي بنحو 4.35ملم زئبق، بينما انخفض الضغط الانبساطي بمقدار 2.06ملم زئبق. ويُعد ذلك تحسناً ذا دلالة صحية، خصوصاً فيما يتعلق بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية.

كما رُصد تحسن في مستويات الدهون في الدم؛ إذ انخفض الكوليسترول الضار «LDL»، وارتفع الكوليسترول الجيد «HDL». ورغم أن هذه التغيرات وُصفت بأنها متوسطة، فإنها تظل مؤشراً إيجابياً على تحسن الصحة الأيضية.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسات لم تحدد بدقة المقدار الأمثل لممارسة اليوغا، إذ لم تقِس العلاقة بين مدة التمرين وحجم التأثير بشكل واضح. ومع ذلك، رجّحت النتائج أن ممارسة اليوغا لمدة لا تقل عن 180 دقيقة أسبوعياً قد تكون مرتبطة بتحقيق هذه الفوائد.

وشدد الفريق على أن اليوغا ليست مجرد وسيلة للاسترخاء، بل قد تؤدي دوراً فعلياً في تحسين ضغط الدم، وبعض مؤشرات الدهون لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، خصوصاً عند ممارستها بانتظام.

ومع ذلك، فإنها تظل جزءاً من خطة صحية شاملة، وليست حلاً مستقلاً، مع التأكيد على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات عالية الجودة للتحقق من هذه النتائج، وتعميمها على فئات أوسع من المرضى.


الأكل ليلاً مع التوتر يضاعف اضطرابات الأمعاء

تناول الطعام ليلاً من السلوكيات الشائعة لدى كثير من الأشخاص (جامعة بريغام يونغ الأميركية)
تناول الطعام ليلاً من السلوكيات الشائعة لدى كثير من الأشخاص (جامعة بريغام يونغ الأميركية)
TT

الأكل ليلاً مع التوتر يضاعف اضطرابات الأمعاء

تناول الطعام ليلاً من السلوكيات الشائعة لدى كثير من الأشخاص (جامعة بريغام يونغ الأميركية)
تناول الطعام ليلاً من السلوكيات الشائعة لدى كثير من الأشخاص (جامعة بريغام يونغ الأميركية)

حذَّرت دراسة أميركية، من أن تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل، خصوصاً مع التعرض المستمر للتوتر، قد يؤدي إلى تفاقم مشكلات الجهاز الهضمي واضطرابات الأمعاء، بما يشمل الإمساك والإسهال.

وأوضح الباحثون أن النتائج تؤكد أن صحة الجهاز الهضمي لا تعتمد فقط على نوع الطعام، بل أيضاً على توقيت تناوله. وستُعرض الدراسة خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي في شيكاغو، في الفترة من 2 إلى 5 مايو (أيار) 2026.

وتُعد عادات تناول الطعام ليلاً من السلوكيات الشائعة لدى كثير من الأشخاص، خصوصاً مع نمط الحياة السريع والضغوط اليومية. وغالباً ما تشمل هذه العادات تناول وجبات خفيفة أو عالية السعرات في ساعات متأخرة من الليل. ورغم أنها قد تبدو غير ضارة في ظاهرها، فإن الدراسات تشير إلى أن تكرار الأكل الليلي قد يؤثر في جودة النوم، ويُربك إيقاع الجسم البيولوجي، خصوصاً عندما يقترن بالتوتر أو قلة النشاط البدني.

وخلال الدراسة، حلَّل الباحثون بيانات أكثر من 11 ألف شخص ضمن المسح الوطني للصحة والتغذية في الولايات المتحدة، ووجدوا أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات مرتفعة من التوتر المزمن كانوا أكثر عرضة لاضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الإمساك، والإسهال، واضطراب حركة الأمعاء بشكل عام.

وحسب النتائج، فإن هذا الارتباط يعود إلى ما يُعرف بـ«التوتر التراكمي»، الذي يُقاس بعوامل مثل ضغط الدم، والكوليسترول، ومؤشر كتلة الجسم.

كما تبيَّن أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 25 في المائة من سعراتهم الحرارية بعد الساعة التاسعة مساءً كانوا أكثر عرضة للمشكلات الهضمية.

تأثيرات سلبية

وأظهرت بيانات لأكثر من 4 آلاف مشارك أن اجتماع الأكل الليلي مع ارتفاع مستويات التوتر يزيد احتمال الإصابة بمشكلات الأمعاء بمقدار 2.5 ضعف.

كما رصد الباحثون انخفاضاً في تنوع بكتيريا الأمعاء النافعة لدى هذه الفئة، وهو ما يشير إلى تأثر محور «الدماغ –الأمعاء»، وهو النظام الحيوي المسؤول عن التواصل بين الجهاز العصبي والجهاز الهضمي عبر الإشارات العصبية، والهرمونية، والميكروبية.

وأكد الباحثون أن الدراسة رصدية، أي أنها تكشف ارتباطات ولا تحدد علاقة سببية مباشرة، لكنها تدعم فرضية أن نمط الحياة الحديث، خصوصاً السهر المصحوب بالتوتر وتناول الوجبات المتأخرة، قد تكون له تأثيرات سلبية متراكمة على صحة الجهاز الهضمي.

وأضاف الباحثون أن هذه النتائج تندرج ضمن مفهوم «التغذية الزمنية»، الذي يركز على دور توقيت تناول الطعام في التأثير بعمليات الأيض والهضم، بما يتماشى مع إيقاع الساعة البيولوجية للجسم.

ووفقاً للباحثين، فإن تحسين عادات الأكل اليومية، مثل تقليل الوجبات الليلية وتنظيم مواعيد الطعام، قد يساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ضغوطاً نفسية مستمرة.


مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك

الشوكولاتة الداكنة والشاي يحتويان على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
الشوكولاتة الداكنة والشاي يحتويان على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
TT

مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك

الشوكولاتة الداكنة والشاي يحتويان على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
الشوكولاتة الداكنة والشاي يحتويان على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

في وقت تتزايد فيه أمراض القلب عالمياً، يكشف خبراء التغذية عن حلول سهلة يمكن تطبيقها في الحياة اليومية دون تعقيد.

فبعض الأطعمة، عندما تُؤكل معاً، لا تكون مجرد وجبة عادية، بل تتحول إلى مزيج فعّال يدعم صحة القلب، ويحسّن الدورة الدموية، ويقلل الالتهابات ومستويات الكوليسترول.

وقد ذكر موقع «فيري ويل هيلث» 3 أزواج من الأطعمة قد تصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك، وهي:

عصير البنجر مع بذور الشيا

يُعد هذا المزيج من الخيارات الغنية بالعناصر المفيدة؛ إذ يحتوي البنجر على مركبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم؛ ما يساهم في ضبط ضغط الدم.

في المقابل، تتميز بذور الشيا باحتوائها على أحماض دهنية مفيدة تساعد في تقليل الالتهاب وخفض الكوليسترول.

كما أن كليهما غني بالألياف؛ ما يعزز الشعور بالشبع ويساعد في التحكم بالوزن، وهو عامل مهم للوقاية من أمراض القلب. ويمكن تناولهما معاً في مشروب ممزوج أو كوجبة خفيفة متماسكة.

خل التفاح مع العسل

يمثل هذا المزيج شراباً بسيطاً ذا فوائد متعددة؛ حيث يحتوي العسل على مضادات أكسدة تساهم في حماية الأوعية الدموية وتحسين وظائف القلب.

أما خل التفاح، فتشير دراسات إلى أنه قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم عند تناوله بكميات معتدلة. كما يعزز الشعور بالامتلاء بعد الوجبات؛ ما يدعم التحكم في الوزن.

وينصح بتخفيف خل التفاح بالماء لتقليل حموضته والحفاظ على صحة الأسنان.

الشوكولاته الداكنة مع الشاي

يجمع هذا الثنائي بين الطعم اللذيذ والفائدة الصحية، إذ يحتوي كلاهما على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه.

وتشير الأبحاث إلى أن الانتظام في تناول هذا المزيج لفترة تتراوح بين أربعة إلى ثمانية أسابيع قد يمنح نتائج ملموسة في دعم صحة القلب.