ازدهار النساء في السعودية يحوّل «يوم المرأة» إلى احتفال مبهج

استبدلن قوائم المطالب بالاحتفاء بالمكاسب وتبادل الورود والشوكولاته

مشاركة السعوديات في معظم النشاطات المحلية والخارجية مكنتهن من تبوء مناصب مختلفة (الشرق الأوسط)
مشاركة السعوديات في معظم النشاطات المحلية والخارجية مكنتهن من تبوء مناصب مختلفة (الشرق الأوسط)
TT

ازدهار النساء في السعودية يحوّل «يوم المرأة» إلى احتفال مبهج

مشاركة السعوديات في معظم النشاطات المحلية والخارجية مكنتهن من تبوء مناصب مختلفة (الشرق الأوسط)
مشاركة السعوديات في معظم النشاطات المحلية والخارجية مكنتهن من تبوء مناصب مختلفة (الشرق الأوسط)

مع حلول 8 مارس (آذار) من كل عام، يحتفل العالم أجمع في اليوم الدولي للمرأة بالكثير من الأماني والأحلام المؤجلة، بيد أن النسوة في السعودية يعشن حالة مختلفة، إذ أصبح هذا اليوم فرصة لتبادل الورود وقطع الشوكولاته، وبعد أن كانت التجمعات النسوية تتضامن للمطالب بالحقوق ورصد المطالب، أصبح هذا اليوم في السعودية مناسبة للاحتفال بالحراك النهضوي المتنامي للمرأة.
ومن يتأمل واقع الاستعدادات لليوم العالمي للمرأة، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ العام 1977، يلمح تغيّر هويته في السعودية، حيث يجد كثير من مقار العمل ومناشط الجهات الخاصة وغير الربحية الفرصة في هذا اليوم للاحتفال بمكاسب المرأة، كما يقدم عدد من المتاجر العروض الجاذبة في هذا اليوم، كما يوزّع كثير من المقاهي الحلويات الشهيّة، بعيداً عن الصخب النسوي الذي يعصف بمدن العالم، التي كثير منها إما ما زال يراوح مكانه أو يستمر في ذات المطالب السنوية كل عام.
وتأتي هذه الذكرى بعد مرور نحو 7 أعوام على موافقة مجلس الوزراء السعودي على رؤية المملكة 2030، في 25 أبريل (نيسان) من عام 2016. ومنذ ذاك الحين، شهدت البلاد حراكاً ضخماً شمل تحسين أحوال المرأة باعتبارها أحد مكامن القوة في النهضة الوطنية، فالمرأة تشكّل نحو 49 في المائة من المجتمع السعودي، ونصف النساء هن دون 27 عاماً، أي أن جيلاً جديداً من سيدات المستقبل أصبح جزءاً من هذه التحوّلات الإيجابية المتسارعة.
وبالنظر للأنظمة السعودية المستمدة من الشريعة الإسلامية، فهي تعتمد مبدأ المساواة التكاملية بين الرجل والأنثى، مع مراعاة خصائص وسمات كلا الجنسين، لتحقيق العدل في نهاية المطاف، حيث تؤمن البلاد بأن تكامل العلاقة بين الجنسين طريقة مثلى لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، ولتصبح معظم مجالات حقوق الإنسان تتم فيها المساواة بين الرجل والمرأة بشكلٍ مطلق، كالحق في العمل، والتعليم، والصحة، والحقوق الاقتصادية، وغيرها.
كما وضعت السعودية إصلاحات لتعزيز مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية، منها توحيد سن التقاعد للجنسين، ومنع التمييز بين الجنسين من حيث الأجور ونوع الوظيفة ومجالها وساعات العمل، وكذلك تمكين المرأة من ممارسة الأعمال التجارية دون الحصول على موافقة مسبقة.
وعدلياً، شمل تمكين المرأة حزمة من القرارات التي عززت حقوقها، مثل: منع إجراء عقود الزواج لمن يقل عمرها عن 18 عاماً، وإلغاء دعاوى بيت الطاعة، وإصدار نسختين من عقد الزواج، إحداهما للزوج، والأخرى للزوجة، وسريان أنظمة السفر الجديدة على صكوك الحضانة، وتوجيه مأذوني الأنكحة بسماع موافقة المرأة لفظياً، وغيرها من قرارات تناصر المرأة السعودية، وتحفظ حقوقها.
لذا لا يبدو أمراً مثيراً للعجب أن تكون هذه التحوّلات هي جوهر الندوات الثقافية والمجتمعية المنعقدة بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، والتي يلوح إعلانها في كثير من المواقع في شتى مناطق السعودية، وتحمل عناوين مثيرة للحماس حول التمكين والتنمية والنهضة وغيرها من توصيفات تحتفي بمكاسب المرأة السعودية التي قطفتها خلال السنوات الأخيرة، وتنمو سريعاً بشكل لم يعد بالإمكان حصره أو سرده واختزاله في يوم واحد فقط.


مقالات ذات صلة

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

آسيا كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

في زمن المؤثّرات، والمؤثّرين، تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بوجوه وأسماء توجّه الذوق العام. لكن من هنّ أولى المؤثّرات في التاريخ؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)

علاج للهبّات الساخنة يبطئ تقدم سرطان الثدي

أظهرت دراسة بريطانية أن إضافة دواء يُستخدم في علاج الهبّات الساخنة لدى مريضات سرطان الثدي إلى خطة علاج سرطان الثدي يمكن أن يكون له تأثير مزدوج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)

ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

لدى يحيى جابر تقليد غير تقليدي. قبل العروض العامة لمسرحياته يفتح بيته لعروض خاصة يجسّ بها نبض الحضور. والدعوة الجديدة إلى «القرنة البيضا» ونجمتها ماريا الدويهي.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي تصل إلى مراسم إحياء الذكرى العاشرة لهجمات إرهابية في باريس... 13 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«قذرات غبيات»… بريجيت ماكرون تأسف إذا آذت نساءً ضحايا عنف جنسي

قالت بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنها تشعر بـ«الأسف» إذا كانت تصريحاتها قد آذت نساءً تعرّضن للعنف الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.