غوتيريش يطالب الدول المتقدمة بالوفاء بوعدها ودعم الدول النامية

أمير قطر أكد أن أزمة الديون كبلت مسيرة تطور الدول الأقل نمواً

صورة تذكارية لقادة الدول المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً في الدوحة (رويترز)
صورة تذكارية لقادة الدول المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً في الدوحة (رويترز)
TT

غوتيريش يطالب الدول المتقدمة بالوفاء بوعدها ودعم الدول النامية

صورة تذكارية لقادة الدول المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً في الدوحة (رويترز)
صورة تذكارية لقادة الدول المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً في الدوحة (رويترز)

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بضرورة إصلاح النظام المالي العالمي، مطالباً المؤسسات المالية الدولية بابتكار سبل لتوفير التمويل، كما دعا الدول المتقدمة إلى تقديم الدعم للدول النامية لزيادة قدرتها على التكيف ومواجهة التغير المناخي، والانتقال بشكل سلس لمصادر الطاقة المتجددة، مشدداً على ضرورة الوفاء بوعدها في توفير 100 مليار دولار لصالح الدول النامية.
وأعلن غوتيريش خلال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً، الذي عقد في الدوحة، عن عقد قمة في سبتمبر (أيلول) المقبل للطموح المناخي، وستكون فرصة للدول والشركات ومنظمات المجتمع المدني للانتقال من الأقوال إلى الأفعال في تقليص الانبعاثات إلى الصفر، ولتحقيق العدالة المناخية لكل سكان العالم، وأكد أنه ستتم خلال القمة الدعوة إلى التعاضد الدولي في مواجهة التغير المناخي، وتوفير الدعم المالي والفني لضمان تحول الاقتصادات الناشئة إلى مصادر الطاقة المتجددة.
وأكد غوتيريش أن الدول الأقل نمواً عالقة في موجة من الأزمات وانعدام اليقين والفوضى المناخية والظلم العالمي التاريخي، وهي غير قادرة على اللحاق بالتغيرات التكنولوجية السريعة.
وأضاف غوتيريش أيضاً أن النظم في الدول الأقل نمواً قد وصلت حد الفناء في الرعاية الصحية والتعليم والرعاية الاجتماعية والبنى التحتية وخلق الوظائف، مشيراً إلى أن النظام المالي العالمي المنحاز ظَلَمَ الدول الأقل نمواً ظلماً مبيناً، وقد باتت تواجه نسبة فائدة تفوق ثمانية أضعاف تلك المقدمة للدول المتقدمة.
وأوضح غوتيريش أن «25 من الاقتصادات النامية تنفق أكثر من 20 في المائة من دخلها لسداد فوائد الديون، مضيفاً أن الدول الأقل نمواً بحاجة إلى ثورة في الدعم المقدم لها في ثلاثة مجالات رئيسية، وهي المساعدات الفورية لإنقاذ أهداف التنمية المستدامة، وتقديم حزمة حوافز لأهداف التنمية المستدامة، وتوفير 500 مليار دولار سنوياً على الأقل للدول النامية.
إضافة إلى ذلك، أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر أن ثمة مسؤولية عالمية مشتركة في مواجهة تحديات الأمن الغذائي، والتغير المناخي، وأزمة الطاقة، وأزمة الديون، وإيجاد الحلول لها، فيما طالب الدول الغنية والمتقدمة بأن تسهم بشكل أكبر في مساعدة الدول الأقل نمواً للتغلب على التحديات.
وشدد الشيخ تميم خلال افتتاحه المؤتمر الذي يحمل شعار «من الإمكانات إلى الازدهار»، على أهمية أن تقوم أقل الدول نمواً بتهيئة الظروف المواتية لتحويل الالتزامات المشتركة إلى فعل وطني على مستوى الاستراتيجيات، والخطط، والتشريعات الوطنية.
وتطرق الشيخ تميم إلى أزمة الديون بشكل خاص قائلاً: «في سياق تناوُلنا الأزمات الدولية الملحة وتداعياتها الوخيمة على أقل البلدان نمواً، تتجلى بقوة أزمة الديون التي كبلت مسيرة النماء والتطور في هذه الدول، ونثمن هنا الجهود التي قامت بها مجموعة العشرين، خصوصاً قمة القادة الاستثنائية التي استضافتها المملكة العربية السعودية الشقيقة بشأن (كوفيد - 19)، والخطوات التي اتُخذت تحت رئاسة إيطاليا، فيما يتصل بتعليق زمني لمدفوعات خدمة الديون لأفقر البلدان».
وتابع: «لكن قضية الديون تحتاج إلى معالجة أشمل تتوخى العدالة والواقعية، وكسر الحلقة المفرغة التي تستدين فيها الدول لأغراض تنموية؛ مثل إرساء البنى التحتية... وغيرها، ويفاقم سداد الدين من الفقر، ويحول دون القيام بمشاريع تنموية»، وأعلن أمير دولة قطر عن تقديم بلاده مساهمة مالية بإجمالي مبلغ 60 مليون دولار، يُخصَّص منها مبلغ 10 ملايين دولار لدعم تنفيذ أنشطة برنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نمواً، ويُخَصَّص مبلغ 50 مليون دولار لدعم النتائج المُتوخاة لبرنامج عمل الدوحة وبناء القدرات على الصمود في أقل البلدان نمواً.


مقالات ذات صلة

«منظمة التجارة العالمية» تدعو لإصلاح النظام وتحذر من تكلفة الانقسام

الاقتصاد شعار «منظمة التجارة العالمية» على مقرها في جنيف بسويسرا (رويترز)

«منظمة التجارة العالمية» تدعو لإصلاح النظام وتحذر من تكلفة الانقسام

دعت «منظمة التجارة العالمية، الثلاثاء، أعضاءها لإصلاح قواعد التجارة العالمية، محذرة بأن الفشل في ذلك قد يدفع بالاقتصاد العالمي نحو مزيد من الانقسام والتشرذم...

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق أدمغة الأطفال الذين يعيشون في فقر بدت كأدمغة المتعبين والمجهدين (بكسلز)

«فيل في الدماغ»... دراسة ضخمة تكشف بصمة الفقر على عقول الأطفال

أكبر دراسة أميركية طولية لتصوير أدمغة الأطفال والمراهقين كشفت ما يفعله الفقر بأدمغة الأطفال في سنوات النمو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا مهاجرون مغاربة خلال رحلة عودتهم إلى المغرب بعد أن تمكنوا من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

الهجرة إلى سبتة... هل تعكس تراجعاً للثقة بالمستقبل أم انتصاراً لصورة جذابة عن أوروبا؟

يرى باحثون أن موجة الهجرة إلى جيب سبتة لا تنبع فقط من عوز وبطالة بل تنطلق من تراجع للثقة بالمستقبل لدى طبقات أخرى.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الاقتصاد صورة جوية بطائرة مسيّرة لمنطقة المارينا في لاغوس (رويترز)

صندوق النقد الدولي: إصلاحات نيجيريا تعزز الاستقرار لكن الفقر لا يزال مرتفعاً

قال صندوق النقد الدولي إن حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي نفّذتها نيجيريا أسهمت في تعزيز الاستقرار الكلي واستعادة ثقة المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لاغوس)
الاقتصاد تنتشر المراهنات الإلكترونية بشكل واسع في جميع أنحاء أفريقيا حيث من المتوقع أن تصل إيرادات الألعاب الإجمالية إلى 13.5 مليار دولار خلال العام الجاري أي أكثر من ضعف مستواها في 2023 (إكس)

شركات أفريقية تحذِّر من استنزاف المراهنات الإلكترونية ميزانيات الأسر

حذَّر قادة كبريات الشركات في أفريقيا، من أن ازدياد انتشار المراهنات الإلكترونية في أفريقيا يؤدي إلى استنزاف ميزانيات الأسر المخصصة عادة لشراء المواد الغذائية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ (جنوب أفريقيا))

فيصل بن فرحان: الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال ركيزتان لأمن المنطقة واستقرارها

دعا الأمير فيصل بن فرحان إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة («الخارجية السعودية»)
دعا الأمير فيصل بن فرحان إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة («الخارجية السعودية»)
TT

فيصل بن فرحان: الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال ركيزتان لأمن المنطقة واستقرارها

دعا الأمير فيصل بن فرحان إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة («الخارجية السعودية»)
دعا الأمير فيصل بن فرحان إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة («الخارجية السعودية»)

دعا الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكداً أن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال يمثلان ركيزتين لأمن المنطقة واستقرارها، بالتزامن مع تعزيز المملكة التنسيق والتعاون مع سوريا وتركيا في مواجهة التحديات المشتركة ودعم الاستقرار الإقليمي.

وشارك وزير الخارجية، الثلاثاء، في رئاسة الاجتماع رفيع المستوى «الطريق إلى الأمام: عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة»، إلى جانب فرنسا والمملكة المتحدة وكندا، على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في رئاسة الاجتماع رفيع المستوى «الطريق إلى الأمام: عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة» («الخارجية السعودية»)

وثمّن الأمير فيصل بن فرحان، خلال الاجتماع، خطوات فرنسا والمملكة المتحدة وكندا وعدد متزايد من الدول، بالاعتراف بدولة فلسطين واتخاذ إجراءات لتعزيز المساءلة تجاه الاستيطان غير القانوني، داعياً الدول التي لم تعترف بعدُ بدولة فلسطين إلى اتخاذ هذه الخطوة.

وأكد ضرورة التصدي للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وسياسات الضم، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، إلى جانب نبذ العنف والكراهية والتحريض من جميع الأطراف، وتهيئة بيئة داعمة للسلام والمصالحة.

وفيما يتعلق بغزة، شدد وزير الخارجية على أهمية التنفيذ الكامل والفوري لخطة السلام، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وصولاً إلى توحيد قطاع غزة والضفة الغربية في إطار السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأكد أن الأمن يجب أن يقوم على الترابط والمصالح المتبادلة، لا على أمن طرف على حساب الآخر، مشيراً إلى مواصلة المملكة العمل مع شركائها لتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإعلان نيويورك، بما يُنهي الصراع ويضمن الحقوق والأمن للجميع ويفتح أمام المنطقة آفاقاً جديدة للاستقرار والتعاون والازدهار.

وزير الخارجية السعودي مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان في نيويورك («الخارجية السعودية»)

وفي تحرك دبلوماسي آخر، عقد وزير الخارجية اجتماعاً في نيويورك مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، جرى خلاله استعراض أوجه التعاون المشترك بين الدول الثلاث، والفرص الواعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز النمو والازدهار لشعوبها.

كما تناول الاجتماع سُبل رفع مستوى التنسيق والتعاون وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المشتركة، مع تأكيد أهمية استمرار التشاور والتنسيق ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.