المغرب يفتح تحقيقًا جديدًا حول تعرض صناعة الصلب للإغراق

أزمة القطاع أدت إلى فقدان 600 وظيفة وإغلاق إحدى شركاته الـ7

المغرب يفتح تحقيقًا جديدًا حول تعرض صناعة الصلب للإغراق
TT

المغرب يفتح تحقيقًا جديدًا حول تعرض صناعة الصلب للإغراق

المغرب يفتح تحقيقًا جديدًا حول تعرض صناعة الصلب للإغراق

قررت وزارة التجارة والصناعة المغربية أخيرا فتح تحقيق حول مزاعم جمعية صناعة الصلب المغربية بشأن إغراق السوق المغربية ومطالبتها الحكومة باتخاذ إجراءات حماية جديدة ضد استيراد حديد البناء والأسلاك الحديدية نتيجة تدهور الإنتاج المحلي وانخفاض الأسعار، والتي أدت إلى إغلاق إحدى الشركات الصناعية المغربية السبع العاملة في هذا القطاع.
غير أن هذا القرار لن يروق للشركات المغربية المستوردة للأسلاك والقضبان الحديدية، البالغ عددها 20 شركة، والمتخصصة في استيراد الأسلاك الحديدية، واستعمالها كمادة أولية لصناعة أنواع المسامير والسياجات وغيرها من المنتجات الحديدة. كما يرتقب أن يثير القرار ردة فعل قوية من طرف الاتحاد الأوروبي وبلدان جنوب أوروبا، خاصة إسبانيا والبرتغال التي تعتبر من أكبر المتضررين من الإجراءات الحمائية.
وكانت الحكومة المغربية قد اتخذت تدابير لحماية هذه المنتجات في مارس (آذار) 2014 بعد سلسلة من المفاوضات والدراسات استمرت من 2012. غير أن ضغط الاتحاد الأوروبي والمستوردين جعل الحكومة تتراجع في آخر لحظة وتقلص مدة سريان الإجراءات من أربع سنوات إلى عامين. ومع اقتراب جل انتهاء المدة، المحدد في ديسمبر المقبل، عاد النقاش والتوتر إلى الواجهة. فالحماية المعتمدة حاليا تتضمن فرض رسم إضافي على واردات الأسلاك الحديدية وقضبان الحديد المستعملة في البناء بقيمة 55 دولارا للطن، مع تخصيص حصص محددة لفائدة للمستوردين الصناعيين الذين يستعملون هذه المنتجات كمواد أولية.
غير أن الصناعيين يعتبرون أن ذلك غير كاف ويطالبون باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمدة لا تقل عن أربعة أعوام. ويشير الصناعيون في طلبهم إلى أن القطاع فقد 600 منصب شغل مند 2011، منها 207 مناصب شغل منذ مارس 2014، مع إغلاق شركة «إينا ستايل» التابعة لمجموعة رجل الأعمال ميلود الشعبي.
وأشارت جمعية صناعة الصلب إلى أن الإجراءات الحمائية التي تم اعتمادها من مارس 2014 أعطت نتائج إيجابية غير أنها تبقى محدودة مقارنة بالضرر الذي لحق بالصناعة المغربية، إذ عرفت واردات قضبان حديد الخرسانة انخفاضا بنسبة 24 في المائة في 2014، وذلك بعد زيادة بنسبة 174 في المائة في 2013 وزيادة 99 في المائة في 2013. وعرفت واردات الأسلاك الحديدية بدورها انخفاضا بنسبة 10 في المائة في 2014، بعد ارتفاع بنسبة 36 في المائة خلال 2013 و84 في المائة في 2012. أما الإنتاج المحلي فارتفع بنسبة 6 في المائة في 2014، بعد انخفاض بنسبة 28 في المائة في 2013، و42 في المائة في 2012. وتشير جمعية صناعة الصلب إلى أن حصة الواردات من السوق المغربية تضاعفت بين 2012 و2014.
وتتخوف الجمعية بشكل كبير من إسبانيا والبرتغال حيث تقدر الطاقة الإنتاجية للأسلاك والقضبان الحديدية بنحو 7 ملايين طن في حين نزل استهلاك هذه الدول بسبب الأزمة الاقتصادية إلى أقل من مليوني طن، الشيء الذي دفع إسبانيا والبرتغال إلى توجيه إنتاجها للتصدير بأسعار بخسة.
وتستورد هذه المنتجات من رسوم جمركية من البلدان العربية وتركيا ودول الاتحاد الأوروبي ودول الجمعية الأوروبية للتجارة الحرة وأميركا، طبقا لاتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمها معها المغرب، بينما تخضع واردات المغرب من هذه المنتجات من باقي دول العالم لرسم جمركي بنسبة 25 في المائة. ومند مارس 2014 فرضت الحكومة المغربية رسما إضافيا بقيمة 55 دولارا للطن، سينتهي العمل به في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ومقابل تحقيق مطالب جمعية صناعة الصلب تعد الجمعية باعتماد مخطط هيكلي يتضمن تدابير مشتركة وتدابير خاصة بكل شركة من شركات القطاع من أجل تعزيز قدراتها التنافسية وتحقيق اندماج أكبر لنشاطها ولعب دور في إطار مخطط التسريع الصناعي الذي اعتمده المغرب. وتتجه بعض شركات القطاع إلى تطوير مجالات نشاط جديدة مرتبطة لقطاع صناعة السيارات، بينما حققت شركات أخرى اقتصادا في مجال استهلاك الطاقة عبر الاستثمار في حقول استغلال طاقة الرياح. وتعمل الشركات السبع على عدة مشاريع مشتركة منها مشروع لإحداث مركزية لشراء المتلاشيات ومعهد لتدريب العمالة.



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».