لماذا تحدث حرائق بطاريات «الليثيوم أيون» وكيف نمنعها؟

موظفون يعملون داخل مصنع خاص ببطاريات «الليثيوم» في كندا (رويترز)
موظفون يعملون داخل مصنع خاص ببطاريات «الليثيوم» في كندا (رويترز)
TT

لماذا تحدث حرائق بطاريات «الليثيوم أيون» وكيف نمنعها؟

موظفون يعملون داخل مصنع خاص ببطاريات «الليثيوم» في كندا (رويترز)
موظفون يعملون داخل مصنع خاص ببطاريات «الليثيوم» في كندا (رويترز)

تخضع بطاريات «الليثيوم أيون»، الموجودة في العديد من المنتجات الاستهلاكية الشهيرة، للتدقيق مرة أخرى، بعد اندلاع حريق هائل هذا الأسبوع في مدينة نيويورك الأميركية يُعتقد أنه ناتج عن البطارية التي وُجِدت في دراجة «سكوتر» كهربائية.
أُصيب 7 أشخاص على الأقل بحريق في برونكس استدعى اهتمام 200 من رجال الإطفاء. ويعتقد المسؤولون أن الحادث نابع من بطارية «ليثيوم أيون» لدراجة عُثر عليها على سطح مبنى سكني.
في عام 2022، استجابت إدارة الإطفاء في مدينة نيويورك لأكثر من 200 حريق للدراجات البخارية الإلكترونية، مما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
وقالت لورا كافانا من إدارة الإطفاء في مدينة نيويورك: «في كل هذه الحرائق - حرائق (أيونات الليثيوم)، لا يكون الاحتراق بطيئاً؛ ليس هناك قدر ضئيل من النيران. إنها تنفجر حرفياً، وينجم عنها حجم هائل من النار، ومن الصعب جداً إطفاؤها... ولذا فهي خطيرة بشكل خاص».

أصبحت هذه الحوادث أكثر شيوعاً لعدد من الأسباب؛ توجد الآن بطاريات «الليثيوم أيون» في العديد من منتجات التكنولوجيا الاستهلاكية، وأجهزة الكومبيوتر المحمولة التي تعمل بالطاقة، والكاميرات، والهواتف الذكية والمزيد. وتسمح الشركات بضغط ساعات من عمر البطارية في الأجهزة النحيفة بشكل متزايد. لكن مجموعة من المشكلات خلال التصنيع وسوء الاستخدام يمكن أن تزيد من مخاطر البطاريات التي تستخدم مواد قابلة للاشتعال.
قال ستيف كيربر، نائب الرئيس المدير التنفيذي لـ«معهد أبحاث السلامة من الحرائق» التابع لمختبر «أندررايترز»: «بطاريات (الليثيوم) آمنة بشكل عام، ومن غير المرجَّح أن تفشل، ولكن فقط ما دامت لا توجد عيوب فيها، أو البطاريات غير تالفة، أو يتم التعامل معها بشكل جيّد... كلما زاد عدد البطاريات التي تحيط بنا، فسنشهد المزيد من الحوادث».
رغم المخاوف، لا تزال بطاريات «الليثيوم أيون» سائدة في العديد من الأدوات الأكثر شعبية اليوم. تشير بعض شركات التكنولوجيا إلى قدرتها على الشحن بشكل أسرع، والبقاء لفترة أطول، وتعبئة المزيد من الطاقة في حزمة أخف وزناً.

مشكلة بطاريات «الليثيوم»

قال ديلان كو، المحلل في شركة «الذكاء التكنولوجي» ABI Research، إن الدراجات الكهربائية والدراجات البخارية تستخدم بطاريات يمكن أن تكون أكبر بنحو 50 مرة من تلك الموجودة في الهاتف الذكي. قال كو: «لذلك عندما يحدث حريق، يكون الأمر أكثر خطورة».
تستخدم جميع بطاريات «الليثيوم أيون» مواد قابلة للاشتعال، ومن المحتمل أن تكون الحوادث مثل تلك التي حصلت في برونكس نتيجة «هروب حراري»، وهو تفاعل متسلسل يمكن أن يؤدي إلى حريق أو انفجار كارثي، وفقاً لكو.

وقال كو: «يمكن أن تحدث هذه العملية بسبب سخونة البطارية الزائدة، أو ثقبها، أو عطل كهربائي، مثل ماس كهربائي... في الحالات التي تحدث فيها الحرائق تلقائياً أثناء الشحن؛ فمن المحتمل أن يكون ذلك بسبب عيوب التصنيع».
وفقاً لـكيربر، يتزايد عدد الحرائق القائمة على بطاريات «الليثيوم أيون» بوتيرة هائلة في كل من الولايات المتحدة ودولياً، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالدراجات الإلكترونية والدراجات البخارية الإلكترونية، نظراً لارتفاع مشتريات هذه المنتجات أثناء الوباء.
قال كيربر: «بعد أن بدأ وباء (كورونا)، ارتفع استخدام (السكوتر) بشكل كبير، لا سيما في أماكن مثل مدينة نيويورك... بدأ الناس في زيادة الشحن، وتحولوا إلى الشركات المصنّعة التي لديها تحكم أقل في الجودة مع أنظمة البطاريات... سيستمر حدوث ذلك حتى تكون هناك لوائح حول جودة هذه الأجهزة».

ما يمكن أن يفعله المستهلكون

ينصح كيربر الأشخاص بشراء الدراجات البخارية والدراجات البخارية الكهربائية المعتمَدة من تجار التجزئة ذوي السمعة الطيبة؛ غالباً ما تصعّب الأسواق عبر الإنترنت على العملاء معرفة مصدر المنتجات فعلياً. في حالة حدوث حريق، ينصح الناس بالإخلاء والاتصال برقم الطوارئ على الفور بدلاً من محاولة إخماده بأنفسهم.
وقال: «الحريق ينتشر بسرعة لا تُصدَّق، والمطفأة ليست فعالة».
بخلاف الدراجات البخارية والدراجات الإلكترونية، يحذر الخبراء أي شخص لديه بطارية «ليثيوم أيون» من أنه يجب أن يتبع إرشادات الشحن واستخدام البطارية المناسبة.
ووفقاً للباحثين في جامعة ميشيغان، يجب شحن أي جهاز به هذا النوع من البطاريات، وتخزينه في مكان بارد وجاف، وعدم تركه مشحوناً لفترة طويلة أو أثناء نومك.
أوضح الباحثون: «يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تسريع تدهور كل مكون من مكونات البطاريات تقريباً، ويمكن أن تسبب مخاطر كبيرة تتعلق بالسلامة، بما في ذلك الحريق أو الانفجار... إذا كان الكومبيوتر المحمول أو الهاتف ساخناً بشكل ملحوظ أثناء الشحن، فافصله. قلِّل أيضاً من التعرض لدرجات الحرارة المنخفضة، خصوصاً عند الشحن».
يجب أيضاً فحص البطاريات بشكل روتيني للتأكد من عدم وجود تصدع أو انتفاخ أو تسريب، ويجب على الأشخاص دائماً استخدام الشاحن المرفق بالجهاز، أو استخدام واحد من مورّد جيد السمعة.
رغم أن بعض كيميائيات البطاريات أكثر أماناً من غيرها، فإننا ما زلنا على بُعد سنوات قليلة من اعتماد بديل أفضل وأكثر أماناً من «أيونات الليثيوم»، وفقاً لسريدهار سرينيفاسان، كبير المديرين في شركة أبحاث السوق، «غارتنر».


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز، قائلاً إن واشنطن ربما لن تساعدهم إذا طُلب منها ذلك.

وقال خلال فعالية اقتصادية في ميامي «لم يكونوا موجودين ببساطة. ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويا على الناتو، مئات المليارات، لحمايتهم، وكنا سنبقى دائما إلى جانبهم، ولكن الآن، بناءً على أفعالهم، أعتقد أننا لسنا ملزمين بذلك، أليس كذلك؟».

وأضاف «لماذا نكون موجودين من أجلهم إن لم يكونوا موجودين من أجلنا؟».


ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».