الضعف الهجومي لنيوكاسل يهدد طموحه في التأهل لدوري أبطال أوروبا

السجل الدفاعي للفريق هو الأفضل في الدوري الإنجليزي... لكن يتعين على لاعبيه معرفة الطريق إلى المرمى

هل فشل نيوكاسل في الفوز بأول لقب منذ 54 عاماً بعد الهزيمة في نهائي كأس الرابطة أدى إلى مزيد من التراجع؟ (رويترز)
هل فشل نيوكاسل في الفوز بأول لقب منذ 54 عاماً بعد الهزيمة في نهائي كأس الرابطة أدى إلى مزيد من التراجع؟ (رويترز)
TT

الضعف الهجومي لنيوكاسل يهدد طموحه في التأهل لدوري أبطال أوروبا

هل فشل نيوكاسل في الفوز بأول لقب منذ 54 عاماً بعد الهزيمة في نهائي كأس الرابطة أدى إلى مزيد من التراجع؟ (رويترز)
هل فشل نيوكاسل في الفوز بأول لقب منذ 54 عاماً بعد الهزيمة في نهائي كأس الرابطة أدى إلى مزيد من التراجع؟ (رويترز)

يعيش جمهور نيوكاسل يونايتد حلماً جميلاً هذا الموسم. لقد كان الفريق يحتل أحد المراكز المؤدية للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز عندما تولى إيدي هاو المسؤولية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. وبعدما قاد النادي لإنهاء الموسم الماضي في المركز الحادي عشر، كوفئ هاو بعقد جديد في الصيف، وتم تدعيم صفوف الفريق بشكل قوي حتى يتمكن المدير الفني الإنجليزي من مواصلة المشوار الذي بدأه. وحقق نيوكاسل نتائج تجاوزت كل التوقعات خلال النصف الأول من هذا الموسم، وهو ما جعل الفريق مرشحاً بقوة لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، كما وصل النادي إلى المباراة النهائية لإحدى البطولات الكبرى – نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة – للمرة الأولى منذ عام 1999.
لكن حظوظ الفريق تغيرت كثيراً منذ مطلع العام الجديد، حيث لم يحقق نيوكاسل الفوز سوى أربع مرات فقط في عام 2023، من بينها انتصار وحيد في الدوري، في حين كانت الانتصارات الثلاثة الأخرى في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. كما ودع الفريق كأس الاتحاد الإنجليزي بعد الخسارة بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد أمام شيفيلد وينزداي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية.
ومن المؤكد أن نيوكاسل يطبق مشروعاً طويل الأمد سيواجه خلاله الكثير من العقبات والتحديات على طول الطريق، حيث يتطلع الملاك الجدد لإعادة النادي إلى قمة كرة القدم الإنجليزية مرة أخرى، لكن من الواضح للجميع أن المستوى الحالي للفريق يثير القلق بعض الشيء. ربما لا يزال الفريق متأثراً بتداعيات الخسارة في المباراة النهائية لكأس الرابطة أمام مانشستر يونايتد على ملعب ويمبلي. وعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد لم يلعب بشكل جيد، فإنه سجل هدفين قبل نهاية الشوط الأول، ونجح في الحفاظ على تقدمه، والخروج بالمباراة إلى بر الأمان. ومن المؤكد أن فشل نيوكاسل في الفوز بأول لقب منذ 54 عاماً بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من ذلك، يجعل التراجع الحالي أسوأ بكثير.

يجب على هاو أن يجد طريقة لتحويل العروض الجيدة إلى نقاط  (رويترز)

وخلال الأشهر القليلة الأولى من الموسم، كان نيوكاسل يقدم مستويات ثابتة وقوية، ويتمتع باستقرار واضح. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 11 لاعباً من نيوكاسل لعبوا أكثر من 1000 دقيقة في الدوري حتى الآن هذا الموسم، لكن الاعتماد على التشكيلة الأساسية نفسها يجعل الفريق يعاني من التعب والإرهاق. وعلاوة على ذلك، كان يتعين على نيوكاسل التغلب على مشكلة الإصابات التي لحقت بعدد كبير من اللاعبين طوال الموسم - بمن في ذلك ألكسندر إيزاك، الذي ضمه النادي في صفقة قياسية بلغت 59 مليون جنيه إسترليني، والذي غاب عن الملاعب لما يقرب من ثلاثة أشهر - لكن هذه المشكلات تراكمت بشكل واضح خلال الأسابيع الأخيرة.
وتعرض برونو غيماريش، اللاعب المبدع في خط وسط الفريق، للإيقاف لثلاث مباريات، كما غاب كل من جو ويلوك، وميغيل ألميرون، وآلان سانت ماكسيمين، وكالوم ويلسون عن الفريق لبعض الوقت. كما حصل حارس المرمى نيك بوب على بطاقة حمراء كلفت الفريق الكثير أمام ليفربول، وأدت إلى غيابه عن المباراة النهائية لكأس الرابطة أمام مانشستر يونايتد. لقد تسببت هذه الغيابات في حالة من عدم التوازن في جميع أنحاء الملعب، وجعلت الفريق يفقد حالة الزخم التي كان عليها.
وكان ألميرون أحد العناصر الأساسية في خط هجوم نيوكاسل تحت قيادة هاو في بداية الموسم، وسجل 10 أهداف رائعة هذا الموسم - سبعة لاعبين فقط في الدوري سجلوا أكثر منه – لكنه لم يسجل سوى هدف وحيد منذ بداية هذا العام. وأصبح نيوكاسل يعاني من مشكلة واضحة في الخط الأمامي، خصوصاً أن ثاني أفضل هداف للفريق في الدوري هو كالوم ويلسون بسبعة أهداف، يليه غيماريش وإيزاك بثلاثة أهداف لكل منهما. وسجلت تسعة فرق أهدافاً أكثر من مجموع أهداف نيوكاسل البالغ عددها 35 هدفاً، بما في ذلك ليستر سيتي صاحب المركز الخامس عشر. ومنذ بداية عام 2023، يعد نيوكاسل الفريق الأقل إحرازاً للأهداف في الدوري - ثلاثة أهداف في سبع مباريات – وهو ما لعب دوراً كبيراً في تراجع نتائج ومستوى الفريق. وحصلت ثلاثة فرق فقط على نقاط أقل من إجمالي النقاط التي حصدها نيوكاسل في عام 2023، والتي بلغت سبع نقاط.
لا يزال نيوكاسل يصنع الفرص، لكنه يفشل في استغلالها. ويحتل الفريق المركز السادس بين جميع أندية الدوري من حيث عدد التسديدات، لكنه يحتل المرتبة العاشرة من حيث نسبة التسديد على المرمى (33 في المائة)، والمرتبة الحادية عشرة من حيث نسبة الأهداف لكل تسديدة (9 في المائة)، والمرتبة الثانية عشرة من حيث نسبة الأهداف من التسديدات على المرمى (28 في المائة). هناك استثناءات في الفريق – خصوصاً كيران تريبير الذي يقدم مستويات ثابتة دائماً، والذي مرر 71 تمريرة أدت إلى هجمة واعدة، ليأتي في المركز الثاني خلف النجم البلجيكي كيفين دي بروين (78 تمريرة) ليس فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا – لكن يتعين على مهاجمي نيوكاسل أن يعرفوا الطريق إلى المرمى. لقد أضاع نيوكاسل 44 فرصة محققة في الدوري هذا الموسم، ليأتي في المركز الثالث خلف ليفربول ومانشستر سيتي.
لم تكن قلة الأهداف تمثل مشكلة كبيرة لنيوكاسل في بداية الموسم، نظراً لأن خط دفاع الفريق كان صلباً للغاية. وكان بوب وخط دفاعه يقدمان مستويات استثنائية في النصف الأول من الموسم. لا يزال نيوكاسل هو صاحب أكبر عدد من المباريات بشباك نظيفة في (12 مباراة) – من بينها ست مباريات على التوالي خلال الفترة بين منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) وأواخر يناير (كانون الثاني) – لكن الفريق بدأ يستقبل أهدافاً بشكل سهل في المباريات القليلة الماضية. وتشير الإحصائيات إلى أنه من أصل 24 هدفاً دخلت شباك الفريق في جميع المسابقات هذا الموسم، جاء 25 في المائة منها في آخر ثلاث مباريات فقط!
إذا تأخر نيوكاسل في النتيجة خلال المباريات - كما فعل في مبارياته الأربع الماضية – فإن المنافسين يعرفون تماماً أن الفريق يفتقر للقوة الهجومية التي تساعده على العودة في النتيجة. وهذا هو ما حدث في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. فبعدما تقدم مانشستر يونايتد في الشوط الأول، لم ينجح نيوكاسل في خلق أي فرصة خطيرة على مرمى ديفيد دي خيا. ورغم أن نيوكاسل كان الأكثر استحواذاً على الكرة، وسدد 17 تسديدة، فإن تسديدتين فقط كانتا بين القائمين والعارضة.
يجب ألا يشعر مشجعو نيوكاسل بالحزن الشديد، خصوصاً أن الفريق لم يخسر سوى ثلاث مرات فقط في الدوري هذا الموسم – من بينها مباراة واحدة على ملعب الفريق – ويأتي نيوكاسل في الصدارة في هذه الإحصائية إلى جانب المتصدر آرسنال. اهتزت شباك نيوكاسل بـ17 هدفاً في الدوري (ثمانية على ملعبه وتسعة خارج ملعبه)، وهو معدل جيد بشكل ملحوظ بالنسبة لهذه المرحلة من الموسم، خصوصاً أن صاحب أقوى خط دفاع بعد ذلك اهتزت شباكه بـ25 هدفاً (آرسنال وتشيلسي ومانشستر سيتي). ومع ذلك، فإن العقم التهديفي قد كلف الفريق خسارة نقاط ثمينة. لا يوجد فريق في الدوري تعادل أكثر من نيوكاسل (11 مباراة)، كما تراجع الفريق الآن إلى المركز السادس في جدول الترتيب، على الرغم من أنه لعب مباراتين أقل من توتنهام صاحب المركز الرابع. لم يحقق نيوكاسل سوى انتصار وحيد في آخر ثماني مباريات بالدوري، وهو شيء يدعو للقلق، خصوصاً بالنظر إلى تحسن مستوى الفرق الموجودة في مراكز قريبة منه، وخير مثال لذلك ليفربول الذي استعاد الكثير من عافيته. لقد تجاوز ليفربول نيوكاسل في جدول الترتيب بعد الفوز الساحق على مانشستر يونايتد يوم الأحد الماضي بسباعية نظيفة.
كان من المفترض أن يكون الموسم الحالي انتقالياً لنيوكاسل، وعلى الرغم من الآمال الكبيرة بعد البداية القوية، فإن ما حققه الفريق حتى الآن ليس سيئاً على الإطلاق. يتميز إيدي هاو بأنه مدير فني شاب وموهوب، ولديه مجموعة مميزة من اللاعبين تحت تصرفه، وقد نجح بالفعل في تكوين فريق مميز. ومع ذلك، إذا كان هاو يسعى حقاً لإعادة النادي للمشاركة في البطولات الأوروبية للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمان – وهو الشيء الذي كان يبدو قريباً ومؤكداً للغاية قبل بضعة أسابيع فقط – فيتعين عليه أن يجد طريقة لتحويل العروض الجيدة إلى نقاط، ومساعدة فريقه على التغلب على الركود الحالي!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.