«سكة سفر»... «كوميديا الموقف» تتفاعل عبر مغامرات جديدة للأبطال

الجزء الثاني من المسلسل السعودي يُعرض في رمضان

«سكة سفر»... «كوميديا الموقف» تتفاعل عبر مغامرات جديدة للأبطال
TT

«سكة سفر»... «كوميديا الموقف» تتفاعل عبر مغامرات جديدة للأبطال

«سكة سفر»... «كوميديا الموقف» تتفاعل عبر مغامرات جديدة للأبطال

يعود المسلسل السعودي «سكة سفر»، في جزء ثانٍ على شاشة قنوات «إم بي سي» خلال شهر رمضان المقبل، بعد أن حقق موسمه الأول تفاعلاً كبيراً العام الماضي بعد عرضه في السباق الرمضاني لعام 2022. ومسلسل «سكة سفر» من بطولة سعد عزيز، وصالح أبو عمرة، ومحمد الشهري، والموسم الجديد من إخراج المصري رامي رزق الله، وإشراف أوس الشرقي، وتدور أحداث العمل في إطار اجتماعي كوميدي، ويروي قصة ثلاثة أشقاء ترك لهم والدهم محطة وقود وكان عليهم أن يتدبروا أمرهم.
المخرج المصري رامي رزق الله، تحدث عن كواليس تصوير الجزء الثاني من المسلسل، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه هي المرة الأولى التي أقوم فيها بإخراج عمل فني درامي سعودي، وفضلت خلال فترة العمل على كتابة حلقات الموسم الجديد أن تُركز الحلقات بشكل أكبر على الشخصيات ليعرفها الجمهور، من خلال حلقات تعرض قصة طويلة»، لافتاً إلى أن «تصوير أحداث الموسم الثاني جرت أغلبيتها في محافظة تنومة بمنطقة عسير الواقعة جنوب غربي السعودية».

وكشف الفنان السعودي صالح أبو عمرة، تطورات شخصية خالد التي يقدمها في المسلسل، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، «سنرى تغيرات جديدة في شخصية خالد، حيث سيقرر الخروج من منطقة الراحة التي كان يعيش بها في الموسم الأول، لكي يواجه مغامرات وتحديدات جديدة لا يتوقعها».
وأكد أبو عمرة على أن «الشخصية ستظل كما هي رزينة وهادئة كما اعتاد عليها المشاهد»، مضيفاً أن «خالد بطبعه شخص عاقل، لكن هناك مواقف وأحداثاً في الجزء الثاني ستجعله يتحول فيها إلى مراهق وأحياناً طفل، لكنه سيحاول الإبقاء على هدوئه لكونه الأخ الكبير». وأشار أبو عمرة إلى أن «الكواليس في الموسم الثاني أكثر تفاعلاً وانسجاماً»، فـ«علاقتي مع عزيز والشهري أصبحت أكثر قوة وانسجاماً، فالكواليس كانت رائعة لأننا أصبحنا عائلة واحدة، فالعمل مريح والقصة مليئة بالضحك والسعادة». وأضاف أن «شخصية خالد بسيطة ولطيفة، بداخلها روح الأب والطفل، كما أن بها عمقاً».

أما الفنان السعودي سعد عزيز، فتحدث عن تطورات شخصية وليد في الموسم الثاني. وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، «سيخرج وليد من منطقة الراحة، وسيتجه للجنوب، ليقابل مواقف جديدة لم يكن يتوقعها ولكن ستظل الشخصية كما هي ذكية، فهو أذكى أشقائه». وأضاف: «واجهنا صعوبات بالغة أثناء تصوير الموسم الثاني بسبب الطقس، فالتصوير تم في طقس بارد، وأحياناً كانت تمطر علينا، وكنا نعاني في بعض الوقت بسبب الغيوم التي كانت عائقاً كبيراً في التصوير، ورغم كثرة الصعوبات في الموقع الذي كنا نصور به، لكن إيجابياته كانت تكمن في الهدوء الذي وفره لنا وساعدنا على التألق».
وقال عزيز إن «مسلسل (سكة سفر) يعني لي الكثير في حياتي، فهو أكثر عمل أوصلني لقلوب الناس، وهدفي من خلال شخصية وليد في الموسم الثاني هو أن يفتح لي أبواباً جديدة في الدراما السعودية والعربية لم تكن مفتوحة لي».
بينما أكد الفنان السعودي محمد الشهري، أن شخصيته في مسلسل «سكة سفر» ستأخذ منحنيات جديدة في الموسم الثاني، بقوله «شخصية (ناصر) التي قدمتها في الموسم الأول امتازت بكونها استغلالية، وبها نوع من النفاق وحب البحث عن المصلحة الشخصية، لكن هذا الموسم سنرى أن ناصر سيبحث وبقوة عن تقوية علاقته بأشقائه، وستظهر معالم شخصية ناصر بشكل أكبر». وكشف الشهري لـ«الشرق الأوسط»، أن «حلقات الموسم الجديد ليست جميعها كوميدية، فهناك حلقات تراجيدية، لأننا حريصون كل الحرص على التنوع، فنحن نقدم في (سكة سفر) كوميديا الموقف».
حول نجاح مسلسل «سكة سفر» في موسمه الأول، أكد الشهري: «حققنا نجاحاً كبيراً في الموسم الماضي، لكن النجاح الكبير هو استكمال نجاح العام الماضي».


مقالات ذات صلة

234.4 مليون دولار لدعم السينما السعودية

234.4 مليون دولار لدعم السينما السعودية

234.4 مليون دولار لدعم السينما السعودية

أطلق الصندوق الثقافي السعودي برنامجاً واعداً بقيمة 234.4 مليون دولار لتمويل قطاع الأفلام في المملكة، ودعم صناعة السينما، وتقديم حلول تمويلية تسهل عمل شركات الأفلام المحلية والأجنبية ورواد الأعمال الإبداعية، وتحفيز نمو قطاع الأفلام بشكلٍ مستدام، وتحويل المملكة مركزاً رئيسياً لصناعة الأفلام. وقال محمد عبد الرحمن بن دايل، الرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي، إنَّ البرنامج يقوم على تفعيل مسارين تمويليين، وهما «الإقراض» و«الاستثمار»؛ إذ جرى إطلاق مسار الإقراض خلال الفعالية، وتوقيع عددٍ من الاتفاقيات مع مؤسسات مالية شريكة للصندوق الثقافي لتوفير حزم تمويلية تدعم إنشاء وتوسع المشروعات في قطاع الأفلام السع

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق «أربعون عاماً وليلة» يفتتح «ليالي السينما السعودية»

«أربعون عاماً وليلة» يفتتح «ليالي السينما السعودية»

انطلقت في مدينة جدة الساحلية، أمس (الأربعاء) فعاليات «عروض ليالي السينما السعودية»، التي ينظمها «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي»، وسيتم خلاله تقديم العروض الأولية لأفلام روائية طويلة، إضافة إلى برنامج لأفلام قصيرة، جميعها لمخرجين سعوديين. الفعاليات التي تمتد على يومين، بدأت أول عروضها بالفيلم السعودي «أربعون عاماً وليلة»، الذي تدور أحداثه في قالب دراما عائلية، حول حادث سيارة يكشف أسراراً دفينة، وهو من إخراج محمد الهليّل. وكان «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، قد أعلن في أغسطس (آب) الماضي، عن جائزتي إنتاج صندوق «تمهيد»، بقيمة نصف مليون دولار لكل فيلم، وكان المشروعان الفائزان من نصيب «شمس ا

عائشة جعفري (جدة)
يوميات الشرق «الميراث» السعودي يحصد جائزة «أفضل إنتاج تلفزيوني لعام 2020»

«الميراث» السعودي يحصد جائزة «أفضل إنتاج تلفزيوني لعام 2020»

فاز المسلسل السعودي «الميراث»، أول إنتاج درامي عربي طويل الحلقات (سوب أوبرا)، بجائزة «أفضل إنتاج تلفزيوني لعام 2020» (Best Tv Production of the Year) على مستوى الشرق الأوسط، وذلك خلال حفل توزيع جوائز ASBU BroadcastPro Summit and Awards 2020 الذي أقيم في دبي. وتعرض حالياً منصة «شاهد VIP» وقناة MBC1 الحلقات الأخيرة من الموسم الأول الذي من المفترض أن يمتد على مدى نحو 250 حلقة متواصلة، على أن يبدأ عرض الموسم الثاني فور انتهاء حلقات الموسم الأول. يأتي «الميراث» تتويجاً للشراكة الاستراتيجية بين كل من «MBC Studios» وtwofour54 و«إيمج نيشن أبوظبي»، ويتناول واقع الحياة في المملكة العربية السعودية بأبعاد

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أولى 6 أفلام سعودية على «نتفليكس»

6 أفلام سعودية على «نتفليكس»

أعلنت شركة «نتفليكس» الرائدة عالمياً في مجال البث الترفيهي، حصولها على الحقوق الحصرية لعرض ستة أفلام قصيرة سعودية تحت اسم «ستة شبابيك في الصحراء» الشهر الحالي. وتهدف الأفلام الستة الحائزة جوائز عالمية وأعدتها مواهب سعودية، إلى تسليط الضوء على مواضيع اجتماعية مثيرة؛ كما تفتح فرصة للجماهير العالمية للتعرف على أهم أعمال صناع العمل السينمائي السعودي. وقالت نهى الطيب، رئيسة الاستحواذ وترخيص المحتوى بـ«نتفليكس»: «نؤمن أن القصص الرائعة يمكن أن تأتي من أي مكان وتثير إعجاب المشاهدين أينما كانوا، مع وجود عدد كبير من المواهب وصناع المحتوى حول العالم». بدوره، قال علاء فادن، المدير التنفيذي من استوديوهات

عائشة جعفري (جدة)
يوميات الشرق السينما السعودية تتخذ موقعاً بارزاً في مهرجاني القاهرة والإسكندرية

السينما السعودية تتخذ موقعاً بارزاً في مهرجاني القاهرة والإسكندرية

تتخذ السينما السعودية موقعاً بارزاً في الدورتين المقبلتين في مهرجاني «القاهرة السينمائي الدولي»، و«الإسكندرية لدول البحر المتوسط»، بعدما وقع اختيار مهرجان القاهرة السينمائي على فيلم «سيدة البحر» للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين ليشارك ضمن مسابقة «آفاق عربية» في دورته الـ41 التي تبدأ في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كما يشارك الفيلم السعودي «المسافة صفر» للمخرج عبد العزيز الشلاجي ضمن مسابقة «نور الشريف للأفلام العربية» بمهرجان الإسكندرية السينمائي الشهر الجاري. وأرجع الناقد أحمد شوقي، المكلف بأعمال المدير الفني لمهرجان القاهرة، أسباب اختيار فيلم «سيدة البحر» بالدورة المقبلة إلى تميز الفيلم

انتصار دردير (القاهرة)

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
TT

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)

يقضي كثير من الناس حياتهم وهم يسعون إلى بلوغ حالة شبه دائمة من السعادة، معتقدين أنها ستتحقق وتستمر بمجرد الوصول إلى أهدافهم المالية أو العاطفية أو المهنية. ورغم أن السعادة لا يمكن أن ترافق الإنسان في جميع أيام حياته، فإن هناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها لرفع منسوب السعادة وتحسين الرفاهية النفسية. وفيما يلي أبرز هذه الطرق، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. أضف بعض الحيوية إلى خطواتك

يقول العلماء إن المشي بخُطى واثقة مع تحريك الذراعين يُسهم في تعزيز الشعور بالإيجابية. وحتى إن لم تكن تشعر بالسعادة، فإن المشي بنشاط وحيوية قد يساعدك على التظاهر بها إلى أن تتحول إلى شعور حقيقي.

2. ابتسامة عريضة

هل ترغب في تحسين معنوياتك؟ ارفع زوايا فمك وابتسم. فعندما تبتسم بصدق، يمكنك التأثير في كيمياء دماغك والشعور بمزيد من السعادة.

3. تطوّع

ابحث عن فرص للمشاركة في مجتمعك أو لمساعدة صديق محتاج. فالتطوع لا يفيد الآخرين فحسب، بل ينعكس إيجاباً عليك أيضاً؛ إذ يُسهم في تحسين صحتك النفسية ورفاهيتك.

4. كوّن صداقات جديدة

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة. لذا، كن منفتحاً على تكوين علاقات جديدة، سواء مع شخص تقابله في العمل، أو في النادي الرياضي، أو الحديقة العامة. وفي الوقت نفسه، احرص على الحفاظ على العلاقات التي تدوم مدى الحياة. وتُظهر الدراسات أن زيادة عدد العلاقات الاجتماعية ترتبط بارتفاع مستوى السعادة.

5. عدّد نعمك

دوّن كل ما هو جميل في حياتك. فبذل جهد واعٍ للنظر إلى الجانب المشرق يساعدك على التركيز على الإيجابيات بدلاً من السلبيات.

6. مارس الرياضة

قد لا يتطلب الأمر أكثر من خمس دقائق من النشاط البدني لتحسين مزاجك. إضافة إلى ذلك، فإن لتحريك جسمك فوائد طويلة الأمد؛ إذ تُسهم ممارسة الرياضة بانتظام في الوقاية من الاكتئاب.

7. سامح وانسَ

هل تحمل ضغينة في داخلك؟ دعها ترحل. فالمسامحة تُحررك من الأفكار السلبية، وتفتح المجال أمام السلام الداخلي، وهو ما يُمهّد الطريق للشعور بالسعادة.

8. مارس التأمل الذهني

خصّص ساعة واحدة أسبوعياً لممارسة التأمل. فهذا يمنحك جرعة من البهجة والسكينة والرضا، كما يُساعد على تكوين مسارات عصبية جديدة في الدماغ تُسهّل الشعور بالإيجابية.

9. شغّل بعض الموسيقى

للموسيقى تأثير قوي في المشاعر. اختر قائمة الأغاني المفضلة لديك، وانغمس في الإيقاع، وستشعر بتحسّن واضح في حالتك المزاجية.

10. احصل على قسط كافٍ من النوم

يحتاج معظم البالغين إلى سبع أو ثماني ساعات من النوم كل ليلة للحفاظ على مزاج جيد. وتزداد احتمالات الشعور بالسعادة عندما تحصل على قدر كافٍ من الراحة.

11. تذكّر «لماذا» تفعل ما تفعل

عندما يكون لديك هدف واضح تسعى إليه - سواء في العمل، أو ممارسة الرياضة، أو القيام بأعمال الخير - فإن ذلك يمنح حياتك معنى أعمق. ومع ضغوط الحياة اليومية، قد يسهل نسيان هذا الهدف؛ لذا خذ لحظة لاستحضاره في ذهنك. فالسعادة لا تقتصر على المتعة اللحظية، بل تشمل أيضاً الشعور بالرضا عند التقدّم نحو أهدافك.

12. تحدَّ صوتك الداخلي الناقد

هل تعرف ذلك الصوت الداخلي الذي يركّز دائماً على ما هو غير جيد؟ حاول أن تنتبه إلى اللحظات التي يؤثر فيها على مزاجك. أحياناً يكون محقاً وينبّهك إلى أمر يستحق الانتباه، لكنه في أحيان أخرى يكون مخطئاً أو يُضخّم الأمور ويجعلها تبدو أسوأ مما هي عليه. اسأل نفسك دائماً: «هل هذا صحيح؟».

13. انطلق نحو تحقيق أهدافك

اسأل نفسك عما إذا كانت أهدافك واقعية وقابلة للتحقيق في الوقت الحالي، أو على الأقل يمكن البدء بالعمل عليها. ثم حدّد هدفك بدقة؛ فبدلاً من قول «ممارسة الرياضة أكثر»، قل مثلاً «المشي لمدة 30 دقيقة يومياً ثلاث مرات هذا الأسبوع»، أو «تناول سلطة على الغداء مرتين هذا الأسبوع». دوّن هدفك، وكافئ نفسك على كل خطوة تُحرزها في طريق تحقيقه.

14. ابحث عن الأشخاص الإيجابيين

كما يُقال: «المشاعر معدية». لذلك، من المهم أن تُحيط نفسك بأشخاص واثقين، ومتفائلين، ويتمتعون بصحة نفسية جيدة. ومن المرجّح أن تنتقل إليك هذه الصفات، فتشعر بتحسّن ملحوظ، وحينها يمكنك بدورك نقل هذا الشعور الإيجابي إلى الآخرين.


تونس تكسر غياب السينما العربية عن المسابقة الرسمية في برلين

الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)
الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)
TT

تونس تكسر غياب السينما العربية عن المسابقة الرسمية في برلين

الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)
الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)

تكسر السينما التونسية الغياب العربي عن مهرجان «برلين السينمائي» في مسابقته الرسمية بالنسخة الـ76 التي تنطلق يوم 12 إلى 22 فبراير (شباط) المقبل من خلال فيلم «بيت الحس» للمخرجة ليلى بوزيد مع عرض أفلام مصرية ولبنانية وجزائرية وفلسطينية وسودانية ضمن البرامج المختلفة للمهرجان الألماني البارز.

وظهرت قائمة الأفلام المشاركة في المهرجان بعد إقامة المؤتمر الصحافي للإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة التي تشهد اختيار المغرب كضيف شرف لسوق الفيلم الأوروبي المقامة ضمن فعاليات المهرجان بهدف تسليط الضوء على الإنتاج السينمائي المغربي.

ويمثل السينما العربية بالمهرجان في المسابقة الرسمية «بيت الحس» الذي تقوم ببطولته آية بوترعة، وهيام عباس، وماريون وباربو، وفريال شماري، ومن إخراج ليلى بوزيد، وتدور أحداثه حول «ليلى» التي تعود إلى تونس من مقر إقامتها في فريس لحضور جنازة عمها، لكنها تصطدم بعائلة لا تعرف عنها شيئاً، وفي مواجهة عدة أسئلة حائرة تبدأ رحلتها لمحاولة التوصل لمعرفة سبب الوفاة المفاجئة لعمها.

يعرض الفيلم التونسي للمرة الأولى عالمياً في المسابقة الرسمية للمهرجان (إدارة المهرجان)

وتضم أفلام المسابقة الرسمية هذا العام 22 فيلماً منها الياباني «فجر جديد»، والأميركي «على البحر»، والبلجيكي «تراب»، والألماني «قصص محلية»، والتركي «خلاص» المدعوم من مهرجان «البحر الأحمر»، بينما أكدت إدارة المهرجان في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، حرصهم على تقديم اختيارات متنوعة تمزج بين الكوميديا الساخرة وأفلام الإثارة النفسية وقصص الحب.

وفي مسابقة الأفلام القصيرة يشارك الفيلم اللبناني «يوماً ما ولد» من إخراج ماري روز أسطا، وهو العمل الذي تدور أحداثه حول طفل يمتلك قوى استثنائية، ويعيش مع خاله في قرية لبنانية، لكن هدير الطائرات الحربية الذي يكون جزءاً من المشهد اليومي يؤثر في الطفل الصغير.

ويعرض الفيلم الجزائري - الفلسطيني «وقائع زمن الحصار» للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب في برنامج «العمل الروائي الأول» وهو الفيلم الذي تدور أحداثه في قلب مخيم لاجئين فلسطينيين تحت الحصار، حيث تنقلب الحياة اليومية لمجموعة من الفلسطينيين في ظل العزلة وانعدام الموارد، فيجد الأبطال أنفسهم أمام اختيارات قاسية.

ويعتمد الفيلم على تقديم وجهة نظر فلسطينية تستند إلى سرد صادق يلتقط التفاصيل الصغيرة والصمت والروابط الإنسانية مع الصعوبات التي يمر بها الأبطال في تجربة تستند إلى حكاية شخصية للمخرج خلال حصار مخيم «اليرموك» لكن مع تحرير السرد من أي سياق زمني أو جغرافي.

وفي البرنامج نفسه يشارك الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» للمخرجة رانيا الرافعي وهو عمل وثائقي يستعيد 5 لحظات ثورية مرت بها مدينة طرابلس اللبنانية من 1943 وحتى اليوم، عبر تتبع مسار الاحتجاجات والتحولات في تجربة تمزج بين الذاكرة الشخصية والجماعية، بتقديم المدينة بوصفها نموذجاً لتحولات عدة.

يعرض الفيلم المصري «خروج آمن» في المهرجان (الشركة المنتجة)

وتفتتح عروض برنامج «البانوراما» بالفيلم اللبناني «لمن يجرؤ» للمخرجة دانيال عربيد، وتشارك في بطولته هيام عباس إلى جوار أمين بن رشيد، وتدور أحداثه في بيروت حول قصة حب غير متوقعة بين عثمان الشاب السوداني الذي يعيش بلا أوراق رسمية ويسعى لمستقبل أفضل، وسوزان الأرملة ذات الأصول الفلسطينية التي تكبره بأكثر من ضعف عمره، في تجربة تطرح العديد من القضايا حول الهوية والحب.

كما يعرض فيلم «خروج آمن» للمخرج المصري محمد حماد، ويقوم ببطولته مروان وليد ونهى فؤاد، وينتمي لنوعية أفلام التشويق من خلال قصة حارس أمن شاب يعاني من تداعيات صدمة مقتل والديه في أحداث عنف ديني قبل عقد.

وفي عروض قسم «الفورم الممتد» يستعيد المهرجان عرض فيلمين من كلاسيكيات السينما المصرية والسودانية، فمن مصر يعرض المهرجان النسخة المرممة من فيلم «أغنية توحة الحزينة» للمخرجة الراحلة عطيات الأبنودي وهو أول أعمالها السينمائية، ويبرز عالم فناني الشارع في القاهرة بمصاحبة صوت الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي، وسبق أن حصد جوائز عدة في عدة مهرجانات وقت عرضه.

أما من السودان فيعيد المهرجان عرض فيلم «خلع العنبر» للمخرج الراحل حسين شريف الذي عرض عام 1975 وصور في مدينة سواكن شرق البلاد معتمداً على الصوت الغنائي للمطرب الراحل عبد العزيز داود في إبراز المدينة التي كانت يوماً مركزاً تجارياً نابضاً بالحياة قبل أن تتحول إلى أطلال.

وقال الناقد المصري أندرو محسن لـ«الشرق الأوسط» إن «التواجد العربي ضمن فعاليات المهرجان متناسب مع الإنتاجات السينمائية المحدودة عربياً التي يمكنها المشاركة في المهرجان بالإضافة إلى تفضيل بعض صناع الأفلام العرب عرض أفلامهم في مهرجان (كان) الذي توجد فيه برامج أكثر تضم أفلاماً مختلفة».

وأضاف أن «قدرة الأفلام العربية على المنافسة على الجوائز في برامج المهرجان لا يمكن توقعها لاعتبارات عدة منها جودة الأفلام المختارة واختيارات لجان التحكيم ومعاييرها».


فالنتينو غارافاني يرحل... عالم الموضة يُودّع الإمبراطور الأخير

المصمم في افتتاح معرض «فالنتينو: أستاذ الكوتور» بلندن عام 2012
المصمم في افتتاح معرض «فالنتينو: أستاذ الكوتور» بلندن عام 2012
TT

فالنتينو غارافاني يرحل... عالم الموضة يُودّع الإمبراطور الأخير

المصمم في افتتاح معرض «فالنتينو: أستاذ الكوتور» بلندن عام 2012
المصمم في افتتاح معرض «فالنتينو: أستاذ الكوتور» بلندن عام 2012

توفي يوم الاثنين في منزله بروما فالنتينو غارافاني؛ المصمم الذي شكّل أسلوب جيل كامل، ولم يكتفِ بابتكار أناقة مفعمة بالترف، بل تماهى معها حتى غدت جزءاً من صورته العامة. مصمم وصفه والتر فيلتروني، عمدة روما عام 2005، بالقول: «في إيطاليا، هناك البابا، وهناك فالنتينو». وبمجرد إعلان خبر وفاته أمس، نعته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، قائلة إن «إيطاليا خسرت أسطورة». توصيف ليس مبالغاً فيه، إذ برحيل فالنتينو غارافاني لم يُسدل الستار على عهد كامل زمنياً، بل انتهى عهد الكبار حرفياً.

المصمم يحيي ضيوفه بعد انتهاء عرض لخريف 2006 وشتاء 2007 في باريس (أ.ف.ب)

كان فالنتينو من جيل الكبار، الذين لم يعيشوا عصر «الترندات»، بل كانوا يتنافسون على التميز وكسب ودّ المرأة مهما استغرق التصميم من وقت وجهد. ورغم المنافسة الفنية التي كانت دائرة في عصره بين مصممين كبار في باريس، نجح في أن يرسم لنفسه خطاً واضحاً يرمز للحياة المرفهة الراقية في هدوئها. حتى لم تكن في أقصى أنوثتها مشروع إثارة، بل لوحة تجسد جمالاً يحتفل بالفخامة. هذه اللوحة لا تزال مرجعية لكل المصممين الذين توالوا على إدارة داره بعد اعتزاله في يناير (كانون الثاني) 2008.

لم يرضَ عنهم كلهم. كان خائفاً على هويته من الذوبان في أساليب تُهمِّش شيفرته الجينية لحساب استعراضات شخصية، لكنه اقتنع بابن بلده ببييرباولو بيكيولي، وربط معه علاقة طويلة دامت نحو 17 سنة. كان هذا الأخير أكثر من فهم شخصيته واحترم أن أسلوبه كان ثقافة قائمة بذاتها.

كان يعشق بريق النجمات ويقدم لهن أجمل الفساتين من جوليا روبرتس وكايت بلانشيت إلى سارة جيسيكا باركر (رويترز)

لم يُسوِّق لأسلوبه عبر علاقته مع نجمات هوليوود، مثل إليزابيث تايلور، وآفا غاردنر، ولانا تيرنر، وأودري هيبورن، وشارون ستون، وجوليا روبرتس، وغيرهن، بل عاشها هو نفسه بأناقته وفي حياته الخاصة. لم يُخفِ عشقه للموضة ولا ميله لحياة الترف، إلى حد القول إنه لم يكن أقل بذخاً أو أناقة من زبوناته من الطبقات الراقية والمالكة، مثل زوجة مؤسس شركة «فيات» ماريلا أنييلي، والأميرة ديانا، وفرح ديبا التي خرجت من إيران مرتدية معطفاً من تصميمه، ونانسي ريغان، وجاكي كينيدي وغيرهن.

فقد كان يتنقل على متن طائرة خاصة، بين قصره في روما، وشقة في نيويورك، وقصر بالقرب من باريس، وشاليه في غشتاد، ويخت طوله 50 متراً. في كتاب سيرته الذاتية، الذي نشرته «دار تاشن» عام 2007 قال: «بعض الناس يعملون بجدّ لدرجة أنهم يصبحون (معذبين)، أنا لست كذلك، أنا أريد أن أكون سعيداً حين أصمم فستاناً».

مع الممثلة إليزابيث هيرلي بفستان أحمر من تصميمه عام 2007 (أ.ب)

البداية

وُلد «فالنتينو كليمنتي لودوفيكو غارافاني» في 11 مايو (أيار) 1932 في فوغيرا، وهي بلدة صغيرة جنوب ميلانو، لعائلة من الطبقة المتوسطة. سُمّي فالنتينو تيمّناً بنجم السينما الصامتة. كان مثله وسيماً وأنيقاً. منذ صغره، لم يكن يقبل سوى بأحذية مُصمّمة خصيصاً له، ولا يخرج قبل أن يتأكد من أناقته. في تصريح سابق لمجلة «إيل» اعترف قائلاً: «أعاني من هذا الشغف منذ صغري، فأنا لا أحب إلا الأشياء الجميلة. لا أحب رؤية رجال بلا ربطات عنق، أو يرتدون كنزات، أو نساء بماكياج صارخ وسراويل فضفاضة. إنّ ذلك يعكس سوء تربية وانعدام احترام الذات». ومما يذكره المصمم بييرباولو بيكيولي عنه أنه نصحه في إحدى المرات بأن يتجنب تنسيق أحذية جلدية مع أزياء مصنوعة من أقمشة الموسلين. هذه التفاصيل لم تكن تفوته.

مع الممثلة آن هاثاوي عام 2011 التي ربطته معها علاقة صداقة وقد صمم لها فستان زفافها حتى بعد اعتزاله (أ.ب)

بسبب إصراره وحبّه للموضة، سمح له والده، وهو صاحب شركة متخصصة في الكابلات الكهربائية، بالالتحاق في سن السابعة عشرة بمدرسة الفنون الجميلة في باريس والانضمام إلى غرفة النقابة المهنية للأزياء الراقية. وقد أثّر أسلوب تلك الحقبة، الذي أعادت دار ديور تعريفه، على نظرته الجمالية المستقبلية، إذ ركزت تصاميمه على إبراز المرأة بخصر محدد وكعب عالٍ. لكن رغم تأثره بمصممي عصره، نجح في أن يضخّ أسلوبه بروح إيطالية ميّزته عن غيره.

في عام 1952، انضم إلى دار جان ديسيس، التي كانت تُلبس زبونات ثريات وأفراداً من العائلات الملكية، قبل أن ينتقل إلى دار «غي لاروش» عام 1957. وتقول مصممة الأزياء جاكلين دو ريب، وفق ما تنقل عنها مؤسسة فالنتينو: «عندما قرر العودة إلى روما، قلت له إنه مجنون لمغادرة مركز الموضة العالمي. فروما لم تكن ذات أهمية، كانت مجرّد منطقة ثانوية بالمقارنة بباريس»، لكنه أصرّ. وفي عام 1960، افتتح فيها دار أزياء خاصة بتمويل من والده وبعض أصدقاء والده، في شارع «فيا دي كوندوتي» الشهير. كان قراره صائباً، ففي ستينات القرن العشرين، أصبحت روما امتداداً لهوليوود بفضل استوديوهات شينشيتا، لتُقبل نجمات مثل أنيتا إيكبرغ، وصوفيا لورين، وإليزابيث تايلور على تصاميمه. وفي عام 1962 قدّم في قصر بيتي بفلورنسا مجموعته الأولى التي تميّزت بتصاميم بالأحمر الإمبراطوري، الذي يُعرف بـ«أحمر فالنتينو» حتى الآن.

كان تعاونه مع جاكلين كينيدي بعد زواجها بأريستوتل أوناسيس نقطة تحول في مسيرته (أ.ب)

كان لقاؤه بجاكي كينيدي عام 1964 نقطة تحوّل في حياته، إذ تولّى تصميم أزيائها بالكامل. وفي حفلة زفافها على رجل الأعمال اليوناني أرسطو أوناسيس عام 1968، اختارت فستاناً عاجياً بالدانتيل من مجموعته البيضاء الشهيرة. كان لهذه العلاقة مفعول السحر عليه، إذ حقّق بعدها نجاحاً باهراً في الولايات المتحدة، وأصبح سنة 1970 أول مصمم أزياء إيطالي يفتتح متجراً في نيويورك. لكن لا يمكن الحديث عن نجاحه هذا من دون ذكر اسم شريكه وصديق عمره جانكارلو جاميتي. كان رجل أعمال ذا ذوق رفيع لعب دوراً مهماً في أن يجعل اسم «فالنتينو» رمزاً عالمياً من خلال عمليات استحواذ متتالية واقتناء قطع فنية. لم تكن علاقتهما سهلة، لكنها كانت مبنية على الاحترام، حسب ما صرّح به في الفيلم الوثائقي: «فالنتينو، الإمبراطور الأخير»: «أن تكون صديق فالنتينو وشريكه وموظفه لأكثر من 45 عاماً يتطلب قدراً كبيراً من الصبر». وفق تصريحه.

فالنتينو وشريكه وصديقه جيانكارلو جياميتي في حفل فانيتي فير عام 2013 (أ.ف.ب)

محطات في تاريخه

جمع فالنتينو بين الحرفية الإيطالية، والخياطة الفرنسية الراقية، والأزياء الجاهزة الأميركية، إذ تبرز تصاميمه القوام عند الكتفين والخصر. كان حريصاً على استعمال أجود أنواع الأقمشة، لأنه كان يؤمن بأنّ «المرأة يجب أن تخطف الأنظار أينما حلّت». في عام 1989، قرر التوقف عن عرض مجموعاته في أسبوع ميلانو، متوجهاً إلى باريس، المدينة التي درس فيها وأحبها وبادلته الحب، بأن منحته في عام 2006 وسام جوقة الشرف. في عام 2007، قدّم آخر عرض له محتفلاً بمسيرة مهنية امتدت 45 عاماً. كان عرضاً لا يزال العديد من محبي الموضة يذكرونه بالدموع. وفي عام 2008، أعلن اعتزاله رسمياً.

حينها قال جاميتي: «سيكون فالنتينو آخر الأسماء اللامعة التي منحت اسمها لدار قادرة على إحداث فرق جوهري بين الأمس واليوم». وكم كان محقّاً بالفعل.