أوستن من بغداد: واشنطن ستواصل توطيد الشراكة

مساعدة وزير الخارجية الأميركي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن بنية أمنية متكاملة للمنطقة

محمد شياع السوداني لدى اجتماعه مع أوستن في بغداد أمس (أ.ف.ب)
محمد شياع السوداني لدى اجتماعه مع أوستن في بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

أوستن من بغداد: واشنطن ستواصل توطيد الشراكة

محمد شياع السوداني لدى اجتماعه مع أوستن في بغداد أمس (أ.ف.ب)
محمد شياع السوداني لدى اجتماعه مع أوستن في بغداد أمس (أ.ف.ب)

أكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، التزام واشنطن الإبقاءَ على وجودها العسكري في العراق وتعزيز الشراكة مع بغداد، وذلك خلال زيارة غير معلنة للعاصمة العراقية أمس، زار بعدها أربيل.
وقال أوستن للصحافيين بعد لقائه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني: «القوات الأميركية مستعدة للبقاء في العراق بدعوة من حكومة العراق». وأضاف: «ستواصل الولايات المتحدة توطيدَ الشراكة وتوسيع نطاقها لدعم أمن العراق واستقراره وسيادته».
وفي وقت لاحق، قال السوداني في بيان إنَّ نهج حكومته هو الحفاظ على علاقات متوازنة مع الحكومات في المنطقة والعالم، على أساس المصالح المشتركة واحترام السيادة، مضيفاً أنَّ «استقرار العراق مفتاح لأمن المنطقة واستقرارها».
وحسب مسؤولين حاليين وسابقين وخبراء فإنَّ من أهداف زيارة وزير الدفاع الأميركي دعم رئيس الوزراء العراقي في مواجهة النفوذ الإيراني في بلاده.
في سياق متصل، ذكرت باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أنَّ بلادها تدرك أنَّ شركاءها في منطقة الشرق الأوسط يواجهون تهديدات أمنية حقيقية، مؤكدةً أنَّ القيادة المركزية الأميركية تعمل على إنشاء بنية أمنية متكاملة للمنطقة، تكون السعودية جزءاً مركزياً فيها.
وشدَّدت المسؤولة الأميركية على ضرورة منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، مشيرةً إلى أنَّ استمرار إرسال إيران طائرات مسيّرة وغيرها من الأسلحة إلى روسيا، يؤثر على أمن الخليج.
أوستن يبحث في بغداد تعميق الشراكة الاستراتيجية


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يحبط مخططاً لتخريب أمني في الساحل السوري

عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قياديّ بـ«حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قياديّ بـ«حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

لبنان يحبط مخططاً لتخريب أمني في الساحل السوري

عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قياديّ بـ«حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قياديّ بـ«حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

أحبط لبنان مخططاً لتخريب أمني في الساحل السوري، إثر تفكيك شبكة أمنية خطيرة تنشط بين البلدين وتتبع «حزب الله» وفلول النظام السوري السابق.

وكشفت مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط»، عن توقيف 5 أشخاص (3 سوريين ولبنانيين) من أفراد الشبكة، التي تعمل على إدخال مقاتلين من سوريا إلى لبنان عبر الحدود الشمالية، قبل نقلهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ثم إلى معسكر تدريب في منطقة بعلبك - الهرمل، لافتة إلى أنه «من بين الموقوفين، العقيد السوري مناف علي صافي، الذي كان يشغل مسؤولية أحد الفروع الأمنية في النظام السوري السابق».

وتحدثت المصادر عن «ضبط كمية من الأسلحة والذخائر بحوزة الشبكة، بينها قنابل يدوية ورشاشات وقناصات».وأقر الموقوفون بـ«خضوعهم لتدريبات على أيدي مقاتلين وكوادر من (حزب الله)، بقيادة شخص يُعرَف باسم (الحاج علاء)»، كما زعموا أن الهدف المعلَن للتدريبات هو «الاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل للقوات السورية الحالية على منطقة البقاع اللبناني». وأكدت المصادر أن الشبكة «تعمل بإدارة اللواء بالجيش السوري السابق محمد جابر، وهو موجود حالياً في موسكو، ومعروف بقربه من الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد».


غضب شعبي ضد رئيس «بدر» في العراق

أفراد من «عصائب أهل الحق» (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من «عصائب أهل الحق» (أرشيفية - أ.ب)
TT

غضب شعبي ضد رئيس «بدر» في العراق

أفراد من «عصائب أهل الحق» (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من «عصائب أهل الحق» (أرشيفية - أ.ب)

تواصلت موجة الغضب والانتقادات الشعبية في العراق، ضد رئيس منظمة «بدر»، هادي العامري، على خلفية تصريحات اعترف فيها بتورط ما سماها «المقاومة»، في الأحداث التي رافقت «حراك أكتوبر (تشرين الأول)» 2019، الذي استمر نحو سنتين وسقط خلاله أكثر من 600 متظاهر وأصيب فيه أكثر من 20 ألفاً آخرين.

وأعلن كثير من عائلات ضحايا الاحتجاجات نيتهم رفع دعاوى قضائية ضد العامري بعد اعترافاته الأخيرة. ودعا رئيس «مركز العراق لحقوق الإنسان»، علي العبادي، «مجلس القضاء الأعلى»، والجهات المختصة لـ«التصدّي لملف أحداث (تشرين) وفتح تحقيق جدي وشفاف يحدد المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون».كما دعا المنظمات الدولية والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى «متابعة الملف لضمان عدم إفلات المتورطين في جرائم الانتهاكات من المساءلة والعدالة».وكان العامري قال، الاثنين الماضي، إن «(المقاومة) هي التي وقفت بشجاعة أمام (فتنة تشرين)، وحفظت الدولة والنظام السياسي».


دمشق طالبت لبنان بتسليم العشرات من فلول الأسد في قائمتين

لقطات من اجتماع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني والوفد المرافق له مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في بيروت 10 أكتوبر 2025 (سانا)
لقطات من اجتماع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني والوفد المرافق له مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في بيروت 10 أكتوبر 2025 (سانا)
TT

دمشق طالبت لبنان بتسليم العشرات من فلول الأسد في قائمتين

لقطات من اجتماع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني والوفد المرافق له مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في بيروت 10 أكتوبر 2025 (سانا)
لقطات من اجتماع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني والوفد المرافق له مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في بيروت 10 أكتوبر 2025 (سانا)

مع الإعلان عن إحباط السلطات اللبنانية مخططاً أمنياً يستهدف الأمن في لبنان وسوريا، وتفكيك شبكة أمنية خطيرة تنشط بين البلدين وتتبع «حزب الله» وفلول النظام السوري السابق، تبرز مرة أخرى مساعي الحكومة السورية الجديدة للمطالبة بفلول نظام الأسد الذين هربوا إلى لبنان، ويسعون من هناك بالتعاون مع جهات محلية لتخريب الأوضاع في سوريا بالتعاون مع فلول آخرين في موسكو.

وناقشت الحكومة السورية، سابقاً، مع نظيرتها اللبنانية تسليم المسؤول الأمنيين والعسكريين، بتقديم طلبين رسميين عبر قائمتين؛ الأولى قام بتسليمها العميد عبد الرحمن الدباغ خلال زيارته إلى لبنان في يناير (كانون الثاني) 2026، بلقاء مع مدير المخابرات اللبنانية العميد طوني قهوجي والمدير العام للأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير. وتضمنت القائمة أسماء أكثر من 200 ضابط كبير من «الفلول» الذين دخلوا لبنان، وطلب رصدهم وتحديد مواقعهم.

متداولة من نشطاء ديسمبر الماضي لزيارة العميد عبد الرحمن الدباغ

أما القائمة الثانية فكانت في مايو (أيار) الماضي، وكانت محدَّثة وشملت أكثر من مائة ضابط ممن ثبت دخولهم الأراضي اللبنانية عبر معابر غير شرعية. وطلب الجانب السوري رصد الفلول والعمل على إغلاق هذا الملف عبر اتفاق قضائي بين البلدين.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد طالبت لبنان بتسليم المتهمين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري من فلول نظام الأسد، وأصدرت بهذا الخصوص تقريراً في يناير 2026 بعنوان «التزامات لبنان بتسليم المشتبه بارتكابهم جرائم حرب ضد سوريين»، انتقدت فيه السلطات اللبنانية لتقاعسها عن ملاحقة ضباط نظام الأسد.

وحذرت الشبكة من أن بقاء هؤلاء المسؤولين المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل لبنان بشكل مريح، يحوّل البلاد إلى «منصة تهديد أمني مزدوج» وملاذ آمن للجناة.

اللواء السوري السابق عادل عيسى (وزارة الداخلية السورية)

السلطات في دمشق، بدأت بتحرك فعلي مؤخراً، من خلال إصدار مذكرات ملاحقة فردية كما حدث في قضية توقيف اللواء السابق عادل عيسى داخل السفارة السورية في بيروت، والذي جرى تسليمه رسمياً في أغسطس (آب) 2026 كأول عملية تسليم من نوعها لمسؤول عسكري من فلول الأسد.

وبحسب تقارير إعلامية، هناك فريق أمني سوري متخصص في السفارة السورية في بيروت يتولى مهمة رصد الفلول في لبنان، ضمن إطار القوانين والاتفاقيات والتفاهمات بين البلدين.

ويصطدم ملف تسليم الفلول الموجودين في لبنان بعقبات قانونية وسياسية تتعلق بالقوانين الدولية التي تمنع التسليم في حال وجود خطر التعذيب أو الإعدام، إلى جانب مراعاة مسار الاتفاقيات القضائية بين البلدين، وفق مصادر حقوقية في دمشق قالت إن العلاقات القضائية بين البلدين تستند إلى معاهدة التعاون القضائي الموقعة عام 1951، واتفاقية جرى توقيعها مطلع عام 2026 لتنفيذ العقوبات ونقل المحكومين.

لبنانيون وسوريون يحتفلون في بيروت بسقوط النظام السوري ورئيسه بشار الأسد (أ.ف.ب)

وأشارت إلى أن تسليم اللواء عادل عيسى تم استناداً إلى معاهدة التعاون القضائي، بناء على مذكرات توقيف سورية، ووجوب التسليم إذا كان الجرم المرتكب يشكل جناية أو جنحة معاقباً عليها بالحبس لمدة لا تقل عن سنة في قانون الدولة طالبة التسليم، أو إذا كان الشخص محكوماً فعلياً بالحبس لمدة لا تقل عن شهرين.

وبحسب المصادر، فإن الجانب السوري يعتمد على الاتفاقية القضائية لتسليم المطلوبين، خاصة من يثبت انخراطه في أعمال تهدد الأمن والاستقرار في سوريا.

ورأت المصادر أن الحكومة اللبنانية، ورغم التعقيدات التي تكبل تعاونها الأمني مع الجانب السوري، فإن خيارها الحفاظ على الأمن في البلدين.