إنزو فرنانديز... نقطة مضيئة في مرحلة صعبة لتشيلسي

اللاعب لن يتمكن بمفرده من حل المشكلات التي يعاني منها خط وسط الفريق

إنزو فرنانديز لعب  دوراً بارزاً في فوز تشيلسي على دورتموند والتأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا (رويترز)
إنزو فرنانديز لعب دوراً بارزاً في فوز تشيلسي على دورتموند والتأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا (رويترز)
TT

إنزو فرنانديز... نقطة مضيئة في مرحلة صعبة لتشيلسي

إنزو فرنانديز لعب  دوراً بارزاً في فوز تشيلسي على دورتموند والتأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا (رويترز)
إنزو فرنانديز لعب دوراً بارزاً في فوز تشيلسي على دورتموند والتأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا (رويترز)

تأهل تشيلسي لدور الثمانية في دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه بروسيا دورتموند الألماني 2 - صفر في إياب دور الستة عشر، ومن قبلها الفوز على ليدز في المرحلة السابقة من مسابقة الدوري الإنجليزي، وهو الفوز الأول للفريق منذ 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، لا يعني أن تشيلسي تخلّص من المشكلات الفنية التي يعاني منها وبخاصة في خط الوسط، والتي أدت إلى احتلاله المركز العاشر في ترتيب الدوري المحلي وإقصائه من مسابقتي الكأس المحليتين.
ونظراً إلى أن النجم الأرجنتيني الشاب إنزو فرنانديز انتقل إلى تشيلسي بمقابل مادي كبير، فإن النادي وجماهيره والمشككين في قدراته توقعوا أن يقدم لاعب خط الوسط مستويات استثنائية وأن يساعد في تحسين مستوى ونتائج الفريق على الفور.
لقد تحول فرنانديز إلى نجم عالمي بعد كأس العالم 2022 التي حصدها المنتخب الأرجنتيني. صحيح أن اللاعب الشاب كان يحظى بتقدير كبير في الأرجنتين بعد تألقه في صفوف ريفر بليت وتطور مستواه بشكل كبير خلال الفترة القصيرة التي قضاها مع بنفيكا البرتغالي، لكنه لم يصبح نجماً لامعاً على الساحة العالمية إلا في مونديال قطر.
لقد استعان المدير الفني للأرجنتين، ليونيل سكالوني، بفرنانديز من على مقاعد البدلاء في أول مباراتين لراقصي التانغو في كأس العالم، لكن الهدف الذي سجله في مرمى المكسيك أقنع المدير الفني بالدفع به في التشكيلة الأساسية فيما تبقّى من مباريات البطولة.
واصلت الأرجنتين مشوارها بنجاح حتى حصدت اللقب في نهاية المطاف، وعزز فرنانديز مكانته كأحد أفضل اللاعبين في مركزه في عالم كرة القدم في الوقت الحالي، حيث فاز بجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة –وهي الجائزة التي حصل عليها من قَبل لاعبون عظماء مثل بيليه وفرانز بيكنباور وتوماس مولر وكيليان مبابي. وبالتالي، فقد أعلن مونديال قطر عن مولد نجم جديد اسمه إنزو فرنانديز.
وجذب النجم الأرجنتيني الشاب أنظار أغنى الأندية في أوروبا، لكنّ تشيلسي هو الذي لبّى مطالب بنفيكا المالية ودفع الشرط الجزائي في عقد اللاعب بالكامل، لينتقل النجم الأرجنتيني الشاب إلى ملعب «ستامفورد بريدج» في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني.
لم يكن هذا رقماً قياسياً في سوق انتقالات اللاعبين في بريطانيا فحسب، لكنه كان أيضاً مبلغاً باهظاً بالنسبة إلى لاعب يبلغ من العمر 22 عاماً لم يلعب من قَبل في أي من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، والذي كان قد انتقل إلى بنفيكا قبل سبعة أشهر فقط مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني!
فتح تشيلسي خزائنه ودعم صفوفه بقوة في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، حيث أنفق ما يقرب من 300 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع فرنانديز، وميخايلو مودريك، وبينوا بادياشيل، ونوني مادويكي، ومالو غوستو، وأندري سانتوس، وديفيد داترو فوفانا، بالإضافة إلى التعاقد مع جواو فيليكس على سبيل الإعارة من أتلتيكو مدريد حتى نهاية الموسم. ويكفي أن نعرف أن المبالغ المالية التي أنفقها تشيلسي في يناير الماضي تتجاوز إجمالي ما أنفقته جميع أندية الدوري الألماني الممتاز، والدوري الإسباني الممتاز، والدوري الإيطالي الممتاز، والدوري الفرنسي الممتاز، مجتمعةً! ونظراً إلى أن فرنانديز هو النجم الأبرز والأغلى في الصفقات التي أبرمها تشيلسي مؤخراً، فإنه يواجه ضغوطاً هائلة لتقديم مستويات تتناسب مع قيمة انتقاله للبلوز. وعلى الرغم من المبالغ المالية الطائلة التي أنفقها تشيلسي، فإنه لا يزال يفتقر إلى المهاجم القادر على تسجيل الأهداف واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. لم يسجل تشيلسي سوى 24 هدفاً فقط في 25 مباراة لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن هذا الموسم، كما أن عدد الأهداف التي استقبلها الفريق يتجاوز عدد الأهداف التي سجلها.
وبالتالي، كان يتعين على تشيلسي أن يتعاقد مع مهاجم يمنحه الفاعلية الهجومية في الثلث الأخير من الملعب، لكنّ الفريق كان يعاني من مشكلة واضحة في خط الوسط أيضاً. لقد عاد نجم خط الوسط الفرنسي نغولو كانتي إلى المشاركة في التدريبات للتوّ بعد ابتعاده عن الملاعب منذ أغسطس (آب) الماضي بسبب مشكلة في الفخذ؛ كما تعرض ماتيو كوفاسيتش للكثير من الإصابات، في حين باع النادي جورجينيو لآرسنال. لن يتمكن فرنانديز بمفرده من حل جميع المشكلات التي يعاني منها خط وسط الفريق، لكنه خطوة في الاتجاه الصحيح، كما أنه لاعب صغير في السن، وهو ما يجعله إضافة قوية للفريق، سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل.
وتكيّف فرنانديز مع الأجواء الجديدة في تشيلسي بشكل أسرع مما توحي به نتائج تشيلسي السيئة، لكنَّ هناك إحصائية واحدة ستجعل جمهور تشيلسي يشعر بالقلق، وهي أن اللاعب الأرجنتيني قد تعرض للمراوغة 12 مرة في المباريات الأربعة التي لعبها في الدوري حتى الآن، أي أكثر من أي لاعب آخر في الدوري منذ انضمامه إلى تشيلسي! ومع ذلك، هناك عوامل قد تخفف من هذا الأمر، حيث يمكن لفرنانديز أن يلعب دورَ مُفسِد الهجمات ومستخلِص الكرات لحماية خط دفاع فريقه -كما أظهر في كأس العالم، وفي تجربته في البرتغال– لكنه قدم أفضل مستوياته على الإطلاق مع بنفيكا عندما كان يلعب إلى جانب فلورنتينو، لاعب خط الوسط الذي كانت وظيفته الأساسية تتمثل في استخلاص الكرات من الفريق المنافس.
ويمكن القول إن فرنانديز كان ضحية للظروف الحالية في تشيلسي، حيث يطلب منه المدير الفني للبلوز، غراهام بوتر، القيام بدور لا يناسب قدراته الحقيقية. وعندما يعود كانتي للمشاركة في المباريات، ستقل الواجبات الدفاعية لفرنانديز وسيتفرغ للقيام بأدواره الهجومية ونقل الكرة بسرعة إلى الأمام. وعلاوة على ذلك، فإن اللعب في خط وسط مستقر، بدلاً من التغيير المستمر الذي يُحدثه بوتر، سيساعد فرنانديز على الظهور بشكل أفضل. لقد لعب فرنانديز إلى جانب كونور غالاغر وماسون ماونت أمام فولهام في أول ظهور له مع تشيلسي، ثم لعب في خط وسط مكوّن من لاعبين اثنين إلى جانب كوفاسيتش، قبل أن يجد نفسه يلعب مع روبن لوفتوس تشيك.
وعندما يستعيد لاعبو خط وسط الفريق لياقتهم البدنية والذهنية، فمن غير المرجح أن يشارك لوفتوس تشيك في التشكيلة الأساسية، وبالتالي سيجد فرنانديز نفسه يلعب إلى جانب لاعب آخر في خط الوسط! وفي ظل عدم ثبات التشكيل، فمن الصعب على فرنانديز تشكيل شراكة قوية في خط الوسط وإظهار قدراته الحقيقية.
وعلاوة على ذلك، يشهد خط هجوم تشيلسي الكثير من التغييرات أيضاً. لقد ضخّ النادي أموالاً طائلة لتدعيم صفوفه الصيف الماضي وفي فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، لكنّ بوتر وجد نفسه في حيرة وغير قادر على اختيار التشكيلة الأساسية المناسبة. وحتى عندما يستقر بوتر على التشكيلة الأساسية، فإن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يتماسك الفريق ويتعود اللاعبون على اللعب معاً.
لقد نجح فرنانديز في التكيف مع قوة وشراسة كرة القدم الإنجليزية كما كان متوقعاً، لكنّ حظه السيئ أن النادي يقدم مستويات مخيّبة للآمال هذا الموسم –العقم الهجومي هو أكبر مشكلة تواجه الفريق- لكن فرنانديز كان بمثابة نقطة مضيئة وسط كل هذا الظلام، ومن المؤكد أنه سيتألق بشدة بمجرد اللعب في فريق متوازن ومستقر. ولعلّ الفوزين الأخيرين على ليدز في الدوري المحلي ودورتموند في دوري الأبطال يقودان إلى المزيد من الانتصارات.


مقالات ذات صلة

قبل مواجهة بافوس... تشيلسي يستعيد غوستو وإستيفاو

رياضة عالمية مالو غوستو يدعم صفوف تشيلسي من جديد (رويترز)

قبل مواجهة بافوس... تشيلسي يستعيد غوستو وإستيفاو

قال ليام روزنير، مدرب تشيلسي، الثلاثاء، إن مشاركة لاعب خط الوسط إنزو فرنانديز أمام ضيفه بافوس القبرصي ​في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأربعاء، محل شك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كول بالمر (يسار) يحتفل بهدف تشيلسي الثاني في برينتفورد (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: تشيلسي يخرج من النفق المظلم... وسقوط مؤلم لتوتنهام

خرج تشيلسي من نفق مظلم بالفوز 2-صفر على ضيفه برينتفورد، في حين سقط توتنهام على ملعبه ووسط جماهيره في الديربي أمام وست هام يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية (أ.ب)

فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية

في طريق المنافسة على الألقاب لا تكفي مساهمة واحدة ولا جهد منفرد. الوصول إلى منصة التتويج يحتاج إلى تنوّع في الأدوار وتكامل في الإسهامات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (رويترز)

روزنير يتحمل مسؤولية أخطاء سانشيز خلال الخسارة من آرسنال في كأس الرابطة

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي إنه مَن يجب أن يُحاسب على أخطاء حارس المرمى روبرت سانشيز، بعد خسارة الفريق 3 - 2 أمام آرسنال في ذهاب قبل نهائي كأس الرابطة الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.